السعودية تستهدف توفير 101 ألف وحدة سكنية لـ«الأسر الضمانية» الأكثر احتياجًا بحلول 2020

الحقباني لـ «الشرق الأوسط» : توفير الوحدات السكنية لأسر الضمان سيتم بالتنسيق مع وزارة الإسكان

الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)
الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)
TT

السعودية تستهدف توفير 101 ألف وحدة سكنية لـ«الأسر الضمانية» الأكثر احتياجًا بحلول 2020

الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)
الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)

في وقت من المنتظر أن تستهدف فيه السعودية توفير 101.700 ألف وحدة سكنية للأسر الضمانية الأكثر احتياجا بحلول عام 2020، أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية، الدكتور مفرج الحقباني، في رده على استفسار «الشرق الأوسط» مساء أمس، أن بناء هذه الوحدات سيتم بالتنسيق مع وزارة الإسكان في البلاد.
وتأتي هذه التوضيحات في وقت كشفت فيه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أنها تستهدف بحلول عام 2020 وصول عدد الوحدات السكنية الموفرة للأسر الضمانية الأكثر احتياجا إلى مستويات تفوق الـ100 ألف وحدة سكنية، مقارنة بنحو 10.400 ألف وحدة سكنية خلال الفترة الحالية، مما يعني أن السعودية سترفع عدد الوحدات السكنية التي يتم توفيرها للأسر الضمانية الأكثر احتياجا بنسبة تصل إلى 877.8 في المائة.
وخلال المؤتمر الصحافي المنعقد مساء يوم أمس، أوضح الدكتور الحقباني أن عدد الفرص الوظيفية الجديدة التي سيتم توليدها خلال 5 سنوات يبلغ 450 ألف فرصة وظيفية جديدة، فيما تعتزم الوزارة توفير 1.3 مليون فرصة وظيفية جديدة في القطاع الخاص، وذلك من خلال إحلال السعوديين مكان الأيدي العاملة الوافدة.
واستبعد الدكتور الحقباني أن يكون لدى وزارة العمل السعودية نية نحو تقليل أعداد العمالة الوافدة في البلاد، التي يبلغ عددها حاليًا نحو 9 ملايين وافد، مشيرًا إلى أن الأيدي الوافدة تساهم في التنمية وتلعب دورًا في ذلك متى ما دعت الحاجة إلى وجودهم.
من جهته، قال الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، إن برنامج «التحول الوطني» سيكون نقلة كبيرة في اقتصاد المملكة، وسيكون جزءا أساسيا في «رؤية 2030»، بالإضافة للمشاريع الأخرى الخاصة بالخصخصة ومشاريع شركة «أرامكو» وصندوق الاستثمارات العامة، مشيرا إلى أن هذا البرنامج مر بمراحل كثيرة حتى تم إقراره، وكذلك المشاريع الأخرى المتعلقة بتحقيق «رؤية 2030».
وقال العساف، في مؤتمر صحافي عقد في جدة مساء يوم أمس: «نحن متفائلون عند تطبيق هذا البرنامج، وسيصل الاقتصاد السعودي لمرحلة جديدة من النمو والاستقرار»، وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أكد العساف أن تكلفة الإنفاق على برنامج التحول الوطني ستتم تغطيتها من خلال وفرة مالية من مشاريع سابقة، أو من خلال الإيرادات العامة للدولة.
وأشار وزير المالية السعودي إلى أن أهم النقاط المثارة تتعلق بموضوع التطبيق والتنفيذ، وقال: «لعلنا نتذكر جميعا صدور حوكمة (رؤية المملكة 2030)، وقد حددت العناصر الرئيسية في متابعة التنفيذ، بما في ذلك وجود لجنة عليا استراتيجية برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد».
وأضاف العساف: «مع هذه الخطوات لا بد أن نكون متفائلين بأن البرامج والخطط ستتحقق نتائجها، والكل يعرف أهمية الاستقرار المالي، سواء فيما يتعلق بالمالية العامة وأسعار الصرف والتضخم وغيرها، والجزئية الخاصة بوزارة المالية مهمة جدا، وكانت هناك ورشات عمل وهي المرة الأولى التي يكون فيها حوار وورشات عمل».
وذكر العساف أن وزارة المالية السعودية ناقشت مع الجهات الأخرى الرؤى والأهداف، مضيفا حول أهداف وزارة المالية المنبثقة من برنامج التحول الوطني، أنها «تتعلق بتعزيز الإيرادات غير البترولية، والحوكمة المالية، والتقنية، والاهتمام بأصول الدولة وحصرها ومعرفة الأصول بشكل محدد بدلا من كونها مبعثرة في عدة جهات».
وأكد العساف، خلال حديثه، أن وزارته بدأت تحقق جزءا مهما من المطلوب منها، بما في ذلك الوحدة المالية، والمالية العامة، ووحدة الدين العام، وقال: «عينا مسؤولين فيها، وبإذن الله تنطلق بشكل أكبر في الأيام القليلة المقبلة».
وحول ضريبة الدخل الموحد، قال وزير المالية السعودي، إنه «لن تكون هناك ضريبة على المواطنين، أما بالنسبة للضريبة على المقيمين فهو مقترح مبادرة ستتم مناقشته، إلا أنه لم يقر شيء حتى الآن، وهو مقترح قديم وسبق طرحه في الماضي».
وأكد وزير المالية السعودي أن هناك نوعين من الضرائب، وقال: «الآن لدينا نوعان، وتمت في إطار مجلس التعاون الخليجي، وهي القيمة المضافة والانتقائية على السلع الضارة، بما في ذلك التبغ والمشروبات الغازية والطاقة».
وقال وزير المالية، إن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي المستهدفة في «2020»، والبالغة 30 في المائة ارتفاعًا من 7.7 في المائة حاليًا، هي ليست هدفا للخطة، بل رقم متوقع، نظرا للإنفاق والإيرادات، مضيفا: «السعودية منفتحة على إصدارات سندات دولية، إلا أنه لم تحدد بعد حجم هذه السندات الدولية التي سنصدرها، ومؤخرًا المملكة اقترضت 10 مليارات دولار من الخارج، وأصدرنا سندات محلية بنحو 100 مليار ريال خلال الفترة الماضية، ونحن منفتحون على تمويل الدين من خلال وسائل مختلفة مثل الصكوك الإسلامية والأوراق المالية المختلفة».
بينما أكد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل السعودي، أن «برنامج (التحول الوطني) بوصفه أحد البرامج التنفيذية لتحقيق (رؤية المملكة) قام على منهجية رصد التحديات التي تواجه الحكومة في المجالات الاقتصادية والتنموية ووضع المبادرات لتجاوزها، حيث يرسم صورة مختلفة للعمل الحكومي أساسها المرونة والفاعلية»، مبينًا أن البرنامج يهدف إلى تسريع وتيرة العمل الحكومي وزيادة فاعليته مع التركيز على البرامج والمبادرات ذات الأثر المباشر على المواطنين.
إلى ذلك، شكر الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام السعودي، القيادة على دعم برنامج «التحول الوطني» بمجلس الوزراء أول من أمس، بوصفه أحد مشاريع «رؤية المملكة 2030»، وشرح الطريفي القصة التي أوصلت إلى هذا البرنامج منذ انطلاقه، مضيفًا: «في بداية اجتماعات المجلس الاقتصادي والتنموي تحدث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد السعودي، عن الوزارات وتحدياتها، كما تحدث عن كل جهة حكومية، وأسهب بالحديث عن المعوقات، فيما تحدث كل وزير بما يراه من خارج تلك الوزارات، وبعد الانتهاء طلب من كل وزارة وجهة أن تتقدم بأهدافها ورؤاها وتطلعاتها فيما يتعلق بالعمل الوزاري والمؤسساتي».
وأضاف الدكتور الطريفي: «خلال 6 أشهر تقدمت الوزارات كافة بالرؤى والأهداف، وتلك التجربة كانت ثرية، حيث إن كل وزير استطاع أن يستمع إلى تجارب الوزارات الأخرى وقصص نجاح وتعثر، وورشات العمل التي عقدت تباعا جعلت كل فرد منا يتحدث مع الوزير الآخر عن الصعوبات، وتم الانتقال إلى صناعة (رؤية السعودية 2030) التي تحققت بعد 6 أسابيع، حيث إن إعلان برنامج (التحول الوطني) يدل على جدية مجلس الشؤون الاقتصادية في طرح التغيير الحكومي اللازم وفرض نوع من التحدي أمام الجهات الحكومية لتحسين الخدمات».
وذكر وزير الإعلام السعودي، أن هناك خمسة أهداف استراتيجية في الوزارة، تتضمن تعزيز الهوية الوطنية من خلال الثقافة الوطنية، وإيجاد بيئة عمل صالحة للنشاطات الثقافية وتعزيزها، والاهتمام بالصناعة الإعلامية. كما أن «التركيز سيكون منصبًا على وجود مدينة إعلامية وإنتاجية، إضافة إلى أن الهدف الأهم هو تحسين صورة السعودية في الداخل والخارج».
وأضاف الدكتور الطريفي: «خلال العقدين الماضيين تم إلصاق كثير من الصور السلبية عن السعودية، وكثير منها تهم باطلة وتختص بعدم فهم الآخر لثقافتنا وصورتنا، وجعل تحسين الصورة عنصر استراتيجي وأساسي لـ(التحول الوطني)».
وحول المجمع الملكي للفنون، قال الدكتور الطريفي إن «المجمع من المؤسسات التي يراد منها تعزيز الثقافة والفن في السعودية. ولطالما كانت هناك مطالبات بمؤسسات ترعى الفنون السعودية وتعرضها وتوثقها، وفكرة المجمع معمول بها في بلدان كثيرة جدا، وأحد أبرز أهدافها تعزيز الثقافة الوطنية، وفتح المجال أمام إعطاء الأجيال الشابة صورة حيال بلدهم، وأن تكون هناك مؤسسة قادرة على نقل ثقافة السعودية إلى العالم الخارجي».
من جهة أخرى، قال الدكتور مفرج الحقباني، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، إن «برنامج (التحول الوطني) يشكل مرحلة لإعادة اكتشاف الحكومة. ولأول مرة يتم الاطلاع على المنهجية، وكان يعتقد بأن القطاع الخاص وحده من يستطيع ذلك».
وذكر الدكتور الحقباني أن الأهم في البرنامج هو الترابط الاستراتيجي بوصفه أداة تنفيذية لمنطلقات «الرؤية السعودية». «وهناك العربة الناقلة من المنطلقات الاستراتيجية، كما نصت عليها الرؤية في التطبيق على أرض الميدان».
وأضاف: «إعادة اكتشاف الحكومة تؤرخ بصدور (الرؤية)، ثم ربطها ببرنامج التحول الوطني وإدارة الحوكمة الاستراتيجية».
وتساءل وزير العمل والتنمية عن كيفية تحويل القطاع غير الربحي إلى قطاع مساهم في الناتج المحلي الإجمالي، وأن «ننقله من حالة الاحتياج إلى الإنتاج، ونعيد تأهيله من قطاع رعوي إلى مساهم في التنمية».
وأضاف: «نحتاج أن تكون هناك آلية ومعيارية دقيقة تحكم مدخلات ومخرجات هذا القطاع والمال المنفق فيه، ونحتاج شبكة حماية اجتماعية تغطي بخدماتها كل الفئات المستفيدة بدءا بالتمكين ثم الانتقال إلى الدعم والمساندة».
وأكد وزير العمل والتنمية أن هناك زيادة في مشاركة المرأة في سوق العمل وفق الضوابط الشرعية، «والمرأة للأسف تشارك مشاركة غير مؤثرة في الناتج المحلي الإجمالي».
وحول تخفيض عدد العمالة الوافدة، قال الحقباني، «ليس هناك هدف تخفيض، لا نريد الربط بين هدف التوظيف وعدد العمالة الوافدة. ربما يكون وجودهم ضروريا لتوليد مزيد من الوظائف، لا ترابط بين مزيد من التوظيف وعدد العمالة الوافدة.. هناك تواجه لجعل أنشطة اقتصادية مقصورة على السعوديين، أما بالنسبة لـ450 ألف وظيفة فهي ما يسمى توليد الوظائف، بينما هناك مبادرة أخرى هي 1.3 مليون وظيفة تتم عن طريق الإحلال».
إلى ذلك قال سليمان الحمدان، وزير النقل السعودي، إن «البرنامج يشكل نقلة نوعية في مفهوم الإدارة الحكومية وغير مسبوقة ليس على مستوى المملكة والمنطقة، بل هي نقلة نوعية في مفهوم الإدارة الحكومية على مستوى العالم».
وأضاف: «ما لمسته من خلال مشاركتي في كثير من اللجان بأن الطريقة نحو تطوير وتحسين مفهوم الإدارة الحكومية تنبع بالأساس من قناعات ثابتة أولا، ومن خلال مشاركة أساسية مع القطاعات الأخرى، والبرنامج هو من ضمن برامج تنفيذية أخرى تحت مظلة (رؤية السعودية). كل برنامج يركز على مجال محدد».
وقال الحمدان إن «برنامج التحول» لا يزال في بداياته، «ولذلك يجب أن نمنح هذا البرنامج الفرصة والمسؤولين عنه الوقت الكافي لترجمته، حتى نتلمس نتائجه بشكل حقيقي، ومن ثم نساهم في طرح رؤانا ونقدنا أو مباركتنا لما يتم، ووزارة النقل بلا شك تمثل عصبا حقيقيا للتنمية، بالنسبة لكل البرامج التنفيذية والرؤية، لأنها تلعب دورا رئيسيا وأساسيا بدعم كثير من البرامج والأهداف الرئيسية لجميع الوزارات بلا استثناء، وتخضع تحت وزارة النقل اليوم أربع منظومات رئيسية وهي النقل الجوي والنقل البحري والسكك الحديدية والنقل العام».
ولفت الحمدان إلى أن وزارته تستهدف تحويل السعودية إلى مركز لوجيستي عالمي من الطراز الأول، وتستفيد من موقعها الفريد الرابط بين القارات الثلاث؛ آسيا وأفريقيا وأوروبا، وقال: «بالنسبة للموانئ فإننا نحظى بموقع فريد، ونحو 30 في المائة من التجارة العالمية تمر من خلال البحر الأحمر».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.