السودان يقطع شوطًا مهمًا في طريقه للانضمام لمنظمة التجارة العالمية

بعد تأخر 22 عامًا لأسباب سياسية واقتصادية

السودان يقطع شوطًا مهمًا في طريقه للانضمام لمنظمة التجارة العالمية
TT

السودان يقطع شوطًا مهمًا في طريقه للانضمام لمنظمة التجارة العالمية

السودان يقطع شوطًا مهمًا في طريقه للانضمام لمنظمة التجارة العالمية

حددت منظمة التجارة العالمية يوليو (تموز) المقبل موعدا لتقديم خطاب رغبة السودان في مواصلة التفاوض من أجل الانضمام للمنظمة، والذي تأخر 22 عاما لأسباب سياسية واقتصادية.
وأعلن الأمين العام لوزارة التعاون الدولي عقب عودة الوفد السوداني بعد زيارة لجنيف الأسبوع الماضي أن بلاده ستكمل وثائقها للانضمام بنهاية العام الجاري على أن تبدأ المفاوضات مطلع العام المقبل، مؤكدا أن المجلس العام للمنظمة الذي يضم 36 دولة سيقدم خطاب رغبة السودان ثم يشكل فريقا للتفاوض والمناقشة حول الخطاب.
وأوضح الدكتور ياسين عيسى محمد الأمين العام لوزارة التعاون الدولي وعضو الوفد لـ«الشرق الأوسط» أمس في حديث شامل حول رحلة جنيف، أن الوفد الذي ترأسه الدكتور كمال حسن علي وزير التعاون الدولي وعضوية الدكتور حسن أحمد طه المفاوض الوطني، أجرى لقاءات ثنائية مع ممثلي كثير من الدول في المنظمة والذين أبدوا استعدادهم لدعم السودان وخطابه للانضمام، بما في ذلك الدول الغربية، حيث تمت لقاءات ثنائية، مع ممثلي الاتحاد الأوروبي وروسيا والسعودية والهند والمجموعة الأفريقية، وغيرها من الدولة الفاعلة في عمليات انضمام الدول الأقل نموا.
وحول الأولويات التي ستبدأ بها الحكومة لتصبح جاهزة للتفاوض واستفسارات وأسئلة الأعضاء وفريق التفاوض، أشار الدكتور ياسين عيسي إلى ضرورة توافق الوثائق الفنية للانضمام للسودان مع العمل الفني الذي يتم داخليا، مشيرا إلى أن هناك تحديات كبيرة لها علاقة بنظام التجارة وزيادة الصادرات، حيث لا بد من إعادة النظر فيها وتعديل القوانين السارية حاليا لتتماشى مع متطلبات المنظمة، داعيا إلى إجراء مسوحات اقتصادية شاملة تتعلق بالجمارك والصادرات ونظام التجارة حتى تواكب هذه الجهات جهود السودان للانضمام للمنظمة، الأمر الذي سيحقق للبلاد طفرة وانفتاحا اقتصاديا كبيرا من شأنه وقف العقوبات والحصار الاقتصادي، وتأمين انفتاح اقتصادي دولي يخفض احتمالات الحظر التجاري والعقوبات الاقتصادية «كما تفعل الولايات المتحدة الأميركية حاليا مع الحكومة السودانية».
وكان وفد سوداني برئاسة الدكتور كمال حسن علي وزير التعاون الدولي وعضوية الدكتور حسن أحمد طه المفاوض الوطني والدكتور ياسين عيسى محمد الأمين العام للوزارة قد زاروا جنيف الأسبوع الماضي يحملون خطابا من رئاسة الجمهورية لاستئناف مفاوضات الانضمام إلى المنظمة التي بدأت من قبل، ويؤكد الخطاب اعتراف السودان بدور المنظمة في تطوير ونهضة التجارة الدولية.
تجدر الإشارة إلى أن مذكرة النظام التجاري للسودان التي تعتبر الوثيقة الأساسية لتقديم الطلب ستكتمل خلال نهاية العام الجاري، حيث تجري حاليا دراستها مع الجهات الحكومية ذات الصلة للوصول إلى الصيغ النهائية التي ستكون عليها الوثيقة، وسيتم عرضها على اللجنة الفنية المكونة من جميع الخبراء والمسؤولين ذوي العلاقة، ثم ترفع إلى اللجنة العليا التي يرأسها السيد حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية، متوقعا أن تكتمل هذه المراحل نهاية العام الجاري، وشكلت الحكومة السودانية لجنة عليا تضم كافة قطاعات الاقتصاد لمعالجة السلبيات التي يواجهها المنتجون في السودان ومعالجة أسباب عدم مقدرة بعض الصناعات على المنافسة في حالة الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بسبب حمايتها من الدولة وإعفائها من كثير من الرسوم، وستشهد المرحلة المقبلة توجها نحو توفير الموارد والفرص الكاملة لزيادة وجودة الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي في السودان.
يذكر أن وزير التعاون الدولي قد أدلى بتصريحات صحافية قبيل سفره إلى جنيف أعلن فيه استعداد القطاعات الاقتصادية والمالية السودانية للإيفاء بمتطلبات منظمة التجارة العالمية، وأن الدولة لديها برنامج اقتصادي متكامل يغطي الأربع سنوات المقبلة، ويعتمد على الإنتاج من أجل الصادر، مما تطلب أن تخصص الدولة اهتماما كبيرا بزيادات الإنتاج الزراعي والصناعي، ونجحت في كثير من التجارب حتى صارت السلع السودانية محل اهتمام ونافست في الأسواق العالمية، كما شرعت الحكومة في تحديث وتسهيل إجراءات الاستثمار وإيجاد آليات لحل النزاعات، ومواءمة الإجراءات الجمركية لتواكب الأنظمة العالمية وتمنع الإغراق بجانب كثير من الإجراءات التي تم اتخاذها.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.