السعودية تفرض إجراءات مشددة ضد أنواع التطرف

أفراد المجتمع السعودي أسهموا في الإبلاغ عن 228 عملية تمويل إرهاب وغسيل أموال

أسلحة وذخائر ضبطت مع المتهمين ({الشرق الأوسط})
أسلحة وذخائر ضبطت مع المتهمين ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية تفرض إجراءات مشددة ضد أنواع التطرف

أسلحة وذخائر ضبطت مع المتهمين ({الشرق الأوسط})
أسلحة وذخائر ضبطت مع المتهمين ({الشرق الأوسط})

فرضت السعودية إجراءت مشددة، للحيلولة دون دعم التطرف بجميع أشكاله، ووفقا لإحصاءات خاصة، اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، فإن إسهام أفراد المجتمع السعودي، في العمل مع المؤسسات الحكومية، لمكافحة التطرف، تنامى خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، ووصل إلى 228 بلاغا، عن عمليات تمويل الإرهاب، وغسل الأموال ورفعت دعاوى من جانب المؤسسات الأمنية، ضد المتهمين، أمام القضاء الشرعي.
وأدانت السعودية أمام المجتمع الدولي الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وصنفته ضمن الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين، وأدرجت المنظمات المتطرفة كـ«داعش» و«جبهة النصرة» و ما يسمى «حزب الله» إضافة لـ«القاعدة» وما يرتبط بها من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات، ضمن قائمة الإرهاب، واتخذت مواقف صارمة ضد إراقة دماء البشر من الأطياف والديانات كافة، ووقفت ضد تدمير التراث الثقافي في العراق وسوريا، خصوصا التي طالت المواقع والممتلكات الدينية.
وأكدت المملكة أن الإرهاب جريمة عالمية لا تفرق بين الأديان والثقافات والأعراق وخطرها على العالم أجمع، وليس هناك من هو بمنأى عنها، وهي بين الدول التي استهدف الإرهاب أراضيها ومواطنيها، وخلف دمارا وخرابا للممتلكات وأزهق الأرواح، وما زالت السلطات، في مواجهة مستمرة ضد تمدده، وعاقدة العزم على اجتثاثه.
وتتعاون الرياض بشكل كامل في مكافحة الإرهاب وتمويله ومنع تدفق المقاتلين الأجانب لمناطق الصراع والانضمام للجماعات الإرهابية، وفقا للالتزامات التي يفرضها القانون الدولي، الذي يتوافق مع الأنظمة في البلاد، التي تنص على ضبط أي شخص يدعم أو يسهل أو يشارك في العمليات الإرهابية ويمولها، في مراحل التخطيط أو التدبير أو ارتكاب الجرائم، مع ملاحقة من يوفرون الملاذات الآمنة للمتورطين، وتقديمهم للعدالة.
واعتبرت السلطات السعودية أن محاصرة تمويل تنظيم داعش، ضمن أولى اهتماماتها، وتعمل بجميع السبل لمواجهته، والتعاون والتنسيق مع المجتمع الدولي لمواجهته بجميع الوسائل والسبل التي من شأنها أن تصب في مصلحته، وهي تدعم جميع الوسائل التي من شأنها القضاء على التنظيم وفقا للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن.
وأصدرت المملكة في عام 2013 نظام «جرائم الإرهاب وتمويله»، كما صدر في العام 2014 أمرا ملكيا يستهدف المشاركين في الأعمال القتالية خارج البلاد، والمنتمين بالتأييد والتعاطف للتيارات والجماعات الدينية والفكرية المتطرفة، أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا وإقليميا ودوليا.
وأعدت تدابير وطنية بشأن منع تدفق المقاتلين الأجانب لمناطق الصراع بهدف الانضمام للجماعات الإرهابية، وصدرت عدة فتاوى من هيئة كبار العلماء تحرم الإرهاب وتمويله والانضمام لجماعاته، وكشفت تلك الفتاوى عن استغلال تلك الجماعات الدين الإسلامي لصالح أجندتها، وأدانت الأعمال الإرهابية التي استهدفت الأبرياء باسم الدين.
وحذرت من جمع الأموال بطريقة عشوائية لمصلحة أعمال خيرية، وحددت القنوات الرسمية المسموح لها بجمع التبرعات، وأي تجاوز لتلك القنوات، عدته تخطيا للقانون، كما قامت المملكة بإعداد آلية خاصة، بدور شركات الطيران الوطنية العاملة في أراضي المملكة، حيال تنفيذ عقوبة حظر السفر المفروضة بحق المدرجين على القوائم الموحدة للجنة مجلس الأمن، من خلال نظامي معلومات الركاب المسبقة وسجلات بياناتهم.
وأسست لجنة دائمة مختصة بدراسة وتطبيق قرارات مجلس الأمن التي تصدر وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتضم تلك اللجنة في عضويتها 11 جهة حكومية، وتقوم الإدارة العامة للتحريات المالية، بوزارة الداخلية، التي انضمت منذ العام 2009 لعضوية مجموعة وحدات الاستخبارات المالية العالمية «ايقمونت»، بتلقي البلاغات عن العمليات المشبوهة، بتمويل الإرهاب وغسل الأموال، وتعد مركزا وطنيا للمعلومات في هذا الإطار، ولديها صلات وثيقة مع الوحدات النظيرة لها عالميا، وفقا لمذكرات تفاهم وقعتها معها.
وأنشأت جميع الجهات الإشرافية والرقابية على المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية والمنظمات غير الهادفة للربح في المملكة وحدات خاصة لديها تعنى بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومن بين أهم تلك الجهات، وزارات الشؤون الإسلامية والتنمية الاجتماعية والتجارة والاستثمار والعدل، إضافة لمؤسسة النقد، وهيئة سوق المال، وأصدرت قواعد تفصيلية للجهات الخاضعة لإشرافها، من أجل أن تعمل وفق الأنظمة والقوانين الوطنية والدولية، وتجري جولات تفتيشية لرصد أي خروقات.
وصادقت السعودية على جميع اتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومنها الاتفاقية الدولية لقمع الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، واتفاقية الأمم المتحدة، لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، واتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الجريمة المنظمة غير الوطنية «باليرمو»، وهي ضمن الدول الأعضاء في الاتفاقيات الإقليمية في مجال التعاون الأمني.
ونفذت وزارة الداخلية عمليات أمنية واسعة، نتج عنها إحباط كثير من المخططات الإرهابية، واعتقال ومقتل قياديين بارزين في تنظيم القاعدة، وأشركت المجتمع والأسر في العمل الأمني، من خلال الإبلاغ عن الإرهابيين، وتقديم المعلومات التي تدل على مواقعهم، والتي تحبط العمليات الإرهابية، ورصدت مكافآت تشجيعية للمبلغين، مع التحذير بأن من يتستر عليهم سيكون عرضة للمساءلة القانونية، وطالبت العائلات بالإبلاغ عن أبنائهم عند ملاحظة أي تغييرات في سلوكهم، بما يشير إلى فكر التعصب والتطرف والعنف، وصدرت أوامر عفو مؤقتة عن «الحق العام» لمن يسلم نفسه من الإرهابيين في الداخل والخارج، بغرض حثهم على العودة.
وأسهمت المملكة في إقرار مجلس وزراء الداخلية العرب الاستراتيجية العربية للأمن الفكري، الذي أدى لتأسيس المكتب العربي للأمن الفكري، ومقره الرياض، ودعت لإنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة، الذي جرى دعمه بـ110 ملايين دولار، وقدمت الدعم الكامل، لإنشاء «مركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان» ومقره فيينا، وتعمل على تنفيذ ما يصدر عن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب من مبادرات وممارسات، في مجال التصدي للمقاتلين الأجانب ومكافحة التطرف.
وتستهدف الرياض، من خلال تدابيرها المشددة، منع تقديم جميع أشكال الدعم للأعمال الإرهابية، سواء بشكل صريح أو ضمني، من قبل كيانات أو أشخاص، ووضع حد لعملية تجنيد أعضاء الجماعات المتطرفة، ومنع تزويدهم بالسلاح، والمشاركة في بناء قدرات الدول في مجال مكافحة الإرهاب، والإسهام في التعاون، لتحديد طرق التهريب التي يستخدمها كل من تنظيم داعش و«جبهة النصرة»، وقطع الطريق أمام جرائم الاختطاف والرهائن، التي يرتكبها الإرهابيون، للحصول على فدية مالية، أو تنازلات سياسية.
ومن شأن الإجراءات الأمنية أيضا، تعطيل وصول أي عوائد للتنظيمات المتطرفة، من حقول النفط التي تدر لـ«داعش» على سبيل التحديد دخلا ماليا هائلا، وتجميد الأموال التي تستخدم لتمويل نشاط الجماعات المتطرفة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما تفرض رقابة صارمة على تجارة المعادن الثمينة كالذهب والفضة والماس، كي لا تتحول لأصول تجارية، تمول الإرهاب.
وتجري السلطات متابعة مستمرة ووثيقة للمنظمات غير الربحية، لضمان سلامة وضعها الإداري والمالي، وتراقب عمليات التحريض التي تلجأ لها بعض الشخصيات المتطرفة لتجنيد إرهابيين جدد بأي طريقة كانت، إضافة إلى أن السعودية عضو في التحالف الدولي ضد «داعش»، وشاركت في جهود التحالف عسكريا وكذلك في مكافحة التمويل ومكافحة الرسائل ووقف تدفق المقاتلين، وفي دعم الاستقرار.
أيضا، أعلنت المملكة عن تشكيل التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، بعضوية 40 دولة خليجية وعربية وإسلامية، ومن المقرر أن تكون الغرفة العسكرية لعمليات التحالف في الرياض.
وفي إطار جهدها الدولي، صنفت السعودية والولايات المتحدة، في أبريل (نيسان) العام الماضي عددا من الجمعيات الإرهابية، كما شمل التعاون السعودي الأميركي اتخاذ إجراءات استهدفت ستة أفراد وكيانات، تجمع أموالا تدعم أنشطة إرهابية.
وفي مايو (أيار) من العام الماضي، صنفت السعودية، قياديين في ما يسمى «حزب الله» اللبناني، على قائمة الإرهاب، نظير نشاطهم في نشر الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة، وشروعهما في شن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية في أنحاء العالم، وتابعت السعودية إجراءات ملاحقة كيانات الحزب وأفراده، وبلغ مجموع الذين صنفتهم المملكة 17 شخصية و6 كيانات ضمن قائمة الإرهاب



مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.


البحرين تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية بعد اعتداءات على دول الخليج

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

البحرين تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية بعد اعتداءات على دول الخليج

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إنها استدعت القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى المملكة أحمد إسماعيل الكروي، وأبلغته «إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين إزاء استمرار الاعتداءات الآثمة بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة وعدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وقام السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، بتسليم القائم بالأعمال العراقي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».