محكمة بروكسل تصدق على قرار تسليم عبريني إلى باريس

بلجيكا: دورات تدريبية للشرطة تعتمد على تحليل السلوك للكشف عن تهديدات المتشددين

انتشار أمني في العاصمة بروكسل عقب حملة مداهمات ضد منازل متطرفين الأسبوع الماضي «أ.ب»
انتشار أمني في العاصمة بروكسل عقب حملة مداهمات ضد منازل متطرفين الأسبوع الماضي «أ.ب»
TT

محكمة بروكسل تصدق على قرار تسليم عبريني إلى باريس

انتشار أمني في العاصمة بروكسل عقب حملة مداهمات ضد منازل متطرفين الأسبوع الماضي «أ.ب»
انتشار أمني في العاصمة بروكسل عقب حملة مداهمات ضد منازل متطرفين الأسبوع الماضي «أ.ب»

قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إن ما يقرب من 70 فردًا من عناصر الشرطة شاركوا في دورة تدريبية تطبيقية، تتعلق بالتهديدات ومكافحة الإرهاب، التي تستند على تحليل السلوك التنبؤي، بهدف الكشف وبشكل أفضل عن حالات الاشتباه أو المشتبه بعلاقتهم بالتطرف، وذلك حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية في بروكسل أمس. وأوردت صحيفة «لادورنيير ايور» أن الوزير أوضح أن النتائج كانت إيجابية سواء في الميدان أو خلال جلسات الاستماع إلى المشتبه بهم في غرف فيديو المراقبة.
يأتي ذلك فيما صادق القضاء البلجيكي، على قرار تسليم محمد عبريني إلى السلطات الفرنسية، حيث أفادت النيابة العامة الفيدرالية بأن عبريني متهم بضلوعه في هجمات باريس، التي وقعت خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويأتي هذا القرار بعد ما قام محامي عبريني بتقديم استئناف، على قرار غرفة المستشارين في بروكسل، التي كانت اتخذت نفس القرار منذ أسبوعين. يذكر أن محمد عبريني، كان قد اعتقل يوم 8 أبريل (نيسان) الماضي في أندرلخت، وهو يقبع حاليا رهن الاحتجاز الوقائي بسجن بروج. وبعد مرور يوم على اعتقاله، تم وضع الرجل رهن الاعتقال لدوره المزعوم في الإعداد لهجمات 13 نوفمبر بباريس، كما تم اتهامه أيضًا بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية والاغتيال الإرهابي والشروع في القتل الإرهابي، وذلك في قضية هجمات بروكسل.
ووفقا للنيابة العامة الفيدرالية، اعترف محمد عبريني، بأنه هو الرجل صاحب القبعة، الرجل الثالث ضمن المجموعة التي ضربت مطار بروكسل يوم 22 مارس. ويذكر أن عبريني، تم تصويره قبل يومين على حدوث هجمات باريس برفقة صلاح عبد السلام بمحطة للوقود بمنطقة حدودية بين بلجيكا وفرنسا، وقد استأجر الرجلان اللذان يعتبران صديقين منذ فترة طويلة، وينحدر كلاهما من مولنبيك، شقة في «ألفورت فيل»، التي أقام بها كثير من الانتحاريين قبل الهجمات بقليل، وكان محمد عبريني قد قاد سيارة رينو كبليو، التي تم العثور عليها بباريس بعد الهجمات.
من جهة أخرى وفي تقرير أعدته حول ما كشفه المحققون بشأن الهاتف الشخصي لإبراهيم عبد السلام، تساءلت صحيفة «لوبس سيرفاتور» الفرنسية عن الموعد الذي اتخذ فيه إبراهيم عبد السلام القرار بالمشاركة في هجمات باريس التي وقعت يوم 13 نوفمبر الماضي، حيث أشارت الصحيفة إلى أن الأبحاث الأقل تنوعًا التي أجراها عبد السلام في هاتفه قبل وقوع هجمات باريس بفترة وجيزة لا توحي بأنه كان يستعد للقيام بالهجوم.
وكشفت الصحيفة الفرنسية، عن أبرز ما وجد في ذاكرة الهاتف الذكي الخاص بعبد السلام، الذي تركه بغرفته في منزل والديه بمولنبيك. وفي الأبحاث التي أجراها على غوغل، هناك طعام وشراب، وفي الأول من نوفمبر، كتب على غوغل: «بعد الحصول على الإيمان»، ويوم 5 نوفمبر الماضي، اطلع على إعلانات عقارية وزار موقع للتعارف خاص بالمسلمين، وكان يستمع إلى أناشيد تشجع على القتال في الخارج على «يوتيوب» يوم 9 نوفمبر الماضي، ومن خلال اتصالاته الهاتفية، استطاع المحققون أن يحددوا الشخصيات البارزة في هجمات باريس، وأيضًا أشخاصًا آخرين معروفين لدى الشرطة لصلتهم بالتشدد.
وأخيرًا، ذكرت الصحيفة اكتشافًا آخر أقل غرابة، وهو أن عبد السلام كان لديه موعد يوم 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 لجلسة «حجامة»، وهي نوع من الطب النبوي. ومع ذلك، تذكر الصحيفة أنه لم يذهب إلى موعده. وأكد شقيقه يزيد الذي استرد الهاتف بعد الهجمات أنه كان يريد مغادرة منزل الأسرة.
وقال للمحققين: «أنتم تجعلونني ألاحظ أنه من المثير للدهشة القيام ببحث عن شقة قبل أسبوع من الذهاب إلى باريس للمشاركة في الهجمات، وأنا أقول لكم إنه قد تلقى دعوة في اللحظات الأخيرة للمشاركة فيها».
يذكر أنه قبل أسبوع أصبح الشاب البلجيكي من أصول إسلامية علي (31 عامًا)، وهو من سكان حي سكاربيك في بروكسل، هو المعتقل السابع على خلفية التحقيقات في ملف تفجيرات بروكسل، التي وقعت مارس (آذار) الماضي وخلفت 32 قتيلاً و300 مصابًا. واعتقلته الشرطة عقب مداهمة منزله، ولكن وسائل الإعلام كشفت أنه سبق أن اعتقلته السلطات بعد يومين فقط من تفجيرات بروكسل، وظل رهن الاحتجاز لمدة 24 ساعة، ولكن أطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة.
وبالتالي ينضم إلى قائمة الأشخاص الذي تورطوا في أنشطة إرهابية، وسبق أن اعتقلتهم الشرطة وعادت وأطلقت سراحهم لعدم كفاية الأدلة، أو لخطأ في الإجراءات القانونية، أو كانوا تحت رقابة الأجهزة الأمنية. وهي قائمة تضم عدة أسماء ذات صلة بتفجيرات باريس وبروكسل.
وحسبما ذكر موقع صحيفة «لادورنيير ايور» البلجيكية الناطقة بالفرنسية، فقد اعتقل في إطار التحقيق المتعلق بهجمات بمطار زافنتيم وبروكسل، الذي كان قسم مكافحة الإرهاب التابع للشرطة الفيدرالية قد اعتقله يوم 24 مارس الماضي، بعد مضي يومين على وقوع هجمات بروكسل، وأطلق سراحه بعد أن قضى 24 ساعة من الاحتجاز الاحتياطي، وفي ذلك الوقت، كانت المحكمة تفتقر إلى الأدلة من أجل توجيه الاتهام له. وأوضحت الصحيفة، استنادًا على معلومات حصلت عليها، أن الأدلة الجديدة التي غيرت الوضع المتعلق به جاءت من المكالمات الهاتفية التي تم الحصول عليها من شركات الاتصالات.
وقد مكنت هذه الأدلة، السلطات من التأكد بشكل رسمي من أن هذا الرجل الذي ينحدر من سكاربيك على صلة بعدد من المشتبه بتورطهم في هجمات بروكسل. وعلى أساسه قام قضاة مكافحة الإرهاب بإصدار أمر بالقيام بعملية مداهمة، التي ساعدت في العثور على أدلة جديدة مكنت النيابة العامة الفيدرالية من الاعتقاد بأن علي هو الشخص الذي استأجر الشقة الآمنة التي خرج منها كل من خالد البكراوي وأسامة كريم، الانتحاريين اللذين نفذا الهجوم بمحطة المترو مالنبيك صباح يوم 22 مارس، والتي تم فيها أيضًا صنع القنابل التي استخدمت في الهجوم.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.