غرائب وعجائب الطعام

تمتص النحلة 4 ملايين زهرة وتسافر 4 مرات حول الأرض لإنتاج كيلو واحد من العسل

غرائب وعجائب الطعام
TT

غرائب وعجائب الطعام

غرائب وعجائب الطعام

* يقال إن الجبنة أولى المأكولات التي أنتجها الإنسان عبر التاريخ لأن من شأنها أن تغلق المعدة لذلك ينصح أن يتم تناولها آخر الوجبة.
* مشروب الكوكا كولا سيكون لونه أخضر لو لم يتم إضافة المواد الملونة إليه.
* العسل هو الطعام الوحيد الذي لا يتلف وقد قال العلماء إن العسل الذي وجدوه في أضرحة الفراعنة كان صالحا للأكل.
* أغلى قهوة في العالم هي قهوة الكوبي لواك الإندونيسية. وتقول الموسوعة الحرة إنها «قهوة نادرة وباهظة الثمن ولها طعم ورائحة فريدان ومميزان. وتعتبر قهوة Kopi Luwak من أحد أهم أصناف القهوة المتميزة في شتى أنحاء العالم.. ويبلغ سعر الرطل الواحد منها 600 دولار أميركي وسعر الفنجان الواحد 50 دولارًا أميركيًا وتصنع هذه القهوة من فضلات حيوان اللواك، الذي يعيش في شرق آسيا ويقتات على البن ويعرف باسم الزباد بالعربية. وتضيف الموسوعة الحرة بأن هذه القهوة تقدم في بعض الدول حول العالم وبالأخص اليابان وأميركا وبعض الدول الأوروبية وفي المناسبات الخاصة جدا وللطبقة الغنية من المجتمع. ولا يتم إنتاج هذه القهوة بالطريقة التقليدية المعروفة، بل يتم أخذ حبوب البن من مخلفات الحيوان الذي يشبه القطط. وعادة ما ينتقي الزباد حبوب البن عن أشجارها ويأكلها بنهم فتعمل الإنزيمات الموجودة في معدته على تخمير الحبوب وتفكيك بروتيناتها. ولدى «خروج حبوب البن من جهازه الهضمي وطرحها خارج جسمه يتم جمعها بعناية من قبل المزارعين» قبل غسلها وتحميصها بشكل بسيط لتفادي إتلاف التركيبة المعقدة لنكهتها المميزة. وتنتج إندونيسيا فقط 500 كيلوغرام من هذا النوع النادر والغريب من القهوة.
* تحتاج النحلة لزيارة 4 ملايين زهرة والسفر أربع مرات حول الأرض لإنتاج كيلو واحد من العسل.
* تقدم ولاية أريزونا وإقليم يوما بالتحديد أكثر من 90 في المائة من حاجة الولايات المتحدة الأميركية من الخس بين شهري أكتوبر (تشرين الأول) ومارس (آذار) من كل عام بسبب تمتعها بالشمس على مدار العام. ولهذا يقيم أهل الولاية احتفالا سنويا خاصا بالخس.
* يحتاج الفرد إلى 345 حلبة من صدر البقرة لملء غالون من الحليب.
* أقدم قطعة علكة في العالم يعود تاريخها إلى 9 آلاف سنة.
* الفراولة أو الفريز هي الفاكهة الوحيدة التي تعثر على بذورها خارج النبتة.
* نصف سكان العالم يعيشون على حمية غذائية أساسية تعتمد على الأرز.
* يستهلك الفرنسيون 500 مليون حلزونة سنويا. ويتم طبخ ما لا يقل عن مليار حلزونة في مطاعم العالم سنويا.
* هناك نحو 100 ألف بكتيريا في كوب واحد من الماء.
* الكرفس من الخضراوات النادرة والتي يحتاج الفرد إلى حرق أكبر عدد من السعرات الحرارية لتناولها مما تحتويه من تلك السعرات.
* ولاية نبراسكا هي أكثر الولايات الأميركية إنتاجًا للحم البقر وتصل قيمة ما تنتجه في السنة إلى 12 مليار دولار تقريبا.
* الثقوب التي توجد في الجبنة السويسرية ناتجة عن الغاز الذي تنتجه البكتيريا أثناء تخمرها.
* خلال ساعتين في الهواء الطلق يخسر الحليب ما يحتويه من فيتامين بي.
* يستخدم الفستق في صناعة الديناميت.
* بدأ الناس بإضافة قطعة من الحامض إلى جانب طبق السمك منذ القرون الوسطى لاعتقادهم بأن الحامض قادر على إذابة الحسك الذي يتم تناوله عن طريق الخطأ.
* 680 كيلو من الطعام هو معدل ما يتناوله الفرد في السنة.
* الشوكولاته بالحليب هو اختراع دانييل بيتر وقد باع فكرته إلى هنري نستله صاحب مصانع نستله.
* تعتبر ولاية كاليفورنيا من أهم الولايات الأميركية على صعيد توفير وإنتاج الحليب والزبدة والبوظة في الولايات المتحدة الأميركية، وتعود 99 في المائة من مصانع الألبان والأجبان إلى شركات عائلية.
* كان الناس في القرون الوسطى يعتقدون أن شوربة الدجاج من الأطعمة التي تقوي القدرات الجنسية عند الأفراد.
* تم اكتشاف المايكرويف بالصدفة بعد أن ذابت أحد ألواح الشوكولاته في جيب بيرسي ليبارون من شركة رايثيون بعد مروره بالقرب من أنبوب للرادار. وقد اختبر فعالية الرادار عبر استخدام البوشار، فتأكد من ذلك وعمل على اختراع الماكينة التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من المطبخ الحديث.
* 91 في المائة من وزن الملفوف هو ماء.
* يستخدم الأطباء ماء جوز الهند بديلاً عن بلازما الدم في حالات الطوارئ بسبب خواصه الهامة ولأنه معقم كما يقال ولأن مستوى الهيدروجين فيه مناسبة جدًا.
* كلمة البخشيش أو التيب بالإنجليزية (TIP) هي مختصر لـ«To Insure Promptness أي «ضمان سرعة الخدمة».
* أقدم مطعم في العالم يوجد في كاي - فينغ في الصين منذ عام 1153.
* ثلاثة أرباع السمك الذي يتم صيده يؤكل والربع الآخر يستخدم لصناعة الصمغ والصابون وزبدة المارجرين والسماد. و90 في المائة من السمك الذي يتم صيده يتم صيده في شمال المعمورة.
* يحتوي الكاجو على زيوت سامة يتم التخلص منها عبر التحميص وتصبح صالحة للأكل.
* تتم زراعة البطاطس في 50 ولاية أميركية لكن ولاية إيدهو هي الأكثر إنتاجا بكمية لا تقل عن 5.4 مليار طن سنويا.
* كان عمال مناجم الذهب في ولاية كاليفورنيا يبادلون الذهب بالبطاطس لما تحتويه من كمية هامة من فيتامين سي.
* يتم تصنيف نبتة أو فاكهة الأناناس على أنها من أنواع التوت.
* رفض الأوروبيون استخدام البطاطس أول ما جاء بها كولومبوس من العالم الجديد في أميركا الجنوبية، إذ اعتقدوا أنها تسبب الأمراض إلى أن استخدمها الملك لويس السادس عشر لإطعام الكثيرين من أبناء رعيته الفقراء من دون تكلفة كبيرة بعد إقناعهم بها بالطبع.
* تعتبر ولاية مسيسيبي الأميركية عاصمة البطاطس الحلوة في العالم ولذا تقام فيها احتفالات سنوية خاصة بها.
* الموز المرقط بالنقاط السود يحتوي على عشرين في المائة أكثر من السكر مما يحتوي عليه الموز الأخضر.
* هناك عشرة آلاف نوع من أنواع البندورة حول العالم. يستهلك الأميركي ما يقدر بـ10 كيلو من البندورة سنويا نصف الكمية ككاتشاب.
* تنتج ولاية كانساس أكبر كمية من الحنطة في الولايات المتحد الأميركية ويمكن لإنتاجها منه تصنيع ما لا يقل 36 مليار رغيف من الخز، أي ما يمكن أن يطعم العالم لمدة أسبوعين.
* إنتاج الطعام خلال الأربعين سنة الماضية كان أسرع من تزايد عدد السكان.
* الجزر غني بفيتامين «إيه» وفي الجزرة الواحدة 200 في المائة مما نحتاج من فيتامين «إيه» في اليوم. ولا يوجد أي نوع من أنواع الزيوت. وقد تمت زراعة الجزر في أول الأمر في أفغانستان في القرن السابع وكان لونه أصفر في الداخل وليلكي من الخارج.
* يمكن قتل مركب الكابسيسين النشط في الفلفل الحر أو بالأدق تحييده عبر استخدام الحليب الذي يحتوي على بروتين الكازين الرئيسي.
* ولاية إنديانا الأميركية أكثر الولايات الأميركية إنتاجًا للذرة، وتنتج ما لا يقل عن مليار مكيال سنويا، وفيها بلدة تسمى بوب كورن (بشار).
* تم اكتشاف الشاي عندما وقعت إحدى الأوراق في قدر من الماء المغلي لأحد الأباطرة في الصين عام 2737 قبل الميلاد.
* في الخمسينات من القرن الماضي كان 80 في المائة من الدجاج يربى طليقًا حرًا في أوروبا والدول الغربية وفي الثمانينات وصلت النسبة إلى 1 في المائة، أما الآن فقد عادت إلى 13 في المائة.
* صرف الأميركيون ما لا يقل عن 267 مليار دولار على تناول الأكل في المطاعم عام 1993.
* تعتبر ولاية كولورادو الأميركية أصل الهامبرغر من الجبن منذ منتصف الثلاثينات من القرن الماضي.
* بدأ تعليب سمك الهيرينغ في سردينا في إيطاليا قبل السردين.
* بدأ الإنجليز باستخدام الشوكة بداية القرن السابع عشر. فقبل ذلك كان الناس يأكلون إما بأصابعهم أو بالسكاكين أو بالملاعق. وعندما استخدمتها الملكة إليزابيث أول الأمر اعتبرها أرباب الكنسية إهانة للخالق (لأنها لم تستخدم أصابعها لتناول اللحم).
* يمكن لمطعم «بكين للبط» استقبال 9 آلاف زائر دفعة واحدة.
* يقال إن للبطاطس والتفاح والبصل نفس الطعم، الفرق بينهما هو في الرائحة. ويحتوي البصل على مضاد حيوي قادر على محاربة العدوى ويعالج الحروق ويداوي لسعة النحل وحكة القدم عند الرياضيين.
* ينصح أن يترك الناس ربع حبة بطاطا داخل الحذاء عند المساء لإبقاء رائحته طيبة والحفاظ على الجلد وإطالة عمره.
* تستهلك الصين 45 بليون من عيدان الأكل مما يعني قطع 25 مليون شجرة.
* أهم المذاقات في العالم هو مذاق الشوكولاته أي أهم من الفانيليا والموز. وتستهلك شركات الشوكولاته حول العالم 40 في المائة من اللوز في العالم و20 في المائة من الفستق.
* تقدم البقرة العادية نحو 200 ألف كوب من الحليب في حياتها العادية.
* يمكن لعائلة من أربعة أفراد العيش لمدة 10 سنوات على القمح الذي يمكن إنتاجه في هكتار واحد.
* يقال إن هاواي هي الولاية الأميركية الوحيدة التي تزرع وتنتج القهوة. وهناك ما لا يقل عن 700 مزرعة لإنتاج القوة تنتج ما لا يقل عن 1.3 مليون كيلو كل سنة.
* تحتاج العائلة الأميركية للعمل لمدة أربعين يوما فقط لتأمين طعامها لسنة كاملة وعاد يحتاج الأميركي للعمل 129 يوميا ليتمكن من دفع ضرائبه للحكومة.
* لم يقتل الهنود في أميركا قديما الديك الرومي وكانوا يعتبرون ذلك نوعًا من أنواع الكسل.
* يستهلك الناس 1.5 بليون كوب من الشاي يوميا.
* تعتبر وليمة الجمال البدوية التي تستخدم في الأعراس أحيانا، أكبر الولائم في العالم وأضخمها، إذ يتم حشو الجمل برؤوس الغنم، ورؤوس الغنم بالدجاج ورؤوس الدجاج بالسمك والسمك بالبيض.
* يقول العلماء إن أول شوربة في العالم استخدمت 6000 قبل الميلاد وقد صنعت من وحيد القرن.
* تصنع صلصة الورشسترشير المعروفة من سمك الأنشوف المذاب، ويتم نقع الأنشوف في الخل حتى يذوب تماما.



«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
TT

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر، وانتقلت من الأب إلى الأبناء، جيلاً بعد جيل.

قبل نحو سبعة وسبعين عاماً، أسّس والد عائلة البصلي مطعماً صغيراً لا يتجاوز طوله مترين ونصف المتر، في منطقة كانت تعيش على إيقاع الصيد والتجارة. لم يكن الاسم مخططاً له، بل خرج من تفاصيل المكان: سوق السمك، وحبة بصلة، واسم «البصلي» الذي التصق بالموقع قبل أن يصبح علامة يعرفها أهل جدة وزوارها.

كبر المطعم، لكن روحه بقيت كما هي. ومع مرور السنوات، تحوّل من مساحة ضيقة إلى عنوان ثابت في ذاكرة المدينة، في حين ظلّ البحر حاضراً في كل طبق يُقدَّم.

تعلُّم بالممارسة... لا بالوصفات

انتقلت المهنة داخل العائلة عبر الحضور اليومي في المكان، لا عبر وصفات مكتوبة أو تعليمات جاهزة. نبيل حامد، الذي تسلّم إدارة المطعم منذ أكثر من عشرين عاماً، تعلّم المهنة كما عاشها من سبقوه: من اختيار السمك في السوق، إلى تنظيفه، وطريقة طهيه، وتبديل الزيت، وحتى ترتيب الأطباق. كانت الخبرة تُبنى خطوة بخطوة، وتتراكم مع الوقت.

يقول إن الوصفات بقيت كما هي، وإن الاسم لم يتغير؛ لأن الزبائن يأتون بحثاً عن «طعم زمان»، الطعم الذي لم تحكمه موضة، ولم يتبدّل مع تغيّر الأذواق.

مرّ المطعم بمحطات دقيقة، خصوصاً مع التحوّل الذي شهدته جدة التاريخية، وانتقالها من منطقة تجارية إلى فضاء تراثي وثقافي وسياحي مسجل في قائمة «يونيسكو» للتراث العالمي. في تلك المرحلة، كان التحدي الأساسي هو كيفية الاستمرار من دون فقدان العلاقة بالمكان أو بالناس الذين اعتادوا عليه. ومع تزايد الإقبال وامتداد طوابير الانتظار، تبلورت قناعة بأن المطعم أصبح جزءاً من تجربة جدة التاريخية نفسها.

مطعم محلي ومحطة سياحية

ومع هذا الحضور المتراكم، لم يعد مطعم البصلي وجهة لأهالي جدة أو زوارها من داخل المملكة فقط، بل أصبح جزءاً من خريطة السياحة في المدينة، ومحطة تُدرج ضمن برامج زيارة جدة التاريخية. فكما تُزار الأسواق القديمة والمعالم، بات المطعم حاضراً في خطط كثير من القادمين إلى الحي.

الترانزيت الذي لم يكتفِ بالانتظار

ضمن هذا السياق، يروي نبيل حامد قصة مسافر بريطاني من أصول هندية، كان يمر عبر مطار جدة في رحلة ترانزيت لا تتجاوز خمس ساعات. سمع عن «البصلي» قبل وصوله، فقرّر أن يخرج من المطار، يتجه مباشرة إلى جدة التاريخية، يتناول وجبته، ثم يعود ليكمل رحلته.

قال لي: «عندي ساعتان فقط، وجئت خصيصاً لأجرب المطعم»، يذكرها كواقعة تعبّر عن تحوّل المكان إلى وجهة يُقصد لها، حتى في الرحلات العابرة.

اعتراف عالمي جاء بصمت

هذا الحضور لم يكن محلياً فقط. ففي عام 2025، نال مطعم البصلي جائزة أفضل مطعم سمك من مجلة Time Out العالمية، بعد زيارات متكررة قام بها فريق التقييم من دون تعريف مسبق، وفق آلية تعتمد على التجربة الفعلية والتصويت.

وبالنسبة للعائلة، جاءت الجائزة تتويجاً لمسار طويل حافظ فيه المطعم على طعمه وهويته، من دون أن يسعى إلى الشهرة.

جائزة تايم آوت العالمية التي حصل عليها مطعم البصلي لعام 2025 (الشرق الأوسط)

قديم وجديد... بلا قطيعة

اليوم، يعمل «البصلي» بصيغتين: مطعم قديم حافظ على شكله وروحه، وتجربة أحدث استوعبت الإقبال المتزايد. لم يكن التوسع رغبة في الانتشار، بقدر ما كان محاولة لتخفيف الضغط عن المكان الأصلي، مع الإصرار على أن يبقى الطعم واحداً.

نسبة كبيرة من الزبائن اليوم من خارج السعودية، إلى جانب عائلات جدة التي تؤكد، في كل زيارة، أن النكهة لم تتغير. بعضهم يقطع عشرات الكيلومترات، بل يزور المطعم مرات عدة في الأسبوع؛ بحثاً عن مذاق لا يجده في مكان آخر.

مأكولات بحرية يقدمها مطعم البصلي باهتمام دقيق بالتفاصيل (الشرق الأوسط)

السمك... التفاصيل تصنع الفارق

حين يُسأل نبيل حامد عن سر الاستمرارية، لا يتحدث عن التسويق، بل عن التفاصيل: نوعية السمك، نظافته، طريقة التعامل معه منذ خروجه من البحر وحتى وصوله إلى الطبق. ويؤكد أن الحضور اليومي في المطعم، ومتابعة الفريق، وسماع الملاحظات، كلها جزء من فلسفة العمل.

تحضير السمك الطازج داخل مطعم البصلي (الشرق الأوسط)

الماضي... أساس المستقبل

لا يرى «البصلي» المستقبل بعيداً عن الماضي. فالطعم الذي بقي لعقود هو ما منح المطعم شرعيته اليوم، وهو ما يدفعه للتفكير في أي خطوة قادمة بحذر، من دون أن يفقد المكان جذوره.

في مطعم البصلي، لا يُقدَّم السمك بوصفه وجبة فقط، بل بوصفه حكاية عائلة، وذاكرة مدينة، ودليلاً على أن بعض الأماكن تصبح جزءاً من السياحة... لأنها بقيت صادقة مع نفسها.


«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر
TT

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه» الذي يقدم أطباقاً سويسرية ببعض اللمسات الأوروبية المتنوعة.

فيه يمكنك أن تستمتع بمذاقات مختلفة، يجمع بينها المطبخ السويسري الذي يتمتع بتاريخ يعكس التنوع اللغوي والثقافي والجغرافي لسويسرا.

ولا تقتصر خصوصية «لو شانتييه» على هذا الثراء في النكهات والمكونات، لكنه يُعد كذلك وجهة لاستعادة ذكريات رواده، واستدعاء لحظات دافئة من الماضي، فالمطعم الذي أُنشئ في نهاية عشرينات القرن الماضي يُعد من معالم الحي الهادئ.

داخل المطعم تلتقي بزبائن من مختلف الأعمار والفئات، بعضهم من كبار السن الذين اعتادوا تناول الإفطار من قائمة المعجنات والمخبوزات الموجودة في السلة، برائحتها المميزة، وأبرزها الباتيه و«لاوجن كرواسون» بالسالمون المدخن والجبن الأبيض، أو «حلومي بريس» التي تجمع بين خبز الشيباتا، والروكا، والريحان، والطماطم، والجبن الحلومي.

في «لو شانتييه» قد يفضل البعض اختيار أحد أنواع الكيك الذي يشتهر المكان بتقديمه ساخناً في الصباح، مثل «ماربل كيك»، أو «بسكويت كيك» أو «إنجلش كيك» بالـ«دراي فروت»، فضلاً عن الباتيه والكرواسون بالجبن أو سادة، وذلك مع القهوة في الصباح الباكر في منطقة «الأوبن إريا» الملحق بها تراس؛ ليستمتعوا بالشمس مع قراءة الصحف المتوفرة يومياً فيها باللغات الفرنسية، والإنجليزية، والعربية.

وينتظرهم كذلك الـcold cuts بأنواعها، مثل «كروك شانتييه» وهو خبز التوست الأسمر أو الأبيض باللحم الرومي المدخن مع الطماطم والفلفل وغراتين بالجبن مع البطاطس والسلطة الخضراء بالذرة، فضلاً عن ساندوتشات اللحم المدخن بصوص الفلفل، والتركي بالزعتر.

تقول مديرة المطعم السيدة جميلة لـ«الشرق الأوسط»: «(لو شانتييه) من أقدم المطاعم، بل الأماكن الموجودة على الإطلاق في حي مصر الجديدة، وهو وجهة لأبناء العائلات العريقة التي لا يزال معظمهم يعرف بعضهم الآخر». وتتابع: «حتى هؤلاء الذين هاجروا منذ عشرات السنوات فإنهم حين يعودون لزيارة مصر يأتون إلينا لطلب نفس الأطباق القديمة التي كانوا يطلبونها قبل؛ فقد حافظ المطعم على (كلاسيكيته) وأصالته وجودة الطعام بشهادة الضيوف».

دفء الأجواء

وتتابع بابتسامة: «بعض الزوار كانوا صغاراً إلى حد أنهم كانوا يشبون ليختاروا طلباتهم المفضلة من ثلاجة عرض الحلويات المخصصة (للتيك آواي)، الآن صاروا يصطحبون أحفادهم».

غالباً ما تعكس مطاعم المطبخ السويسري ثقافة جبال الألب الهادئة والدافئة؛ ولعل ذلك ما يفسر لنا بقاء هذا المطعم في وجدان أبناء حي مصر الجديدة؛ حيث يتميز بأجواء الترحاب والدفء المنزلي، مع عناصر ديكور ريفية مثل الأثاث الخشبي والمدافئ والأعمال الفنية المستوحاة من الجبال، وفي ظل هذه الأجواء الهادئة والمريحة يتناول رواد الطعام أطباقهم على مهل، كما لو كانوا في المنزل.

تنوع الأطباق

يقدم Le Chantilly قوائم متنوعة من الطعام، ما بين الإفطار والغداء والعشاء مع مجموعة واسعة من الجبن، بما في ذلك «فوندو الجبن السويسري».

ومن أشهر أطباقه شرائح الفيليه المشوية التي تقدم بطريقة «جنيفواز» بزبدة «الكافيه دي باري»، وتقدم مع السلطة المكونة من الخس بالمستردة، والخضراوات السوتيه والبطاطس. وكذلك يقدم طبق «فيل إسكالوب» مشوي بصوص المشروم الكريمي، مع «الجرين نودلز»، و«سكالوب بتلو» محشو بالجبن واللحم البقري المدخن.

ولعشاق البطاطس بنكهاتها المختلفة، فإن «لو شانتييه» هو وجهتهم؛ حيث تُعد مكوناً منتشراً بكثرة في المطبخ السويسري، وتُستخدم بشكل خاص في طبق «روشتي»، وهو طبق شعبي يُؤكل في جميع أنحاء سويسرا، لكنك يمكنك الاستمتاع به في القاهرة داخل هذا المطعم مع شرائح البتلو بصوص المشروم الكريمي، التي تقدم مع بطاطس «روشتي» أو شرائط المكرونة الخضراء.

أما محبو الدجاج فتنتظرهم قائمة طويلة، منها «جريلد تشيكن بريست»، «تشيكن ستروغانوف»، صدور الدجاج المحشوة بالجبن واللحم البقري المدخن، «جريلد تشيكن» التي يعلوها جبن الموتزاريلا الذائبة، وتقدم مع نودلز بالزبدة والخضراوات، إضافة إلى أنواع الحساء المختلفة.

السيدة جميلة (إدارة المطعم)

«السلمون ستيك»، «جريلد» أو «فريد فيش فيليه» مع صوص الليمون، «جريلد سلمون فيليه» مع صوص الشبت الكريمي، «ريد سي شريمب»، هي أطباق تنتظر عشاق المأكولات البحرية في المطعم.

والرائع أن المطبخ يتيح لك المزج بين اللحوم والدجاج أو الأسماك في طبق واحد، في تجربة طعام مختلفة، على سبيل المثال يمكنك اختيار طبق «بيف ميداليون» مع صوص الفلفل مع «التشيكن كوردون بلو»، أو الدجاج المشوي مع صوص المشروم الكريمي، أو «جريلد بيف فيليه» يعلوه الجمبري «البترفلاي» والـ«هيرب بتر صوص».

«الطعام الصحي»

يجد محبو «الطعام الصحي» ترحيباً داخل المطعم أيضاً عبر قائمة من السلطات المميزة ذات النكهات المتنوعة والدريسنج الشهي، ومنها «فيجي حلومي تشيز سالاد» وتتكون من جرجير، خضار مشوي، جبنة حلومي مشوية يعلوها الريحان، تقدم مع «الفيردي دريسنج».

وأيضاً، «كينوا سالاد» وتتكون من ميكس خس، كينوا، الطماطم الشيري، خيار، مكعبات البصل، نعناع وفاكهة الموسم، والإيطاليان دريسنج، أو «شيف سالاد»، وهو طبق غني من السلطات مع شرائح الدجاج والجبن واللحم البارد بصوص «ثاوزند آيلاند».

أما إذا كنت من هواة سلطات «السي فود» فينتظرك «سلمون كراب سالاد» ويتكون من «سلمون مدخن» يقدم على شرائح الكابوريا المتبلة بصوص ميكس الخس، الجزر والـ«ريد بينز»، أو «سويت كورن» تقدم مع «مايو ليمون دريسنج».

ويعيش المطعم مع المصريين في كل مناسباتهم السعيدة مثل الكريسماس من خلال تقديم أفخر أنواع الشوكولاتة والحلوى التي تتخذ أشكال بابا نويل وعربة الغزالة وغير ذلك، كما يقدم الكنافة والقطائف في رمضان، والكعك والبسكويت في عيد الفطر، وفق جميلة.

وتلفت: «يركز المطعم على الضيافة وتجربة تناول طعام مختلفة معاً، منذ اللحظة الأولى يفتح لك باب المحل عامل بأسلوب خاص يسوده التهذيب، وكذلك الجرسونات أيضاً».

وبالرغم من أن «لو شانتييه» مطعم عتيق، فإنه على العكس من المطاعم المماثلة يسمح بتوصيل الأطباق إلى المنازل، بل إنه من مطاعم الـ«كاترينج» حيث يرحب بتقديم الطعام للمناسبات والتجمعات الكبيرة مثل الحفلات، والمؤتمرات، وغيرهما. وذلك في مختلف أنحاء مصر «من الإسكندرية (شمال مصر) إلى أسوان (جنوبها)».


«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.