ليستر سيتي.. الحفاظ على اللقب سيكون أصعب من اقتناصه

الفريق الذي حقق الإنجاز التاريخي أمامه آفاق وتحديات جديدة

ليستر سيتي حقق أقوى مفاجآت الدوريات الأوروبية الكبرى عبر التاريخ («الشرق الأوسط»)
ليستر سيتي حقق أقوى مفاجآت الدوريات الأوروبية الكبرى عبر التاريخ («الشرق الأوسط»)
TT

ليستر سيتي.. الحفاظ على اللقب سيكون أصعب من اقتناصه

ليستر سيتي حقق أقوى مفاجآت الدوريات الأوروبية الكبرى عبر التاريخ («الشرق الأوسط»)
ليستر سيتي حقق أقوى مفاجآت الدوريات الأوروبية الكبرى عبر التاريخ («الشرق الأوسط»)

داخل مدينة ليستر، جرى لف «كوفية» تحمل اللونين الأزرق والأبيض حول التمثال الذي يحاكي تمثال الحرية بالقرب من نهر السور، وعلى مسافة ليست بالكبيرة عن نادي ليستر سيتي، الذي أصبح المقر الجديد لدرع الدوري الإنجليزي الممتاز. أما على جانب الاستاد الخاص بالنادي، ظهرت كلمة «شجاع» بوضوح، لتعبر بصدق ودقة عن قصة نجاح النادي في موسم 2015 - 2016 والتي توجت باقتناصه درع البطولة. وقريبًا، سينتقل الدرع إلى صناديق العرض الزجاجية بالردهة الرئيسة لاستاد كينغ باور، والتي تضم حاليًا ملابس إرني هاين التي كان يرتديها أثناء مشاركته مع الفريق الوطني الإنجليزي (الهداف التاريخي لفريق ليستر سيتي.. سجل 156 هدفًا ما بين 1926 - 1932)، وقميص بيتر شيلتون القديم الذي كان يرتديه عند حراسة المرمى (حارس المرمى السابق لمنتخب إنجلترا 1970 - 1990 وفريق ليستر 1966 - 1974، وتذكارات من أربعة مباريات نهائي ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (والتي خسرها النادي جميعها).
ومن المقرر حمل لاعبي الفريق الدرع في أعقاب مباراة السبت المقبل أمام إيفرتون - في لحظة تبدو بعيدة كل البعد عن السنوات الرتيبة التي كانت المباراة النهائية في الموسم لليستر سيتي خلالها لا تعدو كونها حدثًا مملاً لا يلفت أنظار الغالبية، على نحو يشبه الجولة التي يصر آلان بيرشنول القيام بها سنويًا حول الملعب بهدف خدمة أغراض خيرية (لاعب خط وسط ليستر 1971 - 1977). يذكر أن بيرشنول البالغ 70 عامًا الآن، يصر على الجري حول الملعب على هذا النحو على مدار الأعوام الـ35 الماضية، بما في ذلك مرة أصابه خلالها إعياء شديد وأخرى رفعت الجماهير خلالها لافتة: «لا عليك أيها العجوز»!
أما المدرب كلاوديو رانييري، فالاحتمال الأكبر أننا سنشاهد المزيد من دموعه، والمزيد من الحديث عن والدته ريناتا البالغة 96 عامًا، وتطرقه مجددًا لحقيقة أن «الكثير للغاية من السيدات المتقدمات بالعمر» شاركن في تشجيع ليستر سيتي هذا الموسم، بجانب المزيد من الأدلة التي تثبت لنا أن الأخيار يفوزون أحيانا في هذه الحياة. ومع ذلك، فإن معرفتنا برانييري لا بد وأنها كشفت لنا الآن أن مدرب ليستر سيتي سرعان ما سيعاود عمله للإبقاء على ناد ظل مجهولاً حتى وقت قريب، في صدارة الأندية الإنجليزية، خاصة في ضوء تصاعد التوقعات بأن الحفاظ على اللقب سيكون أصعب كثيرًا من اقتناصه. الواضح أن رانييري يتطلع دومًا نحو التحدي القادم، ورغم كل الوفاء الذي يبديه تجاه لاعبيه والذين يشير إليه بـ«أبنائي»، فإنه ليس باستطاعة ليستر سيتي الأمل في أن يحالفه الحظ ذاته مع الإصابات الموسم القادم. ومن المعتقد أن صفقات التعاقد مع لاعبين جدد ستضيف إلى الفريق عمقًا أكبر. وربما ستكون هناك حاجة لرفع سقف الأجور بالنادي، أما الأمر الأهم على الإطلاق فهو ضرورة عمل النادي على عدم خسارة أي من لاعبيه المحوريين.
وإذا كان هناك اختلاف جوهري بين ليستر سيتي وتوتنهام هوتسبير هذا الموسم، فهو مشاركة الأخير بقيادة المدرب ماوريسيو بوكيتينو في الدوري الأوروبي، حيث شارك في ثمانية جولات من المباريات المتعاقبة التي تبدأ مساء الخميس في الدوري الأوروبي وتنتهي ظهيرة الأحد في الدوري الإنجليزي. بصورة إجمالية، شارك توتنهام هوتسبير في 50 مباراة حتى الآن، مقارنة بـ41 لليستر سيتي، وقد يكون هذا العبء الأقل أحد الأسباب وراء نجاح رانييري في اختيار التشكيل ذاته في كل أسبوع من دون خوف من إنهاك لاعبيه.
حتى الآن، شارك تسعة لاعبين - كاسبر شمايكل وويس مورغان وروبرت هوث ومارك ألبريتون ونيغولو كانتي وداني درينكووتر وشينجي أوكازاكي ورياض محرز وجيمي فاردي - في 34 مباراة على الأقل من إجمالي 36 مباراة خاضها ليستر سيتي بالدوري الممتاز. من ناحية أخرى، شارك داني سمبسون وكريستيان فوتشس في 28 مباراة و30 مباراة على الترتيب. ورغم أن هذا يعكس استمرارية لافتة للأنظار في مشاركة اللاعبين في المباريات، فإن على ليستر سيتي الانتباه إلى أنه سيشارك الموسم القادم في دوري أبطال أوروبا، الأمر الذي يخلق شكوكًا مشروعة حيال ما يمكن أن يحدث للفريق إذا تعرض لاعبان مثل مورغان وهوث، مثلاً، للإصابة في الوقت ذاته أو ابتعاد فاردي عن الملاعب لفترة طويلة.
ومن المعتقد أن النادي سيضع في أولوياته الاستعانة بمهاجم جديد وآخر بوسط الملعب وعلى الأقل اثنين مدافعين إضافيين خلال موسم الانتقالات في الصيف. ولا شك أنه سيكون من المثير متابعة ما إذا كانت الثروة الجديدة التي هبطت على ليستر سيتي بعد الفوز باللقب - والتي تبلغ 100 مليون جنيه إسترليني تقريبا - ستقنع إدارة ليستر بزيادة معدل حاليًا، يعتبر فاردي صاحب الأجر الأعلى بين لاعبي الفريق، حيث يتقاضى 75 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، لكن غالبية اللاعبين الآخرين يتقاضون أجورًا منخفضة نسبيًا بالنظر للمكانة الرفيعة التي نالها النادي الآن. ويأتي غوخان إينلر في المرتبة الثانية، رغم مشاركته في التشكيل الأساسي خلال ثلاث مباريات فقط بالدوري الممتاز، حيث يتقاضى 60 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا. أما كانتي فمن المعتقد أنه يتقاضى قرابة 40 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا. ومن المحتمل أن تتركز الأنظار على اللاعب الفرنسي خلال موسم الانتقالات القادم.
أما فاردي فمن غير المحتمل أن يجذب القدر ذاته من الاهتمام بالنظر إلى أنه سيبلغ عامه الـ30 الموسم المقبل، وتبدي غالبية الأندية ترددها حيال إنفاق مبالغ ضخمة على لاعبين في هذا السن. أما محرز فهو لاعب آخر قد يجذب إليه كثيرًا من الاهتمام من قبل بعض أبرز أندية العالم. المعروف أن محرز وكانتي أصبحا يصنفان حاليًا بين الفئة الأولى الممتازة من اللاعبين واللذين يمكن أن يتقاضى الواحد منهم خمسة أضعاف ما يتقاضاه الآن في ناد آخر. وإذا كان ليستر سيتي عازم على الاحتفاظ بهما وصد أي محاولات لاجتذابهما بعيدًا عنه، فإنه من الأفضل أن يسارع من الآن إلى عرض أجور أفضل عليهما.
من ناحية أخرى، من الواضح أن لدى ليستر سيتي خططًا طموحة، منها توسيع قدرة الاستاد الخاص به إلى 42 ألف مقعد. ورغم أن النادي لن يقدم على تفكيك فريق رانييري، فإنه بحاجة لدراسة أعمار اللاعبين. يذكر أن مورغان وهوث يبلغان 32 و31 عامًا على الترتيب، بينما يبلغ عمر كلا من أوكازاكي وفوتشس 30 عامًا، وسيصل كل من فاردي وشمايكل وسمبسون للعمر ذاته الموسم المقبل. وبذلك يبدو بوجه عام أن الفريق يتقدم في العمر. وسيتعين على رانييري عندما تهدأ موجة الاحتفالات التفكير في هذا الأمر، لكن في تلك الأثناء يبقى لليستر سيتي كل العذر في تركيز كل اهتمامه على الاستمتاع باللحظة التاريخية التي يعايشها الآن مع فوزه ببطولة الدوري الممتاز لأول مرة بتاريخه الممتد على مدار 132 عامًا، رغم أنه في مثل هذا الوقت منذ سبع سنوات فحسب كان يواجه كرو ألكسندرا في دوري الدرجة الثانية!
وتحول تفكير رانييري إلى الحفاظ على لاعبي فريقه أو وجه تحذيرًا لمن يفكر في الحصول على خدمات أي من عناصر التشكيلة الفائزة بأن ثمن ذلك سيكون باهظًا. وبعد أن توج ليستر الذي كان قريبا من الهبوط في الموسم الماضي مسيرة رائعة بضمان الفوز باللقب الأول في إنجلترا لأول مرة في تاريخه يوم الاثنين الماضي لم يتأخر المدرب الإيطالي في إبلاغ لاعبيه بأن استمرارهم مع ليستر سيكون الأفضل بالنسبة لهم. وقال رانييري: «أود الاحتفاظ بجميع لاعبي فريقي.. وإذا ما قال أحد اللاعبين إنه يريد الانتقال لفريق ما فإنني سأحول إقناعه بالبقاء».
وأضاف رانييري قوله: «سأوضح للجميع أن ليستر فريق رائع ولقد فزنا باللقب ويمكننا إنجاز المزيد في السنوات القليلة المقبلة.. من يغادر سيتحمل المخاطرة لأنه هنا يتمتع بوضع جيد للغاية ولا أحد يعرف ما الذي يمكن أن يحدث». وأقر رانييري بأن الكثير من الأندية ستسعى على الأرجح للحصول على خدمات نجوم الفريق في نهاية الموسم ومن بينهم رياض محرز وجيمي فاردي، ولكنه قال إن رحيل أي منهم عن ليستر سيتطلب مبلغا كبيرا من المال. وأضاف: «سأقول هل لديكم القدر الكافي من المال لشراء لاعبي فريقي..» وتابع: «وسأقول للاعبين من الأفضل البقاء هنا لعام آخر ورؤية ما يحدث. بعدها قد يكون بإمكانكم الذهاب أينما شئتم. دوري أبطال أوروبا بطولة هامة يمكن من خلالها أن تقارنوا مستواكم بمستوى أبطال آخرين». وقال: «اللاعبون مثل أبنائي. إذا طلبوا رأيي أقول لهم كونوا حذرين. ليستر سيحتل مكانة رفيعة للغاية على المدى البعيد». وقلل المدرب من أهمية التكهنات التي تدور حول مستقبله مع ليستر في ظل أنباء عن استعداده لتحسين شروط عقده الذي وقعه مع النادي في يوليو (تموز) الماضي ويستمر لثلاث سنوات. وقال: «لدي ثلاث سنوات فلماذا يتعين علي توقيع عقد جديد.. هذا ليس عملي. وظيفتي هي المباريات على أرض الملعب».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.