العالم يدين إرهاب «داعش» في السعودية

الإمارات والكويت وقطر يضيئون أهم أبراج مدنهم باللون الأخضر

العالم يدين إرهاب «داعش» في السعودية
TT

العالم يدين إرهاب «داعش» في السعودية

العالم يدين إرهاب «داعش» في السعودية

أدان العالم بأقصى كلمات التنديد والاستنكار الأعمال الإرهابية لتنظيم داعش في السعودية، بعد أن تعرضت البلاد إلى ثلاث عمليات انتحارية فاشلة، استهدفت واحدة منها رجال الأمن المكلفين بحماية زوار المسجد النبوي، ثاني الحرمين الشريفين، و«استشهاد» 4 من رجال الأمن وإصابة 5 آخرين. في حين فجر مقيم باكستاني نفسه بحزام ناسف في جدة، وحاول انتحاريان تفجير نفسيهما في مدينة القطيف (شرق السعودية)، مما أدى إلى هلاكهما مع رفيق لهما.
وأعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانتها الشديدة لحوادث التفجيرات الانتحارية التي وقعت في منطقة المدينة المنورة ومحافظتي القطيف وجدة، مما أدى إلى استشهاد 4 من رجال الأمن وجرح آخرين.
ووصف الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لدول مجلس التعاون، هذه التفجيرات الإرهابية بأنها جرائم مروعة تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، وتبرهن على أن الإرهاب آفة خطيرة ينبغي أن تتضافر كل الجهود من أجل القضاء عليها وتخليص المجتمعات من شرورها، مؤكدا وقوف دول المجلس ومساندتها لكل ما تتخذه السعودية من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، والحفاظ على أمن وسلامة زوار الأماكن المقدسة.
ومن جهتها، أدانت الجامعة العربية التفجيرات الإرهابية التي وقعت في السعودية، والتي وقعت خارج الحرم النبوي الشريف وفي مدينة القطيف. فقد أدان أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، بأشد العبارات التفجيرات الإرهابية التي وقعت في السعودية، وقال في بيان له أمس إن التفجيرات المشينة تأتي لتؤكد مرة أخرى أن الإرهاب ليس له دين أو وطن، خصوصا أن من قاموا بهذه الجرائم الشنيعة لم يراعوا حرمة شهر رمضان الكريم أو حرمة المقدسات، مجددا في هذا الإطار الموقف الثابت والقوي لجامعة الدول العربية من إدانة الإرهاب بكافة صوره ومظاهره.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية عزاء من الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان، أعرب فيها عن تعازيه ومواساته إثر استشهاد عدد من رجال الأمن وإصابة آخرين في التفجير الإرهابي الذي استهدف، أمس، مواقف سيارات للزوار بالقرب من المسجد النبوي في المدينة المنورة.
وأعلنت دولة الإمارات عن إدانتها الشديدة للهجمات الإرهابية التي طالت جدة والقطيف ومحيط المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي: إننا نقف صفًا واحدًا مع أشقائنا في السعودية في تصديهم للإرهاب المجرم الذي يستهدف الترويع والتكفير والفتنة، مؤكدًا وقوف دولة الإمارات وتضامنها التام مع قيادة وشعب السعودية الشقيقة في اتخاذ كل الإجراءات لاستئصال خطر الإرهاب الذي يهدف لزعزعة الأمن والأمان في المملكة، ولا يراعي حرمة هذا الشهر الفضيل وقدسية المسجد النبوي الشريف وأماكن العبادة الأخرى التي يستهدفها بجرائمه.
وأكد أن استقرار السعودية هو الركن الأساسي في استقرار دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربية، ومن هذا المنطلق فإننا نرى في هذه الجرائم استهدافًا للإمارات ومدنها وشعبها.
وفي سلطنة عُمان، أعرب الناطق باسم وزارة الخارجية عن الإدانة الشديدة للتفجيرين الإرهابيين الآثمين الذين وقعا واستهدفا أحدها موقف سيارات للزوار في أثناء وقت الإفطار، بالقرب من الحرم النبوي الشريف بالمدينة المنورة، والآخر قرب مسجد في القطيف بالمنطقة الشرقية في المملكة.
وقال الناطق: إن هذه الأعمال الإجرامية الشريرة التي استهدفت الأبرياء في الحرم النبوي الشريف والمصلين الآمنين في مسجد بالقطيف في هذا الشهر الفضيل، لتؤكد أن الإرهاب لا دين ولا هدف ولا إنسانية له غير قتل الأبرياء وإلحاق الأذى بالآخرين، الأمر الذي يتنافى مع كل الشرائع والأعراف الإنسانية.
ومن جانبها، أعربت قطر عن إدانتها للتفجيرات الإرهابية التي شهدتها السعودية، واستهدفت مواقف سيارات للزوار بالقرب من الحرم النبوي بالمدينة المنورة، ومسجدًا بمحافظة القطيف، والتفجير الذي استهدف موقفًا للسيارات في مدينة جدة، فجر اليوم.
وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها إدانة دولة قطر الشديدة لهذه الأعمال الإجرامية الجبانة التي تتنافى مع كل القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية والتعاليم الإسلامية السمحة، مشددة على حرمة الدماء وحرمة بيوت الله.
وأدانت الحكومة اليمنية بشدة الأعمال الإرهابية والإجرامية التي استهدفت السعودية الشقيقة، وعبرت عن تضامنها المطلق مع حكومة وشعب المملكة تجاه أي تهديد أو محاولات عبث تتعرض له.
فيما عبرت المملكة الأردنية الهاشمية عن إدانتها للحادث الإرهابي الجبان الذي استهدف جوار الحرم النبوي الشريف، وكذلك التفجيرات الإرهابية في مدينة القطيف، وأعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني في بيان صحافي عن وقوف الأردن الكامل وتضامنها مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة الإرهاب الأعمى الذي يستهدف أمنها واستقرارها.
من جانبها، أدانت مصر الهجوم الإرهابي، وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد في بيان له على وقوف مصر وتضامنها الكامل حكومة وشعبًا مع المملكة في مواجهة الإرهاب الآثم الذي يستهدف أمنها واستقرارها، وكذلك كل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة أعمال العنف والإرهاب.
فيما أدان محمود عباس رئيس فلسطين وحكومته التفجيرات الإرهابية التي وقعت أمس في السعودية، داعين إلى تكاتف الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب الذي يخالف المبادئ والقيم والقوانين الإنسانية.
وأدان لبنان الهجمات الإرهابية التي استهدفت السعودية، مؤكدا على ضرورة تكاتف دول المنطقة إزاء «مسلسل إراقة الدماء وجرائم الإرهاب المتربص شرا بها». وقالت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان إن «القوى الظلامية، ومن يقف وراءها، لن تتمكن من النيل من عزيمة شعوبنا التي ستتصدى بشجاعتها ووحدتها لوحش الإرهاب الذي لا يعرف حدودا ولا يعترف بدين».
وأدانت المنظمة العربية للسياحة التفجيرات الإرهابية التي وقعت أمس في المملكة، وأوضح رئيس المنظمة الدكتور بندر بن فهد آل فهيد أن هذه التفجيرات المشينة تؤكد أن الإرهاب ليس له دين أو وطن، خصوصا أن من قاموا بهذه الجرائم الشنيعة لم يراعوا حرمة شهر رمضان الكريم أو حرمة المقدسات، مؤكدًا إدانة المنظمة للإرهاب في مختلف صوره.
فيما أدان رئيس الوزراء الباكستاني التفجيرات الإرهابية، واستنكر مجلس علماء باكستان الأعمال الإرهابية التي شهدتها السعودية، وقال رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ طاهر محمود الأشرفي في بيان صادر عنه: إن علماء وشعب باكستان يستنكرون هذه الأعمال الإرهابية التي لم تحترم شهر رمضان المبارك ولا حرمة مدينة رسول صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن هذه الحوادث تؤكد أن الخوارج والمارقين تجاوزوا كل الحرمات.
وأعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق أن التفجيرات السعودية تطاول وتجاوز لكل الحدود والحرمات.
وأدان سفير الولايات المتحدة لدى الرياض جوزيف ويستفول العمليات الإرهابية التي شهدتها جدة والمدينة المنورة والقطيف، وقال إن الإرهابيين يسعون لتحويل مناسبتي رمضان وعيد الفطر إلى الكراهية وسفك الدماء. وأضاف جوزيف في بيان أصدرته السفارة أمس: في حين يشارف شهر رمضان على نهايته، وبينما يستعد المسلمون في الولايات المتحدة وفي المملكة وفي جميع أنحاء العالم للاحتفال بعيد الفطر، يشعر كثير منا بالحزن، خصوصا عائلات أفراد قوات الأمن وغيرهم ممن استشهدوا أو أصيبوا في الهجمات التي لا منطق لها.
وفي بريطانيا، أعلن المتحدث باسم الحكومة البريطانية أن العقل الإرهابي الذي استهدف الحرم النبوي عقل معاد للإسلام والإنسانية، معربًا عن إدانة بلاده بشدة للهجمات الإرهابية الجبانة التي استهدفت المملكة، والتضامن مع عائلات الضحايا.
وبادرت دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ودولة قطر إلى إضاءة أهم أبراج مدنهم باللون الأخضر، تضامنًا مع السعودية حيال ما تتعرض له من عمليات إرهابية، وتعبيرًا عن اللحمة الخليجية التي غالبًا ما تكون حاضرة بين الأشقاء في ساعة الفرح والحزن.
حيث تزينت أبراج الكويت باللون الأخضر تضامنا مع السعودية، بعد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها مساء أمس الاثنين، وأسفرت عن استشهاد 4 من رجال الأمن. كما تزين برج خليفة تضامنا مع المملكة ضد الإرهاب الذي لم يراعِ حرمة الشهر الكريم. كما كسى اللون الأخضر برج إسباير في قطر.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.