إدانات إرهابية تكشف تورط «حزب الله» في السعودية وسعيه لإصدار مجلة في لبنان

الإعدام لـ14 والسجن لـ9 متهمين بقتل رجال أمن وتصنيع قنابل المولوتوف

من أحداث تخريب العوامية ({الشرق الأوسط})
من أحداث تخريب العوامية ({الشرق الأوسط})
TT

إدانات إرهابية تكشف تورط «حزب الله» في السعودية وسعيه لإصدار مجلة في لبنان

من أحداث تخريب العوامية ({الشرق الأوسط})
من أحداث تخريب العوامية ({الشرق الأوسط})

أصدر القضاء السعودي، أمس، أحكامًا ابتدائية بالقتل لـ14 سعوديًا والسجن لتسعة آخرين، لإدانة أحدهم عن علاقته بالخلية الإرهابية مع ما يسمى «حزب الله» اللبناني، والسعي لإصدار مجلة دورية تنقل أخبار ما يجري في بلدة العوامية، والقيام بصنع قنابل المولوتوف الحارقة لاستهداف رجال الأمن والمواطنين والمقيمين، وكذلك إطلاق النار عليهم، استجابة للتحريض من القتيل نمر النمر، والسطو على المحلات التجارية، مستخدمين سترًا واقية ضد الرصاص، وأجهزة اتصال لاسلكية، ونقل أخبار مغلوطة لجهات إعلامية أجنبية عما يجري داخل محافظة القطيف (شرق السعودية).
وأوضحت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أن المتهم العاشر الذي حكم عليه بالقتل في الخلية، بتستره على أحد الأشخاص الذي أبدى استعداده بالسفر إلى لبنان، لمقابلة عناصر مما يسمى «حزب الله» اللبناني، ومتابعة إصدار مجلة خاصة تعنى بأخبار العوامية، ولم يقم بإبلاغ الجهات الأمنية عن ذلك، حيث ساهم في إنشاء مصنع لتجهيز قنابل (المولوتوف) الحارقة، وتسليم جزء كبير منها إلى المجموعات المكلفة باستهداف رجال الأمن ومواقع الدوريات الأمنية، وذلك عبر معرف (حركة شباب الأحرار)، عبر شبكة البلاكبيري.
وأدين المتهم العاشر بالتستر على بعض مثيري الشغب الذين استهدفوا الممتلكات الخاصة للمواطنين وتضليلهم الرأي العام، من خلال تصوير الأضرار الناتجة عن إطلاق النار ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وزعمهم بأن من قام بذلك التخريب هم رجال الأمن السعودي.
واعترف المتهم الأول بإطلاق النار على عدد من رجال الأمن، في سبعة حوادث مختلفة، كانوا في دوريات أمنية، وآخرين في نقاط تفتيش، وكذلك على مقر شرطة بلدة العوامية، واعترض مع عدد من عناصر الخلية، لمواطنين ومقيمين وأطلق النار عليهم، وقام بالسطو على سكن عمالة أجنبية وسرقته، وكذلك على 11 من المحلات التجارية، ونهب المبالغ، وتوزيعها بينه وبين زملائه، وإطلاقه النار على عدد من المواطنين إثر شكه في أنهم مخبرون لرجال الأمن السعودي، إضافة إلى الاعتداء على منزل أحد المواطنين، وكذلك إطلاق النار على أي شخص يدخل بلدة العوامية ممن ليس من أهلها.
واعترف المدان الأول، بمشاركته في تجمعات إثارة الشغب بسبب القبض على القتيل نمر باقر النمر (نفذت وزارة الداخلية فيه حكم الإعدام في يناير «كانون الثاني» الماضي)، حيث ثبت لدى المحكمة أن قصد المدان الأول من حيازة وشراء وتسليم الأسلحة والذخائر المشار إليها هو الإفساد والإخلال بالأمن الداخلي، وتوجيه عدد من الأشخاص بتصنيع القنابل الحارقة (المولوتوف)، ودعمهم بالوقود، وتسليمهم دراجته النارية أثناء التجمعات لإحضار تلك القنابل وتوزيعها على مثيري الشغب لرميها على رجال الأمن، واتفاقه مع أحد الأشخاص على تسليمه كمية من مادة الحشيش المخدر، وإحضار المدان الأول الحشيش في الموقع المتفق عليه والقبض عليه أثناء ذلك.
وقالت المحكمة، إن هذه الأفعال الإجرامية التي أدين فيها بارتكابها من جرائم الحرابة والسعي في الأرض بالفساد، وحيث ثبتت هذه التهم وثبت كونها مقرونة بفعل ضار يدخل في توصيف الأعمال الإرهابية المجرمة شرعًا ونظامًا، وفق ما استقر عليه العمل القضائي، وتأسيسًا على قواعد الشريعة التي قضت بحسم مادة الفساد وقطع دابرها التي يتحقق بها ضرورة الدين والنفس ومنع البغي والفساد والتصدي لذلك بكل حزم وشدة متى ظهرت أحواله ومقدماته.
وأضافت: «نظرًا لتعدد جرائم المدعى عليه وشناعتها المتمثلة في خروجه المسلح على ولي الأمر، واعتدائه على رجال الأمن والمواطنين وعابري السبيل وإطلاق النار عليهم، وما نتج عنه من سفك الدم الحرام، وإتلافه الممتلكات العامة والخاصة، وقطعه الطريق العام مجاهرة ومكابرة بالسلاح، واعتدائه بالسطو المسلح على عدد من المحلات التجارية وسلبه الأموال، وإخافة السبيل، وإشاعة الفوضى وزعزعة الأمن، مما يستهدف أمن الأمة واستقرارها في دينها وانتظام أحوالها».
وأقر المدان الثاني، بمساعدته أحد الأشخاص ممن هلك في مواجهة أمنية في التخفي من رجال الأمن بعد الإعلان عنه ضمن قائمة المطلوبين، حيث قام بتأمين ما يحتاجه من مأكل وملبس، واشتراكه ضمن مجموعتين للقيام بحراسة منزل ذلك المطلوب ليلاً، واستخدام قنابل المولوتوف في الحراسة ورميها على الدوريات الأمنية أثناء مرورها، حيث كانوا يستخدمون أجهزة اتصال لاسلكية خلال عملية الحراسة، وذلك من أجل التواصل فيما بين مجموعة الحراسة بعضها البعض، وساهم في صناعة قنابل (المولوتوف)، ونقلها لعناصر الخلية الإرهابية، واشتراكه مع عدة أشخاص في تنظيم تجمعات مثيري الشغب وترديد العبارات المعادية للدولة وتوزيع المشروبات عليهم.
واعترف المدان الثالث، باشتراكه في إطلاق النار على رجال الأمن، والسطو المسلح على سيارة نقل الأموال تابعة لإحدى الشركات، وإطلاق النار على سائق سيارة نقل الأموال وإصابته في فخذه اليمنى، وطعن السائق داخل السيارة ثم الاستيلاء على (كيس الأموال) والهرب به وتقاسم المال مع زملائه، وساهم في عمليات السطو على الكثير من المحلات والوافدين، من بينها محلين لحملات الحج والعمرة وسلب أموال من داخلهما، خصوصا وأن المدان، ساهم في السطو على شقة مواطن، عبر تسلله من فتحة التكيف، بعد إزاحته، وسلب الأموال والذهب.
وساهم المدان السابع في استهداف الدوريات الأمنية، وترصد رجال الأمن في مركز شرطة العوامية، واشتراكه في السطو على المحلات التجارية، وسلب الأموال، واجتماعه بعدد من متزعمي الشغب وتستره عليهم، مع علمه بأنهم مطلوبون أمنيًا، وتستر على ممتهني تجارة الأسلحة دون ترخيص وقيامه عند القبض عليه بفك ذاكرة الجوال الخارجية وإعطائها إحدى قريباته، لاحتوائها على صور بعض الأسلحة النارية ومقاطع تدور حول أحداث الشغب في محافظة القطيف ومملكة البحرين.
وأقر المدان التاسع بأنه استجاب لتحريض القتيل نمر باقر النمر، واشترك في إطلاق النار على سيارة دورية أمنية في أحد شوارع محافظة القطيف، ونتج عنه قتل رجل أمن، وقام أيضًا بإطلاق النار مع آخرين على مدرعة تابعة لقوات الطوارئ الخاصة في أحد شوارع محافظة القطيف.
واعترف المدان 12 باشتراكه في إطلاق النار على رجال الأمن أثناء قيامهم بتأدية أعمالهم، ما نتج عن ذلك مقتل أحدهم وإصابة مرافقه في الدورية الأمنية، حيث كان يطلق النار مسرعًا على دراجة نارية، يقودها أحد عناصر الخلية الإرهابية، وقام أيضًا بإطلاق النار على دورية كانت متوقفة، ونتج عن ذلك إصابة أحد المقيمين، حيث تم القبض عليه وهو على سيارة مسروقة يقوم ببيع الخمور، لا سيما وأن المدان كان يصنع الخمور في مزرعة في بلدة العوامية. واشترك المدان 12 في أحداث الشغب ببلدة العوامية، وقيامه بحمل الأعلام وترديد الهتافات المناوئة للدولة، وإغلاق مداخل البلدة وحرق إطارات السيارات لإعاقة دخول الدوريات الأمنية استجابة لتحريض القتيل نمر النمر، وبتكليف مباشر من أحد رفاقه ممن هلك في مواجهة أمنية لاحقًا، حيث تواصل المدان مع جهات إعلامية أجنبية وإعطائه صورة مكذوبة عن الأحداث الحاصلة في محافظة القطيف، وقيامه بتسجيل عدد من الفيديوهات والصور ونشرها على عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل أعمال الشغب وزعزعة الأمن.
وثبت لدى المحكمة إدانة المدعي عليه 16، بإخافة السبيل وترويع الآمنين والاعتداء على مقر أمني وخيانته العظمى لأمانته وحنثه في القسم الذي أداه في عمله العسكري، من خلال اشتراكه ضمن مجموعة كبيرة بالهجوم المسلح على مركز شرطة العوامية، وقيامه بمراقبة المكان وتحذير المشاركين عند قدوم رجال الأمن ليتمكنوا من الهرب، وقام المدان في تلك الواقعة بإطلاق النار من سلاح رشاش على الحواجز الخرسانية الموجودة في ذلك المكان، واشتراكه في مسيرات وتجمعات الشغب في بلدة العوامية. واعترف المدان 23، باشتراكه في المسيرات والتجمعات وأحداث الشغب التي حدثت في محافظة القطيف، وتنظيمه بعضًا منها، وإغلاقه الشوارع بواسطة الحاويات والإطارات المشتعلة، وترديده الهتافات المعادية للدولة عبر مكبرات الصوت، وتدخله في شأن دولة خليجية مجاورة، وحمله الصور واللافتات المناوئة، واشتراكه في نقل بعض المصابين في تلك الأحداث، وتستره على أشخاص يقومون بتسجيل وببث الخطب التحريضية للقتيل نمر النمر، قبل القبض عليه، وبثها على الشبكة المعلوماتية وعدم الإبلاغ عن ذلك.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».