«الاستئناف التجارية» تقرر تصفية «سامير» المغربية

المشرف على العملية بصدد إعادة تشغيل المصفاة وإعلان شروط البيع

«الاستئناف التجارية» تقرر تصفية «سامير» المغربية
TT

«الاستئناف التجارية» تقرر تصفية «سامير» المغربية

«الاستئناف التجارية» تقرر تصفية «سامير» المغربية

قضت محكمة الاستئناف التجارية في الدار البيضاء، أول من أمس، بتأكيد قرار تصفية الشركة المغربية للتكرير «سامير»، التي تعتبر مصفاة النفط الوحيدة في البلاد. وتعرف الشركة التابعة لمجموعة كورال بيتروليوم السويدية صعوبات مالية منذ عام 2012 غير أن وضعيتها تفاقمت خلال العامين الأخيرين، نتيجة انخفاض أسعار النفط، ما أدى إلى اتخاذ قرار وقف نشاطها في أغسطس (آب) من العام الماضي.
وعلى إثر توقف نشاط الشركة، سارعت إدارة الجمارك إلى إعلان حجز حسابات الشركة مقابل دين بقيمة 13 مليار درهم (1.3 مليار دولار). وأمام ضغوط الدائنين طلبت إدارة «سامير»، في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، من المحكمة الابتدائية فتح إجراءات التسوية الودية لمديونيتها التي قدرت آنذاك بنحو 34 مليار درهم (3.4 مليار دولار).
غير أن المحكمة قررت عدم الاختصاص، وأحالت القضية على غرفة المشورة في 22 فبراير (شباط) 2016، التي كان عليها أن تحسم في أحد الخيارين: إما تصفية الشركة أو إخضاعها للتقويم القضائي.
وفي 7 مارس (آذار) الماضي تقدمت إدارة «سامير» لغرفة المشورة بطلب تلتمس فيه إخضاع الشركة للتقويم القضائي، معززة طلبها باقتراحات لتسوية الوضعية، وأرفقت طلبها بعقود واتفاقيات ومحاضر اجتماعات ومفاوضات مع الدائنين بهدف إعادة جدولة الديون، مع تقديم التزام المساهم الرئيسي في الشركة بضخ 6 مليارات درهم (600 مليون دولار) على دفعات في رأسمال الشركة.
غير أن تقرير الخبرة الذي أنجزته المحكمة خلص إلى عجز الشركة عن تسديد ديونها وأن وضعيتها المالية أصبحت مختلة بشكل لا رجعة فيه، وبالتالي قررت غرفة المشورة تصفية الشركة، ومنحت أجل 3 أشهر لسنديك التصفية من أجل إعادة تشغيل المصفاة وإتمام إجراء التصفية. كما منحت أجل 4 أشهر، ابتداء من موعد نشر قرار التصفية بالجريدة الرسمية في 13 أبريل (نيسان) 2016، للدائنين من أجل إعلان ديونهم لدى السنديك.
وفي 24 مارس رفعت شركة كورال بيتروليوم، التي تملك حصة 67 في المائة من رأسمال الشركة، طلبا إلى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تلتمس فيه إلغاء قرار غرفة المشورة لدى المحكمة الابتدائية بتصفية الشركة. وعززت المجموعة طلبها بوثيقة موقعة من رئيسها يلتزم فيه بضخ مبلغ 670 مليون دولار في رأسمال «سامير» في حال استبدال قرار التصفية بقرار التقويم القضائي. غير أن حكم محكمة الاستئناف الصادر أول من أمس أكد قرار غرفة المشورة وقضى بالمضي قدما في تصفية الشركة.
في غضون ذلك، حصل سنديك التصفية المعين من طرف المحكمة على قرار برفع جميع الحجوزات على ممتلكات وحسابات الشركة. ويتولى السنديك تدبير الشؤون اليومية للشركة، بما في ذلك أداء أجور الموظفين وإعداد المصفاة لمواصلة النشاط المرتقب خلال الأيام المقبلة مع توصلها بالخام، إضافة إلى إعداد الشروط التي سيجري وفقها بيع الشركة ودفاتر التحملات (الالتزامات) المتعلقة بصفقة التصفية.
وحتى الآن لم تعلن رسميا أي جهة عن نيتها شراء الشركة، كما لم يكشف السنديك، الذي يترأسه الخبير المغربي محمد كريمي، عن وجود أي اتصالات أو مفاوضات بهذا الشأن، غير أن السلطات المغربية تعتبر المصفاة استثمارا استراتيجيا يصعب التخلي عنه، خصوصا مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع. وكانت مجموعة كورال بيتروليوم اشترت حصص الحكومة المغربية في شركة سامير عند تخصيص الشركة سنة 1997.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.