وزير الزراعة المكسيكي لـ «الشرق الأوسط»: نخطط لزيادة التجارة مع السعودية بنسبة 50 %

مساعٍ لدعم الاستثمار الزراعي والغذائي

جوش كلازادا وزير الزراعة المكسيكي (تصوير: سعد الدوسري)
جوش كلازادا وزير الزراعة المكسيكي (تصوير: سعد الدوسري)
TT

وزير الزراعة المكسيكي لـ «الشرق الأوسط»: نخطط لزيادة التجارة مع السعودية بنسبة 50 %

جوش كلازادا وزير الزراعة المكسيكي (تصوير: سعد الدوسري)
جوش كلازادا وزير الزراعة المكسيكي (تصوير: سعد الدوسري)

أكد جوش كلازادا وزير الزراعة المكسيكي، أن بلاده تخطط لزيادة التجارة البينية مع السعودية بنسبة 50 في المائة خلال الأعوام العشرة المقبلة، لتنسجم مع «الرؤية السعودية 2030»، مشيرًا إلى جاهزية المكسيك للتعاون مع السعودية في مجال الخزن الاستراتيجي وتنمية الاستثمار الزراعي بما يتوافق مع «الرؤية السعودية 2030». وأضاف كلازادا، الذي يزور الرياض حاليًا لـ«الشرق الأوسط»، أنه بحث مع الأمير سعود بن خالد الفيصل، نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار السعودية، سبل زيادة التجارة والاستثمارات الزراعية.
وتوقع أن تشهد بلاده تدفقات استثمارية سعودية خلال هذا العام، في مجال القطاع الزراعي تحديدًا، لتأمين أغذية للسوق السعودي، مشيرًا إلى أن القطاع ينمو في المكسيك بنسبة 3.3 في المائة، ويمثل 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت ينمو فيه اقتصاد المكسيك بنسبة 4.5 في المائة سنويًا.
وقال كلازادا: «بعد زيارة رئيس المكسيك للسعودية قبل أشهر، أوفدني على رأس وفد كبير لمتابعة نتائج هذه الزيارة من خلال بحث إمكانية تنفيذ التعاون الاستراتيجي بين البلدين في أكثر من مجال وجعله واقعًا ملموسًا، خصوصًا في مجالات الإنتاج الزراعي والغذائي، حيث تعد المكسيك البلد الثاني عشر من حيث إنتاج الغذاء في العالم»، مشيرا إلى أنه بحث مع الجهات المعنية سبل زيادة الصادرات المكسيكية في مجال اللحوم الحلال.
وأكد حرص حكومة بلاده على تعزيز التعاون مع السعودية في مجال تأمين الغذاء لشعوب البلدين، كجزء أصيل في برامج «الرؤية السعودية 2030»، التي تعد رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تجد فيها المكسيك فرصة كبيرة للاستفادة من الإرادة السياسية لدى البلدين، لتحقيق ما أثمرت عنه زيارة الرئيس المكسيكي للرياض قبل فترة وتوقيع 11 اتفاقية، تعزز التعاون في هذا المجال، فضلاً عن المجالات الحيوية الأخرى المهمة.
ولفت إلى أن «الرؤية السعودية 2030»، اتسمت بدرجة عالية من الموضوعية والقدرات والمقومات التي تحقق تنمية مستدامة للمملكة على المدى الطويل، وفي هذا المقام تطمح المكسيك لأن تكون أحد أهم الشركاء الكبار للسعودية لتحقيق برامج هذه الرؤية، في مختلف القطاعات التي تستوعبها برامج هذه الرؤية، وخصوصًا فيما يتعلق بالخزن الاستراتيجي وتوفير الغذاء، مشيرا إلى أن السعودية تعد إحدى أهم الأسواق بالمنطقة للمنتجات الغذائية والزراعية.
وأوضح وزير الزراعة المكسيكي، أن التجارة مع السعودية ضعيفة؛ إذ لا تتجاوز ملياري دولار، مبينًا أن هذا لا يعكس حجم وقوة العلاقات بين البلدين من حيث الإمكانات والقدرات والمقومات، ولذلك تسعى هذه الزيارة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين الطرفين، مشيرًا إلى أهمية تنبه قطاعي الأعمال في البلدين إلى ذلك، ومحاولة الاستفادة من واقع إمكانات البلدين.
إلى ذلك، أكد محمد الحمادي، رئيس لجنة الزراعة والأمن الغذائي بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، لـ«الشرق الأوسط»، جاهزية قطاع الأعمال السعودي، للاستثمار في القطاع الزراعي والغذائي في المكسيك، مبينًا أن هذا التوجه ينسجم مع «الرؤية السعودية 2030»، في ظل التغيرات الحديثة في قطاع الأغذية، والتوجه نحو إيجاد شراكات اقتصادية ودولية بين المملكة وكثير من دول العالم.
وأوضح أن التعاون الزراعي بين البلدين، سيمكن السعودية من الحفاظ على الثروات المائية وتوفير مستويات جيدة من تواجد السلع الغذائية الأساسية في الأسواق وبأسعار وكميات مناسبة لطالبيها، مبينًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يرقى إلى مستوى العلاقة بين البلدين.
وقال الحمادي: «التجارة بين البلدين يغلب عليها النفط، ولم يتعد حجمها 1.9 مليار دولار حتى نهاية عام 2014. ويميل الميزان التجاري لصالح المكسيك، حيث بلغت الصادرات السعودية للمكسيك في العام المذكور 336 مليون دولار فقط، تمثل أقل من 18 في المائة من حجم التجارة بين البلدين، ويمثل النفط أكثر من 95 في المائة من هذه الصادرات».



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.