تحديثات إصدار «ويندوز 10».. كيف تتجنب مشاكلها

نصائح تقنية حول تنفيذها وتكيف أجهزة الكومبيوتر المختلفة معها

تحديثات إصدار «ويندوز 10».. كيف تتجنب مشاكلها
TT

تحديثات إصدار «ويندوز 10».. كيف تتجنب مشاكلها

تحديثات إصدار «ويندوز 10».. كيف تتجنب مشاكلها

حاولت إم. جيه. رومينغر، وهي كاتبة مستقلة في شيكاغو، التحديث لأحدث إصدار من نظام التشغيل ويندوز على كومبيوترها المحمول. واستغرق تحميل التحديث الأخير يوما كاملا منها – ثم لم يحدث شيء، ولم تظهر حتى رسالة تنبئ بفشل عملية التحديث.
* مصاعب تحديث «ويندوز»
وخشيت السيدة رومينغر أن تثبيت التحديث الجديد سوف يسبب من الأضرار أكثر مما ينفع، مثل إيقاف عمل التطبيقات الخاصة بها، ومن ثم قررت ألا تعيد المحاولة. ورغم ذلك لا تزال رسائل التذكير بتحديث الإصدار تظهر بشكل مفاجئ على سطح شاشة الكومبيوتر الخاص بها. وتقول السيدة رومينغر: «شعرت من رسائلهم أنهم يحاولون على نحو متزايد حمل الناس، وربما إجبارهم، على التحديث للنسخة الجديدة».
وتنتمي السيدة رومينغر إلى السواد الأعظم من مستخدمي نظام ويندوز الذين لا يزالون يراوغون ويتملصون من التحديث إلى إصدار ويندوز 10، وهو الإصدار المجاني والجديد من شركة مايكروسوفت لنظام التشغيل الرئيسي لديها في يوليو (تموز) الماضي. وقالت مايكروسوفت الشهر الماضي إن هناك 300 مليون جهاز كومبيوتر صارت تعمل بنظام ويندوز 10، وهو جزء ضئيل مما يقرب من 1.5 مليار جهاز كومبيوتر تعمل بنظام ويندوز حول العالم.
وقد منح كتّاب التكنولوجيا (ومن بينهم أنا) مراجعات إيجابية لنظام التشغيل ويندوز 10 العام الماضي، ولكن صحيفة «نيويورك تايمز» كانت تتلقى منذ ذلك الحين الكثير من رسائل البريد الإلكتروني كل أسبوع من القراء تتعلق بمشاكل الإصدار الجديدة، ويقول البعض إن نظام التشغيل الحديث سبب أعطالا كثيرة في أجهزة الكومبيوتر لديهم، بينما يقول آخرون إن التحديث الأخير كسر حالة التوافق بين التطبيقات أو الأجهزة التي يعتمدون عليها.
واحدة من القراء، وهي مورين موس، بعثت برسالة تقول فيها أن ويندوز 10 ليس إلا «كابوسا مريعا» بعدما كسر التحديث الأخير قدرة التواصل والتوافق الشبكي بين جهاز الكومبيوتر وبين الطابعة. وقال قارئ آخر، وهو جيمس باس، إن ويندوز 10 سبب انهيار نظام التشغيل في كومبيوترين محمولين من طراز توشيبا واحدا تلو الآخر: «توقفت شبكة واي - فاي عن العمل في أول الأمر، ثم توقفت لوحة المفاتيح عم العمل تماما بعد ذلك».
ورغم ذلك فهناك توافق للآراء بين المختصين في مجال تكنولوجيا المعلومات بأن التحديث إلى ويندوز 10 هو فكرة جيدة وحكيمة بسبب أن النظام أسرع، ومصمم بشكل جيد وأكثر أمانا. وسوف يتوقف التحديث المجاني إلى نظام ويندوز 10 قريبا، بحلول 29 يوليو (تموز)، إذ ستفرض الشركة رسوما قدرها 119 دولارا عن الإصدار الواحد.
وقالت شركة مايكروسوفت إن إصدار ويندوز 10 كان سلسا للغاية، ولكن كان لا بد من وجود بعض المشاكل بين ملايين الأجهزة التي تعمل وفق ذلك النظام، بالنظر إلى البيئة الواسعة والمعقدة من أجهزة الكومبيوتر وملحقاتها.
ويقول ديفيد دينيس المتحدث الرسمي باسم «مايكروسوفت»: «عندما يكون هناك 300 مليون جهاز كومبيوتر، فسوف تكون هناك بعض المشاكل التي لا نعلم عنها شيئا». وقال إن الشركة مستمرة في تحديث النظام للتعامل مع وحل تلك المشاكل.
* تغلب على المشاكل
وللمساعدة في التغلب على مشاكل التحديث للنسخة الجديدة، تقدم شركة مايكروسوفت وخبراء التقنية بعض النصائح حول تشخيص وعلاج مشاكل نظام التشغيل ويندوز 10.
* النسخ الاحتياطي للبيانات. قبل البدء في التثبيت، احتفظ بنسخة احتياطية من بياناتك الكاملة، فقد صممت شركة مايكروسوفت التحديث لنظام التشغيل ويندوز 10 ليكون سهلا وسلسا - عبر ضغط زر فقط. وفي حين أن الشركة لا تنصح رسميا بأن تحتفظ بنسخة احتياطية من بياناتك قبل التحديث، فإن هذه الخطوة لا مفر منها قبل التحديث لأي نظام تشغيل جديد. فإنك لا تعلم إذا ما كانت هناك ظروف غير متوقعة قد تحدث، مثل انقطاع التيار الكهربائي أو انقطاع الاتصال بالإنترنت، التي يمكن أن تتداخل مع عملية التحميل أو التثبيت الحالية. وهناك خدمات مثل (Backblaze) أو (CrashPlan) وهي مفيدة للغاية في الاحتفاظ بنسخ احتياطية من البيانات.
* تحديد المشكلة. يقول بريان دينسلو، وهو فني التكنولوجيا لدى شركة «تك – كوليكتيف»، وهي من الشركات الاستشارية في مجال تكنولوجيا المعلومات ومقرها في سان فرانسيسكو، أن تجاربه لتحديث أجهزة العملاء إلى ويندوز 10 كانت سلسة. وعلى سبيل المثال، وأثناء تحديث أجهزة إحدى المؤسسات القانونية إلى الإصدار الجديد من ويندوز، كانت هناك مشاكل مع جهاز واحد من أصل 50 جهازا لدى الشركة أثناء التحميل والتحديث.
ما السبب وراء حدوث إشارات خاطئة أثناء التحديث إلى ويندوز 10؟ يقول دينسلو إن الأجهزة التي واجهت المشاكل كانت أجهزة الكومبيوتر الرخيصة التي تباع بسعر 300 دولار أو أقل، مثل الموديلات الرخيصة التي تنتجها شركة (ايسر) أو (أسوس).
تميل أجهزة الكومبيوتر الرخيصة لأن تضم الكثير من المكونات المصنعة بواسطة شركات تتجاهل دوما تحديث برامج التشغيل خاصتها - أي البرمجيات التي تصمم للأجهزة أو المكونات التي تعمل مع برنامج التشغيل - وفقا لنظام ويندوز الجديد، كما يقول.
قبل انتقال المستخدمين إلى ويندوز 10، تجري شركة مايكروسوفت «مدقق التوافق» «compatibility checker» للوقوف على أي تطبيقات أو مكونات سوف تتوقف عن العمل بعد انتهاء التحديث إلى ويندوز 10. ورغم ذلك يقول الكثير من القراء إن المدقق قد فشل في تحديد المشاكل قبل تثبيت النسخة الجديدة.
وقال السيد دينيس من «مايكروسوفت» غن مدقق التوافق غير كامل: «إنه يعمل أحيانا، وأحيانا أخرى لا يعمل». وبعض من مصنعي الأجهزة والمكونات يتجاهلون تماما مسألة تحديث برمجياتهم، مما يؤدي إلى حدوث المشاكل.
لذا، فإذا كان أحد المكونات في جهازك يعمل بصورة سيئة، فإن المكون القديم قد يكون المسبب الأول للمشكلة أثناء التحديث. فإذا توقفت الطابعة لديك، على سبيل المثال، عن العمل فعليك التواصل مع الشركة المصنعة من خلال موقع الدعم الفني للشركة والبحث عن آخر تحديث لبرنامج الطابعة والمتوافق مع نسخة ويندوز 10، وإن لم يكن هناك تحديث لبرنامج الطابعة، فإن أفضل الخيارات المتاحة هو الاستمرار مع النسخة القديمة من ويندوز أو شراء طابعة جديدة.
* استعادة الإصدار القديم
* إذا ما ساءت الأمور، اعكس المسار. هناك خاصية غير معروفة للجميع في ويندوز 10، وهي الزر الذي تنقر عليه للرجوع فورا إلى الإصدار القديم من ويندوز إذا ما واجهت المشاكل أثناء التحميل أو التثبيت، حيث تنشئ شركة مايكروسوفت في الأساس أرشيفا للنسخة القديمة من ويندوز خاصتك وتضع الأرشيف في «دليل» حتى يمكنك الرجوع إليه بسهولة.
على نافذة الإعدادات Settings، اختر النقر على زر الاسترداد Recovery tab، وسوف يتاح لك خيار الرجوع إلى النسخة القديمة من ويندوز. اضغط على «ابدأ»، Get started وسوف ترجع بك شركة مايكروسوفت إلى النسخة القديمة من ويندوز.
بعبارة أخرى، عندما تقوم بتثبيت ويندوز 10، فأنت تحتاج إلى تطهير القرص الصلب من كافة البيانات من أجل تثبيت النسخة الجديدة من نظام التشغيل. والقيام بذلك يؤدي إلى مسح «الدليل» الذي يحتوي على النسخة القديمة من ويندوز لديك، مما يقتل حالة الحماية المهمة للجهاز خاصتك. لذا يُنصح بأن تحتفظ بنسخة احتياطية من البيانات، وتثبيت نظام التشغيل الجديد، ومتابعة عمله عن كثب. ولكن عليك أن تعكس المسار وتتوجه إلى الإصدار القديم إذا ما كانت النسخة الجديدة غير مستقرة أو مسببة للمشاكل. وخيار العودة إلى النسخة القديمة من ويندوز يظل متاحا لمدة شهر واحد فقط عقب التحديث إلى نسخة ويندوز 10 الجديدة.
* شراء كومبيوتر جديد
* القضاء على رسائل التذكير. إذا كنت قد طبقت كافة النصائح السابقة ولا تزال نسخة ويندوز 10 مسببة للمشاكل، يمكنك الاستمرار في استخدام النسخة القديمة من ويندوز خاصتك، وإخبار شركة مايكروسوفت أن تتوقف عن التذكير بالتحديث إلى النسخة الجديدة.
يقول السيد دينيس من مايكروسوفت إن الشركة قد تسلمت التغذية المرتجعة التي تفيد بوجود إلحاح شديد من قبلها، لتشجيع المستخدمين على التحديث إلى الإصدار الجديد من ويندوز 10. ولقد أوضحت الشركة أخيرا صياغة عبارة التحديث لتكون: «انقر هنا لتغيير جدول التحديث أو إلغاء التحديث المجدول تماما». وبالنقر على ذلك يتيح لك خيار الانسحاب من عملية التحديث برمتها.
* التفكير في تحديث الجهاز. إذا كنت حريصا على التحديث إلى ويندوز 10 وكان الجهاز خاصتك لا يتعاون في ذلك، عليك التفكير في تحديث بعض المكونات أو شراء كومبيوتر جديد، كما يقول دينسلو، حيث ينصح برفقة بعض من خبراء التقنية الآخرين أن يقوم أصحاب أجهزة الكومبيوتر القديمة بالتحديث إلى أجهزة ومكونات جديدة. فبعض المكونات الحديثة، مثل المحركات الصلبة، تكون سعة التخزين فيها محدودة نسبيا، ولكنها تشغل تطبيقات ويندوز 10 بشكل أسرع وأكثر استدامة لأنها تفتقر إلى الأجزاء المتحركة.
كما يقترح السيد دينسلو أيضا على مستخدمي ويندوز الذين يرغبون في الاحتفاظ بأجهزة الكومبيوتر خاصتهم لعدة سنوات أن يفكروا في إنفاق المزيد من الأموال على شراء أجهزة الكومبيوتر عالية الجودة مثل (ThinkPad) من إنتاج (Lenovo)، وهي الشركة المثابرة والدؤوبة على تحديث محركات الأقراص لديها. حتى شراء جهاز (ThinkPad) المستعمل مقابل 500 دولار، كما يقول، يعد من قبيل الفائدة الكبيرة ولفترة طويلة.
إن أغلب المشاكل مع ويندوز 10 نابعة من أخطاء المستخدمين، وليس بسبب أن المستخدم قد ثبت الإصدار بطريقة خاطئة. إنه خطأ من المستخدم بناء على شراء الكومبيوترات وفق السعر فقط، كما يقول دينسلو.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.