السعودية تستهدف توفير 101 ألف وحدة سكنية لـ«الأسر الضمانية» الأكثر احتياجًا بحلول 2020

الحقباني لـ «الشرق الأوسط» : توفير الوحدات السكنية لأسر الضمان سيتم بالتنسيق مع وزارة الإسكان

الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)
الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)
TT

السعودية تستهدف توفير 101 ألف وحدة سكنية لـ«الأسر الضمانية» الأكثر احتياجًا بحلول 2020

الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)
الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)

في وقت من المنتظر أن تستهدف فيه السعودية توفير 101.700 ألف وحدة سكنية للأسر الضمانية الأكثر احتياجا بحلول عام 2020، أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية، الدكتور مفرج الحقباني، في رده على استفسار «الشرق الأوسط» مساء أمس، أن بناء هذه الوحدات سيتم بالتنسيق مع وزارة الإسكان في البلاد.
وتأتي هذه التوضيحات في وقت كشفت فيه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أنها تستهدف بحلول عام 2020 وصول عدد الوحدات السكنية الموفرة للأسر الضمانية الأكثر احتياجا إلى مستويات تفوق الـ100 ألف وحدة سكنية، مقارنة بنحو 10.400 ألف وحدة سكنية خلال الفترة الحالية، مما يعني أن السعودية سترفع عدد الوحدات السكنية التي يتم توفيرها للأسر الضمانية الأكثر احتياجا بنسبة تصل إلى 877.8 في المائة.
وخلال المؤتمر الصحافي المنعقد مساء يوم أمس، أوضح الدكتور الحقباني أن عدد الفرص الوظيفية الجديدة التي سيتم توليدها خلال 5 سنوات يبلغ 450 ألف فرصة وظيفية جديدة، فيما تعتزم الوزارة توفير 1.3 مليون فرصة وظيفية جديدة في القطاع الخاص، وذلك من خلال إحلال السعوديين مكان الأيدي العاملة الوافدة.
واستبعد الدكتور الحقباني أن يكون لدى وزارة العمل السعودية نية نحو تقليل أعداد العمالة الوافدة في البلاد، التي يبلغ عددها حاليًا نحو 9 ملايين وافد، مشيرًا إلى أن الأيدي الوافدة تساهم في التنمية وتلعب دورًا في ذلك متى ما دعت الحاجة إلى وجودهم.
من جهته، قال الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، إن برنامج «التحول الوطني» سيكون نقلة كبيرة في اقتصاد المملكة، وسيكون جزءا أساسيا في «رؤية 2030»، بالإضافة للمشاريع الأخرى الخاصة بالخصخصة ومشاريع شركة «أرامكو» وصندوق الاستثمارات العامة، مشيرا إلى أن هذا البرنامج مر بمراحل كثيرة حتى تم إقراره، وكذلك المشاريع الأخرى المتعلقة بتحقيق «رؤية 2030».
وقال العساف، في مؤتمر صحافي عقد في جدة مساء يوم أمس: «نحن متفائلون عند تطبيق هذا البرنامج، وسيصل الاقتصاد السعودي لمرحلة جديدة من النمو والاستقرار»، وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أكد العساف أن تكلفة الإنفاق على برنامج التحول الوطني ستتم تغطيتها من خلال وفرة مالية من مشاريع سابقة، أو من خلال الإيرادات العامة للدولة.
وأشار وزير المالية السعودي إلى أن أهم النقاط المثارة تتعلق بموضوع التطبيق والتنفيذ، وقال: «لعلنا نتذكر جميعا صدور حوكمة (رؤية المملكة 2030)، وقد حددت العناصر الرئيسية في متابعة التنفيذ، بما في ذلك وجود لجنة عليا استراتيجية برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد».
وأضاف العساف: «مع هذه الخطوات لا بد أن نكون متفائلين بأن البرامج والخطط ستتحقق نتائجها، والكل يعرف أهمية الاستقرار المالي، سواء فيما يتعلق بالمالية العامة وأسعار الصرف والتضخم وغيرها، والجزئية الخاصة بوزارة المالية مهمة جدا، وكانت هناك ورشات عمل وهي المرة الأولى التي يكون فيها حوار وورشات عمل».
وذكر العساف أن وزارة المالية السعودية ناقشت مع الجهات الأخرى الرؤى والأهداف، مضيفا حول أهداف وزارة المالية المنبثقة من برنامج التحول الوطني، أنها «تتعلق بتعزيز الإيرادات غير البترولية، والحوكمة المالية، والتقنية، والاهتمام بأصول الدولة وحصرها ومعرفة الأصول بشكل محدد بدلا من كونها مبعثرة في عدة جهات».
وأكد العساف، خلال حديثه، أن وزارته بدأت تحقق جزءا مهما من المطلوب منها، بما في ذلك الوحدة المالية، والمالية العامة، ووحدة الدين العام، وقال: «عينا مسؤولين فيها، وبإذن الله تنطلق بشكل أكبر في الأيام القليلة المقبلة».
وحول ضريبة الدخل الموحد، قال وزير المالية السعودي، إنه «لن تكون هناك ضريبة على المواطنين، أما بالنسبة للضريبة على المقيمين فهو مقترح مبادرة ستتم مناقشته، إلا أنه لم يقر شيء حتى الآن، وهو مقترح قديم وسبق طرحه في الماضي».
وأكد وزير المالية السعودي أن هناك نوعين من الضرائب، وقال: «الآن لدينا نوعان، وتمت في إطار مجلس التعاون الخليجي، وهي القيمة المضافة والانتقائية على السلع الضارة، بما في ذلك التبغ والمشروبات الغازية والطاقة».
وقال وزير المالية، إن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي المستهدفة في «2020»، والبالغة 30 في المائة ارتفاعًا من 7.7 في المائة حاليًا، هي ليست هدفا للخطة، بل رقم متوقع، نظرا للإنفاق والإيرادات، مضيفا: «السعودية منفتحة على إصدارات سندات دولية، إلا أنه لم تحدد بعد حجم هذه السندات الدولية التي سنصدرها، ومؤخرًا المملكة اقترضت 10 مليارات دولار من الخارج، وأصدرنا سندات محلية بنحو 100 مليار ريال خلال الفترة الماضية، ونحن منفتحون على تمويل الدين من خلال وسائل مختلفة مثل الصكوك الإسلامية والأوراق المالية المختلفة».
بينما أكد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل السعودي، أن «برنامج (التحول الوطني) بوصفه أحد البرامج التنفيذية لتحقيق (رؤية المملكة) قام على منهجية رصد التحديات التي تواجه الحكومة في المجالات الاقتصادية والتنموية ووضع المبادرات لتجاوزها، حيث يرسم صورة مختلفة للعمل الحكومي أساسها المرونة والفاعلية»، مبينًا أن البرنامج يهدف إلى تسريع وتيرة العمل الحكومي وزيادة فاعليته مع التركيز على البرامج والمبادرات ذات الأثر المباشر على المواطنين.
إلى ذلك، شكر الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام السعودي، القيادة على دعم برنامج «التحول الوطني» بمجلس الوزراء أول من أمس، بوصفه أحد مشاريع «رؤية المملكة 2030»، وشرح الطريفي القصة التي أوصلت إلى هذا البرنامج منذ انطلاقه، مضيفًا: «في بداية اجتماعات المجلس الاقتصادي والتنموي تحدث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد السعودي، عن الوزارات وتحدياتها، كما تحدث عن كل جهة حكومية، وأسهب بالحديث عن المعوقات، فيما تحدث كل وزير بما يراه من خارج تلك الوزارات، وبعد الانتهاء طلب من كل وزارة وجهة أن تتقدم بأهدافها ورؤاها وتطلعاتها فيما يتعلق بالعمل الوزاري والمؤسساتي».
وأضاف الدكتور الطريفي: «خلال 6 أشهر تقدمت الوزارات كافة بالرؤى والأهداف، وتلك التجربة كانت ثرية، حيث إن كل وزير استطاع أن يستمع إلى تجارب الوزارات الأخرى وقصص نجاح وتعثر، وورشات العمل التي عقدت تباعا جعلت كل فرد منا يتحدث مع الوزير الآخر عن الصعوبات، وتم الانتقال إلى صناعة (رؤية السعودية 2030) التي تحققت بعد 6 أسابيع، حيث إن إعلان برنامج (التحول الوطني) يدل على جدية مجلس الشؤون الاقتصادية في طرح التغيير الحكومي اللازم وفرض نوع من التحدي أمام الجهات الحكومية لتحسين الخدمات».
وذكر وزير الإعلام السعودي، أن هناك خمسة أهداف استراتيجية في الوزارة، تتضمن تعزيز الهوية الوطنية من خلال الثقافة الوطنية، وإيجاد بيئة عمل صالحة للنشاطات الثقافية وتعزيزها، والاهتمام بالصناعة الإعلامية. كما أن «التركيز سيكون منصبًا على وجود مدينة إعلامية وإنتاجية، إضافة إلى أن الهدف الأهم هو تحسين صورة السعودية في الداخل والخارج».
وأضاف الدكتور الطريفي: «خلال العقدين الماضيين تم إلصاق كثير من الصور السلبية عن السعودية، وكثير منها تهم باطلة وتختص بعدم فهم الآخر لثقافتنا وصورتنا، وجعل تحسين الصورة عنصر استراتيجي وأساسي لـ(التحول الوطني)».
وحول المجمع الملكي للفنون، قال الدكتور الطريفي إن «المجمع من المؤسسات التي يراد منها تعزيز الثقافة والفن في السعودية. ولطالما كانت هناك مطالبات بمؤسسات ترعى الفنون السعودية وتعرضها وتوثقها، وفكرة المجمع معمول بها في بلدان كثيرة جدا، وأحد أبرز أهدافها تعزيز الثقافة الوطنية، وفتح المجال أمام إعطاء الأجيال الشابة صورة حيال بلدهم، وأن تكون هناك مؤسسة قادرة على نقل ثقافة السعودية إلى العالم الخارجي».
من جهة أخرى، قال الدكتور مفرج الحقباني، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، إن «برنامج (التحول الوطني) يشكل مرحلة لإعادة اكتشاف الحكومة. ولأول مرة يتم الاطلاع على المنهجية، وكان يعتقد بأن القطاع الخاص وحده من يستطيع ذلك».
وذكر الدكتور الحقباني أن الأهم في البرنامج هو الترابط الاستراتيجي بوصفه أداة تنفيذية لمنطلقات «الرؤية السعودية». «وهناك العربة الناقلة من المنطلقات الاستراتيجية، كما نصت عليها الرؤية في التطبيق على أرض الميدان».
وأضاف: «إعادة اكتشاف الحكومة تؤرخ بصدور (الرؤية)، ثم ربطها ببرنامج التحول الوطني وإدارة الحوكمة الاستراتيجية».
وتساءل وزير العمل والتنمية عن كيفية تحويل القطاع غير الربحي إلى قطاع مساهم في الناتج المحلي الإجمالي، وأن «ننقله من حالة الاحتياج إلى الإنتاج، ونعيد تأهيله من قطاع رعوي إلى مساهم في التنمية».
وأضاف: «نحتاج أن تكون هناك آلية ومعيارية دقيقة تحكم مدخلات ومخرجات هذا القطاع والمال المنفق فيه، ونحتاج شبكة حماية اجتماعية تغطي بخدماتها كل الفئات المستفيدة بدءا بالتمكين ثم الانتقال إلى الدعم والمساندة».
وأكد وزير العمل والتنمية أن هناك زيادة في مشاركة المرأة في سوق العمل وفق الضوابط الشرعية، «والمرأة للأسف تشارك مشاركة غير مؤثرة في الناتج المحلي الإجمالي».
وحول تخفيض عدد العمالة الوافدة، قال الحقباني، «ليس هناك هدف تخفيض، لا نريد الربط بين هدف التوظيف وعدد العمالة الوافدة. ربما يكون وجودهم ضروريا لتوليد مزيد من الوظائف، لا ترابط بين مزيد من التوظيف وعدد العمالة الوافدة.. هناك تواجه لجعل أنشطة اقتصادية مقصورة على السعوديين، أما بالنسبة لـ450 ألف وظيفة فهي ما يسمى توليد الوظائف، بينما هناك مبادرة أخرى هي 1.3 مليون وظيفة تتم عن طريق الإحلال».
إلى ذلك قال سليمان الحمدان، وزير النقل السعودي، إن «البرنامج يشكل نقلة نوعية في مفهوم الإدارة الحكومية وغير مسبوقة ليس على مستوى المملكة والمنطقة، بل هي نقلة نوعية في مفهوم الإدارة الحكومية على مستوى العالم».
وأضاف: «ما لمسته من خلال مشاركتي في كثير من اللجان بأن الطريقة نحو تطوير وتحسين مفهوم الإدارة الحكومية تنبع بالأساس من قناعات ثابتة أولا، ومن خلال مشاركة أساسية مع القطاعات الأخرى، والبرنامج هو من ضمن برامج تنفيذية أخرى تحت مظلة (رؤية السعودية). كل برنامج يركز على مجال محدد».
وقال الحمدان إن «برنامج التحول» لا يزال في بداياته، «ولذلك يجب أن نمنح هذا البرنامج الفرصة والمسؤولين عنه الوقت الكافي لترجمته، حتى نتلمس نتائجه بشكل حقيقي، ومن ثم نساهم في طرح رؤانا ونقدنا أو مباركتنا لما يتم، ووزارة النقل بلا شك تمثل عصبا حقيقيا للتنمية، بالنسبة لكل البرامج التنفيذية والرؤية، لأنها تلعب دورا رئيسيا وأساسيا بدعم كثير من البرامج والأهداف الرئيسية لجميع الوزارات بلا استثناء، وتخضع تحت وزارة النقل اليوم أربع منظومات رئيسية وهي النقل الجوي والنقل البحري والسكك الحديدية والنقل العام».
ولفت الحمدان إلى أن وزارته تستهدف تحويل السعودية إلى مركز لوجيستي عالمي من الطراز الأول، وتستفيد من موقعها الفريد الرابط بين القارات الثلاث؛ آسيا وأفريقيا وأوروبا، وقال: «بالنسبة للموانئ فإننا نحظى بموقع فريد، ونحو 30 في المائة من التجارة العالمية تمر من خلال البحر الأحمر».



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».