في استفتاء تاريخي.. بريطانيا تقرر مصيرها ومستقبل الاتحاد الأوروبي

آلاف المتطوعين في شوارع بريطانيا لإقناع المترددين

ناشط تابع لحملة البقاء يحمل لافتة لتشجيع الناخبين على التصويت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي أمس في محطة «كينغز كروس» (أ.ف.ب)
ناشط تابع لحملة البقاء يحمل لافتة لتشجيع الناخبين على التصويت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي أمس في محطة «كينغز كروس» (أ.ف.ب)
TT

في استفتاء تاريخي.. بريطانيا تقرر مصيرها ومستقبل الاتحاد الأوروبي

ناشط تابع لحملة البقاء يحمل لافتة لتشجيع الناخبين على التصويت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي أمس في محطة «كينغز كروس» (أ.ف.ب)
ناشط تابع لحملة البقاء يحمل لافتة لتشجيع الناخبين على التصويت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي أمس في محطة «كينغز كروس» (أ.ف.ب)

بعد حملة شديدة الاحتدام وأشهر من النقاشات الساخنة حول الاقتصاد والهجرة والسيادة، توافد الناخبون المسجلون الذين يفوق عددهم 46 مليونا بكثافة أمس، للإدلاء بأصواتهم رغم غزارة الأمطار.
وأدلى البريطانيون بأصواتهم لتقرير مصير بلادهم في الاتحاد الأوروبي، واضطر قسم كبير منهم إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع في الصباح الباكر قبل بداية ساعات العمل الرسمية رغم الأمطار الغزيرة والطقس المتقلّب. وشهدت بعض مراكز الاقتراع في لندن إقبالا كبيرا للغاية، حيث اصطفّ الناخبون خارجها مستغلين ساعات راحتهم، بينما لم يتوافد إلا بعض الناخبين على مراكز الاقتراع التي سجّلوا فيها خلال النهار، مفضّلين التصويت بعد انتهاء دوامهم.
وأرسل كل من معسكر البقاء «أقوى داخل الاتحاد»، والخروج «استعيدوا السيطرة»، آلاف المتطوعين إلى شوارع بريطانيا لتشجيع الناخبين على الإدلاء بأصواتهم قبل إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة العاشرة مساء. ودعت الحملة الرسمية من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي على «تويتر»: «تحدّوا المطر وصوتوا من أجل البقاء»، بينما حث معسكر مؤيدي الخروج الناخبين على «عدم تفويت فرصة التصويت من أجل الخروج».
وإلى حدود الساعة السابعة مساء أمس، انتشر عشرات الناشطين في شوارع العاصمة يوزّعون منشورات تحثّ الناخبين المترددين على حسم موقفهم لصالح الاتحاد الأوروبي أو ضدّه. وركّزت منشورات «البقاء» في اليوم الأخير من الحملة على الاقتصاد، مسلّطة الضوء على ارتباط نحو 650 ألف وظيفة في لندن بالاتحاد، وأسعار الواردات الأوروبية المنخفضة. كما خاض بعض المارة في نقاشات مع ناشطين من المعسكرين، بحثا عن آراء واضحة تساعدهم على تحديد موقفهم من التكتل الأوروبي. وكانت هيلين ماكون، وهو اسم مستعار لطالبة دكتوراه بريطانية من أم فرنسية، بين هؤلاء الناخبين الحائرين، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن الخطابات السياسية المتباينة، والأرقام المتناقضة التي تلوّح بها كلتا الحملتين ساهمت في حيرتها.
ولم يكن المتطوعون بريطانيين فقط، فقد انضمّ أوروبيون من جنسيات فرنسية وألمانية وإيطالية وغيرها إلى مناصري «البقاء»، وساهموا في توزيع المنشورات، أو لبسوا أزياء تحمل ألوان الاتحاد الأوروبي وتجولوا شوارع لندن. كما بادر عدد من الشباب الفرنسي باستقلال قطار «اليوروستار» الرابط بين باريس ولندن، لتوزيع خبز «الكرواسون» الشهير وبطاقات بريدية تحمل عبارة «لا تتركونا.. إننا نحبكم»، على الناخبين في محطّة «كينغز كروس».
في المقابل، استغلت بعض المحلات التجارية المستقلة مناسبة الاستفتاء للترويج لمنتجاتها دون الانحياز لجهة معيّنة، على غرار مخبز «كاب كيك» (الحلويات البريطانية المعروفة) في منطقة «كراوش آند» شمال لندن، الذي قرر مالكه تخصيص جزء كبير من منتجاته لدعم حملتي الخروج والبقاء نزولا عند طلبات زبائنه.
وعن نتيجة الاستفتاء، أفاد محللون بأن مستوى المشاركة سيكون له وقع حاسم، إذ كلما كان كبيرا زادت فرص فوز معسكر البقاء. وفي مراكز الاقتراع، كان الناخبون منقسمين، وأقوالهم تدل على القلق من تبعات الخروج أو على العكس تعبر عن الفرح لفكرة الخروج. وبهذا الصدد، قدّر بيتر ديفيس (55 عاما) الموظف في قطاع المعلوماتية أمام مركز اقتراع أقيم داخل مكتبة تابعة لبلدية رومفولد، شرق لندن، أن «خروجنا سيكون كارثة على الاقتصاد». من جهتها، تحسرت جون (50 عاما) للفترة التي كان فيها الاتحاد الأوروبي يضم دولا أقل، وأعربت عن أملها بفوز معسكر الخروج. وأضافت جون التي رفضت الكشف عن كنيتها لوكالة الصحافة الفرنسية: «سنكون أول من يغادر (الاتحاد الأوروبي)، وأعتقد أن دولا أوروبية أخرى ستحذو حذونا. برأيي أن الناخبين الفرنسيين يرغبون بذلك سرا». وفي غلاسكو المؤيدة لأوروبا كسائر اسكوتلندا، شمال غربي البلاد، عبّر الكثير من الناخبين عن تأييدهم لبقاء البلاد، وقالت جيما روزاريا (24 عاما): «من الغباء المغادرة. كما أن البقاء لصالح اسكوتلندا».
وعلى غرار الانتخابات البرلمانية الأخيرة، انتشرت صور رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي راهن بمصداقيته على الاستفتاء وخاض حملة من أجل البقاء، وزوجته سامانثا بعد الإدلاء بصوتهما. وأظهر استطلاعان للرأي نشرا أول من أمس تقدّما طفيفا لمعسكر مؤيدي المغادرة، إلا أنّ استطلاعا ثالثا أشار إلى تقدّم معسكر البقاء بصورة واضحة مما يزيد من الغموض. وأجاب المشاركون في الاستفتاء عن سؤال «هل على المملكة المتحدة البقاء عضوا في الاتحاد الأوروبي أو مغادرة الاتحاد الأوروبي؟» ولديهم خيار بين خانتي «البقاء» أو «الخروج».
إعلاميا، شدّدت الصحف البريطانية أمس، على الطّابع التاريخي للاستفتاء. وعنونت «ذي صن» الشعبية المؤيدة للخروج «يوم الاستقلال»، بينما كان عنوان صحيفة «ذي تايمز» المؤيدة للبقاء «يوم الحساب». والتحدي لا يستهان به، حيث تدخّل جميع القادة الأوروبيين لدعوة البريطانيين إلى البقاء، لأن خروج بلادهم يمكن أن يؤدي إلى تفكّك الاتحاد الأوروبي.
وحذّرت كل المؤسسات الدولية، من صندوق النقد الدولي إلى منظّمة التعاون والتنمية الاقتصادية، من أن خروج بريطانيا سيؤدي إلى عواقب سلبية على المدى البعيد، علاوة على التبعات الاقتصادية الفورية على البلاد مثل التقلبات القوية في الأسواق، واحتمال انهيار الجنيه الإسترليني.
إلى ذلك، قد يؤدي خروج البلاد إلى اضطرابات سياسية مع رحيل محتمل لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون، الذي دعا إلى الاستفتاء وخاض حملة من أجل البقاء في أوروبا. كما يمكن أن يؤدي خروج البلاد إلى تفكك المملكة المتحدة، إذا قرّرت اسكوتلندا المؤيدة للاتحاد الأوروبي تنظيم استفتاء جديد حول استقلالها.
وحثّ كاميرون حتى اللحظة الأخيرة على البقاء، مشدّدا على أن البلاد «ستكون أكثر ازدهارا وقوة وثقة»، محذرا من «القفز في المجهول.. الذي لا رجعة فيه». ويؤيّد حزب العمال المعارض والقوميون الاسكوتلنديون البقاء في أوروبا، وكذلك حي الأعمال «ذي سيتي» في لندن الذي يريد الاحتفاظ بمكانته بوصفه مدخلا للشركات الأجنبية إلى الاتحاد الأوروبي.
في المعسكر المنافس، قاد رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون المحافظين المشككين بأوروبا، وقد بشّر البريطانيين بأيام أفضل بعد استعادة «الاستقلال» والتحرر من توجيهات الاتحاد الأوروبي. وقال إنهم سيستعيدون السلطة على قوانينهم، وماليتهم وحدودهم، وبالتالي على الهجرة.
وركز حزب الاستقلال «يوكيب» المعادي لأوروبا، الذي يتزعمه نايجل فاراج حملته على الحد من الهجرة، إلا أنه أثار الصدمة حتى بين صفوف مؤيديه عندما نشر ملصقا عليه صورة صف من اللاجئين، إلى جانبه «نقطة التحول: الاتحاد الأوروبي خذلنا جميعا».
وفي الأسابيع الأخيرة، اتّهمت جهات في حزبي المحافظين والعمال رئيس الوزراء بتوريط البلد في قضية الاستفتاء، حيث أعلن منذ يناير (كانون الثاني) 2013 أنه سيجري الاستفتاء في حال أعيد انتخابه رئيسا للوزراء، وهو ما حصل في عام 2015، في محاولة لوضع حد للانقسامات داخل حزبه. وفي هذه الأجواء المشحونة، أثار مقتل النائبة جو كوكس المؤيدة لأوروبا قبل أسبوع على موعد الاستفتاء بيد رجل يطالب بـ«الحرية لبريطانيا»، صدمة عارمة في البلاد التي لا تزال تبحث عن أجوبة حول دوافع المأساة.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035