إطلاق مشروع تطوير القمر الصناعي «اسبيس فور» في سبتمبر المقبل بالسعودية

نتيجة شراكة بين «تقنية للفضاء» و«سكاي وير تكنولوجيز» و«كريسنت» مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية

إطلاق مشروع تطوير القمر الصناعي «اسبيس فور» في سبتمبر المقبل بالسعودية
TT

إطلاق مشروع تطوير القمر الصناعي «اسبيس فور» في سبتمبر المقبل بالسعودية

إطلاق مشروع تطوير القمر الصناعي «اسبيس فور» في سبتمبر المقبل بالسعودية

تخطو السعودية خطوات سريعة نحو امتلاك تقنية صناعة الأقمار الصناعية، لتواكب مشروعها الطموح «رؤية السعودية 2030»، و«برنامج التحول الوطني 2020»؛ إذ يعمل فريق على التجهيز لبدء تنفيذ مشروع تطوير القمر الصناعي «اسبيس فور» (Space 4.0) في سبتمبر المقبل.
ووقّعت كل من «شركة تقنية للفضاء» و«سكاي وير تكنولوجيز» و«كريسنت» اتفاقية مشروع مشترك في السعودية مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بصفتها شريكا تقنيا، بهدف تحويل السعودية إلى مُصنّع عالمي لمعدات الأقمار الصناعية مع تركيز أولي على تصنيع محطات أقمار «HTS Ka» لتوفير قدرات بث عالية لأسطول الأقمار الصناعية حول العالم.
وفي هذا السياق، قال ديفيد ماكورت مؤسس «سكاي وير تكنولوجيز» ومديرها التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: «يُجسد هذا المشروع المشترك الأهداف الاستراتيجية المحددة مؤخرًا من خلال (رؤية 2030)، ويعرف مشروع تطوير القمر الصناعي المبتكر بـ(Space 4.0)، وشكلنا فريقًا في المنطقة منذ توقيع اتفاقية الشراكة، كما ننوي إطلاق التصنيع والتجارة وتسريع المخططات قبل شهر سبتمبر (أيلول) المقبل».
وأضاف أن «هذا المشروع يمثل عهدًا جديدًا للتواصل، والمعرفة، وفرص العمل، والنمو واتخاذ القرارات، ورسم السياسات، الأمر الذي يتوافق تمامًا مع (رؤية 2030)»، متوقعًا أن (يجلب هذا المشروع أثرًا ضخمًا على مختلف القطاعات، مثل التجارة، والتعليم، والدفاع، إضافة إلى تحقيق كثير من التطورات غير المسبوقة في مجالات العلوم والأبحاث، والتحديات العالمية، مثل التغيير المناخي، ونقص الموارد والنزاعات، والطب».
وقال ماكورت: «هدفنا هو أن نصبح المورّد الرائد للأقمار الصناعية على المستوى العالمي من خلال عملنا مع (تقنية للفضاء) ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ذلك لأنهما شريكان على مستوى عالميّ، لما لديهما من ثروة من الخبرات في إنجازات مجال الفضاء العملاقة، كمركز أبحاث وتطوير»، متوقعا أن «يلعب المشروع المشترك، ومنشأة تصنيع الأقمار الصناعية (RF)، دورا بارزا في دفع السعودية نحو آفاق أرحب في مجال حلول محطات البث المتكاملة المتقدمة».
وأوضح أن «مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية قدمت أفضل إمكانات للأقمار الصناعية، ومواكبة حاجة السعودية للاتصالات، المتمثلة في دورها الأساسي في إطلاق القمر الصناعي (GPS 3) في 2017».
ولمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، الشريك التقني، خبرة كبيرة في الأبحاث والتطوير، بما لديها من خبراء تقنيين وموارد وطنية علمية كبيرة.
وستقيم شركة «المشروع المشترك» من خلال هذا الاستثمار، محطات للأقمار الصناعية عالية البث تُعد الأولى من نوعها في السعودية، فضلاً عن تصنيعها وتسويقها، وستخدم المحطة الجديدة مزودي خدمات الأقمار الصناعية ومُشغليها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجميع أنحاء العالم.



التضخم في السعودية يواصل استقراره عند 1.8 % في يونيو

شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم في السعودية يواصل استقراره عند 1.8 % في يونيو

شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)

أظهرت أحدث البيانات الرسمية، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، استقرار معدل التضخم السنوي في السعودية عند مستوى 1.8 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق. ويعكس هذا الاستقرار النسبي كفاءة السياسات الهيكلية للسوق وتوازن العرض والطلب، على الرغم من الضغوط الطفيفة والمستمرة التي يشهدها قطاع السكن وتكاليف المعيشة الأساسية.

يُعزى الارتفاع السنوي في مؤشر أسعار المستهلك بشكل رئيسي إلى الصعود المستمر في أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة بلغت 3.5 في المائة. وقد شكّل هذا القسم الرافد الأساسي للضغوط التضخمية نتيجة لارتفاع أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 4.4 في المائة، مدفوعاً بزيادة الطلب في المدن الكبرى والتوسع الحضري السريع الذي تشهده المملكة في سياق المشاريع التنموية الكبرى.

بالتوازي مع ذلك، شهدت أقسام رئيسية أخرى ارتفاعات متفاوتة؛ حيث سجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى نمواً سنوياً بنسبة 3.8 في المائة، مدفوعاً بقفزة ملحوظة في أسعار المجوهرات والساعات بنسبة بلغت 14.7 في المائة تماشياً مع الارتفاعات القياسية لأسعار الذهب والمعادن الثمينة عالمياً. كما سجل قسم الأغذية والمشروبات زيادة معتدلة بنسبة 1.4 في المائة، وقسم النقل بنسبة 1.7 في المائة، في حين نما قسم الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.5 في المائة، نتيجة لنمو أسعار عروض العطلات والرحلات السياحية بنسبة 4.2 في المائة.

وعلى الجانب الآخر، أسهم التراجع في بعض القطاعات الاستهلاكية غير الأساسية في كبح جماح التضخم الإجمالي؛ حيث انخفضت أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.6 في المائة، وتراجعت أسعار قسم الملابس والأحذية بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي، مما يعكس مرونة المستهلكين ووجود قنوات تنافسية واسعة النطاق.

على أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلك العام في شهر يونيو ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بشهر مايو (أيار) 2026. ويعود هذا التحرك الهامشي إلى ارتفاع أسعار قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.7 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع مجموعة الأغذية بالنسبة ذاتها.

كما شهد الشهر نفسه زيادة طفيفة في أسعار السكن والكهرباء والغاز بنسبة 0.1 في المائة، وارتفاع قسم النقل بنسبة 0.4 في المائة. وفي المقابل، أظهرت أسعار قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية انخفاضاً شهرياً ملموساً بلغت نسبته 1.0 في المائة، وتراجعت أسعار قسم المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 0.1 في المائة، والاتصالات بنسبة 0.1 في المائة.

الأوزان والإسهامات النسبية في المؤشر العام

يوضح إسهام الأقسام المختلفة في التضخم السنوي الأثر الفعلي لكل مجموعة سلعية على حركة الأسعار العامة. ويستمر قسم السكن في كونه المحرك الأول والأساسي للمؤشر، يليه في الأهمية قطاع الأغذية والمشروبات، وهو ما توضحه تفاصيل المساهمة الإحصائية بالنقاط المئوية:

السكن والمياه والكهرباء والغاز: أسهم بمقدار 0.71 نقطة مئوية من إجمالي التضخم.

الأغذية والمشروبات: أسهم بمقدار 0.31 نقطة مئوية.

النقل والمواصلات: أسهم بمقدار 0.25 نقطة مئوية.

العناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى: أسهم بمقدار 0.24 نقطة مئوية.

بقية الأقسام والمجموعات الأخرى مجتمعة: أسهمت مجتمعة بمقدار 0.30 نقطة مئوية، ليصل الرقم القياسي العام للتضخم إلى 1.8 في المائة.


أسواق الخليج ترتفع بعد تراجع رهانات الفائدة الأميركية وتخلي واشنطن عن رسوم هرمز

مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج ترتفع بعد تراجع رهانات الفائدة الأميركية وتخلي واشنطن عن رسوم هرمز

مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية، في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تراجعت توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية، على أثر تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، إلى جانب تخلّي واشنطن عن مقترح فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الثلاثاء، التراجع عن مقترح سابق يقضي بفرض رسوم بنسبة 20 في المائة على حركة الشحن عبر المضيق، مشيراً، بدلاً من ذلك، إلى سعيه لإبرام اتفاقيات استثمارية مع دول الخليج، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، أعاد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ولوّح بتنفيذ ضربات ضد منشآت للطاقة وجسور داخل إيران، الأسبوع المقبل، ما لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات.

وفي السعودية، ارتفع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.1 في المائة، خلال التعاملات المبكرة؛ بدعم من أسهم العقار.

كما صعد مؤشر سوق دبي المالية بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.4 في المائة، وسهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1 في المائة.

وارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.4 في المائة.

ورغم تحسن أداء الأسواق، لا تزال التوترات الأمنية في مضيق هرمز تُلقي بظلالها على معنويات المستثمرين، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مقتل أحد أفراد طاقم هندي وإصابة ثمانية آخرين، على أثر تعرض ناقلتيْ نفط إماراتيتين لهجوم بصواريخ كروز إيرانية.

وعلى صعيد السياسة النقدية، رحّب مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ببيانات التضخم، التي أظهرت تباطؤاً في يونيو (حزيران) الماضي، لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من المؤشرات قبل حسم مسار أسعار الفائدة.

وتراجعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول) المقبل إلى 58 في المائة، مقارنة مع 76 في المائة، قبل صدور بيانات التضخم، وفق أداة «فيد ووتش».

في المقابل، ظلت بورصة قطر مغلقة حداداً على وفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.


ناغل يدعو «المركزي الأوروبي» للحذر والتحوط من تقلبات أسعار الطاقة

يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)
يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)
TT

ناغل يدعو «المركزي الأوروبي» للحذر والتحوط من تقلبات أسعار الطاقة

يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)
يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)

قال رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل، يوم الأربعاء، إن على البنك المركزي الأوروبي توخي الحذر في مسار تشديد سياسته النقدية، مع ضرورة البقاء في حالة تأهب تجاه تطورات أسعار الطاقة، والاستعداد لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا استدعت الظروف ذلك.

وأضاف ناغل، في بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني: «إنَّ تجدد الصراع العسكري في الشرق الأوسط والارتفاع الأخير بأسعار النفط يؤكدان أن الوضع لا يزال شديد التقلب، وأن مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعاً بالقدر نفسه».

وتابع قائلاً: «لا يزال من المناسب توخي الحذر، مع ضرورة مواصلة مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية، من كثب، ولا سيما تأثير تحركات أسعار الطاقة على مسار التضخم».

من جهته، قال مارتن كوخر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، في مقابلة نُشرت يوم الأربعاء، إن البنك لا يتوقع حالياً أي آثار ثانوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنه يراقب، من كثب، التداعيات غير المباشرة للصراع على الأسعار.

وقال كوخر، لصحيفة «بورسن تسايتونغ» الألمانية المتخصصة في الشؤون المالية: «نولي حالياً اهتماماً خاصاً للآثار غير المباشرة للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار، وللآثار الثانوية المحتملة، ولا نتوقع في الوقت الراهن ظهور آثار ثانوية، لكن يتعين علينا أيضاً مواءمة سياستنا النقدية مع توقعات التضخم».

وأضاف كوخر، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي النمساوي، أن الوضع يتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، في ظل التغير المستمر في حدّة الصراع.

وقال: «لذلك، نحن على أهبة الاستعداد لاتخاذ إجراءات في مجال السياسة النقدية في أي وقت إذا دعت الحاجة»، وفق «رويترز».

وأشار كوخر إلى أن اقتصاد منطقة اليورو يُظهر مرونة نسبية في مواجهة هذه المرحلة الصعبة، لكنه حذّر من أن الأوضاع ستزداد تعقيداً كلما طال أمد الحرب مع إيران.

وأكد أن توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل لا تزال مستقرة، وهو ما يعكس ثقة الأسواق في قدرة السياسة النقدية على الحفاظ على استقرار الأسعار.