إنشاء أكبر مصنع للسكر جنوب السعودية

على مساحة 150 ألف متر وبتكلفة تقارب الـ320 مليون دولار

قرابة ربع مليار دولار من التكلفة الإجمالية يحصل عليها القائمون على المشروع كدعم من صندوق التنمية الصناعية السعودي للمشروع بما يمثل 75 % من القيمة الإجمالية للمشروع
قرابة ربع مليار دولار من التكلفة الإجمالية يحصل عليها القائمون على المشروع كدعم من صندوق التنمية الصناعية السعودي للمشروع بما يمثل 75 % من القيمة الإجمالية للمشروع
TT

إنشاء أكبر مصنع للسكر جنوب السعودية

قرابة ربع مليار دولار من التكلفة الإجمالية يحصل عليها القائمون على المشروع كدعم من صندوق التنمية الصناعية السعودي للمشروع بما يمثل 75 % من القيمة الإجمالية للمشروع
قرابة ربع مليار دولار من التكلفة الإجمالية يحصل عليها القائمون على المشروع كدعم من صندوق التنمية الصناعية السعودي للمشروع بما يمثل 75 % من القيمة الإجمالية للمشروع

تحتضن مدينة جازان «جنوب السعودية» ثاني أكبر مصنع لتكرير السكر في الشرق الأوسط، والأول من نوعه في السعودية من حيث المساحة والطاقة الإنتاجية والتي تصل إلى 3 آلاف طن يوميًا بمعدل مليار طن سنويًا، وسط تطلعات القائمين على مضاعفة الإنتاج لملياري طن في غضون الخمس سنوات الأولى ضمن الاستراتيجية التي وضعتها للتوسع في المصنع.
وفي الوقت الذي سيقبع المصنع على مساحة 150 ألف متر داخل ميناء جازان بالمدينة الاقتصادية، ينتظر أن يبدأ العمل في إنشاء المصنع مطلع النصف الأول من شهر يوليو (تموز) المقبل بتكلفة إجمالية تبلغ مليارا ومائتي مليون ريال «320 مليون دولار»، منها قرابة ربع مليار دولار، يحصل عليه القائمون على المشروع كدعم من صندوق التنمية الصناعية السعودي للمشروع بما يمثل 75 في المائة من القيمة الإجمالية للمشروع، في الوقت الذي دفع الشركاء قرابة الـ300 مليون ريال «80 مليون دولار»، فيما ينتظر أن يبدأ التشغيل في نهاية 2017 وكحد أقصى مع بداية 2018. بدوره أوضح عبد الخالق سعيد رئيس مجلس إدارة شركة الريف لتكرير السكر أن القرض الذي تحصل عليه المشروع والذي يمثل 75 في المائة من قيمته الإجمالية، جاء وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين بتمويل المشاريع الصناعية في المدن الواعدة صناعيًا بنسبة 75 في المائة ولمدة 20 عامًا، منوهًا بأن دعم الصندوق لا يقتصر عليهم بل هو متاح لجميع المستثمرين السعوديين الذين يقيمون مشاريعهم الصناعية بالمناطق الواعدة.
وأشار رئيس مجلس إدارة المشروع خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في منزله يوم أمس إلى أن إنشاء أكبر مصنع لتكرير السكر في السعودية بمدينة جازان الاقتصادية هو دعم للمنطقة التي ستكون محط أنظار العالم خلال 10 سنوات القادمة لما تحتويه المدينة من مقومات تساعد على النجاح مثل الموقع الجغرافي وقربها من خطوط الملاحة العالمية جنوب المملكة والجزيرة العربية.
وأكد عبد الخالق سعيد، أن المشروع يخدم «رؤية السعودية 2030» من خلال التنمية الصناعية في المدن الواعدة مثل جازان بالإضافة إلى فتح الفرصة أمام كثير من الشباب السعودي للتأهيل والتدريب والتوظيف، مشيرًا إلى أن وجود مشروع بهذا الحجم يشكل داعما كبيرا للصناعة ويساهم في دفع عجلة التنمية، كما سيساهم في توفير فرص وظيفية للشباب.
في المقابل، بين الدكتور خالد آل موسى الرئيس التنفيذي للمشروع أن المصنع سيكون ثاني أكبر مصنع في الخليج، بعد مصنع السكر الموجود في الإمارات، مبينًا أن المشروع يستهدف سعودة 65 في المائة من المشغلين من الجنسين خلال الخمس سنوات الأولى.
وبين الرئيس التنفيذي للمشروع أن المصنع سيسهم في دعم مشاريع لرواد الأعمال من خلال الصناعات التكميلية عن طريق إيجاد فرص تجارية كثيرة تساهم في تنمية المنطقة وتشجيع أبنائها، مبينًا أن الأسعار ستكون في متناول الجميع وبجودة عالية.
وأشار آل موسى إلى أن الخبرات التي سيتم الاستعانة بها ستعمل بالمشروع، لمدة ثلاث سنوات كحد أقصى، وسيكون من مسؤولياتها تدريب الشباب، مبينًا أنهم على تواصل مع الملحقيات السعودية في ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية بشأن التخصصات التي يتطلبها المشروع، وبغية تأهيل شباب الوطن للعمل في المشروع. وقال الرئيس التنفيذي للمشروع إنهم أمام تحد فعلي يتمثل في الانتهاء من الإنشاء لبدء العمل، مرجحًا أن تكون نهاية 2017 موعدًا لبدء الإنتاج، وكحد أقصى 2018. مبينًا أن المصنع سيبدأ بإنتاج من 600 إلى 800 طن يوميًا وسيزداد الإنتاج تدريجيًا.
وقال الرئيس التنفيذي للمشروع إن استهلاك السكر في السعودية يتجاوز، وفق إحصاءات رسمية، المليون ومائة ألف طن سنويًا، وقد يتجاوز الاستهلاك المليون و800 ألف طن سنويًا، متى وُضع في الحسبان استهلاك العمالة غير النظامية والزوار من الدول المجاورة للسكر. وأوضح أن المصنع سيسهم في دعم مشاريع لرواد الأعمال من خلال الصناعات التكميلية وإيجاد فرص تجارية كثيرة تساهم في تنمية المنطقة وتشجيع أبنائها، مبينًا أن الأسعار ستكون في متناول الجميع وبجودة عالية.
وبين الرئيس التنفيذي للمشروع أن شركة الريف لتكرير السكر حصلت على امتيازات ممتازة من صندوق التنمية السعودي عند منح القرض، حيث حصلت على 5 سنوات فترة سماح بالسداد، مشيرًا إلى أن ضمانات المشروع كانت الأصول الثابتة أو المنقول منها، إضافة إلى الضمانات الشخصية من الشركات المشاركة والأشخاص المشاركين في المشروع، مبينًا أن التقنيات الحديثة التي يستخدمونها في المشروع ستقلل من نسبة المخاطر الموجودة.



محطة نفط تابعة لخط أنابيب بحر قزوين تعمل بنحو طبيعي بعد هجوم

محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)
محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)
TT

محطة نفط تابعة لخط أنابيب بحر قزوين تعمل بنحو طبيعي بعد هجوم

محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)
محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان، السبت، أن البنية التحتية لمحطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين الواقعة قبالة ساحل روسيا على البحر الأسود تعمل بنحو طبيعي، وذلك بعد هجوم بطائرات مسيرة على ناقلة نفط وإلحاق أضرار بها في اليوم السابق.

وقالت وزارة الطاقة: «البنية التحتية التكنولوجية تعمل بصورة طبيعية. وينفذ اتحاد خط أنابيب بحر قزوين عمليات الشحن وتحميل النفط على الناقلات وفقاً للجدول الزمني المحدد»، مضيفة أنه لا يوجد أي تهديد لنفط كازاخستان.

ونقلت «رويترز» عن مصادر يوم الجمعة، بأن السفينة التي تعرضت للهجوم، وهي السفينة «نورديك زينيث» من فئة «سويز ماكس»، كانت مستأجرة من شركة النفط الأميركية الكبرى «إكسون موبيل».

ولم يحدد الاتحاد أي طرف مسؤول عن الواقعة.

وقال متحدث باسم «إكسون» إن الشركة لا تناقش تفاصيل العمليات المتعلقة بالنقل البحري.

وتكثف أوكرانيا الهجمات بالمسيرات على البنية التحتية لروسيا، خلال الفترة الحالية.


«الخزانة الأميركية» تؤهل 7 مصارف عراقية للتعامل بالدولار

مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«الخزانة الأميركية» تؤهل 7 مصارف عراقية للتعامل بالدولار

مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

توصل البنك المركزي العراقي إلى اتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية، على تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى.

وقال رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، السبت، في منشور على حسابه بمنصة «إكس»: «نرحب بالتفاهم الذي توصل إليه البنك المركزي العراقي مع وزارة الخزانة الأميركية، والذي يمثّل خطوة مهمة في مسار إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز اندماجه بالنظام المالي العالمي».

وذكر أن تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى، تمهيداً لاستعادة أهليتها للتعامل بالدولار الأميركي بعد استكمال متطلبات الامتثال والحوكمة، يؤكّد نجاح نهج الإصلاح المالي الذي تتبنّاه الحكومة، ويعزّز الثقة بالقطاع المصرفي العراقي ويفتح آفاقاً أوسع أمام الاقتصاد الوطني والاستثمار.

وأكد مواصلة دعم الإصلاحات المالية والمصرفية، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، بما يخدم مصالح العراق ويعزّز مكانته الاقتصادية إقليمياً ودولياً.

كما اتفق الزيدي مع ممثلي مصرف «جي بي مورغان»، خلال اجتماع في واشنطن، على فتح فرع للمصرف في العراق، لتمويل المشروعات التي تنفذها الشركات الأميركية.


«أكوا» تقود الرهان السعودي على صادرات الهيدروجين الأخضر

مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (نيوم)
مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (نيوم)
TT

«أكوا» تقود الرهان السعودي على صادرات الهيدروجين الأخضر

مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (نيوم)
مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (نيوم)

تفتح السعودية فصلاً جديداً في استراتيجيتها لتنويع صادرات الطاقة، عبر إسناد مهمة تصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته إلى «أكوا»، إلى جانب تطوير مشاريع الربط الكهربائي النظيف مع أوروبا، والعالم العربي.

وتعزز هذه الخطوة توجه المملكة نحو ترسيخ حضورها في أسواق الطاقة منخفضة الكربون، مستفيدةً من التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، والوقود النظيف، وفي مقدمتها مشروع «نيوم» للهيدروجين الأخضر، الذي يُعد من أكبر المشاريع من نوعه عالمياً، ويُنتظر أن يشكل ركيزة رئيسة للصادرات السعودية المستقبلية.

وبحسب إفصاح شركة «أكوا» إلى السوق المالية السعودية (تداول)، فقد صدرت موافقة حكومية بمنح الشركة الحق الحصري لتصدير الهيدروجين الأخضر، ومشتقاته، بما يشمل الأمونيا الخضراء، والميثانول الأخضر، والميثان الأخضر، إضافة إلى أنواع الوقود المصنعة باستخدام الهيدروجين الأخضر، في إطار دعم المستهدفات الوطنية في قطاع الطاقة النظيفة.

مبنى شركة «أكوا» (الشركة)

كما تضمّن التوجيه الحكومي تكليف الشركة بتطوير مشاريع إنتاج ونقل وتصدير الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة، وإنشاء خطوط الربط اللازمة لنقلها إلى الأسواق الأوروبية، والدول العربية، في خطوة من شأنها تعزيز موقع المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً للطاقة.

ويرى مستشار الطاقة والمدير السابق لقسم المعلومات في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، فؤاد الزاير، أن اختيار «أكوا» لهذه المهمة يتماشى مع حجمها، ومكانتها في القطاع، موضحاً أنها تعد أكبر شركة للطاقة وتحلية المياه في الشرق الأوسط، وتمتلك أصولاً تتجاوز 124 مليار دولار، وقدرات إنتاجية تقارب 98 غيغاواط، منها أكثر من 52 غيغاواط من مصادر الطاقة المتجددة، إضافة إلى محفظة مشاريع في 15 دولة.

وقال الزاير لـ«الشرق الأوسط» إن القرار يعزز موقع الشركة في قطاع الهيدروجين الأخضر الذي تراهن عليه المملكة بوصفه من أهم ركائز التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت يترقب فيه العالم تشغيل أكبر مشروع للهيدروجين الأخضر في المملكة خلال العام الحالي، وهو ما سيدعم مكانة السعودية لاعباً رئيساً في سوق الوقود منخفض الانبعاثات.

وأضاف أن المملكة تمتلك مقومات تجعل الاستثمار في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر مجدياً اقتصادياً، في ظل وفرة موارد الطاقة الشمسية، والرياح، لافتاً إلى أن مستهدفات «رؤية 2030» تتضمن رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 50 في المائة من مزيج إنتاج الكهرباء بحلول نهاية العقد.

وأوضح الزاير أن قطاع الطاقة المتجددة يمثل أحد المحركات الرئيسة لتنويع الاقتصاد السعودي، وزيادة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن المملكة تستهدف الوصول إلى 130 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مع خطط لتصدير الكهرباء الخضراء والهيدروجين إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويوفر فرص عمل جديدة.

وتعزز هذه التوجهات مكانة مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر الذي سيكون قادراً عند اكتماله على إنتاج نحو 600 طن يومياً من الهيدروجين الأخضر في صورة أمونيا خضراء، فيما يُتوقع أن تبدأ أولى شحنات التصدير في عام 2027، وهو ما يمهد لدخول المملكة سوق تجارة الهيدروجين العالمية على نطاق واسع.

مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (أكوا)

السعودية تستهدف أسواق أوروبا

وفيما يتعلق بالأسواق المستهدفة، يرى الزاير أن أوروبا تمثل فرصة كبيرة للصادرات السعودية في ظل سعيها إلى تأمين مصادر طاقة منخفضة الكربون، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وأشار إلى أن موقع المملكة الجغرافي ومشاريعها الضخمة في شمال غربي البلاد يمنحانها ميزة تنافسية للوصول إلى الأسواق الأوروبية.

وأضاف أن السعودية عززت حضورها الدولي في هذا المجال عبر اتفاقيات تعاون، وشراكات مع عدد من الدول، من بينها إيطاليا، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، بهدف تطوير سلاسل إمداد، وبنية تحتية تدعم تجارة الهيدروجين الأخضر عالمياً.

وأكد أن المملكة تمتلك مزايا تنافسية إضافية تتمثل في انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتوافر مساحات واسعة لتطوير المشروعات الضخمة، مشيراً إلى أن دراسات أظهرت أن تكلفة إنتاج الهيدروجين في السعودية تقل بنحو 25 في المائة مقارنة بألمانيا، ما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.

تحديات تواكب النمو

ومع تسارع نمو القطاع يبرز استكمال البنية التحتية، وتوسيع الاستثمارات من أهم المتطلبات الرئيسة لدعم الإنتاج والتصدير، وفق الزاير، الذي أشار إلى أهمية تطوير مرافق النقل، والتخزين، ومحطات التحليل الكهربائي.

محطة نور 3 للطاقة الشمسية المركزة في المغرب (أكوا)

وأضاف أن استمرار التوسع يتطلب أيضاً تطوير حلول لتوفير المياه في المناطق الجافة، إلى جانب تقنيات ولوجستيات متقدمة تضمن نقل الهيدروجين بكفاءة وأمان إلى الأسواق المستهدفة.

ومع ذلك، يرى الزاير أن تصدير الكهرباء المتجددة والهيدروجين الأخضر سيُحدث تحولاً في دور المملكة خلال العقد المقبل، موضحاً أن السعودية تسعى لأن تكون مورداً موثوقاً لجميع أنواع الطاقة، وليس للنفط فقط.

وأضاف أن التوسع في الطاقة المتجددة سيتيح خفض استهلاك النفط الخام في توليد الكهرباء محلياً، ما يتيح كميات أكبر للتصدير، وبالتوازي مع بناء مصادر دخل جديدة من الطاقة النظيفة.