بدء محاكمة الداعشي الألماني هاري س «حامل راية داعش»

اعترافاته أمام المحققين ملأت أكثر من 700 صفحة.. والنيابة تتوقع سجنه لـ10 سنوات

محاكمة «الداعشي» الألماني هاري في ألمانيا أمس («الشرق الأوسط»)
محاكمة «الداعشي» الألماني هاري في ألمانيا أمس («الشرق الأوسط»)
TT

بدء محاكمة الداعشي الألماني هاري س «حامل راية داعش»

محاكمة «الداعشي» الألماني هاري في ألمانيا أمس («الشرق الأوسط»)
محاكمة «الداعشي» الألماني هاري في ألمانيا أمس («الشرق الأوسط»)

بدأت في هامبورغ محاكمة الألماني، الغاني الأصل، هاري س. بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية أجنبية، هي تنظيم داعش في سوريا والعراق.
ونص محضر الادعاء العام، المؤلف من 84 صفحة، على أن هاري س. (27 سنة) انضم إلى «داعش» في الرقة في العام 2015، وتلقى التدريبات العسكرية فيها، وعمل في وحدة للمهمات الخاصة، ثم أصبح حاملاً لراية التنظيم في هذه الوحدة. ورغم أن اعترافات هاري س. أمام المحققين الألمان ملأت أكثر من 700 صفحة، وهو ما لم يدل به أي «داعشي» عائد من القتال إلى ألمانيا، فإن النيابة الألمانية تتوقع إنزال عقوبة قصوى قد تصل إلى 10 سنوات بحقه. وكان الغاني، الذي تحول للإسلام في السنوات الأخيرة، نال حكمًا بالسجن لمدة 4 سنوات في فبراير (شباط) الماضي بعد أن دانته محكمة فريدن الألمانية بالسطو على دار لرعاية الخيول والتهديد بالقتل وإلحاق ضرر جسدي بالغ بالآخرين. وما يزال الحكم في القضية الجرمية الأولى معلقًا، بعد أن طعن محامي دفاع هاري س. بالحكم وطالب بتخفيفه.
جرت وقائع الجلسة الأولى في القاعة 237 من محكمة ولاية هامبورغ العليا، وحضر هاري س. بقميص أبيض ويداه مقيدتان بالأصفاد، وهو ما رفضه القاضي «في محكمته» طالبًا من الشرطة فتح قيود المتهم. وفي الجلسة الأولى أقر هاري س. بكافة التهم المنسوبة إليه، لكنه نفى المشاركة في القتال والإعدامات. وشرح كيف سافر بمعية صديقه عدنان س. إلى سوريا وكيفية انضمامهما إلى «داعش»، والتدريبات التي تلقياها، وكيف تعلما النوم وسلاح الكلاشنيكوف معهما في الفراش.
تحدث هاري س. أمام القاضي كيف جاء أحد مسؤولي أمن «داعش» إليهم مشيرًا إلى إعدام 7 جنود من قوات الأسد ومستفسرًا عمن لديه الاستعداد لإطلاق النار على رؤوسهم. وادعى أن الجميع أبدوا استعدادهم لتنفيذ حكم الإعدام، إلا أنه ورفيقه عدنان رفضا ذلك. دفع ذلك مسؤول الأمن للاستفسار عن سبب الرفض معربًا عن دهشته من «أفريقي أسود يتحدث الألمانية».
وسرد المتهم أيضًا كيف جاءهم ملثمو أمن «داعش» قائلين بأنهم بحاجة إلى «أفعال» في أوروبا. وذكر أنهم فرنسيون سألوا أولاً ما إذا كان لديهما استعداد لممارسة أعمال تفجيرات في ألمانيا. وبعد أن رفض هاري وعدنان الطلب، سأل الملثمون ما إذا كانوا يعرفون أشخاصًا مستعدين لذلك في ألمانيا، وكان الجواب هو النفي أيضًا. وقال هاري س. بأنه وصديقه كانا محبطين ومصعوقين من هذا الطلب.
وادعى س. أمام المحكمة أن إخفاء زواجه عن التنظيم كان سبب استثنائه من الوحدة الخاصة ومن ثم تحريره من حصار «داعش». وشرح ذلك بالقول: إن الوحدات الخاصة في «داعش» ترفض ضم المتزوجين إليها، وحينما عرفوا بزواجه، وضعوا بصمة حمراء على جوازه منحته حرية الحركة في كل المناطق التي يحتلها «داعش». غادر بعدها الرقة بسهولة إلى تركيا باتجاه ألمانيا.
التحق هاري س، من مدينة بريمن الشمالية، بتنظيم داعش للمرة الثانية في أبريل (نيسان) 2015، وتلقى التدريبات العسكرية طوال أربعة أسابيع، وخاض بعدها بنجاح تدريبات عسكرية خاصة من 10 مراحل (مع 50 آخرين) أهلته لعضوية قوة خاصة في تنظيم داعش. أرسل بعدها بمهمات خاصة إلى الرمادي في العراق، ثم تم استدعاؤه ثانية ليلتحق بالوحدة الخاصة العاملة من مدينة الرقة السورية.
وكان هاري س. قبل سنة من هذا الوقت قد سافر إلى تركيا للالتحاق بتنظيم داعش في سوريا، إلا أن القوات الأمنية التركية اعتقلته قرب الحدود وأعادته إلى ألمانيا حيث تم اعتقاله في مطار بريمن. وادعى هاري س. حينها أنه ذهب إلى تركيا لمساعدة اللاجئين السوريين في المخيمات، إلا أن السلطات الألمانية لم تصدق ادعاءاته، وسحبت جواز سفره وفرضت عليه إثبات حضوره لدى الشرطة مرتين في الأسبوع.
في سفرته الثانية في أبريل، استخدم هاري س. جواز أحد أصدقائه للخلاص من رقابة الشرطة، واختار هذه المرة، برفقة صديقه عدنان س. (من الجبل الأسود)، طريقًا طويلاً يمر عبر النمسا وهنغاريا ورومانيا وبلغاريا وتركيا. وكان الغاني الأصل شاهدًا مرتين على تنفيذ أحكام إعدام في المدينة الأثرية تدمر. مرة عند تنفيذ أحكام إعدام بجنود سوريين نظاميين في سوق المدينة، وأخرى داخل آثار المدينة القديمة بالضد من جنديين آخرين. وفي عملية الإعدام الثانية يظهر هاري س. في فيلم فيديو دعائي عممه «داعش» بعنوان «سياحة الأمة» على الإنترنت وهو على متن شاحنة صغيرة حاملاً راية «داعش». ويدعي المتهم أنه شاهد عمليات الإعدام ولم يشارك فيها، بل إن «وحشية» التنظيم الإرهابي هي التي دفعته للهروب من التنظيم «كي لا يلوث يديه بالدماء».
ويظهر في الفيلم الإرهابي النمساوي محمد محمود والألماني يامين آبو ز. وهما يطلقان النار على رؤوس الأسرى. ويضيف هاري س. أنه تعرف على محمد محمود في مسجد وهو يؤدي مهمته كداعية آيديولوجي لـ«داعش». كما تعرف في المسجد على الألماني دينيس كوسرت المعروف كـ«ديزو دوغ» حينما كان مغنيًا للراب في ألمانيا. ويظهر هاري س. في فيلم فيديو آخر وهو يدعو الشباب الألمان باللغة الألمانية إلى الانضمام إلى قوات «داعش» المقاتلة، أو العمل على قتل «الكفار» في هذا البلد.
وتعتقد النيابة العامة أن مسيرة هاري س. وتحوله من لاعب كرة واعد إلى إرهابي، بدأت في العاصمة البريطانية لندن. إذ انتقل مع أمه وأختيه من بريمن الألمانية إلى العاصمة البريطانية لفترة قصيرة وهو شاب، وبدأت صلاته هناك مع الإسلاميين المتشددين. وكان هاري س. ينوي دراسة الهندسة المعمارية في جامعة لندن التقنية، لكنه لم يكمل دراسته.
انضم بعد عودته من لندن إلى منظمة «الثقافة - العائلة» الإسلامية المتشددة التي حظرت السلطات الألمانية عملها في العام 2014. وتذكر مصادر دائرة حماية الدستور الألمانية (الأمن العامة) أن هذه الجمعية نجحت في إرسال 15 عضوًا من أعضائها للالتحاق بتنظيم داعش في سوريا والعراق.
وحكم القضاء الألماني على رينيه مارك س. بالسجن لفترة 3 سنوات ونصف بعد أن دانته بتهمة تجنيد الإسلاميين المتشددين للحرب إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق، وبتهمة محاولة الالتحاق بمعسكرات الإرهابيين مرتين، وإيقافه مرتين على الحدود التركية السورية.
ويمكن القول: إن تحول هاري س. من مسلم معتدل، وفق اعترافاته، إلى إرهابي ينطبق إلى حد كبير مع تصورات خبراء الإرهاب في الشرطة عن هذا التحول. إذ عاش في عائلة غانية فقيرة في بريمن، تخلى الأب عنها وهو صغير، وترعرع في شوارع حي معروف بانتشار البطالة والجريمة والمخدرات. وحدث التحول حينما سطا مع رفاقه على «سوبر ماركت» في حين هولكريده - بريمن، في العام 2010. وغنموا مبلغ 23.500 يورو. استخدموا المبلغ للسياحة إلى جزر الكناري، لكنهم وجدوا الشرطة في انتظارهم في مطار بريمن عند عودتهم.
حكم عليه بالسجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ، ولكن كان عليه الدخول إلى السجن لعدم التزامه بالسلوك وبشروط الضمانة. والتقى في السجن الإسلامي المتشدد، المصنف كمتشدد خطر من قبل رجال الأمن، المدعو رينيه مارك. ويقود مارك منظمة «الثقافة - العائلة» ويطلق أفراد جماعته عليه اسم «أمير غوبلنغن» (نسبة إلى مدينة غوبلنغن التي ينشط فيها). وفي السجن، وتحت تأثير مارك، تحول هاري س. إلى الإسلام المتطرف.
وقبل شهرين من سفرته الثانية إلى سوريا في العام 2015، سطا مع أربعة من رفاقه على دار لرعاية الخيول يديرها زوج من الألمان في مدينة أوتين في ولاية سكسونيا السفلى. قيدوا الزوجين وهدداهما بالحرق وهما حيين ما لم يسلما كل ما يمتلكان، وابتزا بهذه الطريقة مبالغ من المال مع بعض الحلي والساعات، إضافة إلى جوازي سفر الزوجين وبطاقاتهما الائتمانية.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.