سجناء «القاعدة» يروون وقائع تعذيب على يد «سي آي إيه»

وثائق سرية تكشف استخدام عملاء الوكالة أساليب قاسية لانتزاع المعلومات بالقوة

سجن سري في بولندا حيث احتجز عدد من سجناء «القاعدة» قبل نقلهم إلى غوانتانامو
سجن سري في بولندا حيث احتجز عدد من سجناء «القاعدة» قبل نقلهم إلى غوانتانامو
TT

سجناء «القاعدة» يروون وقائع تعذيب على يد «سي آي إيه»

سجن سري في بولندا حيث احتجز عدد من سجناء «القاعدة» قبل نقلهم إلى غوانتانامو
سجن سري في بولندا حيث احتجز عدد من سجناء «القاعدة» قبل نقلهم إلى غوانتانامو

بعد أن نقلت وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» أبو زبيدة إلى سجن عسكري أميركي في غوانتانامو باي بكوبا، مثل أمام هيئة من ثلاثة ضباط في إطار جلسة استماع له في مارس (آذار) 2007. ووصف بلغة إنجليزية ركيكة كيف تعرض للتعذيب داخل السجون التي تديرها الوكالة.
وقال إن جسده تملكته رعشة قوية عندما ظل واقفًا لساعات عريانًا ومقيدًا داخل غرفة باردة، بينما كان عاجزًا عن تحميل ثقل جسده على ساقه المصابة. وتحدث عن الإذلال الذي تعرض له مع اضطراره للتبول في وعاء كبير أمام أشخاص آخرين «مثل الحيوان»، ووصف تعرضه للإيهام بالغرق حتى توقف عن التنفس واحتاج إلى إجراءات إنعاش.
وقال: «لقد قيدوني تمامًا، حتى رأسي. ولم يعد بمقدوري فعل أي شيء. ووضعوا قطعة قماش في فمي وصبوا الكثير من الماء»، وأضاف: «عند اللحظة الأخيرة قبل أن أموت»، كانوا يوقفون الأمر، ثم يعيدونه مرارًا ومرارًا، وكنت أقول لهم: «لو أنكم تريدون قتلي، اقتلوني فحسب».
جاءت شهادة أبو زبيدة في مجموعة من السجلات المكشف عنها أخيرا لجلسات استماع عسكرية لسجناء سابقين لدى «سي آي إيه»، كانت الحكومة قد كشفت عن السجلات هذا الأسبوع استجابة لدعوى قضائية في إطار قانون حرية المعلومات تقدم بها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، والذي أمد «نيويورك تايمز» بالوثائق.
جدير بالذكر أن الكثير من التفاصيل بخصوص برنامج التعذيب الذي أدارته «سي آي إيه»، بما في ذلك معلومات عن أسلوب معاملة أبو زبيدة، أصبحت معروفة بالفعل على النطاق العلني، بما في ذلك تقرير يقع في 500 صفحة من لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ صدر في ديسمبر (كانون الأول) 2014. إلا أن تلك التفاصيل اعتمدت في الجزء الأكبر منها على مذكرات حكومية، بينما تضيف الوثائق المفرج عنها حديثًا أول شهادة شخصية للسجل التاريخي المتنامي.
من جانبه، قال درور لادين، المحامي لدى الاتحاد الأميركي للحريات المدنية: «في وقت يقترح بعض السياسيين إحياء برنامج التعذيب، من المهم للغاية أن يطلع الرأي العام الأميركي على هذه الشهادات الآتية من مصادرها الأصلية، وليس مجرد سرد صاغه من أجازوا التعذيب يحوي مبررات لما فعلوه».
من ناحية أخرى، فإن أنصار برنامج «التحقيق المعزز» التابع لـ«سي آي إيه»، يقولون إنه وفر معلومات أنقذت أرواحًا. ومع ذلك، فإن التقرير الصادر عن مجلس الشيوخ خلص إلى أن المدافعين عن البرنامج بالغوا في قيمة المعلومات التي جرى الحصول عليها مِن ورائه، وفي الوقت ذاته قللوا من وحشيته. كان دونالد ترامب الساعي لنيل ترشيح الحزب الجمهوري له بالانتخابات الرئاسية قد اقترح إحياء مثل هذه الأساليب في التحقيق وتوسيع نطاق استخدامها.
كانت «سي آي إيه»، قد بدأت برنامجها للمواقع السوداء للتسليم والاحتجاز والتحقيق مع إلقائها القبض عام 2002 على أبو زبيدة الذي جرى الاعتقاد خطأ بأنه زعيم بارز بتنظيم القاعدة. وبدأت الوكالة في إغلاق البرنامج عام 2006، بعد صدور حكم من المحكمة العليا بخصوص معاهدات جنيف يضع محققي الوكالة في مواجهة خطر التعرض للمحاكمة لارتكابهم جرائم حرب.
في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، نقلت إدارة بوش المحتجزين في السجون التي تديرها «سي آي إيه»، إلى غوانتانامو باي. وبعد عدة شهور، عقدت جلسة استماع لكل محتجز أمام ما أطلق عليه محكمة لمراجعة وضع المقاتل، وذلك بهدف تحديد ما إذا كان المحتجز جرى توصيفه كـ«عدو مقاتل» بصورة صائبة «بحيث أصبحوا عرضة للاحتجاز لأجل غير مسمى طوال فترة الحرب».
من جانبها، أصدرت الحكومة نسخًا من بعض الوثائق عام 2009، لكنها حذفت وصف المحتجزين للمعاملة التي تعرضوا لها من جانب «سي آي إيه».
وفي فقرة سبق أن خضعت للرقابة، ادعى أبو زبيدة، الذي وصف كيف أنه اختلق مخططات إرهابية وهمية للنجاة من الاعتداءات، أن محققًا يتبع الوكالة اعتذر له بعد إدراك الحكومة أنها أساءت فهم دوره.
وقال: «بعد ذلك، كان كل ما قالوه لي: (نأسف، لقد اقترفنا خطًا كبيرًا)».
من جانبها، نشرت الوكالة، الأربعاء، عشرات الوثائق المعرضة لدعاوى قضائية منفصلة ومتداخلة في ظل قانون حرية المعلومات من قبل الاتحاد الأميركي للحريات المدنية و«فايس نيوز»، ورغم أن الوثائق المفرج عنها جرى حجب أجزاء كبيرة منها، فإنها كشفت بعض التفاصيل الجديدة القليلة.
على سبيل المثال، تضمنت فقرة جرى رفع الحظر عنها في مذكرة من رئيس الفريق الطبي التابع لـ«سي آي إيه»، سطرًا يقول فيه إن أبو زبيدة بدأ التعاون بالفعل قبل تعرضه للإيهام بالغرق، وإن هذا الأسلوب لم «يقدم أية معلومات قيمة كان من المستحيل الوصول إليها عبر سبل أخرى»، وقد ورد هذا السطر في تقرير مجلس الشيوخ. إلا أنه كانت هناك جملة أخرى لم ترد بالتقرير جاءت على النحو التالي: «قال الاختصاصي النفسي المحقق لاحقًا إن استخدام الإيهام بالغرق أكد أن (إيه زد) ليست لديه أية معلومات أخرى عن أخطار وشيكة - مبرر مبتكر لكنه ينطوي على التفاف»، واستخدمت العبارة الحروف الأولى من اسم أبو زبيدة بالإنجليزية في إشارة له.
جدير بالذكر أن كثيرًا من الوثائق التي حصلت عليها «نيويورك تايمز» تخص جلسات استماع لمحتجزين يواجهون حاليًا محاكمات بتهمة ارتكاب جرائم حرب أمام محكمة عسكرية في غوانتانامو. في تلك القضايا، تتركز استراتيجية محامي الدفاع على الدفع بأن موكليهم لا ينبغي أن يواجهوا عقوبة الإعدام، مقابل تعرضهم للتعذيب على يد الحكومة.
من بين هؤلاء المحتجزين عبد الرحيم النشيري المتهم بالمعاونة في تخطط تفجير المدمرة «كول» الأميركية عام 2000، مما أسفر عن مقتل 17 جندي بحرية. كان النشيري قد تعرض لبعض أكثر صور سوء المعاملة تطرفًا، تبعًا لما أفاد به المفتش العام لدى «سي آي إيه»، بما في ذلك الإيهام بالغرق وتشغيل مثقاب إلى بجوار رأسه.
ولدى سؤاله عن أساليب التحقيق التي استخدمت معه، ذكر النشيري الكثير، مثل إبقائه معلقًا في وضع مقلوب لمدة قرابة شهر، وتعرضه للغرق تقريبًا وضربه في الحائط وإجباره على الوقوف داخل صندوق صغير لمدة أسبوع. وكان يسأل نفسه مرارًا أثناء الإجابة: «ماذا فعلوا معي أيضًا؟».
وهناك نص أيضًا لشهادة خالد شيخ محمد، المتهم بكونه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر 2001. وتضمنت الوثيقة المفرج عنها الفقرة التالية التي كانت قد تعرضت للمحو من قبل: «كما ترى لقد تعرضت للتعذيب من جانب (سي آي إيه)»، قالها محمد وهو يمسك برسغيه. وأضاف: «لن يصدقني أحد».

* خدمة «نيويورك تايمز»



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».