الصوم الصحي.. إرشادات ونصائح

تأخير السحور لتخفيف تأثيرات الامتناع عن تناول الطعام والشراب

الصوم الصحي.. إرشادات ونصائح
TT

الصوم الصحي.. إرشادات ونصائح

الصوم الصحي.. إرشادات ونصائح

يشمل الصوم الامتناع التام عن تناول الطعام والشراب طوال ساعات نهار اليوم، أي من الفجر إلى مغيب الشمس. ويُعفى من ضرورة الالتزام بذلك الصوم، المرضى الذين تكون حالتهم الصحية غير مستقرة أو تتأثر بالصوم، إضافة إلى حالات أخرى كالحيض ومراحل من الحمل والرضاعة وغيرها.
* صوم صحي
وتنظر المصادر الطبية إلى الصوم كفرصة عظيمة لإعادة التوازن الصحي في حياة الإنسان وعودة تبني النمط الصحي في عيش الحياة اليومية. ذلك أنه من خلال الصوم يتعلم المرء كيفية ضبط إدارة عمليات تناول الطعام والشراب خلال اليوم وتعويد النفس على الضبط الذاتي لعادات الأكل والشرب اليومية. شهر الصوم هو فرصة لإعطاء المعدة والجهاز الهضمي راحة عضوية وفسيولوجية، وإعطاء الجسم كله فرصة للتخلص من تراكم السموم التي يُخلفها الانفلات اليومي في تناول الأطعمة والأشربة بأنواعها طوال ساعات اليوم.
وما يحتاج الصائم إدراكه هو كيفية التفاعل والتعامل مع التغيرات الفسيولوجية والعضوية التي يمر بها الجسم خلال ممارسة شعيرة الصوم، وكيفية تقليل التأثيرات التي تطال الجسم جراء الامتناع عن تناول الطعام والسوائل خلال ساعات النهار، ووضع خطة للتغذية اليومية، والأهم كيفية رفع مستوى الاستفادة القصوى من هذه الفرصة السنوية العظيمة للصوم.
نوعية ونتائج تفاعل الجسم مع عملية الصوم، في النهار وفي الليل، أي في أوقات الامتناع عن الأكل والشرب وأوقات إمكانية ذلك، يعتمد على المدة الزمنية التي يتم فيها الصوم. ومن المهم إدراك حقيقة علمية، وهي أن دخول الإنسان في مرحلة الصوم تختلف عن دخول الجسم في ذلك الصوم، بمعنى أن المرء قد يصوم 13 ساعة ولكن الجسم لا يصوم تلك المدة كلها بسبب تناول الإنسان لوجبة السحور، ولذا فإن الحرص على تأخير السحور إلى آخر وقت ممكن هو أفضل ما يقوم به المرء لتخفيف تأثيرات الامتناع عن تناول الطعام والشراب خلال صوم نهار رمضان.
* مخزونات الجسم
وتقنيًا، يدخل الجسم مرحلة الصوم بعد ما بين سبع إلى ثمان ساعات من بدء عدم تناول الطعام والشراب، بعد إتمام الجهاز الهضمي هضم طعام وجبة السحور والفراغ من امتصاص الجهاز الهضمي لكل العناصر الغذائية التي احتوتها الأطعمة التي تناولها المرء في وجبة السحور.
وفي الحالات الطبيعية، يلعب دوره سكر الغلوكوز في الجسم، وهو المصدر الرئيسي لحصول خلايا الجسم على وقود إنتاج الطاقة. وخلال الصوم يُستخدم هذا الغلوكوز المخزون في الجسم لتزويد خلايا الجسم بمصدر وقود إنتاج الطاقة كي تستخدمه الخلايا لتستطيع القيام بمهامها وواجباتها لعمل أجهزة الجسم وأنظمته الكيميائية الحيوية.
ثم وفي مراحل تالية من الصوم، وحينما ينتهي مخزون الغلوكوز من العضلات والكبد، يبدأ الجسم باستخدام الشحوم باعتبارها المصدر الثاني لوقود إنتاج الطاقة، كما يُمكن للكبد إنتاج كميات قليلة من سكر الغلوكوز عبر تفاعلات معقدة. وفقط بعد الصوم عن تناول الطعام لعدة أيام متواصلة، يبدأ الجسم باللجوء إلى البروتينات واستخدامها كمصدر لوقود إنتاج الطاقة في خلايا الجسم، ومصدر البروتينات في هذه الحالة هو العضلات.
ولأن صوم نهار رمضان هو عدد من الساعات، من الفجر إلى غروب الشمس، فإن هذه فرصة ممتازة لإعادة بناء مخزون طاقة الغلوكوز، كما أنها تمثل فرصة للتحول التدريجي إلى استخدام الشحوم الموجودة في الجسم بشكل غير قاس، في إنتاج الطاقة. والأهم في الصوم فقط من الفجر إلى مغيب الشمس هو منع حصول عملية تحلل العضلات من أجل توفير البروتين كمصدر لوقود إنتاج الطاقة.
وباستخدام الشحوم يوميًا لإنتاج الطاقة، يُسهم الصوم في خفض وزن الجسم وتقليل كمية الشحوم فيه، وخفض الكولسترول، وخفض ضغط الدم، إضافة إلى ضبط أفضل لنسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري.
* إزالة السموم
والواقع أن عملية إزالة السموم عن الجسم Detoxification Process تحصل بالصوم، أي إذابة أي سموم تم خزنها في شحوم الجسم وإخراجها منه.
وتشير المصادر الطبية إلى أن بعد بضعة أيام من الصوم ترتفع نسبة هرمونات إندروفين Endorphins، وهو ما يرفع من مستوى الوعي والشعور بالراحة النفسية والبدنية. ومن المهم إدراك ضرورة صنع حالة من التوازن فيما بين تناول الطعام والسوائل خلال فترة شهر الصوم، وهو ما يُساعد الكلى على أداء مهامها وحفظ معدلات الأملاح في الدم ضمن المستويات الطبيعية.
صيام نهار أيام مفيد للصحة، ولكن إذا لم يتم اتباع نمط صحي في الأكل والشرب فإن الأمر قد يتحول إلى أضرار صحية تُزيل فوائد الصوم للجسم.
* أطعمة طبيعية
ولذا فإن منشأ الضرر ليس الصوم بل ما يتم تناوله من أطعمة وأشربة في ساعات الليل، وذلك عبر الإفراط في تناول الأطعمة والعشوائية في انتقائها واختيار نوعيات غير صحية من الأطعمة. وبالمقابل فإن الاعتدال في تناول الأطعمة والحفاظ على التوازن في مكونات الوجبات للإفطار والسحور والحرص على تناول أطعمة تم إعدادها وطهوها بطرق صحية هو المفتاح لاستفادة الجسم بشكل صحي من الصوم.
والمطلوب تناول أطعمة طبيعية تحتوي على سكريات معقدة وبروتينات ودهون نباتية غير مشبعة وألياف ومعادن وفيتامينات. وهنا يأتي دور تناول البقول والحبوب الكاملة ومشتقات الألبان قليلة الدسم واللحوم الخالية من الشحوم والفواكه والخضراوات.
ومن أمثلة الحبوب القمح والشوفان وبقول الفول والحمص والفاصوليا والبازلاء والعدس، ومن أمثلة الخضراوات الفاصوليا الخضراء والورقيات والجزر والكوسة والبطاطا بقشرتها. ومن أمثلة الفواكه المشمش والرطب والتمر والتين والعنب والرمان.
ولذا من الضروري تقليل تناول جميع أنواع الأطعمة المقلية، والأطعمة المحتوية على السكر الأبيض، والأطعمة الدسمة بالدهون، والأطعمة المحتوية على دقيق القمح الأبيض وغيرها. وأيضًا تقليل تناول الأطعمة والمشروبات المحتوية على الكافيين الذي تتسبب في إدرار البول وفقد الجسم للسوائل.

* استشارية في الباطنية



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.