اعتماد قواعد جديدة لزيادة أمن أنظمة الشبكات والمعلومات في الاتحاد الأوروبي

تشمل خدمات أساسية مثل الطاقة والنقل والمالية والصحة.. وخسائر الاختراق تبلغ تريليون دولار سنويَا

مجلس الاتحاد الأوروبي اعتمد أمس رسميا قواعد جديدة لزيادة أمن أنظمة الشبكات والمعلومات («الشرق الأوسط»)
مجلس الاتحاد الأوروبي اعتمد أمس رسميا قواعد جديدة لزيادة أمن أنظمة الشبكات والمعلومات («الشرق الأوسط»)
TT

اعتماد قواعد جديدة لزيادة أمن أنظمة الشبكات والمعلومات في الاتحاد الأوروبي

مجلس الاتحاد الأوروبي اعتمد أمس رسميا قواعد جديدة لزيادة أمن أنظمة الشبكات والمعلومات («الشرق الأوسط»)
مجلس الاتحاد الأوروبي اعتمد أمس رسميا قواعد جديدة لزيادة أمن أنظمة الشبكات والمعلومات («الشرق الأوسط»)

اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي أمس، رسميًا، قواعد جديدة لزيادة أمن أنظمة الشبكات والمعلومات في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. وحسب ما ذكر المجلس الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء في بيان، «ستساهم القواعد الجديدة في زيادة التعاون بين الدول الأعضاء بشأن أمن الشبكات والمعلومات، وهي مسألة حيوية بالنسبة للأمن السيبرائي، ويضع التزامات أمنية لمشغلي الخدمات الأساسية في القطاعات الحيوية مثل الطاقة، والنقل، والمالية، والصحة، ولمقدمي الخدمة الرقمية مثل الأسواق الإلكترونية، ومحركات البحث وخدمات الحوسبة»، ويطالب السلطات الوطنية في كل دولة من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، بوضع استراتيجية للتعامل مع التهديدات السيبرائية.
وكانت الرئاسة الهولندية الحالية للاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع الوكالة الأوروبية لأمن شبكات المعلومات، قد أعدا هذه القواعد، عقب أول اجتماع عُقد لشبكة أنشئت تحت مسمى فرق الاستجابة لحوادث أمن الحاسب الآلي، بناء على توجيه من اجتماع عُقد في لاهاي في أبريل (نيسان) الماضي، واجتماع آخر عُقد في مايو (أيار) الماضي.
وجاء ذلك عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع البرلمان الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويتعين الآن الحصول على موافقة البرلمان الأوروبي بشكل نهائي حتى تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ في أغسطس (آب) المقبل.
وفي ديسمبر الماضي، جرى الإعلان في بروكسل، عن التوصل لاتفاق بين البرلمان الأوروبي، والرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي التي كانت تتولاها لوكسمبورغ، حول قواعد تتعلق بمجال الأمن السيبرائي، وحماية الخدمات الأساسية من الهجمات الإلكترونية. وقال البرلمان الأوروبي في بروكسل، إن شركات النقل والطاقة يجب أن يكون لديها ضمانات قوية، بأن البنية التحتية الرقمية التي يستخدمونها لتوفير الخدمات الأساسية مثل التحكم في حركة المرور أو إدارة شبكة الكهرباء، وبشكل يجعلها قادرة على مواجهة أي هجمات إلكترونية.
وتضمن الاتفاق قواعد جديدة تتطلب أن يكون مواقع الأسواق على الإنترنت مثل أي «باي»، أو «أمازون»، ومحركات البحث، والسحب لديها ضمانات أيضًا بأن البنية التحتية الرقمية آمنة. وقال الألماني أندرياس شواب من كتلة حزب الشعب الأوروبي وصاحب التقرير الخاص بالاتفاق المبدئي الذي جرى التوصل إليه: «لقد جرى التوصل إلى اتفاق على قواعد الأمن السيبرائي، والتي ظل البرلمان يطالب بها منذ سنوات، واليوم تحقق الاتفاق وأصبح علامة فارقة، وعلى درجة كبيرة من الأهمية، وخصوصًا في مجالات الطاقة، والنقل، والصحة، والخدمات المصرفية، وسيوفر لها القدرة على الوفاء بالتدابير الأمنية، وفي نفس الوقت يتطلب ذلك مزيدًا من التعاون والعمل المشترك بين الدول الأعضاء في مجال الأمن السيبرائي، وخصوصًا في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة التي تعيش فيها أوروبا». وقال البرلمان الأوروبي، إن الاتفاق وضع حدًا للانقسامات والتجزئة الحالية في أنظمة الأمن السيبرائي بالدول الـ28 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، في قطاعات الطاقة، والنقل، والمصارف، والأسواق المالية، والصحة وإمدادات المياه. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية جونتر أوتينجر لإذاعة ألمانية إن المجلس وممثلي البرلمان والمفوضية اتفقوا على حل توافقي في هذا الشأن.
وأوضح السياسي الألماني البارز، أنه يتعين على الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي زيادة استثماراتها في الأجهزة والبرمجيات، من أجل تأمين شبكات المياه والطاقة على سبيل المثال من هجمات القراصنة. كما أنه من المقرر أن يصبح هناك إلزام بالإبلاغ عن الهجمات الإلكترونية.
كانت المفوضية الأوروبية قدمت هذا الاقتراح بالفعل في 2013. يذكر أنه في الربيع من عام 2014، قامت مجموعة من القراصنة بمهاجمة النظام الحاسوبي للبرلمان الألماني «بوندستاج» لدرجة أنه تم الاضطرار لإغلاقه عدة أيام. وفي أواخر العام نفسه، جرت أضخم عملية تدريبية في أوروبا على مواجهة القرصنة الإلكترونية، وقالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن 200 منظمة و400 من المهنيين في الأمن السيبرائي من 29 دولة أوروبية واجهوا اختبارا، بشأن مدى الاستعداد لمواجهة الهجمات الإلكترونية، في محاكاة لمدة يوم كامل، وأشرفت على الاختبار، وكالة الشبكة الأوروبية لأمن المعلومات.
وتحت عنوان «سايبر أوروبا 2014» شارك خبراء من القطاعين العام والخاص بما في ذلك وكالات الأمن السيبرائي، والفرق الوطنية لمواجهة الطوارئ، والوزارات وشركات الاتصالات، وشركات الطاقة، والمؤسسات المالية، ومقدمي خدمة الإنترنت في مواجهة اختبار صعب على مدى القدرة على مواجهة الأمر، والتعامل من خلال سيناريو للأمن الإلكتروني. وقالت المفوضية، إن التدريبات هي الأكبر والأعقد التي تنظم في أوروبا، بحيث تم التعامل مع أكثر من ألفي حادثة قرصنة إلكترونية منفصلة، بما في ذلك محاولات الهجوم على تشغيل خدمات الإنترنت، والاستخبارات ووسائل الإعلام، واستهداف شكل المواقع على شبكات التواصل، وهجمات أخرى قد تستهدف أماكن البنية التحتية، مثل شبكات الاتصال أو الطاقة، واختبار إجراءات التعاون والعمل المشترك الأوروبي، والذي يخضع لعملية تنسيق في هذا الإطار. ووقتها قالت نيللي كروس نائب رئيس المفوضية الأوروبية، إن حجم الهجمات الإلكترونية يتزايد كل يوم، ولا يمكن مواجهتها من جانب الدول إذا كانت تعمل بشكل فردي، أو من خلال تعاون بين مجموعة صغيرة من الدول، ولكن العمل المشترك الجماعي للدول الأعضاء هو الذي يساعد على حماية الاقتصاد والمجتمع». وقال رئيس وكالة الشبكة الأوروبية لأمن المعلومات أودو هيلمبرغ: «لم يكن هناك قبل 5 سنوات إجراءات لدفع التعاون المشترك خلال الأزمات على الإنترنت، ولكن اليوم لدى الدول الأعضاء إجراءات في إطار جماعي، وتساهم التدريبات في التعرف على أين نقف نحن الآن، وما الإجراءات التالية التي يجب اتخاذها للحفاظ على التحسن الذي طرأ». وقالت المفوضية، إن الهجمات على شبكة الإنترنت العالمية في عام 2013 زادت بنسبة 25 في المائة وارتفعت خروقات سجلات البيانات بنسبة 61 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه واستهداف 552 مليون من سجلات الهويات وأصبحت الهجمات معقدة ومتعددة الأدوات.
وتشير الأرقام في عام 2014 إلى أن هناك خسائر بسبب الجرائم الإلكترونية والتجسس تتراوح مابين 300 مليار دولار إلى تريليون دولا، خسائر عالمية سنوية. وفي عام 2013 وافق البرلمان الأوروبي، على قواعد جديدة تهدف إلى توقيع عقوبات أكثر صرامة ضد مجرمي الإنترنت، وذلك بناء على مشروع لهذه القواعد سبق التوصل لاتفاق بشأنه بين البرلمان والدول الأعضاء، وحصلت الدول الأعضاء على فرصة عامين لتبديل القوانين الوطنية ذات الصلة. وتهدف القواعد الجديدة إلى تسهيل الوقاية وتعزيز عمل الشرطة والتعاون القضائي في هذا الصدد.
وحسب البرلمان الأوروبي، من بين القواعد الجديد عقوبة السجن لمدة لا تقل عن عامين لجرائم التدخل أو الوصول إلى نظم المعلومات والتدخل بشكل غير قانوني للوصول إلى البيانات واعتراض الاتصالات بشكل غير مشروع أو عمدا وأيضًا بيع الأدوات التي تستخدم لهذه الأغراض، وأيضًا عقوبة السجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات لإنشاء جهاز التحكم عن بعد في عدد من أجهزة الكومبيوتر وإصابة الكثير مها بالفيروسات، وأيضًا استهداف ما يعرف باسم البنية التحتية الحيوية مثل مصادر توليد الطاقة وشبكات النقل والشبكات الحكومية الأخرى، وتصل العقوبة فيها إلى خمس سنوات، ويرى كثير من المراقبين في بروكسل، أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر سوق للمعاملات بواسطة بطاقات الائتمان والاعتماد، وتشير التقديرات إلى أن جماعات الجريمة المنظمة تجني سنويًا مليارًا ونصف المليار يورو، من عمليات تزوير بطاقات الائتمان.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035