أعلن الجيش المصري ومصادر يونانية، أمس، عثور فرق البحث المصرية على أجزاء من حطام الطائرة المنكوبة «إيرباص 320»، وأشلاء من جثث الضحايا، قبالة سواحل مدينة الإسكندرية على مسافة 290 كيلومترا؛ الأمر الذي يؤكد انفجارها في الجو. ونعت الرئاسة المصرية ضحايا الطائرة التابعة لشركة مصر للطيران، الذين لقوا حتفهم إثر تحطمها فوق البحر المتوسط في طريق عودتها إلى القاهرة قادمة من باريس أول من أمس، فيما أدى الآلاف من المصريين صلاة الغائب في مساجد مصر بعد صلاة الجمعة أمس، على أرواح الضحايا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو إنه «لا يوجد أي مؤشرات حاليا حول أسباب حادث تحطم طائرة مصر للطيران». وأكدت السلطات الفرنسية أنها تقوم حاليا بتحليل مضمون 9 آلاف كاميرا في مطار شارل ديغول في العاصمة الفرنسية باريس؛ للوصول إلى معلومات حول حادث، فيما وصل للعاصمة المصرية القاهرة ثلاثة محققين فرنسيين وخبير فني من شركة إيرباص للمساعدة في التحقيقات بشأن الحادث.
وتم انتشال مقاعد وحقائب من البحر الجمعة قبالة سواحل الإسكندرية، وأفاد وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس، أمس، العثور على «أشلاء من جثة واحدة ومقعدين وحقيبة أو حقائب عدة» بين بقايا الطائرة.
ولاحقا أكدت «مصر للطيران» في بيان انتشال الجيش «مزيدا من الحطام وأغراضا تعود للركاب وأشلاء بشرية وحقائب ومقاعد».
من جانبها، قالت وكالة الفضاء الأوروبية، أمس، إن قمرا صناعيا أوروبيا رصد بقعة نفط في شرق البحر المتوسط؛ حيث اختفت طائرة «مصر للطيران». وتظهر الصورة التي التقطها القمر «سنتينل - 1» إيه الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش يوم الخميس بقعة طولها نحو كيلومترين على بعد 40 كيلومترا تقريبا جنوب شرقي آخر موقع معروف للطائرة. وتظهر صورة ثانية التقطت الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش أمس الجمعة أن البقعة تحركت نحو خمسة كيلومترات. وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية، بحسب وكالة «رويترز»، أنها أبلغت المعلومات الخاصة بالصورة إلى السلطات المعنية، لكنها أشارت إلى أنه ليس هناك ما يؤكد أن بقعة النفط من طائرة «مصر للطيران». وأضافت أن القمر الصناعي «سنتينل - 2» إيه سيمر بالمنطقة نفسها يوم غد الأحد، وتأمل السلطات أن تسهم هذه القطع الأولى في توضيح أسباب اختفاء أثر الرحلة أم آي 804 المفاجئ من شاشات الرادار أثناء تحليقها، من دون رصد أي مشكلات، وسط طقس صاف في شرق المتوسط.
وتبحث السلطات المصرية وخبراء بجدية فرضية تعرض الطائرة لهجوم إرهابي؛ إذ لم يصدر طاقمها أي نداء استغاثة قبل تحطمها المفاجئ بعد انعطاف حاد في الجو فيما بدأت السقوط. وأعلنت «مصر للطيران» استقبال أقارب الركاب الذين بلغ عددهم 66 شخصا بينهم 30 مصريا و15 فرنسيا منهم طفل ورضيع، في فندق حيث قام مسؤولون فيها بإطلاعهم على آخر المستجدات. وتحدثت ميرفت منير، عمة إحدى المضيفات، بأسى عن قريبتها لاسيما أنها تزوجت قبل ستة أو سبعة أشهر. وقالت: «ليتهم قالوا لي إن الطائرة خطفت أو شيئا كهذا، عوضا عن إبلاغي.. إلا أمل».
وظلت مصر ملتزمة باعتبار الطائرة مفقودة لحين الوصول لأدلة تشير لمصيرها، وهو ما حسمته الرئاسة المصرية ببيان لها صباح أمس، توجهت فيه بخالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا المصريين وذويهم، كما تقدمت الرئاسة بخالص التعازي إلى أسر الضحايا من مختلف الدول الشقيقة والصديقة، الذين لقوا مصرعهم إثر هذا الحادث الأليم، وتقدمت إلى كل تلك الدول، قيادة وحكومة وشعبا، بخالص التعازي في وفاة هؤلاء الضحايا وتعرب عن خالص مواساتها لهم. وثمنت الرئاسة المصرية مبادرة دول صديقة بتقديم المساعدة للبحث عن حطام الطائرة وانتشال الضحايا، كما أكدت مواصلة التحقيقات من أجل كشف ملابسات هذا الحادث المؤسف واستجلاء الحقائق بشأنه، والوقوف على أسباب سقوط الطائرة. وجاء بيان الرئاسة بعد أن أعلنت القوات المسلحة المصرية العثور على أجزاء من حطام الطائرة وأشلاء بعض ركابها ومتعلقاتهم شمال الإسكندرية على مسافة 290 كيلومترا، لافتة إلى أن عمليات البحث لا تزال مستمرة.
وقال العميد محمد سمير، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية، إنه في «إطار الجهود المبذولة من عناصر البحث والإنقاذ للقوات المسلحة في البحث عن الطائرة المفقودة، تمكنت الطائرات المصرية والقطع البحرية المصرية المشاركة صباح الجمعة من العثور على بعض المتعلقات الخاصة بالركاب، وكذا أجزاء من حطام الطائرة في المنطقة شمال الإسكندرية وعلى مسافة 290 كيلومترا، وجار استكمال أعمال البحث والتمشيط وانتشال ما يتم العثور عليه. وبثت الشؤون المعنوية للقوات المسلحة لقطات حية جديدة أمس عن عمليات البحث عن حطام الطائرة المنكوبة.
وفي غضون ذلك، أصدر شريف فتحي، وزير الطيران المدني المصري، أمس قرارا بتشكيل لجنة للتحقيق في حادث سقوط طائرة «مصر للطيران» برئاسة الطيار أيمن المقدم، رئيس لجنة تحقيق الحوادث بوزارة الطيران، بحسب بيان رسمي نشر على حساب شركة مصر للطيران على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر». يأتي هذا في وقت قالت فيه مصادر في مطار القاهرة الدولي لـ«الشرق الأوسط» إن ثلاثة محققين فرنسيين تابعين لمكتب التحقيقات والتحليلات الأمنية بالطيران المدني في فرنسا، وخبيرا فنيا من شركة «إيرباص» المصنعة للطائرة المنكوبة وصلوا إلى القاهرة؛ للمساعدة في التحقيقات بشأن الطائرة، بعد أن حسمت مصر الجدل بشأن رئاسة لجنة التحقيق. وبينما عززت مساحة انتشار حطام الطائرة فرضية تعرضها لعمل إرهابي، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو في تصريحات: «لا يوجد أي مؤشرات حاليا حول أسباب الحادث».
وكانت طائرة الرحلة رقم MS804 التابعة لشركة «مصر للطيران» فقدت الاتصال بأجهزة الرادار، واختفت بعد الدخول إلى المجال الجوي المصري بعشرة أميال قادمة من باريس وعلى متنها 56 راكبا من جنسيات مختلفة، بالإضافة إلى 10 من طاقمها. وأوضح أيرو، في مقابلة أجراها مع قناة «فرانس 2»، ونشرت على موقعها الإلكتروني: «لا يوجد أي مؤشرات حتى الآن حول أسباب الحادث»، مشيرا إلى أن «كل الفرضيات محتملة ولا ترجيح لواحدة عن أخرى» في مثل هذه المواقف. وشدد أيرو على أن بلاده «تريد الحقيقة.. الحقيقة الكاملة» بشأن ملابسات الحادث، مضيفا أنه سيستقبل، اليوم السبت، أسر ركاب الطائرة وممثلي عن الدولة «لإعطائهم المعلومات المتوفرة بكل شفافية» حول الحادث.
وأعلنت السلطات الفرنسية قيامها بتحليل مضمون 9 آلاف كاميرا في مطار شارل ديغول في العاصمة الفرنسية باريس، للوصول إلى معلومات حول حادثة الطائرة المصرية المنكوبة. وألقى الحادث بظلاله على المصريين أمس وسط ترقب لتداعياته خاصة على اقتصاد البلاد الذي يعاني حالة اضطراب. وتقرر إلغاء جميع المظاهر الاحتفالية المصاحبة لمباراة كرة القدم الودية التي تجمع بين فريقي الأهلي وروما الإيطالي المقامة بملعب «هزاع بن زايد» بمدينة العين الإماراتية، حدادا على أرواح ضحايا الطائرة المصرية، كما علقت وزارة الثقافة المصرية أنشطتها لمدة 3 أيام حدادا على أرواح ضحايا الحادث.
العثور على أجزاء من حطام الطائرة المنكوبة.. وأشلاء للضحايا قبالة سواحل الإسكندرية
الرئاسة تنعى الضحايا.. ومساجد مصر تصلي صلاة الغائب على أرواحهم.. ومحققون فرنسيون في القاهرة للمشاركة في التحقيقات * السلطات الفرنسية تفحص محتوى 9 آلاف كاميرا في مطار ديغول
جانب من عمليات البحث عن الطائرة في شواطئ المتوسط بالقرب من مدينة الاسكندرية أمس (إ.ب.أ)
العثور على أجزاء من حطام الطائرة المنكوبة.. وأشلاء للضحايا قبالة سواحل الإسكندرية
جانب من عمليات البحث عن الطائرة في شواطئ المتوسط بالقرب من مدينة الاسكندرية أمس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








