«أرامكو السعودية» تفصح نيتها للتوسع عالميًا وتستعد للطرح الأولي

الناصر يؤكد وجود فرص واعدة في قطاع النفط رغم انخفاض الأسعار

أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو (رويترز)
أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو (رويترز)
TT

«أرامكو السعودية» تفصح نيتها للتوسع عالميًا وتستعد للطرح الأولي

أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو (رويترز)
أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو (رويترز)

أعلن رئيس شركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر أن الشركة الوطنية العملاقة التي سيطرح جزءا منها للاكتتاب العام، ستواصل عمليات التوسع لتلبية نمو الطلب في سوق النفط العالمية، على الرغم من الأسعار المنخفضة، موضحا أن الشركة في المراحل الأخيرة لإعداد خيارات الطرح الأولي التي ستعرضها على مجلسها الأعلى قريبا. وأضاف الناصر أن لدى «أرامكو» فريقا ضخما يعكف على مقترحات لطرح عام أولي لأقل من خمسة في المائة من قيمة الشركة، ومن بين المقترحات إدراج محلي منفرد وإدراج مزدوج بسوق أجنبية، مشيرا إلى اعتزام الشركة التوسع عالميا عبر مشروعات مشتركة في آسيا وأميركا الشمالية.
كان الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، قد قال الشهر الماضي، إنه يتوقع أن يقيم الطرح العام الأولي لـ«أرامكو» بأكثر من تريليوني دولار على الأقل، وسيأخذ أي تقييم في الاعتبار توقعات أسعار النفط وحجم احتياطيات الخام المؤكدة في المملكة.
وقال الناصر، خلال جولة نادرة استقبل خلالها عدد من مراسلي الوكالات الإخبارية العالمية في مقر الشركة بالظهران، أمس الثلاثاء: «ستستمر (أرامكو السعودية) في التوسع»، معتبرًا أنه على الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط، فإن فرص التوسع لا تزال متاحة. وقال: «على الرغم من أن (المناخ الاقتصادي الراهن) صعب، فإنه فرصة ممتازة للنمو»، مضيفا: «سيكون هناك توسع في مختلف أوجه (أرامكو السعودية)».
وأكد الناصر أن «الاتجاه (في الطلب على النفط) يتزايد»، والشركة «ستلبي ذلك»، موضحًا أن المعدل اليومي للإنتاج في السعودية بلغ 10.2 مليون برميل في العام الماضي، مشيرا إلى أن توسعة حقل الشيبة النفطي التابع للشركة في شرق المملكة ستساهم في زيادة الإنتاج بمعدل «250 ألف برميل يوميا»، ومن المقرر استكمال أحدث مرحلة من مشروع توسعة حقل الشيبة النفطي في جنوب شرقي المملكة «في غضون أسبوعين»، فضلا عن أن توسعات حقل خريص النفطي ستدخل الخدمة في 2018.
وتوقع الناصر أن يعود التوازن بين العرض والطلب في السوق النفطية «بحلول نهاية السنة الحالية، أو في الربع الأول من السنة المقبلة».
وردا على سؤال عن عودة النفط الصخري الأميركي إلى الأسواق في حال عودة سعر البرميل إلى 50 دولارا، رأى الناصر أن ارتفاع الأسعار ستؤدي بالطبع إلى زيادة إنتاج النفط بمختلف أنواعه؛ لكنه اعتبر أن هذا الأمر «سيتطلب وقتا»، مضيفا: «مع الطلب الإضافي الذي نتوقعه لا أرى مشكلة في انتظام الأسعار».
وتابع: «نتطلع إلى الوضع الحالي في السوق الذي وإن كان زاخرا بالتحديات، فإنه يعتبر فرصة ممتازة للنمو»، مضيفا أنه يتطلع إلى فرص في الولايات المتحدة والهند وإندونيسيا وفيتنام والصين.
وفي سياق تنويع نشاطاتها، بدأت الشركة العمل على مشروع مجمع بحري «بمواصفات عالمية» سيتيح خلق 80 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وسيساهم بما يصل إلى 17 مليار دولار من الناتج المحلي.
وأوضح الناصر أن المشروع الذي يقام في منطقة رأس الخير، سيشمل صناعة تجهيزات متعلقة بالنفط. وقال: «سنبني الناقلات، سنبني المنصات.. سنبني المحركات ونحافظ عليها في المملكة»، موضحا أن المشروع سيكون «عاملاً بشكل كامل بحلول سنة 2021».
وتنوي «أرامكو» المساهمة في إطلاق أكثر من مائتي شركة صغيرة ومتوسطة الحجم في إطار مركز للمبادرات تابع لها، وذلك في سياق «رؤية السعودية 2030» التي أعلنها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في 25 أبريل (نيسان) .
وقال الناصر إن «أرامكو» تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط الخام 1.2 مليون برميل يوميا هذا العام متوقعا زيادة الطلب في الولايات المتحدة والهند. وتابع: «سنلبي الطلب على نفط (أرامكو السعودية)»، مضيفا أن الشركة ستزيد طاقتها الإنتاجية في المستقبل إذا اقتضت الحاجة، لكنه أشار إلى أن الطاقة الإنتاجية المستدامة للشركة تبلغ حاليًا 12 مليون برميل يوميا، وأن الطاقة الإنتاجية الإجمالية للبلاد 12.5 مليون برميل يوميا.
ويضم مجمع «أرامكو» الضخم في الظهران مدينة صغيرة بمجمع سكني كبير ومستشفى خاص بها ومنشآت رياضية وترفيهية.



ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
TT

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)

تجاوزت ثروة إيلون ماسك عتبة تريليون دولار، أمس، مع بدء تداول أسهم «سبيس إكس» في «وول ستريت»، في أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

وافتُتح تداول سهم «سبيس إكس» في نيويورك عند 150 دولاراً للسهم، بزيادة 11 في المائة عن سعر الطرح، ما منح الشركة التي أسسها ماسك تقييماً يقارب تريليونَي دولار. وبحسب مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات، باتت ثروة ماسك تقف عند مستوى كان يُعدّ في السابق أقرب إلى الخيال، مع اقترابها من قيمة 1.05 تريليون دولار. ويمتلك ماسك أكثر من 80 في المائة من شركة استكشاف الفضاء، التي تصنّع صواريخ وبنى تحتية تستخدمها وكالة الفضاء الأميركية «ناسا». كما تمتلك «سبيس إكس» مشاريع أخرى تابعة لماسك، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي «xAI»، وخدمة الإنترنت «ستارلينك».

ويُعادل تريليون دولار تقريباً مجموع الثروة التي تُنتجها دولة مثل سويسرا أو بولندا في عام واحد، أو ثلاثة أضعاف القيمة الحالية لاحتياطيات الذهب لدى بنك فرنسا، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماسك متحدّثاً من تكساس، محاطاً بموظفي الشركة: «تريد (سبيس إكس) أن تكون قادرة على أخذك إلى القمر، وإلى المريخ، وفي نهاية المطاف إلى ما هو أبعد من ذلك». وأضاف: «أنا واثق، في هذه المرحلة، من أننا، بفضل الفريق الرائع الذي لدينا هنا في (سبيس إكس)، سنحقق ذلك».


«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.