السعودية تفرض إجراءات مشددة ضد أنواع التطرف

أفراد المجتمع السعودي أسهموا في الإبلاغ عن 228 عملية تمويل إرهاب وغسيل أموال

أسلحة وذخائر ضبطت مع المتهمين ({الشرق الأوسط})
أسلحة وذخائر ضبطت مع المتهمين ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية تفرض إجراءات مشددة ضد أنواع التطرف

أسلحة وذخائر ضبطت مع المتهمين ({الشرق الأوسط})
أسلحة وذخائر ضبطت مع المتهمين ({الشرق الأوسط})

فرضت السعودية إجراءت مشددة، للحيلولة دون دعم التطرف بجميع أشكاله، ووفقا لإحصاءات خاصة، اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، فإن إسهام أفراد المجتمع السعودي، في العمل مع المؤسسات الحكومية، لمكافحة التطرف، تنامى خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، ووصل إلى 228 بلاغا، عن عمليات تمويل الإرهاب، وغسل الأموال ورفعت دعاوى من جانب المؤسسات الأمنية، ضد المتهمين، أمام القضاء الشرعي.
وأدانت السعودية أمام المجتمع الدولي الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وصنفته ضمن الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين، وأدرجت المنظمات المتطرفة كـ«داعش» و«جبهة النصرة» و ما يسمى «حزب الله» إضافة لـ«القاعدة» وما يرتبط بها من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات، ضمن قائمة الإرهاب، واتخذت مواقف صارمة ضد إراقة دماء البشر من الأطياف والديانات كافة، ووقفت ضد تدمير التراث الثقافي في العراق وسوريا، خصوصا التي طالت المواقع والممتلكات الدينية.
وأكدت المملكة أن الإرهاب جريمة عالمية لا تفرق بين الأديان والثقافات والأعراق وخطرها على العالم أجمع، وليس هناك من هو بمنأى عنها، وهي بين الدول التي استهدف الإرهاب أراضيها ومواطنيها، وخلف دمارا وخرابا للممتلكات وأزهق الأرواح، وما زالت السلطات، في مواجهة مستمرة ضد تمدده، وعاقدة العزم على اجتثاثه.
وتتعاون الرياض بشكل كامل في مكافحة الإرهاب وتمويله ومنع تدفق المقاتلين الأجانب لمناطق الصراع والانضمام للجماعات الإرهابية، وفقا للالتزامات التي يفرضها القانون الدولي، الذي يتوافق مع الأنظمة في البلاد، التي تنص على ضبط أي شخص يدعم أو يسهل أو يشارك في العمليات الإرهابية ويمولها، في مراحل التخطيط أو التدبير أو ارتكاب الجرائم، مع ملاحقة من يوفرون الملاذات الآمنة للمتورطين، وتقديمهم للعدالة.
واعتبرت السلطات السعودية أن محاصرة تمويل تنظيم داعش، ضمن أولى اهتماماتها، وتعمل بجميع السبل لمواجهته، والتعاون والتنسيق مع المجتمع الدولي لمواجهته بجميع الوسائل والسبل التي من شأنها أن تصب في مصلحته، وهي تدعم جميع الوسائل التي من شأنها القضاء على التنظيم وفقا للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن.
وأصدرت المملكة في عام 2013 نظام «جرائم الإرهاب وتمويله»، كما صدر في العام 2014 أمرا ملكيا يستهدف المشاركين في الأعمال القتالية خارج البلاد، والمنتمين بالتأييد والتعاطف للتيارات والجماعات الدينية والفكرية المتطرفة، أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا وإقليميا ودوليا.
وأعدت تدابير وطنية بشأن منع تدفق المقاتلين الأجانب لمناطق الصراع بهدف الانضمام للجماعات الإرهابية، وصدرت عدة فتاوى من هيئة كبار العلماء تحرم الإرهاب وتمويله والانضمام لجماعاته، وكشفت تلك الفتاوى عن استغلال تلك الجماعات الدين الإسلامي لصالح أجندتها، وأدانت الأعمال الإرهابية التي استهدفت الأبرياء باسم الدين.
وحذرت من جمع الأموال بطريقة عشوائية لمصلحة أعمال خيرية، وحددت القنوات الرسمية المسموح لها بجمع التبرعات، وأي تجاوز لتلك القنوات، عدته تخطيا للقانون، كما قامت المملكة بإعداد آلية خاصة، بدور شركات الطيران الوطنية العاملة في أراضي المملكة، حيال تنفيذ عقوبة حظر السفر المفروضة بحق المدرجين على القوائم الموحدة للجنة مجلس الأمن، من خلال نظامي معلومات الركاب المسبقة وسجلات بياناتهم.
وأسست لجنة دائمة مختصة بدراسة وتطبيق قرارات مجلس الأمن التي تصدر وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتضم تلك اللجنة في عضويتها 11 جهة حكومية، وتقوم الإدارة العامة للتحريات المالية، بوزارة الداخلية، التي انضمت منذ العام 2009 لعضوية مجموعة وحدات الاستخبارات المالية العالمية «ايقمونت»، بتلقي البلاغات عن العمليات المشبوهة، بتمويل الإرهاب وغسل الأموال، وتعد مركزا وطنيا للمعلومات في هذا الإطار، ولديها صلات وثيقة مع الوحدات النظيرة لها عالميا، وفقا لمذكرات تفاهم وقعتها معها.
وأنشأت جميع الجهات الإشرافية والرقابية على المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية والمنظمات غير الهادفة للربح في المملكة وحدات خاصة لديها تعنى بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومن بين أهم تلك الجهات، وزارات الشؤون الإسلامية والتنمية الاجتماعية والتجارة والاستثمار والعدل، إضافة لمؤسسة النقد، وهيئة سوق المال، وأصدرت قواعد تفصيلية للجهات الخاضعة لإشرافها، من أجل أن تعمل وفق الأنظمة والقوانين الوطنية والدولية، وتجري جولات تفتيشية لرصد أي خروقات.
وصادقت السعودية على جميع اتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومنها الاتفاقية الدولية لقمع الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، واتفاقية الأمم المتحدة، لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، واتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الجريمة المنظمة غير الوطنية «باليرمو»، وهي ضمن الدول الأعضاء في الاتفاقيات الإقليمية في مجال التعاون الأمني.
ونفذت وزارة الداخلية عمليات أمنية واسعة، نتج عنها إحباط كثير من المخططات الإرهابية، واعتقال ومقتل قياديين بارزين في تنظيم القاعدة، وأشركت المجتمع والأسر في العمل الأمني، من خلال الإبلاغ عن الإرهابيين، وتقديم المعلومات التي تدل على مواقعهم، والتي تحبط العمليات الإرهابية، ورصدت مكافآت تشجيعية للمبلغين، مع التحذير بأن من يتستر عليهم سيكون عرضة للمساءلة القانونية، وطالبت العائلات بالإبلاغ عن أبنائهم عند ملاحظة أي تغييرات في سلوكهم، بما يشير إلى فكر التعصب والتطرف والعنف، وصدرت أوامر عفو مؤقتة عن «الحق العام» لمن يسلم نفسه من الإرهابيين في الداخل والخارج، بغرض حثهم على العودة.
وأسهمت المملكة في إقرار مجلس وزراء الداخلية العرب الاستراتيجية العربية للأمن الفكري، الذي أدى لتأسيس المكتب العربي للأمن الفكري، ومقره الرياض، ودعت لإنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة، الذي جرى دعمه بـ110 ملايين دولار، وقدمت الدعم الكامل، لإنشاء «مركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان» ومقره فيينا، وتعمل على تنفيذ ما يصدر عن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب من مبادرات وممارسات، في مجال التصدي للمقاتلين الأجانب ومكافحة التطرف.
وتستهدف الرياض، من خلال تدابيرها المشددة، منع تقديم جميع أشكال الدعم للأعمال الإرهابية، سواء بشكل صريح أو ضمني، من قبل كيانات أو أشخاص، ووضع حد لعملية تجنيد أعضاء الجماعات المتطرفة، ومنع تزويدهم بالسلاح، والمشاركة في بناء قدرات الدول في مجال مكافحة الإرهاب، والإسهام في التعاون، لتحديد طرق التهريب التي يستخدمها كل من تنظيم داعش و«جبهة النصرة»، وقطع الطريق أمام جرائم الاختطاف والرهائن، التي يرتكبها الإرهابيون، للحصول على فدية مالية، أو تنازلات سياسية.
ومن شأن الإجراءات الأمنية أيضا، تعطيل وصول أي عوائد للتنظيمات المتطرفة، من حقول النفط التي تدر لـ«داعش» على سبيل التحديد دخلا ماليا هائلا، وتجميد الأموال التي تستخدم لتمويل نشاط الجماعات المتطرفة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما تفرض رقابة صارمة على تجارة المعادن الثمينة كالذهب والفضة والماس، كي لا تتحول لأصول تجارية، تمول الإرهاب.
وتجري السلطات متابعة مستمرة ووثيقة للمنظمات غير الربحية، لضمان سلامة وضعها الإداري والمالي، وتراقب عمليات التحريض التي تلجأ لها بعض الشخصيات المتطرفة لتجنيد إرهابيين جدد بأي طريقة كانت، إضافة إلى أن السعودية عضو في التحالف الدولي ضد «داعش»، وشاركت في جهود التحالف عسكريا وكذلك في مكافحة التمويل ومكافحة الرسائل ووقف تدفق المقاتلين، وفي دعم الاستقرار.
أيضا، أعلنت المملكة عن تشكيل التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، بعضوية 40 دولة خليجية وعربية وإسلامية، ومن المقرر أن تكون الغرفة العسكرية لعمليات التحالف في الرياض.
وفي إطار جهدها الدولي، صنفت السعودية والولايات المتحدة، في أبريل (نيسان) العام الماضي عددا من الجمعيات الإرهابية، كما شمل التعاون السعودي الأميركي اتخاذ إجراءات استهدفت ستة أفراد وكيانات، تجمع أموالا تدعم أنشطة إرهابية.
وفي مايو (أيار) من العام الماضي، صنفت السعودية، قياديين في ما يسمى «حزب الله» اللبناني، على قائمة الإرهاب، نظير نشاطهم في نشر الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة، وشروعهما في شن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية في أنحاء العالم، وتابعت السعودية إجراءات ملاحقة كيانات الحزب وأفراده، وبلغ مجموع الذين صنفتهم المملكة 17 شخصية و6 كيانات ضمن قائمة الإرهاب



تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني.

وبحسب وكالة أنباء البحرين، أكد الملك حمد أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً»، بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً».


السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.