الأرجنتين تثأر من تشيلي ودي ماريا يخطف الأنظار في غياب ميسي

البرازيل تلتقي هايتي في لقاء تصحيح المسار والإكوادور تواجه البيرو بالجولة الثانية لبطولة كوبا أميركا

برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)
برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)
TT

الأرجنتين تثأر من تشيلي ودي ماريا يخطف الأنظار في غياب ميسي

برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)
برافو حارس تشيلي فشل في التصدي لتسديدة دي ماريا (يمين) لتسكن شباكه (أ.ب)

ثأر منتخب الأرجنتين لكرة القدم من نظيره التشيلي وفاز عليه 2 - 1، فيما انتزع منتخب بنما انتصارًا مفاجئًا أمام بوليفيا بالنتيجة نفسها في وقت مبكر من صباح أمس بالجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة لبطولة كوبا أميركا، التي تستضيفها الولايات المتحدة حتى 26 يونيو (حزيران).
يخوض منتخب البرازيل الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية اليوم عندما يلتقي هايتي على ملعب سيتريوس باول في أورلاندو، كما تلتقي الإكوادور مع البيرو.
على ملعب ليفايس في سانتا كلارا، سجل أنخل دي ماريا في الدقيقة 51، وايفر بانيغا (59) هدفي الأرجنتين، وخوسيه فونزاليدا في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع (90+3) هدف تشيلي. وحقق رفاق ميسي الذي غاب عن اللقاء، ما يصبون إليه بعد عام من هزيمتهم بركلات الترجيح (1 - 4) إثر تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي في نهائي نسخة 2015، التي استضافتها تشيلي وأحرزت اللقب الأول في مسيرتها. وتقام نسخة 2016 بشكل استثنائي في الولايات المتحدة، ولأول مرة بمشاركة 16 منتخبًا بمناسبة الذكرى المئوية لانطلاق المسابقة التي تقتصر عادة على منتخبات أميركا الجنوبية العشرة واثنين من اتحاد الكونكاكاف، أحدهما المكسيك، كما درجت العادة في الآونة الأخيرة. وكسب مدرب الأرجنتين خيراردو مارتينو الرهان حين أبقى على مقاعد الاحتياط ولأول مرة منذ 2007 نجم برشلونة الإسباني ليونيل ميسي، المنهك من رحلة طويلة، تلت جلسة استماع طويلة بعد اتهامه بالتهرب من دفع الضرائب، فضلاً عن مشكلة في الظهر منذ اللقاء الاستعدادي مع هندوراس.
وسيطر رجال مارتينو بقيادة لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي دي ماريا الذي اختير أفضل لاعب في اللقاء لكنه لم يستطع حبس دموعه بسبب وفاة جدته لأمه، وقال لدى تسلمه الكأس: «عائلتي تعبر لحظات صعبة، لكن كان علي أن ألعب». وبنظرة إلى السماء وملامح تغطيها الدموع، خطف دي ماريا أنظار الجميع في إحدى أكثر اللحظات العاطفية، عندما ظن المتابعون أنه يجري ناحية مقاعد البدلاء ليحتفل بالهدف مع زملائه، لكنه وقف عند الخط ليرفع أحد القمصان البيضاء مكتوبًا عليه «جدتي سأفتقدك كثيرا». ولم يكن أحد يعرف بأمر اللحظة المؤلمة، التي كان يمر بها اللاعب السابق لريال مدريد، ولا حتى مدرب المنتخب الأرجنتيني مارتينو الذي علق قائلا: «لقد علمت منذ خمس دقائق أن جدته توفيت، هذه الموقف أكثر أهمية من مباراة كرة قدم، قال لي قبل المباراة إنه يشعر بأنه بخير وقادر على اللعب».
واعترف دي ماريا في وقت لاحق بأنه لم يخبر أحدًا بأمر وفاة جدته، خوفا من أن يستبعده المدرب من التشكيلة الأساسية، ظنًا منه أنه ليس مؤهلاً من الناحية النفسية.
وأوضح اللاعب الأرجنتيني قائلاً: «كنت أخشى من عدم اللعب، ولكنني لو لم ألعب لغضبت جدتي، لم أخبر أحدًا بأي شيء، القليلون هم من يعرفون». ورغم أحزانه، أعرب دي ماريا عن سعاته بإحراز الهدف، الذي أهداه لجدته وعائلته خلال هذه اللحظة العصيبة.
وبدوره احتفى مارتينو بالفوز الذي حققه فريقه على تشيلي والعرض القوي الذي قدمه اللاعبون. وقال مارتينو: «على عكس ما حدث في مباريات أخرى ضد تشيلي استحققنا الفوز»، في إشارة إلى خسارة الأرجنتين في نهائي كوبا أميركا 2015 ثم الفوز عليها بصعوبة 2/ 1 في مباراة أخرى بتصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018.
وأشار مارتينو إلى أن ميسي سيعود للتشكيلة الأساسية للمنتخب الأرجنتيني يوم الجمعة المقبل في مباراته أمام بنما بمدينة شيكاغو، حيث سيكون قد استكمل فترة التعافي من إصابته بكدمة قوية في منطقة الظهر خلال مباراة الأرجنتين الودية أمام هندوراس في 27 مايو (أيار) الماضي.
وأضاف: «الأمر يتعلق بأن يكون في حالة جيدة من أجل المباراة المقبلة، لقد بدأ التدرب بالكرة بشكل طبيعي، ويحدونا الأمل أنه سيكون بخير خلال الأيام الأربعة المقبلة حتى يلعب المباراة». وأشاد مارتينو بفوز فريقه دون ميسي، وبقدرته على التغلب على غيابه، معترفًا في الوقت نفسه بأن الفريق يتمتع بأفضلية كبيرة في ظل وجوده.
على الجانب الآخر، وصف الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي، المدير الفني لمنتخب تشيلي الأخطاء التي وقع فيها فريقه أمام نظيره الأرجنتيني بـ«الفادحة». وقال بيزي: «الأرجنتين قدمت مباراة رائعة، وحققت فوزا مستحقا، ارتكبنا بعض الأخطاء كلفتنا استقبال هدفين». وأضاف بيزي عقب المباراة: «رغم أنني لم ألحظ خلال مجريات المباراة أي فوارق بين الفريقين، فإننا ارتكبنا بعض الأخطاء، الأرجنتين قامت بالضغط على لاعبينا المسؤولين عن صناعة اللعب وجعلت من تقدمنا أمرًا صعبًا». ورغم ذلك، أشار المدرب الأرجنتيني أن المباراة كانت «على مستوى عال ومتكافئة وقوية».
وتابع بيزي قائلا: «في مواجهة هذا الفريق وهذا النوع من اللاعبين فإن ارتكاب أي خطأ سيكون فادحًا».
وأشاد بيزي بدي ماريا، صاحب الهدف الأول، الذي سجل قبل بضعة أشهر في شباك تشيلي أيضًا في تصفيات مونديال 2018، وقال: «لديه قدرة كبيرة على الحسم»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن غياب ليونيل ميسي عن المباراة جاء في صالح فريقه.
وواجه بيزي الانتقادات، التي وجهت إليه بعد أن تلقى الهزيمة الرابعة في مباراته الخامسة مع منتخب تشيلي منذ أن تولى قيادته الفنية، وقال: «كنت أدرك أن التحدي صعب، هذا الموقف لم يفاجئني ولم أفقد شعوري بالشغف، سننهض، خلال أربعة أيام سنخوض مباراة صعبة أخرى، وعلينا أن نبرهن إذا كنا نستحق الاستمرار في المشاركة في البطولة». وضمن المجموعة نفسها حققت بنما الوافد الجديد على البطولة ما يشبه المفاجأة بفوزها على بوليفيا 2 - 1 في أورلاندو.
وسجل بلاس بيريز في الدقيقتين (11 و87) هدفي بنما، وخوان ماتيا (54) هدف بوليفيا.
وأعلن خوليو سيزار بالديفيسيو المدير الفني للمنتخب البوليفي عن تحمله المسؤولية كاملة عن هزيمة فريقه 1/ 2 أمام نظيره البنمي. ورغم هذا أعرب بالديفيسيو عن اعتقاده بأن فريقه كان بإمكانه الفوز في المباراة، وقال: «كانت مباراة جيدة وأظهرنا خلالها تفوقنا وقدرتنا على الفوز لكننا لم نحققه وخسرنا أمام فريق يجتهد بشكل رائع.. ولهذا، نهنئ منتخب بنما». ورغم الهزيمة، طالب بالديفيسيو بـ«الصبر» على لاعبيه الشبان، حيث لا يزال الفريق في بداية مرحلة تجديد دمائه.
وقال بالديفيسيو الذي تولى تدريب الفريق في أغسطس (آب) الماضي: «وعدت بالعمل والصراحة وليس بإحراز لقب كوبا أميركا.. أتمنى أن تساعدنا هذه الهزيمة على رد الفعل لأن الفريق قدم أداء رائعا في هذه المباراة. نحن على الطريق الصحيح».
من جهته، وصف الكولومبي هيرنان داريو غوميز المدير الفني للمنتخب فوز فريقه على نظيره البوليفي بـ«التاريخي»، لكنه طالب لاعبيه بالحذر في مباراتيه المقبلتين أمام الأرجنتين وتشيلي.
وقال غوميز: «الفوز يثير السعادة كما أنه فوز تاريخي، لأنه جاء في أول مباراة للفريق ببطولات كوبا أميركا.. المنتخب البنمي مر بلحظات براقة وأخرى عصيبة، ولكنه أصبح أقوى بالتغييرات التي أجريناها في الشوط الثاني». وفي الجولة الثانية، تلتقي الأرجنتين مع بنما، وتشيلي مع بوليفيا.

البرازيل لتصحيح المسار
وعلى ملعب سيتريوس باول في أورلاندو وفي الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية يتطلع منتخب البرازيل لتصحيح مساره عندما يلتقي هايتي اليوم.
ويهدف مدرب البرازيل كارلوس دونغا إلى نسيان العثرة الأولى، التي تمثلت بتعادل سلبي مع الإكوادور، معولاً في الوقت ذاته على نتيجة لقاء الأخيرة مع البيرو.
وكانت البيرو حققت فوزًا صعبًا لكنه مهم جدا في حسابات التأهل 1 - صفر على هايتي، بينما لم يكن دونغا يتوقع في أسوأ الأحوال أن تؤول المباراة الأولى لمنتخبه إلى التعادل مع الإكوادور هو الرابع بينهما، وذلك استنادا إلى تاريخ لقاءات الطرفين التي تفيد بفوز البرازيل 24 مرة مقابل هزيمتين فقط.
ويدخل المنتخب البرازيلي اللقاء بتشكيلة تضم أسماء معروفة على الصعيد العالمي بدءًا من حارس فالنسيا الإسباني دييغو الفيش، الذي لم يشارك في اللقاء الأول وحل محله اليسون الذي ارتكب أخطاء كثيرة وكبيرة كادت إحداها تكلفه الخسارة، لكن مساعد الحكم ألغى هدفًا للإكوادور معتبرًا أن الكرة تجاوزت خط الملعب قبل أن يمسك بها الحارس ويعيدها إلى مرماه.
ويأمل دونغا بأن يحقق لاعبوه ما فاتهم في اللقاء الأول ويترجموا تفوقهم إلى نتيجة إيجابية قبل اللقاء الحاسم مع البيرو.
في المقابل، لا تأمل هايتي الكثير من مشاركتها في البطولة، وستحاول الخروج بأقل الخسائر بعد أن منيت بهزيمة ثقيلة أمام كولومبيا 1 - 3 في الاستعدادات قبل أن تسقط رسميا أمام البيرو.
من جانبها، تأمل البيرو بتحقيق الفوز الثاني على التوالي في فينيكس، وحجز إحدى بطاقتي التأهل إلى ربع النهائي دون انتظار الجولة الثالثة الأخيرة في الدور الأول مع البرازيل.
وتميل الكفة قليلا لصالح البيرو في المواجهات المباشرة (19 فوزا و14 تعادلا و15 خسارة) التي بدأت عام 1938 بفوز ساحق على الإكوادور 9/ 1، إلا أن النتائج تصب في صالح الأخيرة في آخر 10 مباريات (4 انتصارات مقابل خسارتين و4 تعادلات).
وتكتسي المواجهة الجديدة أهمية خصوصًا كونها تجمع بين مدربين أرجنتينيين هما ريكاردو غاريكا ناردي (البيرو) وغوستافو كوينتيروس (الإكوادور)، وكلاهما تولى مهمتهما عام 2015، وستعكس بشكل أو بآخر الأسلوب الأرجنتيني الذي يميز أداء الطرفين.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.