ألمانيا تواجه آيرلندا الشمالية.. وبولندا أمام أوكرانيا في صراع مفتوح بالمجموعة الثالثة

كرواتيا تبحث عن نقطة وتخشى شغب جماهيرها أمام إسبانيا.. والفوز هدف تشيكيا وتركيا في المجموعة الرابعة

TT

ألمانيا تواجه آيرلندا الشمالية.. وبولندا أمام أوكرانيا في صراع مفتوح بالمجموعة الثالثة

تشهد بطولة كأس أوروبا لكرة القدم اليوم أربع مباريات مثيرة في المجموعتين الثالثة والرابعة، حيث يلتقي المنتخب الألماني منتخب آيرلندا الشمالية وتلعب بولندا مع جارتها أوكرانيا، فيما يلتقي المنتخب الكرواتي نظيره الإسباني وتلعب تركيا مع التشيك.
وتبدو أبواب التأهل إلى الدور ثمن النهائي مفتوحة على مصراعيها بين ثلاثة منتخبات في المجموعة الثالثة قبل خوض الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات، حيث تتصدر ألمانيا الترتيب برصيد 4 نقاط بفارق هدفين عن بولندا، في حين تملك آيرلندا الشمالية 3 نقاط وخرجت أوكرانيا تماما من المعادلة لعدم حصولها على أي نقطة. وتستطيع المنتخبات الثلاثة الأولى إنهاء هذا الدور في الصدارة أو المركز الثاني أو حتى الثالث.
وتملك كتيبة المدرب الألماني يواكيم لوف الأفضلية لكن مصيرها ليس بيدها. وإذا كان التعادل يضمن لألمانيا بطلة العالم أحد المركزين الأولين المؤهلين مباشرة، فإن الفوز لن يضمن لها المركز الأول، لأن بولندا قادرة على تخطيه بفارق الأهداف في حال حققت فوزًا كبيرًا على أوكرانيا التي لم تعد تأمل في أي شيء.
ولا تريد ألمانيا التفريط بالمركز الأول، لأن احتلالها المركز الثاني يعني مواجهتها سويسرا في الدور الثاني وإسبانيا حاملة اللقب في آخر نسختين في ربع النهائي أغلب الظن، في حين يلتقي صاحب المركز الأول مع أحد ثلاثة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الأولى أو الثانية أو السادسة.
أما صاحب المركز الثالث، فيمكن أن يواجه في ثمن النهائي فرنسا أو صاحب المركز الأول في المجموعة الثانية (إنجلترا أو ويلز أو سلوفاكيا). وكان الفوز غير المتوقع لآيرلندا الشمالية على أوكرانيا الأحد بعد خسارة بفارق ضئيل أمام بولندا في مباراتها الافتتاحية جعلت حلم آيرلندا التي تشارك للمرة الأولى في النهائيات القارية يصبح قريب المنال ببلوغ دور ثمن النهائي وضرب عصفورين بحجر واحد وقد يكفيها التعادل في مواجهة ألمانيا لاحتلال أفضل المراكز الثلاثة في المجموعات الست. ويعتبر المنتخب الألماني اختصاصيًا في المباراة الثالثة في دور المجموعات، حيث نجح في الفوز فيها منذ أن تولى الإشراف عليه لوف بعد نهائيات كأس العالم عام 2006، كما أن تاريخ لقاءات المنتخبين يصب بدرجة كبيرة في مصلحة الفريق الألماني الذي فاز على منافسه 8 مرات مقابل 4 تعادلات وخسارتين. وتعهد المنتخب الألماني بأن يكون خط هجومه في أقوى حالاته في مواجهة آيرلندا الشمالية بعد أن واجه صعوبات في أول مباراتين، إذ سجل هدفين فقط.
وقال المهاجم توماس مولر الذي أحرز 20 هدفًا الموسم المنصرم مع بايرن ميونيخ في الدوري الألماني في أعلى معدلاته التهديفية: «لم نحقق النجاح التهديفي المنشود على صعيد الهجوم.. يقاس عطاؤنا بقدرتنا على تسجيل الأهداف.» وتوقع مولر ألا تشهد مباراة آيرلندا الشمالية تسجيل الكثير من الأهداف، وقال: «لا أتوقع أن تكون مباراة غزيرة الأهداف. يجب أن نتحلى بالواقعية. آيرلندا الشمالية ستفكر في الدفاع حتى الدقيقة الأخيرة».
وأضاف: «سيكون هناك كثير من اللاعبين حول منطقة الجزاء لذا لن يكون لمهاراتك بالكرة أهمية كبيرة. لن تكون نزهة». ولم يسجل مهاجمو ألمانيا أهدافا في نهائيات البطولة حتى الآن، إذ إن قلب الدفاع شكودران مصطفي ولاعب الوسط المدافع باستيان شفاينشتايغر سجلا هدفي الفوز على أوكرانيا في المباراة الافتتاحية قبل أن تتعادل سلبيا مع بولندا في اللقاء الثاني.
وسيكون على المدرب لوف اتخاذ قرار إما بمواصلة الاعتماد على ماريو غوتزه في خط الهجوم رغم أنه لم يقدم الأداء المنتظر، أو الدفع بالمهاجم الصريح الوحيد في تشكيلته وهو ماريو غوميز هداف الدوري التركي أو حتى توظيف الجناح أندريه شورله في قلب الملعب. وقال غوتزه: «بالطبع نريد أن نتحلى بمزيد من الفعالية في الهجوم. في المران وفي التحليل نبحث عن بعض الحلول ولكننا في مركز جيد».
وإذا كان الهجوم الألماني يؤرق مدربه لعدم وجود قلب هجوم من الطراز العالمي خصوصًا بعد اعتزال الهداف ميروسلاف كلوزه، فإن قلبي الدفاع جيروم بواتنغ وماتس هوملز العائد من إصابة بتمزق عضلي أبليا بلاء حسنا في مواجهة بولندا. في المقابل، يفكر مدرب آيرلندا مايكل أونيل ما إذا كان سيمنح الفرصة مجددا إلى هدافه في التصفيات برصيد 7 أهداف كايل لافيرتي. وكان لافيرتي شارك في المباراة الأولى لكنه لم يلق الدعم من زملائه وكان معزولا في الخط الأمامي، ليضعه المدرب على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين في المباراة الثانية ضد أوكرانيا. واعترف لافيرتي بروح رياضية بأنه لا يستحق الوجود في التشكيلة الأساسية بقوله: «لا أحد من اللاعبين الذين شاركوا في المباراة ضد أوكرانيا يستحق الخروج بعد العروض الرائعة التي قدموها. إنهم يستحقون فرصة جديدة في مواجهة أبطال العالم». وستكون آيرلندا الشمالية على موعد مع كتابة صفحة جديدة في تاريخها الكروي في حال حققت الإنجاز أمام ألمانيا.
وفي المباراة الثانية، تدخل بولندا مباراتها ضد جارتها أوكرانيا مرشحة لانتزاع النقاط الثلاث بعد خروج الأخيرة من المنافسة تماما بخسارتيها مباراتيها أمام ألمانيا صفر - 2 وأمام آيرلندا الشمالية بالنتيجة ذاتها. ويسعى هداف بولندا روبرت ليفاندوفسكي إلى افتتاح سجله التهديفي في هذه البطولة بعد أن صام في المباراتين الأولين. يذكر أن نقطة واحدة تكفي بولندا لاحتلال أحد المركزين المؤهلين مباشرة.
> (المجموعة الرابعة): حجزت إسبانيا التي تواجه كرواتيا اليوم البطاقة الأولى في المجموعة بفوزين على تشيكيا 1 - صفر وتركيا 3 / صفر، بفارق نقطتين أمام كرواتيا و3 نقاط أمام تشيكيا التي ستلاقي تركيا صاحبة المركز الأخير من دون رصيد. ويبحث المنتخب الكرواتي عن نقطة وتفادي شغب جماهيره عندما يلاقي نظيره الإسباني بطل النسختين الأخيرتين اليوم من أجل ضمان المرور للدور الثاني.
وكانت كرواتيا في طريقها إلى انتزاع بطاقتها إلى الدور ثمن النهائي عندما كانت متقدمة 2 - 1 على تشيكيا حتى الدقيقة 86 بيد أن شغب جماهيرها المتشددة والتي رمت بالمقذوفات والمفرقعات النارية تسبب في توقف المباراة لأكثر من 10 دقائق، ثم استؤنفت لينجح المنتخب التشيكي في إدراك التعادل لينعش آماله في التأهل ويؤجل بالتالي تأهل الكروات. وأثار ما حصل في مباراة الجمعة غضب الكثيرين من الكروات ومن بينهم مدرب المنتخب انتي ساسيتش الذي وصف الجمهور المشاغب بـ«إرهابيي الرياضة»، فيما اعتبرت رئيسة البلاد كوليندا غرابار - كيتاروفيتش أن مرتكبي هذه الأعمال هم «أعداء كرواتيا».
وفتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقًا بحق المنتخب الكرواتي بسبب ما حصل وسيتخذ قراره بشأن هذه المسألة خلال ساعات. وأكد الاتحاد الكرواتي الذي يرأسه النجم السابق دافور سوكر، أنه حذر نظيره الأوروبي والشرطة الفرنسية بأن المشاغبين سيعطلون المباراة، مشيرا إلى أن جمهور نادي هايدوك سبليت كان خلف ما حصل الجمعة. وسبق لكرواتيا أن عوقبت في التصفيات بخصم نقطة من رصيدها وأجبرت على خوض مباراتين على أرضها دون جمهور وغرمت بمبلغ 100 ألف يورو بسبب رسم شعار يمثل النازية على أرضية الملعب قبل مباراتها مع ضيفتها إيطاليا (1 - 1) في يونيو (حزيران) 2015. وهناك تخوف الآن من تكرار هذا السيناريو في مباراة اليوم في بوردو، وذلك بعدما نشرت مجموعة «تورسيدا سبليت 1950» تصميما للملعب مع جملة تقول: «مخطط جديد». وسبق للمجموعة ذاتها أن نشرت خريطة مشابهة لملعب «جوفروا غيشار» في سانت إتيان قبل أن تنفذ مخططها التخريبي في الدقائق الأخيرة من اللقاء بسبب «احتفالات» جمهوره الذي رمى بالمفرقعات إلى أرضية الملعب ودخل جزء منه في عراك مع جزء آخر، مما دفع الحكم إلى إيقاف المباراة ثم بعد معاودتها أدرك التشيكيون التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
ويدخل المنتخب الكرواتي مباراة القمة أمام الإسبان والشك يحوم حول مشاركة نجمه وصانع ألعابه وريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش الذي تعرض للإصابة في الدقيقة 62 أمام تشيكيا وكان لذلك تأثير كبير على مستوى منتخب بلاده الذي كان وقتها متقدما بثنائية نظيفة. وأكد المدرب ساسيتش أن «مشكلتنا الرئيسية أمام تشيكيا كانت خروج مودريتش، لأننا فقدنا تركيزنا».
والأكيد أن غياب مودريتش عن المباراة أمام إسبانيا سيكون له تأثير كبير على منتخب بلاده، خصوصا أنه تألق بشكل لافت منذ بداية البطولة، فكان صاحب هدف الفوز على تركيا في المباراة الأولى، قبل أن يبلي البلاء الحسن أمام تشيكيا ويتعرض للإصابة ويضطر إلى ترك مكانه إلى زميله في النادي الملكي ماتيو كوفاسيتش.
لكن ساسيتش أبدى ثقته في التشكيلة التي يملكها، بقوله: «صحيح أن مودريتش عنصر أساسي ولا غنى عنه في التشكيلة، ولكن يجب تقبل الأمر في حال عدم تمكنه من خوض مباراة إسبانيا، وبالتالي الاعتماد على العناصر البديلة والتي لا تقل شأنا»، مضيفا: «نتمنى الشفاء العاجل لمودريتش وأن نراه معنا، سنرى تطور إصابته وعلى ضوئها سنقرر مشاركته من عدمها». في المقابل، يدخل رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي المباراة بمعنويات عالية بعدما حسموا تأهلهم بامتياز بفوزين متتاليين ومقنعين على التشيك والأتراك.
وخلافًا لمشاركته الأخيرة في بطولة كبيرة عندما ودع مونديال 2014 بفقدانه اللقب بعد جولتين فقط، حجز الفريق الإسباني بطاقته إلى الدور الثاني بعد جولتين فقط.
ويكفي إسبانيا الساعية إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق بالظفر بثلاث نسخ متتالية والانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب في القارة العجوز والذي تتقاسمه حاليًا مع ألمانيا بطلة العالم (3 لكل منهما)، التعادل أمام كرواتيا لضمان صدارة المجموعة. ويرجح أن يقوم دل بوسكي بأربعة تعديلات على التشيكية لإراحة نجومه في أفق الأدوار الإقصائية بينهم القائد سيرجيو راموس الذي حصل على بطاقة أمام تركيا وقد يفضل المدرب عدم الدفع به تفاديا لتلقي إنذار ثان يحرمه من خوض ثمن النهائي.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي تشيكيا وتركيا في مباراة الفرصة الأخيرة لكل منهما لتخطي الدور الأول. ويملك المنتخب التشيكي فرصة إنهاء الدور الأول في المركز الثاني في حال فوزه على تركيا وخسارة كرواتيا، لكنه تلقى ضربة موجعة بإصابة صانع ألعابه نجم آرسنال الإنجليزي توماس روزيسكي في فخذه أمام كرواتيا وسيغيب حتى نهاية البطولة. في المقابل، تحتاج تركيا إلى الفوز وبفارق كبير من الأهداف وانتظار نهاية الدور الأول لمعرفة مصيرها بين أصحاب أفضل مركز ثالث. وقدمت تركيا عروضا مخيبة حتى الآن في ظل ابتعاد نجومها عن مستواهم المعهود خصوصا لاعبي وسط برشلونة اردا توران وباير ليفركوزن هاكان جالهان أوغلو، ويأمل مدربها «الإمبراطور» فاتح تيريم أن يعود منتخب بلاده إلى الطريق الصحيح أمام تشيكيا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.