خالد يوسف: عائد بقوة للسينما عبر «الحب» و«الأندلس»

المخرج المصري قال لـ «الشرق الأوسط» إن المسلسلات التركية تهدد الأمن القومي العربي

المخرج المصري خالد يوسف («الشرق الأوسط»)
المخرج المصري خالد يوسف («الشرق الأوسط»)
TT

خالد يوسف: عائد بقوة للسينما عبر «الحب» و«الأندلس»

المخرج المصري خالد يوسف («الشرق الأوسط»)
المخرج المصري خالد يوسف («الشرق الأوسط»)

توقع المخرج المصري خالد يوسف في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف من الرياض، وثبة جديدة لصناعة السينما في السنوات المقبلة، متفائلا بعودة دورها الذي كانت تؤديه في غابر الأيام.
ووعد المخرج يوسف «الشرق الأوسط»، بعودته بقوة للسينما من خلال مشروعين أحدهما اجتماعي «عن قصة حب» ومشرع آخر تاريخي عن «الأندلس»، مشيرا إلى أن لديه أكثر من مشروع فني قادم.
ويتناول فيلمه المقبل «الأندلس»، جذور وتاريخ الحضارة العربية والإسلامية في تلك الرقعة الجغرافية في ذلك الزمان، «كنت قد كتبته منذ فترة، في طور البحث عن تركيبة إنتاجية ليخرج للناس بشكل مناسب».
وقال: «لدي أكثر من مشروع ولكن للأسف الوضع في مصر مرتبك حتى الآن، وكنت دائما مشتبكا مع ما يحدث على الأرض إذ لم تكن لدي رفاهية كافية للتفكير السينمائي».
وأضاف يوسف «السينما هي الصناعة الوحيدة التي تأثرت كثيرا بالانفلات الأمني الذي كان يسود الساحة المصرية منذ فترة، ذلك لأنها صناعة مرتبطة بالشارع بشكل وثيق».
وأوضح أن الكثير من شركات الإنتاج السينمائي أحجمت عن صناعتها لفقدان الأمن، مع خشية عدم إمكانية تصويرها أو يطالها عنف الأحداث ويتراجع بسببها قيمة الفيلم وأهميته ورواده نسبة لحظر التجوال.
ولفت يوسف إلى أنه خلال هذه الفترة، عانت السينما من أزمة بفعل أن الدولة لم تكن مؤمنة بها من أصله، لإظهار وجه مصري الحضاري أو استخدامها كقوة ناعمة في التأثير في المحيط العربي.
وازداد الأمر وفق يوسف، سوءا مع الثورة، بما تبعها من عنف وفقدان للأمن، معتقدا أنه باستقرار الأوضاع في مصر، ستتعافى السينما باعتبارها من الصناعات المهمة جدا التي خلقت لمصر تأثيرا قويا وربطتها بالوجدان العربي كإحدى الأدوات الفاعلة.
وفيما يتعلق برأيه حول انتشار المسلسلات التركية في المنطقة العربية على وجه الخصوص، أكد يوسف أن تسيدها على الشاشات العربية، خطر يمثل تهديدا للأمن القومي العربي، «ولا أبالغ في ذلك».
وقال إن «هذه المسلسلات تدخل كل بيت عربي من المحيط إلى الخليج، وتصدر مجموعة قيم مغايرة تماما لمنظومة قيم المتلقي والمجتمع العربي، حيث إن الشباب الصغار والأطفال من الجنسين والذين في عمر الصبا، يتشكل وجدانهم على هذه القيم التي لا تنتمي لبيئتنا».
ويبقى وفق يوسف، هناك صراع بين المنظومتين المختلفتين من القيم، ذلك لأن النشء يجد نفسه بين قيم أسرته وبيئته العربية، وبين تلك التي يجدها متاحة وجها لوجه من قيم أخرى لا يعرف عنها شيئا وتبث إلى وجدانهم ليل نهار.
وأضاف يوسف: «أتصور أن هناك خطورة شديدة جدا من هذا السيل المتدفق من الفن التركي، وأنا أتحدث كمصري تربطني بالمجتمع العربي منظومة قيم واحدة ومشتركة، فالشعب المصري ليس لديه مشكلة في متابعة الأعمال السورية أو الخليجية أو غيرها».
وقال يوسف: «خوفنا أن تتشكل قيم أطفالنا، بتلك التي لا تنتمي لمجتمعهم العربي، وفي رأي من الصالح أن نشاهد مسلسلات وأفلاما من كل أنحاء العالم لا يمثل بالنسبة لنا مشكلة، كما قال غاندي حينما قال إنني مستعد أن أفتح نوافذي لكل رياح العالم بشرط ألا تقتلعني من جذوري».
وأكد تصدير منظومة قيم المجتمع التركي بهذا الإلحاح وبثه في الشاشات العربية يمثل خطرا يحدق بنشئنا ووجدانهم العربي، مشيرا إلى أهمية تكثيف المنتجات العربية على اختلافها باعتبار هي الطريق الوحيد لتوحيد الوجدان العربي، فضلا عن أنها ذات جذور وقيم واحدة.
وزاد يوسف: «أنا أتصور تسيد نوع معين من الأعمال الفنية لا ينتمي لبيئة نفس قيمنا يستحق الوقوف عنده ودق ناقوس الخطر»، ولكنه في نفس الوقت لا يعتقد أن الحل ليس بالمنع لأنه من الصعوبة بمكان منع بث القنوات الفضائية على مستوى العالم.
وشدد بضرورة أن يكون هناك توازن بمعنى أن يدرك كل من الإعلام والقنوات دوره، لخلق نقطة اتزان بين عرض المسلسلات التركية والمسلسلات العربية، تحسبا لاختراق قيم نشئنا وانحرافه.
من جهة أخرى رد يوسف على منتقديه الذين وصفوه بأنه رسول الإباحية وانحلال الأخلاق المنطقة العربية، على خلفية بعض الأفلام التي احتوت على بعض الإيحاءات الجنسية، منها فيلمي «حين ميسرة» و«الريس عمر حرب»، بأنهم ركزوا على الجزء الفارغ من الكأس، وتركوا الجزء الملآن منه.
وكان فيلم «حين ميسرة»، مس الجانب المسكوت عنه في المجتمع وخصوصا مشهد السحاق، الذي أدته فنانتان في الفيلم، حيث اعتبروه دليلا على انحدار الأخلاق في السينما.
وكان وقتها قد طالب الدكتور عبد الصبور شاهين بإحالة بطلتي ومؤلف ومخرج الفيلم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم بتهمة «الدعوة إلى نشر الشذوذ الجنسي والسحاق والتخريب الأخلاقي» على حد تعبيره، وطالب حينها بعض نواب مجلس الشعب المصري بوقف عرض الفيلم.
كما أثارت مشاهد جنسية احتواها فيلم «الريس عمر حرب» حفيظة البعض، لما فيه من مشاهد من حياة المقامرين، باعتبار أنها لا تشكل أهمية بالنسبة للجمهور ذلك أن المقامرين فئة منبوذة في المجتمع.
ولكن خالد يوسف أوضح أن الأحداث تمت في سياقها وأن المشاهد تصوير لاغتصاب وسقوط بغداد وهو ما يعد سفسطة كلامية لم يجد الكثيرون منها أي دلالة حقيقية تعنيه.
وقال: «ليس هناك مبدع عربي تحديدا، من مصلحته أن يدعو إلى انحلال القيم، والإباحية لأنه في النهاية ليس لدينا إلا هذه الأمة ونحن نعيش على أرضها تماما كما أولادنا، ولذلك ليس من مصلحتي أن أربي أطفالي في مجتمع منحل، وبالتالي فإن الفن إحدى وظائفه في الحياة هي الرقي، والسمو الإنساني والارتقاء بقيمها لا الانحدار بها إلى أسفل».
وأضاف: «أنا عندما تعرضت لبعض القضايا المسكوت عنها، وأصبح بعض المتحفظين يعزف على هذا الوتر الحساس، بأن المسكوت عنه لا يجوز كشفه والحديث عنه ولكن على مستوى العالم لا توجد قضية لا تناقش خاصة الأمراض الاجتماعية والتي يوجد منها في مجتمعاتنا العربية».
وشدد يوسف بوضع المسكوت عنه على المكشوف مثله مثل أي مشكلة أسرية تحتاج لحلول، مبينا أن عرض المشكلة نفسه يطرح أسئلة كاشفة تبصر المجتمع نحو البحث عن حلول لها، «لأن الفنون ينطبق عليها القول: وحدها الأسئلة ترى الأجوبة عمياء».
وزاد: «في هذه الأفلام طرحت الأسئلة التي أعتقد أنها كاشفة، تجعل المجتمع في واجهة بعض الصدمات من طريقة العرض لأجل أنني أرى الخطورة تكمن في السكوت على قضايا كتلك دون مناقشتها، مهما بلغت درجة حساسيتها، ومن يقول بأن المجتمع العربي مجتمع من الجنة كله خير، ومعافى من أي أمراض اجتماعية أو ظواهر انحراف أخلاقي كذب».



رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.