إنييستا وبوسكيتس وهوملز وكيليني ومودريتش.. نجوم تسعى الشهرة إليهم

في زمن تهيمن فيه الدعاية والإعلانات والتسويق على كرة القدم الحديثة

كيليني (د.ب.أ)
كيليني (د.ب.أ)
TT

إنييستا وبوسكيتس وهوملز وكيليني ومودريتش.. نجوم تسعى الشهرة إليهم

كيليني (د.ب.أ)
كيليني (د.ب.أ)

فيما تستعد كوكبة من النجوم لخطف الأضواء مجددًا عبر بطولة كأس الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2016) بفرنسا، تتأهب مجموعة أخرى من اللاعبين لأداء دورها البارز داخل المستطيل الأخضر، دون أن تحظى بنصيبها العادل من الأضواء والاهتمام الإعلامي خارج الملعب.
ولا يشغل نجوم الظل أوقات فراغهم الكروي بالإعلانات والدعاية، مثلما هو الحال بالنسبة لنجوم الشباك، كما لا ترتبط حياة نجوم الظل في أغلب الأحوال بالسيارات الفارهة التي تضيف إلى شهرة وبريق نجوم آخرين بارزين، ولكن نجوم الظل يكتفون بالسطوع داخل المستطيل الأخضر على مدار 90 دقيقة في المباراة والحياة الساكنة خارج الملعب. ويبرز من نجوم الظل لاعبون مثل: أندريس إنييستا، وسيرخيو بوسكيتس، اللذين يحظيان بأهمية بالغة في أداء خط وسط برشلونة والمنتخب الإسباني، والموهوب الكرواتي لوكا مودريتش نجم وسط ريال مدريد الإسباني، وقلب الدفاع الألماني المتألق ماتس هوملز المنتقل حديثًا من بوروسيا دورتموند إلى بايرن ميونيخ، ومدافعي المنتخب الإيطالي (الآزوري) المتميزين مثل جورجيو كيليني.
ويقتصر بريق هؤلاء اللاعبين على ما يقدمونه من أداء راقٍ داخل الملعب، ولكنهم لا يحظون بنفس القدر من البريق، سواء في الإعلانات والدعاية، أو على وسائل التواصل الاجتماعي. ويبدو هؤلاء اللاعبون على النقيض بشكل كبير من نجوم بارزين مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو اللاعب الأعلى دخلاً من بين جميع لاعبي أوروبا، حيث يشارك رونالدو في الكثير من حملات الدعاية والإعلانات عن علامات تجارية كبيرة وعالمية، مثل: نايكي، وتويوتا، ونوفو بانكو، وسامسونغ، وكينتاكي، وأكتيف باو، وكلير. ويحصل رونالدو على نحو 26 مليون يورو (29 مليون دولار) من عقود الدعاية والإعلان سنويا، وهو ما يقترب من دخله السنوي من ناديه ريال مدريد، حسبما أفادت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الرياضية في تقرير لها.
ومن الصعب تخيل مدى خجل إنييستا أمام وسائل الإعلام، في ظل الشجاعة الهائلة التي يتسم بها اللاعب على أرض الملعب. ومن الصعب للغاية أن يصف إنييستا نفسه بأنه «ثري وأنيق ولاعب عظيم» مثلما وصف رونالدو نفسه في 2011 بعد مباراة صعبة للغاية لفريقه في العاصمة الكرواتية زغرب ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا. وقال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا عن إنييستا، عندما كان مدربا له في برشلونة: «أندريس (إنييستا) مختلف. لا يسعى للتزين أو صبغ شعره. يمكنه اللعب 20 دقيقة فقط دون إبداء أي امتعاض... إنه نموذج يحتذى. أقول للصبية: انظروا إلى إنييستا». ومع رحيل الأسطورتين تشافي هيرنانديز وكارلوس بويول عن صفوف برشلونة، تقدم إنييستا خطوة للأمام وأصبح أحد قادة الفريق الكتالوني.
كما يمثل زميله بوسكيتس نموذجًا آخر لنجم الظل، حيث يشتهر اللاعب بتمريراته الرائعة، وقدرته على استخلاص الكرة من المنافسين، ولكنه لا يحظى بالقدر المناسب من الشهرة والبريق خارج الملعب. وقال بوسكيتس، في مقابلة نشرتها صحيفة «إيه بي سي» الإسبانية العام الماضي: «لا أحب الوجود على الأغلفة». ورغم أهمية بوسكيتس الكبيرة في الملعب، والخطر الذي يشكله على المنافسين، لا يحظى اللاعب بوجود على مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد بوسكيتس: «لا أعتقد أن مثل هذه المواقع تضيف أي شيء للمشجعين. لدينا ما يكفينا في الصحافة». وقال فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني، خلال مشاركة الفريق في بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا والتي فاز الفريق بلقبها: «لو كنت لاعبا لوددت أن أكون مثل بوسكيتس». وما من أحد يتوقع أن يرى إنييستا وبوسكيتس يتصارعان لنيل مزيد من الشهرة عبر موقع «بيريسكوب» للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت مثلما يفعل زميلهما المدافع جيرارد بيكيه. ويسير مودريتش على نهج إنييستا وبوسكيتس في الابتعاد عن الأضواء رغم البصمة التي تركها في صفوف ريال مدريد، حتى أصبح من أهم العناصر الأساسية بالفريق. ويعود تواضع مودريتش إلى الطفولة الصعبة التي عاشها، نظرا لأن فترة طفولته وصباه تزامنت مع حرب البلقان التي اندلعت وهو في السادسة من عمره. وعاش مودريتش كلاجئ في فندق كولوفار في مدينة زادار الكرواتية، قبل أن ينسى هذه الطفولة البائسة من خلال ممارسته كرة القدم. وقال أحد موظفي الاستقبال بهذا الفندق، إلى صحيفة «24 ساتا» الكرواتية: «كان مودريتش يلعب طيلة اليوم وكسر بالكرة عددًا من النوافذ أكبر من عدد النوافذ التي تحطمت بسبب قنابل الحرب». وقال مودريتش، قبل أيام قليلة من توقيعه على عقد الانتقال للريال: «الحرب جعلتني أقوى. كانت أوقاتا عصيبة للغاية. لا أريد أن أظل هائما في هذه الذكريات دائما، ولكنني لا أريد أن أنساها على الإطلاق. الآن، أشعر بأنني على استعداد لأي شيء». ويحرص مودريتش دائما على التحدث على أرض الملعب أكثر من التحدث للصحافيين.
ولا يشتهر المدافع الإيطالي المخضرم جورجيو كيليني نجم يوفنتوس أبدا بتصفيفة شعره، أو بوشم على جسده، وإن نال نصيبا من الوجود على وسائل التواصل الاجتماعي بعدما تعرض للعض في كتفه من قبل الأوروغوياني لويس سواريز خلال مباراة المنتخبين في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، ليتحول كيليني إلى أحد المشاهير على شبكة الإنترنت. ويبلغ عدد متابعي كيليني حاليا على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أكثر من 8ر1 مليون متابع.
كما أصبح هوملز مدافع المنتخب الألماني مجالاً للنقاش والحديث على مواقع التواصل الاجتماعي دون حرص منه على هذا. وجاء الحضور القوي لهوملز على شبكلات التواصل الاجتماعي بعدما أبدت الصحافة الألمانية دهشتها في منتصف موسم 2014 / 2015 للكرة الخطيرة التي أطاح بها هوملز لينقذ فريقه من هدف مؤكد أمام هوفنهايم. وكان اللاعب ترك الحائط البشري الدفاعي وعاد في اتجاه مرماه لحظة لعب الكرة ليبعد برأسه تسديدة المنافس في الوقت المناسب من على خط المرمى إلى ركلة ركنية. ويندر وجود نجوم الظل أمثال إنييستا وبوسكيتس ومودريتش وكيليني وهوملز في كرة القدم الحديثة التي تهيمن عليها الدعاية والإعلانات والتسويق.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.