كوبا تستنشق السياحة.. بعد نصف قرن من العزلة

تنفتح على العالم بتسهيلات كثيرة

شواطئ جميلة ونظيفة
شواطئ جميلة ونظيفة
TT

كوبا تستنشق السياحة.. بعد نصف قرن من العزلة

شواطئ جميلة ونظيفة
شواطئ جميلة ونظيفة

وقعت وزارة الطيران في كوبا في الأسابيع الأخيرة اتفاق طيران مع الولايات المتحدة بسمح بعشرين رحلة طيران يوميًا بين هافانا والمدن الأميركية تبدأ قبل نهاية العام الحالي. وذهب الرئيس باراك أوباما لزيارة كوبا خلال شهر مارس (آذار) هذا العام، ليكون بذلك أول رئيس أميركي يزور كوبا منذ 90 عامًا.
ولا يقتصر الانفتاح الكوبي على أميركا، وإنما تفتح البلاد أبوابها للسياحة العالمية أيضًا بتسهيلات جديدة للسياح وإعفاءات من تأشيرات الدخول. ويعني هذا أن الطبيعة الكلاسيكية لكوبا التي ظلت معزولة عن العالم طوال نصف قرن سوف تتغير بسرعة خلال السنوات القليلة المقبلة. والذي يريد أن يرى كوبا كما هي فعليه قبل تغييرات الانفتاح أن يسرع بالزيارة في أقرب فرصة.
الزيارة السريعة لا تتضمن فقط التعرف على كوبا كما هي الآن، وإنما أيضًا تتجنب الزيادات في الأسعار التي تتوقعها شركات السياحة، حيث الطلب على زيارة كوبا يفوق البنية التحتية المتاحة من فنادق وسيارات أجرة وأماكن إقامة، مما ينذر بزيادة كبيرة في الأسعار.
ويتعين على السائح أن يخطط لرحلته جيدا، وأن يحجز أماكن الإقامة وخطط الرحلة قبل السفر. ومن يريد أن يستكشف الكثير من المدن الكوبية ولا يكتفي بالعاصمة هافانا فقط فعليه أن يخصص أسبوعين على الأقل لزيارته.
ويمكن أن تكون بداية الرحلة من العاصمة هافانا التي يقضي البعض فيها أسبوعا قبل الانتقال إلى مناطق أخرى. ولكن الحد الأدنى الذي يمكن معه تفقد معالم المدينة هو ثلاثة أيام. وتستغرق الرحلة من المطار إلى قلب هافانا نحو نصف ساعة بالسيارة، وتتكلف نحو 20 دولارا بسيارات الأجرة. وتوجد عملتان في كوبا هما البيزو المحلي والبيزو القابل للتحويل أو البيزو السياحي. ويحتاج السياح إلى البيزو السياحي ما عدا الإنفاق على المواصلات العامة وأنواع الطعام التي تباع في الشوارع.
الإقامة في فنادق العاصمة ليست بالفخامة التي يتوقعها سياح الخمس نجوم، ويلجأ بعض السياح إلى الإقامة مع عائلات كوبية توفر لهم غرفا مريحة. وفي اليوم الأول يمكن التوجه إلى قلب هافانا القديمة حيث المطاعم التقليدية ومظاهر الحياة اليومية الكوبية المميزة بالموسيقى الصاخبة والمقاهي المفتوحة على الشوارع.
في اليوم التالي يمكن استئجار دليل بسيارة كاديلاك كلاسيكية من أجل جولة سياحية على معالم هافانا التي تهم السائح. ويمكن الاختيار ما بين العمارة التقليدية والفنون والموسيقى. والأرجح أن تكون المعلومات التي يوفرها هذا الدليل أكثر مما يمكن أن يستوعبه السائح في يوم واحد. وهناك بعض المشاهير من المرشدين السياحيين المتخصصين في معالم هافانا، مثل خوان كارلوس توليدو ماريتينز وبيدرو بيريز. وتتكلف الجولة التي تمتد إلى نصف يوم نحو 70 دولارًا.
* أهم المعالم السياحية
من المعالم السياحية الشهيرة في هافانا قاعة الفنون التي تسمى «فابريكا دي أرت كوبانو» وهي ساحة كبيرة تتحول إلى معرض فني خلال ساعات النهار وساحة رقص موسيقية خلال الليل. وهي تشتهر بين السياح والزوار، ولها موقع إلكتروني على الإنترنت، وتقع في حي فيدادو.
وفي اليوم الثالث يمكن للسائح أن يستكشف معالم المدينة عشوائيا عبر التجول فيها بعد أن يكون قد عرف المعالم الرئيسية فيها مثل ميدان الثورة «بلازا دي ريفلسيون». وتكشف جولة في قلب المدينة «سنترو» الحياة اليومية لأهل هافانا.
ويمكن اختتام اليوم الثالث في هافانا بمشاهدة عرض للباليه الوطني الكوبي ويمكن شراء تذاكر العرض في اليوم الأول للوصول من عدة منافذ، منها المسرح القومي في ميدان الثورة. وتتكلف التذكرة نحو 25 دولارا.
وأخيرا يمكن التجول على الكورنيش على ساحل هافانا وهو طريق تاريخي به كثير من الذكريات خصوصًا أمام ساحة فندق «ناسيونال» الذي غنّى فيه فرانك سيناترا قبل الثورة الكوبية، واجتمعت فيه عصابات المافيا في مؤتمر عقدته في عام 1946 لتقسيم مناطق النفوذ بينها.
في اليوم الرابع يمكن السفر غربا إلى مدينة فيناليس مقر صناعة التبغ في كوبا. ويمكن السفر في سيارات مكيفة تحجز مسبقًا في رحلة تستغرق ساعتين ونصف الساعة. في فيناليس يمكن مشاهدة مصانع السيجار وفنون لف السيجار الكوبي يدويا. وتوفر المدينة مناخًا زراعيًا هادئًا مغايرًا للجو الصاخب الذي تعيشه العاصمة هافانا. وخلال اليوم يمكن الاسترخاء في مطاعم المدينة على الشاطئ أو القيام بجولات ركوب الخيول التي لا تزيد تكلفتها عن ستة دولارات في الساعة. ويمكن قضاء الليلة في فندق ريفي أو مزرعة توفر وجبات طازجة مع الإقامة.
وفي اليوم الرابع يمكن التوجه في رحلة برية طويلة إلى مدينة ترينداد التاريخية. وتستغرق الرحلة بالسيارة من فيناليس إلى ترينداد نحو سبع ساعات. ويشاهد الراكب أثناء الرحلة الكثير من عربات ريفية تجرها الخيول على طرق زراعية تنتشر عليها اللوحات الثورية القديمة.
وقبل الوصول إلى ترينداد بساعة يصل السائح إلى بلدة ساحلية صغيرة اسمها سينفويغوس. والموقع الوحيد الذي يستحق الزيارة في البلدة هو مسرح قديم من القرن التاسع عشر اسمه «تياترو توماس تيري». ويمكن زيارة المسرح برسم رمزي لا يزيد عن الدولارين لمشاهدة معالم الفخامة من ماضي كوبا قبل الثورة حيث المقاعد بحواف مزخرفة وديكورات ذهبية في أرجاء المسرح.
وتعد ترينداد مدينة تقليدية حفظها الزمن كما كانت عليه منذ نصف قرن. وهي مدينة بنيت بأموال صناعة السكر في كوبا وتحتفظ برونقها على عكس العاصمة هافانا. ويمكن الإقامة في مزرعة حديثة، مثل «لاكاسونا» التي توفر إقامة مريحة وحمام سباحة مع مطعم في الهواء الطلق. وتصل تكلفة الإقامة إلى نحو مائة دولار في الليلة.
ويمكن اختيار إقامة أرخص في مزرعة «إيلدا وروبرتو» التي تنتشر الغرف فيها حول ساحة تشبه المنازل المكسيكية. وتصل تكلفة الإقامة نحو 25 دولارًا في الليلة ويقوم بالخدمة ثلاثة أجيال من عائلة واحدة تملك المزرعة.
ويمكن زيارة متحف المدينة الذي يسمى «ميوزو رومانتيكو» لمشاهدة كيف كان أباطرة صناعة السكر يعيشون في الماضي. ولا تزيد تكلفة دخول المتحف عن دولارين ونصف الدولار للفرد الواحد. وبعد ذلك يمكن التجول في ميادين المدينة، مثل ساحة بلازا مايور وتضم في أحد أركانها قاعة الموسيقى التي تجري فيها أثناء الأمسيات دروس لتعليم الرقص الكوبي من مدربين محترفين. وهو نشاط يقبل عليه شباب السياح يوميا. وبعد يومين في ترينداد يمكن التوجه إلى شاطئ «بلايا انكون» الذي يقع على مقربة 20 دقيقة بالسيارة لقضاء اليوم السابع في استرخاء تام على الشاطئ.
ثم يمكن استئناف رحلة الاستكشاف إلى شرق الجزيرة، حيث المدينة التالية هي مدينة كامارغي. وهي مدينة متشعبة الشوارع، يؤدي كل منها إلى ميدان عام. وأفضل فنادق الجزيرة هو فندق «غران هوتيل» الذي يوفر غرفًا مريحة بأسعار تبدأ من 70 دولارًا لليلة. ويمكن قضاء يوم واحد في هذه المدينة قبل استئناف الرحلة.
الرحلة التالية جبلية، وتحتاج إلى سيارة رباعية لإكمالها، وهي لاستكشاف جبال سييرا مايسترا، معقل كاسترو وجيشه قبل القيام بالثورة الكوبية. ويمكن مشاهدة كثير من مخلفات هذا الجيش، بما فيه الكوخ الذي كان يسكن فيه كاسترو، والقرية الجبلية التي كان يخطط منها عملياته. وتوجد في القرية محطة راديو ومستشفى والكثير من المواقع المحصنة. ومن أفضل الفنادق للإقامة فيلا سانتو دومنيغو بتكلفة 75 دولارا في الليلة. ويمكن الاعتماد على دليل سياحي لاستكشاف المنطقة بما فيها القرى الجبلية.
وفي أقصى جنوب شرقي الجزيرة يصل السائح بعد رحلة تستغرق عدة ساعات من جبال سييرا مايسترا إلى شاطئ مدينة باراكوا. وهي تتميز بشواطئ رملية بيضاء ناعمة تمتد لعشرات الكيلومترات بلا ازدحام ولا سياح. ويمكن للسائح أن يقضي بضعة أيام في استرخاء تام، بعد جولته الكوبية. وتشتهر المنطقة بالأكلات البحرية التي يعدها الكوبيون في يوم صيدها. وأفضل مواقع الإقامة على شاطئ المدينة هي فيلا ماغوانا، وتتاح فيها الغرفة المزدوجة بأسعار تبدأ من 50 دولارا في الليلة.
وتحتاج باركوا إلى ثلاثة أيام على الأقل للاستراحة من عناء رحلات السفر الطويلة بالسيارة، يمكن خلالها التجول في المدينة والجلوس في مقاهيها والاستمتاع بشراب الكاكاو الذي يُزرع محليا. ويمكن أيضًا استئجار دليل لزيارة محمية طبيعية قريبة اسمها أليخاندرو دي هومبولت بها كثير من الشلالات والأنهار وبها مطاعم تقدم وجبات طازجة من أسماك الأنهار.
وبعد قضاء عدة أيام في المدينة يمكن العودة إلى هافانا برحلة طيران داخلية على خطوط «إيرو كاريبيان» ثم مغادرة كوبا في اليوم التالي.
أفضل أوقات السفر إلى كوبا هي أثناء فصل الشتاء لتجنب الحرارة الشديدة وموسم الأعاصير، وتوفر عدة شركات سياحية باقات سفر متكاملة تتيح للسائح التركيز فقط على الاستمتاع برحلته.



«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»