مصر تقر اتفاق منحة سعودية بقيمة 5.2 مليار دولار

من شأنها حلحلة أزمة شح الدولار في السوق

مصر تقر اتفاق منحة سعودية  بقيمة 5.2 مليار دولار
TT

مصر تقر اتفاق منحة سعودية بقيمة 5.2 مليار دولار

مصر تقر اتفاق منحة سعودية  بقيمة 5.2 مليار دولار

أقر مجلس الوزراء المصري، اتفاق منحة سعودية بقيمة 5.2 مليار دولار، كان قد جرى الاتفاق عليها في أبريل (نيسان) الماضي، في إطار تعزيز البرنامج الاقتصادي المصري من جانب المملكة.
وجاءت هذه المنحة ضمن عدد من الاتفاقيات أثناء زيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز للقاهرة الشهر الماضي، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 25 مليار دولار؛ تضمنت عدة اتفاقيات للتعاون شملت تجنب الازدواج والتهرب الضريبي، والتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والنقل البحري والموانئ.
وقال بيان صادر من مجلس الوزراء أمس الخميس: «وافق مجلس الوزراء على اتفاق المنحة بين حكومتي جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية والذي تقدم بمقتضاه المملكة العربية السعودية لجمهورية مصر العربية مبلغ 5.2 مليار دولار أميركي لتعزيز البرنامج الاقتصادي المصري، والموقع في القاهرة بتاريخ 10 أبريل».
وتواجه مصر شحا في السيولة من العملة الصعبة، تسبب في زيادة معدل التضخم نتيجة ارتفاع الأسعار بصورة ملحوظة، فضلاً عن توقف بعض المصانع والخدمات، لصعوبة الحصول على الدولار.
ووقع البلدان مذكرات تفاهم لإنشاء منطقة اقتصادية حرة في شبه جزيرة سيناء، والتعاون في مجال الكهرباء والطاقة، والعمل، بالإضافة للإسكان والتطوير العقاري. والتعاون في مجال الزراعة، والتجارة والصناعة، ومكافحة الفساد.
وقال مجلس الوزراء في بيانه، إنه وافق أيضًا على اتفاق التعاون في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين مصر والسعودية والموقع في القاهرة بتاريخ 8 أبريل الماضي.
وأوضح مجلس الوزراء، أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والمسائل المتصلة بالأمن النووي والسلامة النووية للمنشآت النووية، وذلك وفقًا لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تنظم تنفيذ برامج الطاقة النووية. وكان الجانبان قد وقعا اتفاقية لإنشاء صندوق استثمار بقيمة 16 مليار دولار ضمن اتفاقيات استثمار أخرى من بينها إنشاء منطقة تجارة حرة لتطوير جزيرة سيناء المصرية. كما تم الإعلان عن تأسيس شركة لتطوير ستة كيلومترات مربعة من المنطقة الصناعية بمنطقة قناة السويس بقيمة 3.3 مليار دولار. وتشمل الاتفاقيات أيضًا مذكرة تفاهم بين شركة «أرامكو السعودية» والشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد).
وتهدف مصر إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة تتراوح بين ثمانية مليارات وعشرة مليارات دولار في 2015 - 2016.
وفي إطار خطة الحكومة المصرية لتقليل عجز الموازنة الذي تخطى 300 مليار جنيه (33.7 مليار دولار) في الموازنة المقترحة للعام المالي المقبل، انخفضت فاتورة دعم النفط بنسبة 43.3 في المائة من خلال تخصيص 35 مليار جنيه (نحو 3.9 مليار دولار) لدعم المواد البترولية في الموازنة الجديدة، مقابل 61.7 مليار جنيه (6.9 مليار دولار) خصصت للبند نفسه في موازنة العام المالي الجاري.
ويهدف مشروع موازنة العام المالي 2017-2016 إلى خفض العجز الكلي لنحو 9.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل عجز كلي متوقع للعام المالي الحالي بنسبة 11.5 في المائة، كما تتطلع الحكومة في مشروع الموازنة الجديدة إلى تخفيض مستويات الدين العام، المحلي والخارجي، إلى حدود 97 في المائة من الناتج المحلي في عام 2017-2016.
وبلغت تكلفة دعم المواد البترولية في مصر نحو 41 مليار جنيه (4.6 مليار دولار) في أول تسعة أشهر من السنة المالية 2015 - 2016. مقارنة بـ56 مليار جنيه (6.3 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام المقارن، بما يعني أن تكلفة الدعم انخفضت بواقع 15 مليار جنيه (1.7 مليار دولار) بما يعادل نحو 26.8 في المائة في التسعة أشهر الأولى من السنة المالية الحالية.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 60 في المائة منذ منتصف عام 2014. نزولاً من 115 دولارًا للبرميل، ويتداول حاليًا عند 50 دولارًا، مما كان له الأثر في تخفيض دعم المواد البترولية.
وقال وزير البترول المصري طارق الملا في تصريحات تلفزيونية هذا الأسبوع إن دعم المواد البترولية للسنة المالية الحالية سيتراوح بين 45 و48 مليار جنيه (5 و5.4 مليار دولار).



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.