زعيم طالبان الجديد.. معارض للسلام مع الحكومة الأفغانية وأميركا ولا يقبل المساومة

زعيم طالبان الجديد.. معارض للسلام مع الحكومة الأفغانية وأميركا ولا يقبل المساومة
TT

زعيم طالبان الجديد.. معارض للسلام مع الحكومة الأفغانية وأميركا ولا يقبل المساومة

زعيم طالبان الجديد.. معارض للسلام مع الحكومة الأفغانية وأميركا ولا يقبل المساومة

لم تمض ثلاثة أيام على مقتل الملا أختر منصور زعيم حركة طالبان في أفغانستان، بغارة لطائرة أميركية دون طيار (السبت) حتى تم تعيين خلفاً له باختيار هبة الله أخوندزاده زعيماً للحركة اليوم (الأربعاء).
أخوندزاده يعتبر من الشخصيات الغامضة في طالبان، قلما ذكر اسمه ولا توجد معلومات مفصله عن حياته، كما أن طالبان اختارت له مساعدين أكثر شهرة منه، هما سراج الدين حقاني، والملا يعقوب، ابن مؤسس الحركة الملا عمر.
ولا يعرف تاريخ محدد لمولده، إلا أنه يرجح أن يكون بين عامي 1966 و1971، من منطقة بانغواي في إقليم قندهار الجنوبي، وينتمي إلى قبيلة نورزاي، ويعتبر أخوندزاده زعيماً دينياً للحركة أكثر من قائد عسكري، إذ ذكرت تقارير أنه مسؤول عن معظم فتاوى طالبان، وتحديداً المؤيدة للهجمات على أميركا.
الملا هبة الله أخوندزاده الذي تم تعيينه اليوم قائدا جديدا لطالبان أفغانستان من علماء الدين البارزين وكبار قضاة الشرع في الحركة، كما كان نائبا لسلفه الذي قتل في غارة أميركية.
لجأ الملا هبة الله إلى باكستان إبان الاحتلال السوفياتي قبل أن يلتحق بصفوف حركة طالبان بعد الإعلان عنها في منتصف التسعينات.
وشارك أخوندزاده في المعارك ضد الغزو السوفياتي عام 1980، ومن غير المرجح مشاركته في الأنشطة العسكرية للخطوط الأمامية، إذ بقي يعمل في الظل، حسبما ذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مصدر في طالبان.
وشغل أخوندزاده منصب رئيس المحكمة الإسلامية خلال فترة حكم طالبان في أفغانستان، ومنصب وزير العدل خلال حكم نظام طالبان في أفغانستان بين عامي 1996 و2001، كما عمل أخوندزاده نائباً للملا أختر منصور منذ تعيينه رئيساً للحركة بعد وفاة الملا عمر.
وهناك اعتقاد بأن القائد الجديد عاش معظم حياته داخل أفغانستان، إذ لا توجد أدلة على سفره، بينما يقول الخبراء، انه يحتفظ بعلاقات وثيقة مع ما يسمى "مجلس شورى كويتا"، ومقره مدينة كويتا الباكستانية.
ووصف مصدر كبير في طالبان، لشبكة "إن بي سي" الأميركية، آراء أخوندزاده بـ"المتشددة"، مشيراً إلى معارضته محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة.
وقال المصدر "يبدو لدينا الملا محمد عمر جديد، أخوندزاده يماثله في سياساته ولا يقبل المساومة".
وقالت الاستخبارات الباكستانية ومصادر في طالبان، إن المجلس اختار اخوندزاده من بين 6 أسماء على الأقل كانت مرشحة لهذا المنصب.
وبالعودة إلى سلفه، منذ انهيار حكم طالبان تحت وطأة القصف الجوي والاجتياح البري اللذين نفذهما التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إثر هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على أراضيها، كان منصور على موعد مع قيادة حركته في أكثر من ميدان وجبهة ضد التحالف ونظام الحكم الذي أقامه بأفغانستان.
وتقول مصادر الأمم المتحدة إنه خضع للاعتقال بباكستان ثم "أعيد" إلى أفغانستان في سبتمبر 2006، ليكون مسؤولا بصفة مباشرة عن أنشطة طالبان في أربع ولايات جنوب أفغانستان، إذ عُين "حاكم" طالبان على قندهار حتى مايو (أيار) 2007، إلى جانب نشاطه في ولايات خوست وبكتيا وبكتيكا.
وتضيف المصادر أن أختر منصور عمل عضوا في مجلس قيادة طالبان مكلفا بتولي رئاسة الشؤون العسكرية بمجلس الحرب التابع لها والمعروف بـ"غِردي جَنغل" مستفيدا من خبرته القتالية الطويلة التي تعود إلى أيام مشاركته في صد الغزو السوفياتي لأفغانستان.
وتولى الملا منصور نيابة رئيس مجلس الشورى الأعلى لطالبان الملا عبد الغنى برادار، وبعد اعتقال الأخير في فبراير (شباط) 2010 أصبح منصور مؤقتا المسؤول الأول عن المجلس، ثم عينته الحركة رئيسا لمجلس الشورى ونائبا لأمير الحركة الملا محمد عمر في مارس (آذار) 2010.
ويوم 29 يوليو (تموز) 2015، انتخب مجلس شورى طالبان بـ"الإجماع" الملا أختر منصور خليفة لأميرها الملا عمر الذي أُعلنت الحركة وفاته رسميا.
تقارير إعلامية تحدثت عن خلافات داخل قيادة الحركة حول كيفية اختيار مجلس شورى الحركة للملا منصور؛ فقد قال قادة من طالبان حضروا انتخابه -في اجتماع عُقد بمدينة كويتا الباكستانية- إن ابنيْن للملا عمر غادرا الاجتماع لعدم رضاهما عن كيفية الاختيار، وإن آخرين يرون أن اختياره كان متسرعا، كما يرى البعض أن يعقوب ابن الملا عمر كان أجدر منه بخلافة والده.
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى من وصفت بأنه عضو في مجلس شورى طالبان قوله إن قرار الانتخاب "اتخذ على عجل، واعترض عدد من الأعضاء من بينهم ثلاثة من مؤسسي طالبان على تعيين أختر منصور".
ويرى مراقبون أن "علاقات الملا منصور الوثيقة بباكستان" تتعرض لانتقاد من قيادات في طالبان، وربما تكون سببا في معارضة بعضهم لانتخابه أميرا لقيادة الحركة في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخها التي دخلت فيها محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية، إضافة لمواجهتها هجمات يشنها تنظيم "داعش" على مواقعها شرق أفغانستان.
وبعد أقل من عام على تزعمه طالبان، أكدت المخابرات الأفغانية خبر مقتل منصور في غارة أميركية نفذتها طائرة مسيرة يوم 21 مايو (أيار) 2016، واستهدفت موقعا في الجانب الباكستاني من الحدود مع أفغانستان.
يُذكر أن الأمم المتحدة أدرجت اسم الملا أختر منذ 25 يناير (كانون الثاني) 2001 في قائمة المستهدفين بالعقوبات المفروضة على تنظيم القاعدة والمرتبطين به، والمحدَّثة بتاريخ 27 مارس 2015، وتتهمه المنظمة بأنه "ضالع في أنشطة الاتجار بالمخدرات".
تاريخ حركة طالبان أفغانستان منذ تأسيسها على يد زعيمها الأول الملا محمد عمر، يشوب سياستها الكثير من الغموض، فبينما شارك في مقاومة الاحتلال السوفياتي لبلاده، وذاع صيته بعد سيطرة الحركة على مختلف مناطق أفغانستان، جمع بين السلطتين الدينية والسياسية، وكان يلقب بـ"أمير المؤمنين".
انقطعت أخباره بعد دخول القوات الأميركية إلى أفغانستان، ونشرت الحركة يوم 5 أبريل (نيسان) 2015 سيرته الذاتية، وبعد ذلك بأشهر راجت معلومات تفيد بوفاته.
أمضى الملا عمر فترة الحرب ضد القوات الروسية قائدا لمجموعة مسلحة في جبهة القائد ملا محمد التابعة للجمعية الإسلامية بزعامة برهان الدين رباني بولاية قندهار.
وسطع نجم الملا عمر عندما اختارته حركة طالبان الأفغانية أميرا لها في أغسطس (آب) 1994، وبعد وصول الحركة إلى مشارف كابل، عقد اجتماع عام للعلماء شارك فيه حوالى 1500 شخص في أواخر مارس (آذار) وأوائل أبريل (نيسان) 1996، وانتخب بالإجماع أميرا لحركة طالبان ولقب بـ"أمير المؤمنين".
عاش الملا عمر إبان حكم طالبان مع أسرته في بيت بمدينة قندهار، وكان يستخدم سيارة واحدة للتنقل العادي داخل المدينة، وكان الحاكم الحقيقي لأفغانستان حيث صدرت جميع القرارات المهمة بتوقيعه، وكان يدير أمور الحركة وأمور الحكومة في كابل والولايات عن طريق الهاتف واللاسلكي من قندهار.
ومنذ سقوط نظام طالبان عام 2001 لم يعرف مكان اختباء الملا عمر، فقد طاردته الولايات المتحدة الأميركية وخصصت جائزة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يدل عليه أو يساعد على اعتقاله لتقديمه للقضاء، دون أن تصل لشيء.
ومع استمرار تواريه عن الأنظار، توقع متابعون للشأن الأفغاني أن يكون متخفيا في قبائل البشتون أو بالأراضي الباكستانية.
ونفت حركة طالبان في يوليو (تموز) 2011 وفاته، بعدما وُزِّعت رسائل نصية صادرة من هواتف استخدمها بعض قيادييها أرسلت إلى وسائل الإعلام تعلن وفاته، واتهمت الاستخبارات الأميركية باختراق هواتف مسؤوليها.
ورغم اختفائه صدرت عنه بين الفينة والأخرى مواقف سياسية باسم الحركة من قبيل إعلانه بتاريخ 13 أكتوبر(تشرين الأول) 2013 رفض الاتفاقية الأمنية الثنائية المقترحة بين أفغانستان والولايات المتحدة، فهي بحسبه "لن تكون مقبولة لدى الشعب الأفغاني". كما أصدر بيانا أشاد فيه بصفقة تبادل خمسة معتقلين من حركة طالبان في سجن غوانتانامو مقابل إطلاق الحركة سراح جندي أميركي في آخر مايو (أيار)2014، ووصفها بأنها "نصر عظيم".
وكان الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي قد دعاه في يوليو (تموز) 2012 إلى الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2014 شرط إعلانه التخلي عن السلاح وقال "إذا انتخبه الناس فهذا جيد ويمكنه أن يقود البلاد".
وفي 29 يوليو (تموز) 2015، أعلنت مصادر حكومية أفغانية وفاة الملا عمر من غير إيراد أي تفاصيل بشأن ظروف الوفاة.
وقال مسؤول حكومي أفغاني لوكالة الأنباء الألمانية إن الملا عمر توفي منذ عامين في باكستان بعد مرضه، مضيفا أن لديه تأكيدات من السلطات الباكستانية ومصادر في طالبان بأنه توفي هناك قبل عامين جراء إصابته بمرض.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035