روحاني يلوح مجددًا بالمحكمة الدولية ضد قرار تغريم بلاده بسبب دعمها الإرهاب

الرئيس الإيراني يدافع عن دور الحرس الثوري في العراق وسوريا

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني
TT

روحاني يلوح مجددًا بالمحكمة الدولية ضد قرار تغريم بلاده بسبب دعمها الإرهاب

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، الثلاثاء، في خطاب نقله التلفزيون الرسمي، أن إيران سترفع دعوى ضد واشنطن أمام القضاء الدولي بتهمة مصادرة ملياري دولار من الودائع الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة.
وقال روحاني أمام آلاف الأشخاص في كرمان (جنوب - شرق) «سنتقدم قريبا بشكوى أمام المحاكم الدولية في قضية ملف الملياري دولار. لن نسمح للولايات المتحدة بالاستيلاء على هذه الأموال بسهولة».
وكانت المحكمة الأميركية العليا قررت في 20 أبريل (نيسان) «أن على إيران أن تدفع تعويضات بقيمة ملياري دولار من ودائعها المجمدة في الولايات المتحدة». ويطالب بهذه التعويضات أهالي نحو ألف ضحية أميركية سقطوا خلال اعتداءات تمت بتدبير من طهران أو بدعم منها، حسب هؤلاء الأهالي، خصوصا الاعتداء على مصالح أميركية في بيروت عام 1983 وفي المملكة العربية السعودية عام 1996. وكان روحاني علق على الموضوع في أواخر أبريل بالقول إنه «سرقة مكشوفة» و«عار كبير» للقضاء الأميركي. كما قال إن ذاك «تصرف غير شرعي على الإطلاق ومخالف للقوانين الدولية والإنسانية ولحصانة المصارف المركزية». وأضاف أنه «انتهاك واعتداء صريح من جانب الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني ستنجم عنه عواقب».
واتخذ قرار المحكمة الأميركية العليا في سياق التقارب الحساس والصعب بين الدبلوماسية الأميركية والإيرانية، بعد عشرة أشهر على توقيع الاتفاق التاريخي حول البرنامج النووي الإيراني في فيينا.
من جهة ثانية، دافع الرئيس حسن روحاني عن دور الحرس الثوري في المنطقة. وقال روحاني إن «الحرس الثوري اليوم لا يتحمل مسؤولية ضمان أمن البلاد فقط إلى جانب الجيش والشرطة والباسيج (ميليشيا تابعة للحرس الثوري)، بل كذلك أمن البلدان التي تطلب مساعدتنا» من أجل «الدفاع عن مواقعنا المقدسة في العراق وسوريا، والدفاع عن (المستضعفين) في لبنان وفلسطين وأفغانستان وفي أي مكان يطلب منا ذلك».
وأشاد روحاني بقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وعدهما من مفاخر النظام الإيراني.
وبعد أيام من مقتل عدد كبير من قوات الحرس الثوري وفيلق القدس في بلدة خان طومان، قال: «اليوم حين ننظر إلى إيران وأفغانستان والعراق وسوريا وفلسطين، نرى آثار بسالة الجنرال سليماني وشجاعته».
إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الإيراني، حسين دهقان، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية في الحرس الثوري باتت مزودة بمنظومة «إس 300» الروسية الصنع، حسب ما نقلت عنه وكالة إيسنا.
وصرح دهقان: «نمتلك حاليا منظومة إس 300 الاستراتيجية». وعرض قسما من منظومة الدفاع المضادة للصواريخ الروسية «إس 300»، خصوصا أسطوانات الصواريخ ونظام الرادار خلال عرض عسكري جرى في جنوب طهران أبريل.
ووجهت الولايات المتحدة وإسرائيل انتقادات إلى روسيا حول الصفقة، إذ تتيح منظومة «إس 300» لإيران تعزيز دفاعاتها الجوية إزاء أي هجوم محتمل، خصوصا ضد منشآتها النووية. ووقعت إيران وروسيا في عام 2007 عقدا لتسليم المنظومة، لكن موسكو علقت في عام 2012 عملية البيع عملا بقرار لمجلس الأمن الدولي حول البرنامج النووي الإيراني.
في عام 2015، قبل توقيع الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني بقليل، أجازت موسكو مجددا تسليم منظومة «إس 300». ويخوض البلدان مشاورات لتسليم إيران مقاتلات روسية من طراز «سوخوي 30»، وهو ما انتقدته واشنطن أيضا.
وأعلن دهقان أيضا: «قمنا بتصميم وتصنيع منظومة باور 373 الصاروخية وسنقوم بإنتاجها بصورة مكثفة خلال العام الحالي». وتابع أن المنظومة الإيرانية الصنع «قادرة على مواجهة صواريخ كروز وطائرات من دون طيار وطائرات حربية وصواريخ باليستية».
وأضاف دهقان: «نحن قادرون على تصنيع المنظومات الصاروخية والمدفعية، والدفاع دون الحاجة إلى الآخرين». وختم بالقول: «ما نملك من منظومات الدفاع الجوي يكفينا ونقوم بتصنيع ما نحتاج إليه من منظومات الكشف والملاحقة والاعتراض داخل البلاد».
وكان دهقان قد نفى أول من أمس، ما أعلنت وكالة أنباء الحرس الثوري «تسنيم»، نقلا عن القيادي في الحرس الثوري علي عبد اللهي، حول تجربة صاروخ باليستي جديد يبلغ مداه ألفي كيلومتر.
ولم تكن المرة الأولى التي تتناقض تصريحات قادة الحرس الثوري حول تجربة الصواريخ الباليستية. في منتصف أبريل الماضي في موقف غير مسبوق في الحرس الثوري، نفى المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف ما أعلنه قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري، الجنرال أمير علي حاجي زادة، بشأن إجراء إيران تجارب صاروخية «سرية» خلال المفاوضات النووية التي شهدتها إيران والدول الست الكبرى. وقال رمضان شريف إن عدم إعلان الاختبارات الصاروخية كان وفقا لأوامر من خامنئي ومصلحة البلد، بينما ذكر حاجي زادة أن الحرس الثوري أخطأ عندما لم يكشف عن تلك التجربة.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.