ألمانيا تتسلح لمهمات عسكرية أوروبية أوسع بعد خروج بريطانيا

لكن يبقى الناتو هو الإطار الجديد للعمل المشترك بينها وبين الاتحاد

ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي لدى وصوله إلى القمة الأوروبية أمس (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي لدى وصوله إلى القمة الأوروبية أمس (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تتسلح لمهمات عسكرية أوروبية أوسع بعد خروج بريطانيا

ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي لدى وصوله إلى القمة الأوروبية أمس (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي لدى وصوله إلى القمة الأوروبية أمس (أ.ف.ب)

ذكر هانز - بيتر بارتل، مفوض الشؤون العسكرية في البرلمان الألماني، أن ألمانيا ستضطلع بمسؤولية أكبر في النشاط العسكري الأوروبي، بعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد. وكان بارتل تحدث إلى صحيفة «برلينر مورننغ بوست» عن مزيد من الالتزامات العسكرية التي ستنهض بها ألمانيا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «على أي حال لا بد لألمانيا أن تضطلع بمسؤولية عسكرية أكبر حاليا».
وجاء تصريح بارتل، من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، أمس الثلاثاء، بعد أسبوعين فقط من إعلان المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل عن زيادة المخصصات العسكرية للجيش الألماني بمناسبة الاحتفال بيوم الجيش الألماني يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، وهي المرة الأولى التي تتجاوز فيها الحكومات الألمانية المتعاقبة، نسبة 1.2 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني الألماني منذ ربع قرن. وقالت ميركل إنها ستعمل على تحقيق طموح حلف الناتو الداعي إلى رفع نسبة مخصصات جيوش بلدان الحلف إلى 2 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني. وسبق للمستشارة قبل أشهر أن أعلنت عن رفع المخصصات العسكرية في الميزانية العامة من 43.32 مليار إلى 39.2 مليار يورو حتى العام 2020.
بررت ميركل زيادة مخصصات التسلح بالمخاطر والتهديدات الجديدة المتمثلة بالإرهاب وبمشاعر القلق السائدة بين دول أوروبا الشرقية خشية التوسع الروسي. وقالت: «إن ألمانيا لن تقبل باستيلاء روسيا الاتحادية على جزيرة القرم واستمرار سياستها الرامية لزعزعة استقرار شرق أوكرانيا».
ويرى خبير الشؤون العسكرية في البوندستاغ أن يشهد العالم المزيد من التعاون والتقارب العسكري البريطاني الأميركي، متوقعا أن يدير البريطانيون سياستهم الأمنية باتجاه الولايات المتحدة. ومن المحتمل، وفق تصوراته، أن تتحول بريطانيا خلال بضع سنوات، في السياسة الأمنية، إلى شريك لأوروبا كما هي الحال مع الولايات المتحدة.
ويتفق مع بارتل في هذه التقديرات توبياس لندنر، خبير حزب الخضر للشؤون الدفاعية، الذي توقع أن يزيد خروج بريطانيا أعباء ألمانيا العسكرية في الاتحاد الأوروبي الالتزامات. وتوقع لندنر أن يطالب الاتحاد الأوروبي ألمانيا بالمزيد من الجهد في مهماته العسكرية. إلى ذلك، وبخصوص سياسة نزع السلاح، عبر لندنر قناعته بأن تنعكس هذه التطورات بشكل سلبي على سياسة عدم التسلح. ستتواصل المهمات العسكرية للاتحاد الأوروبي ولن تتراجع فجأة؛ بسبب الانسحاب البريطاني من العضوية، بتقدير لندنر، لكن مسؤولية الجانب الألماني ستزداد، وكمثل فإن القوات المسلحة الألمانية والبريطانية تعملان بشكل موحد ضمن قوة «صوفيا» أمام السواحل الليبية.
وكانت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية فريدريكا موغريني عبرت عن قلقها أيضا من تخلخل السياسة الأمنية الأوروبية؛ بسبب قرار الخروج البريطاني. وأشارت موغريني، في حديث لمجلة د«ير شبيغل» إلى أن الانسحاب البريطاني قد يفرض بعض التغيرات على ورقة عمل «رؤية مشتركة - فاعلية مشتركة - أوروبا أقوى»، التي تتعلق بالسياسة الأمنية، والتي من المقرر أن تطرح على البرلمان الأوروبي قريبًا. وتوقعت رأس الدبلوماسية الأوروبية أن يكون التعاون في المجال العسكري بين دول الاتحاد هو «المعيار» مستقبلا، وتحدثت موغريني عن مزيد من الخطر الناجم عن السياسة التوسعية الروسية باتجاه شرق أوروبا.
من ناحيته، انتقد غيرنوت إيرلر، مفوض الشؤون الروسية في البرلمان الألماني، سياسة زيادة التسلح التي أعلنتها ميركل بالضد من روسيا الاتحادية. وقال إيرلر إن الوضع الحالي يتطلب نزع السلاح والتهدئة، لا التصعيد العسكري مع روسيا. وإذ بررت ميركل سياستها التسليحية بضرورات طمأنة مخاوف دول أوروبا الشرقية، قال إيرلر إنه لا يعرف ما إذا كانت هذه السياسية ستطمئن مخاوف شرق أوروبا أم تضاعفها. وحذر إيرلر، من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، من مغبة الصدام العسكري مع روسيا بسبب زيادة التسلح.
ويبدو أن الكثير من الأصوات داخل الحزب الديمقراطي الاشتراكي، حليف ميركل في الوزارة، ترفض سياسة التصعيد ضد روسيا. بينها صوت وزير الخارجية فرانك - فالتر شتاينماير الذي انتقد مناورات حلف الناتو على الحدود الشرقية مع روسيا بشدة، إذ ذكر شتاينماير لصحيفة «بيلد» أن ما ينبغي لأوروبا أن تفعله الآن هو أن تخفف حدة التوتر الناجم عن «زعيق الحرب وصليل السيوف». وأضاف: «واهم من يعتقد أنه يستطيع توفير المزيد من الأمن لأعضاء الحلف من خلال استعراض رمزي للدبابات على الحدود».
ومن جاب آخر شارك ينس ستولتنبرغ، أمين عام حلف شمال الأطلسي الناتو، في أعمال قمة قادة دول الاتحاد الأوروبي، التي انطلقت أمس الثلاثاء في بروكسل، وجرى خلال القمة مناقشة التعاون والعمل المشترك بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، بحسب ما ذكر دونالد تاسك، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي.
ويقول مسؤولون إن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي يخاطر بأضعاف الاستراتيجية الدفاعية الجديدة في أوروبا، وذلك قبل أيام من توقيع حكومات حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي اتفاقا تاريخيا للتصدي لمجموعة من التهديدات من روسيا إلى البحر المتوسط. وكان حلف الناتو قد أعلن صراحة أن وضعية بريطانيا كدولة عضو في الحلف لن تتأثر بالخروج من عضوية الاتحاد، وهو أمر ربما جعل البعض من المراقبين في بروكسل يتساءلون حول كيفية التعاون المستقبلي بين أوروبا وبريطانيا داخل الناتو في أعقاب الاستفتاء الأخير.
وستطلع فيديريكا موغيريني، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، زعماء الاتحاد، أمس الثلاثاء، على خطة استراتيجية عالمية خمسية اطلعت عليها «رويترز»، وستبلغ القادة أن على الاتحاد الأوروبي أن «يتصرف باستقلال إذا اقتضت الضرورة» في مواجهة تزايد جرأة روسيا وأزمة الهجرة وانهيار دول على أعتابهم.
ويقول الدبلوماسيون إن تلك الخطوة الرمزية التي تحث الحكومات على تنسيق الأنفاق الدفاعي تحظى بدعم قوي من ألمانيا وفرنسا، لكنها ستبدو فارغة من المضمون دون بريطانيا صاحبة أكبر ميزانية دفاعية في الاتحاد الأوروبي.
ويعتزم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة استغلال قمتين منفصلتين يعقدهما الاتحاد وحلف الأطلسي في الأيام المقبلة لدفع إصلاحات في المؤسستين اللتين تمثلان عماد الأمن الرئيسي للغرب بهدف تقليص اعتماد أوروبا على واشنطن.
وقال مسؤول دفاعي غربي كبير يشارك في التعاون بين المؤسستين «ستصبح الأمور أصعب كثيرا. حلف شمال الأطلسي خطط لربط نفسه باتحاد أوروبي أقوى لا أن يصبح هو الخيار التلقائي لتكتل ضعيف مقسم».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال جولدنار سونموت، الخبير والمحلل السياسي، في مقر المفوضية ببروكسل: «بعد الاستفتاء البريطاني لا شك أن توازنات الشراكة عبر الأطلسي ستتغير وسيعمل الجانبان الأوروبي والأميركي على إعادة هيكلة العلاقات وفي الوقت نفسه سوف تعود العلاقات بين الجانبين في وجود بريطانيا عبر حلف الناتو، وسيكون العلاقة بين الناتو الاتحاد الأوروبي إطارا يجمع كل هذه الأطراف، ولهذا جاء جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، إلى بروكسل في زيارة مفاجئة لمناقشة هذا الملف وملفات أخرى، ومنها الوضع في منطقة الشرق الأوسط وملفات استراتيجية أخرى».
وأجرى كيري محادثات في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ومقر حلف الناتو، ويمكن القول: «إن التمسك بالشراكة القوية سواء مع الاتحاد الأوروبي أو بريطانيا عقب الاستفتاء الأخير كانت رسالة الوزير كيري للمسؤولين في بروكسل». ومن جانبها تعهدت موغيريني ببقاء الاتحاد الأوروبي قويا مثلما كان من قبل وضمان استمرار الشراكة القوية مع واشنطن. وخلال المؤتمر الصحافي تناوب كل من موغيريني وكيري، على إطلاق تطمينات بعد نتائج الاستفتاء البريطاني. وقال الوزير الأميركي «بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، من المهم رؤية اتحاد أوروبي قوي؛ لأننا نعمل معا في مجالات محاربة الإرهاب والتغير المناخي والحفاظ على الأمن، وكذلك موضوع الهجرة»، وشدد كيري على ضرورة أن يتم تجاوز هذه المرحلة «الانتقالية» بشكل من العقلانية، محذرا من مغبة الاستسلام للرغبة في الانتقام أو الوقوع في فخ الانقسام.
وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن بلاده يمكنها التعاون مع الأوروبيين لمعالجة الآثار والتداعيات الناتجة عن الاستفتاء؛ حيث «هناك تحديات وآثار على حياة الناس لا يمكن تجنبها ويتعين مواجهتها معا»، على حد قوله. وأكد ضرورة البحث عن خريطة طريق مشتركة للعمل معا، مع التركيز على تمسك بلاده بعلاقات متميزة مع المملكة المتحدة. كما تقود بريطانيا عملية «أتلانتا» التي ينفذها الاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة قبالة القرن الأفريقي، ولها سفن تجوب البحر المتوسط وتلتزم بتخصيص قوات للمشاركة في المجموعات القتالية للاتحاد الأوروبي رغم أن ذلك لم يحدث من قبل.
وستشمل المقترحات التي تطرحها موغيريني على قادة الاتحاد الأوروبي دعوة للمهام التي يقودها الاتحاد للعمل مع حرس حدود أوروبي جديد للحد من تدفقات المهاجرين، وربما يكون ذلك أصعب دون السفن البريطانية.
وقال ينس ستولتنبرج، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: «ما تفعله بريطانيا له أهميته، فبريطانيا هي أكبر مشارك أمني في أوروبا».
بريطانيا واحدة من خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تملك الموارد التي تمكنها في تنفيذ عملية عسكرية في الخارج لحساب الاتحاد، وهي مساهم رئيسي للعمليات التي يقودها الاتحاد، وتسدد نحو 15 في المائة من التكاليف وتخصص عتادا لتلك العمليات.
الاتحاد الأوروبي فقد، بخروج بريطانيا من عضويته، مساهما فعالا في المهمات العسكرية للاتحاد الأوروبي، بحسب رأيه. وأضاف أنه يتوقع أن يزداد اعتماد الاتحاد الأوروبي في سياسته السياسية الأمنية على المساهمات الألمانية والفرنسية.
لكن بريطانيا كانت تخشى خططا لتشكيل جيش للاتحاد الأوروبي وقاومت توثيق التعاون الدفاعي الأوروبي. وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون لـ«رويترز» هذا الشهر: «لا أحد يريد أن يرى قواته تحت سيطرة بروكسل».
ويأمل البعض أن تتمكن فرنسا وألمانيا، من دون أن تعطل لندن خطط الاتحاد، من قيادة ما تراه برلين «اتحادا دفاعيا مشتركا». وقد أيدت فرنسا فكرة إقامة مقر قيادة عسكرية للاتحاد الأوروبي بخلاف حلف شمال الأطلسي لإدارة المهام.
بعد الأزمات المالية التي خفضت الأنفاق الدفاعي وضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية قالت حكومات الاتحاد الأوروبي إنها ستبذل المزيد لضمان أمنها، وأنه لا يمكنها الاعتماد على الجانب الأميركي إلى ما لا نهاية.
وفي ذلك الإطار سيعمل حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي على تعزيز التعاون المتنامي بينهما من بحر البلطيق إلى بحر إيجة في قمة يعقدها حلف شمال الأطلسي في وارسو الشهر المقبل.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي تبحث الحكومات إقامة صندوق دفاعي مشترك لتجميع موارد لتطوير طائرات الهليكوبتر والطائرات دون طيار والسفن والأقمار الصناعية.
وقبل الاستفتاء البريطاني على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي كانت الولايات المتحدة تتطلع لبريطانيا حليفها الرئيسي في أوروبا، لكي تصبح جسرا بين الحلف والاتحاد الأوروبي.
وكان الهدف من ذلك السماح لواشنطن بالتركيز على المشكلات الأخرى بما في ذلك حركة طالبان في أفغانستان والدور العسكري الصيني في جزر بحر الصين الجنوبي.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035