إعادة تشغيل صالة مغادرة مطار بروكسل.. وزيادة حراسة المترو والمراكز الثقافية

كاميرا مراقبة 24 ساعة في زنزانة المتهم صلاح عبد السلام لتفادي أي محاولة للانتحار أو الهروب

ممثلو وسائل الإعلام أمام سجن «فلوري ميرو - جيس» جنوب باريس الذي يحتجز فيه المطلوب الأمني الأبرز صلاح عبد السلام المتهم في تفجيرات باريس (أ.ف.ب)
ممثلو وسائل الإعلام أمام سجن «فلوري ميرو - جيس» جنوب باريس الذي يحتجز فيه المطلوب الأمني الأبرز صلاح عبد السلام المتهم في تفجيرات باريس (أ.ف.ب)
TT

إعادة تشغيل صالة مغادرة مطار بروكسل.. وزيادة حراسة المترو والمراكز الثقافية

ممثلو وسائل الإعلام أمام سجن «فلوري ميرو - جيس» جنوب باريس الذي يحتجز فيه المطلوب الأمني الأبرز صلاح عبد السلام المتهم في تفجيرات باريس (أ.ف.ب)
ممثلو وسائل الإعلام أمام سجن «فلوري ميرو - جيس» جنوب باريس الذي يحتجز فيه المطلوب الأمني الأبرز صلاح عبد السلام المتهم في تفجيرات باريس (أ.ف.ب)

قررت إدارة مطار بروكسل، اعتبارًا من اليوم الأحد الأول من مايو (أيار) الحالي، إعادة تشغيل صالة المغادرة في المطار لأول مرة بعد خمسة أسابيع من التفجيرات التي ضربت المكان ومحطة للقطارات الداخلية في بروكسل 22 مارس (آذار) الماضي، وأسفرت عن مقتل 32 شخصًا وإصابة 300 آخرين.
وقالت إدارة المطار في بيان صحافي إنه ستتم إعادة تشغيل صالة المغادرة بشكل جزئي لأول مرة عقب التفجيرات وبعد أقل من 40 يومًا من العمل الدؤوب والشاق للعاملين في المطار لتشغيل الجزء الأكبر من صالة المغادرة لتكون مفتوحة أمام المسافرين من جديد. وأفادت إدارة المطار بأنه عقب احتفال رمزي بإعادة افتتاح الصالة ستفتح أبوابها أمام المسافرين بعد ظهر اليوم، وستبدأ بشكل مبدئي بثلاث رحلات على أن تبدأ عمليات تحميل وتفتيش الحقائب اعتبارًا من غد الاثنين، مناصفة بين صالة المغادرة وبين الصالة المؤقتة التي أقيمت خارج مبنى المطار عقب التفجيرات.
ووجهت إدارة المطار الشكر لكل من ساهم في إعادة العمل من جديد في المطار. وقالت إن إعادة تشغيل صالة المغادرة تشكل لحظة مهمة لكل العاملين في مطار بروكسل. وكان العشرات من عائلات الضحايا والمصابين أول من سمحت لهم إدارة المطار بدخول صالة المغادرة قبل التشغيل بعد ظهر الجمعة الماضي.
من جانبها، قررت حكومة بروكسل تخصيص 66 مليون يورو من أجل سلسلة من التدابير التي تم اتخاذها في الندوة التي كانت مخصصة للعواقب المتعددة لهجمات بروكسل التي وقعت في مارس الماضي. وإضافة إلى تدابير الانتعاش في بعض القطاعات الاقتصادية التي تأثرت بشدة، تقرر بشكل خاص أن تخصص 20 مليون يورو كل سنة لتعيين موظفين إضافيين بما لا يتجاوز 363 موظفًا بدوام كامل من أجل تعزيز الوجود البشري في جميع شبكة المترو ببروكسل.
ووفقًا لباسكال سميت، وزير النقل في حكومة بروكسل، «حتى في المحطات التي تشهد ترددًا قليلاً للركاب، سيكون هناك دائمًا على الأقل موظف واحد تابع لشركة النقل (ستيب) من السادسة صباحًا إلى العاشرة مساءً». وفي السياق نفسه، ووفقًا لوزيرة البيئة، سيلين فيرمول، «سيكون هناك مزيد من الموظفين في الفضاءات الخضراء بالإقليم، أي نحو 30 حارس متنزه. وسيتم تخصيص 400 ألف يورو لضمان أمن قاعات الحفلات والأماكن الثقافية». كما أكد رئيس إقليم بروكسل على الإنشاء المقبل لأكبر مركز للاتصال والأزمات داخل كيان المصلحة العامة «الأمن والوقاية ببروكسل». وسيجمع هذا المركز عددًا من شركاء سلسلة الوقاية والأمن كالشرطة وإدارة الحرائق والطوارئ الطبية ومؤسسة بروكسل للبيئة. وداخل هذا المركز،، سيتم إنشاء قسم فيديو الحماية بوتيرة متسارعة، وسيجمع صور ثمانية آلاف كاميرا مراقبة عامة متوفرة في العاصمة. وستعين إدارة الحرائق والطوارئ الطبية 12 ضابطًا وخبيرًا إضافيًا لإدارة خطط الطوارئ والتدخل، بالإضافة إلى تعزيز مختلف جوانب الوقاية. وسيتم تخصيص 445 يورو لشراء أجهزة إضافية لمواجهة الأحداث الاستثنائية.
من جهة أخرى، وبعد يومين فقط من تسليم بلجيكا لصلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا إلى السلطات الفرنسية، ولمنع انتحار أو هروب صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من مجموعة منفذي هجمات باريس يوم 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وضعه وزير العدل الفرنسي في زنزانة مجهزة بكاميرات، وهي عملية حساسة من الناحية القانونية ولكنها متجاوزة من الناحية الأخلاقية. وكان وزير العدل جان جاك أورفاس قد التزم بذلك قبل نقل صلاح عبد السلام من بلجيكا إلى فرنسا، وقال: «سيتم اتخاذ جميع تدابير الوقاية والمراقبة لهذا الشخص»، وذلك لضمان «عدم وجود كرسي فارغ خلال المحاكمة».
وكان التوجس الرئيسي في إدارة السجون هو انتحار الرجل العاشر في مجموعة منفذي هجمات باريس، على غرار ياسين الصالحي الذي قطع رأس رب عمله في مشهد إرهابي، وشنق نفسه في زنزانته بسجن فلوري ميرو - جيس. وبعد سجنه يوم الأربعاء في نفس المركز السجني، بالقرب من باريس، تم وضع صلاح عبد السلام في الحبس الانفرادي في زنزانة مجهزة خصيصًا، من نوع زنزانات الحماية الطارئة، المخصصة للسجناء الانتحاريين.
وتحتوي زنزانة صلاح عبد السلام، التي هي بمساحة 9 أمتار مربعة، على سرير مع أغطية محددة تعتبر غير قابلة للتمزق، وعلى طاولة مثبتة إلى الجدار المقابل وإلى الأرض، وعلى مغسلة مدمجة بحمام، وعلى تلفزيون وراء علبة من الزجاج غير القابل للكسر، وعلى اثنين من الكاميرات لمراقبة تصرفات السجين.
ويقول المرصد الوطني للسجون، إن المشكلة هو أن مرسوم 23 ديسمبر (كانون الأول) 2014، الذي يخول المراقبة بالفيديو لزنزانة الحماية الطارئة، ينص على أن العملية لا تخص إلا السجناء الذين يشكلون «خطر القيام بفعل انتحاري وشيك، أو خلال أزمة حادة». ويشير إلى أن مدة التسجيل «محدودة في 24 ساعة متتالية، ولا يوجد أي إطار قانوني لمراقبة لمدة 24 ساعة». وقال مصدر من السجن: «نحن في فراغ قانوني».
ويؤكد أن الإجراءات جارية لتصحيح هذا الوضع بسرعة وأكدت اللجنة الوطنية للإعلاميات والحريات، أنها حصلت من وزير العدل على مشروع قانون بشأن المراقبة بالفيديو في السجن. وأنها ستدلي برأيها في منتصف مايو. وأوضح الوزير: «في الوقت الراهن، تعمل المراقبة بالفيديو. وليست محظورة. لدينا سؤال، ونحن بحاجة إلى وجود مسار قانوني سيتم توضيحه من قبل اللجنة الوطنية للإعلاميات والحريات».
ومن الناحية الأخلاقية، يشير المرصد الوطني للسجون إلى أن لجنة الوقاية من التعذيب التي تعتبر فرعًا لمجلس أوروبا، طالبت بـ«حظر هذه الأساليب من أجل الحفاظ على الحد الأدنى من الخصوصية للأشخاص المسجونين»، وأن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تعتقد أن «تدابير المراقبة قد تكون مضادة للإنتاجية». وبالنسبة للمرصد الوطني للسجون، فـ«فرض مثل شروط الاعتقال هذه على صلاح عبد السلام أمر لا يطاق من الناحية الإنسانية، فهي تضعفه نفسيًا، وتزيد من خطر لجوئه إلى الانتحار».
من جهة أخرى، حاولت السلطات الدينية والسياسية في مدينة بروج شمال غربي بلجيكا، احتواء الموقف، وتفادي أي تداعيات لتصريحات مثيرة للجدل، أدلى بها رجل دين مسيحي يدعى جيرماين دوشي (77 عامًا) أمام العشرات من تلاميذ إحدى المدارس في بلدة كورتمارك التابعة لمدينة بروج، وتضمنت إساءة للإسلام وللرسول الكريم ووصفه بأنه لص وقاتل ومغتصب للنساء.
وقال بيتر روسيل المتحدث باسم السلطة الدينية المسيحية في بروج، إن الأبرشية اتصلت برجل الدين وأدانت تلك التصريحات التي تسيء إلى الإسلام، كما أعربت الأبرشية عن أسفها لصدور مثل تلك التصريحات التي تعبر عن موقف من أدلى بها، ولقد اعتذر دوشي وأعرب عن أسفه إذا كانت قد أغضبت أحدًا.
وحول إمكانية معاقبة رجل الدين، قال المتحدث إنه لا يملك إجابة على هذا السؤال. في حين اكتفى عمدة بروج توون فاكويلي بالقول: «لقد سمعت أن القس اعتذر عن تلك التصريحات، وبالتالي يجب إغلاق هذا الملف»، ومن جانبه التزم القس دوشي الصمت ورفض الإدلاء بتصريحات.
وحسبما ذكرت محطة «في تي إم» الناطقة بالهولندية في بلجيكا، فقد عاد التلاميذ من إحدى الجولات الخارجية وخلالها التقى التلاميذ برجل الدين الذي تحدث أمامهم عن الإسلام ووصف الرسول محمد بعدة صفات. وقالت الطفلة نيمرا (12 عامًا): «لقد فزعت بسبب هذه التصريحات لأنني لم أسمع من قبل مثل هذا الكلام عن الرسول». وقالت القناة البلجيكية، إن الأطفال كانوا في حيرة من الأمر، وعادوا إلى المنزل وطلبوا توضيحًا من أولياء الأمور، وأبدى البعض من الآباء استياءه من مثل هذه التصريحات، وقال أحدهم: «هل هذا كلام يحكى لتلاميذ صغار السن». كما أعربت المدرسة عن استيائها لمثل هذه التصريحات التي جاءت خلال احتفال ديني أمام أطفال في السنة السادسة من التعليم الابتدائي.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035