ليستر سيتي على بعد خطوة واحدة من حسم فوزه بلقب الدوري الإنجليزي

بعد أسابيع كثيرة لم تتوقف خلالها التساؤلات حول قدرته على الاستمرار في الركوض نحو منصة التتويج

هل تكتمل فرحة لاعبي ليستر غدًا ويتوجون بلقب الدوري مع مدربهم كلاوديو رانييري لأول مرة في تاريخ النادي؟ (إ.ب.أ)  -  رياض محرز.. أمل ليستر في غياب فاردي (أ.ف.ب)
هل تكتمل فرحة لاعبي ليستر غدًا ويتوجون بلقب الدوري مع مدربهم كلاوديو رانييري لأول مرة في تاريخ النادي؟ (إ.ب.أ) - رياض محرز.. أمل ليستر في غياب فاردي (أ.ف.ب)
TT

ليستر سيتي على بعد خطوة واحدة من حسم فوزه بلقب الدوري الإنجليزي

هل تكتمل فرحة لاعبي ليستر غدًا ويتوجون بلقب الدوري مع مدربهم كلاوديو رانييري لأول مرة في تاريخ النادي؟ (إ.ب.أ)  -  رياض محرز.. أمل ليستر في غياب فاردي (أ.ف.ب)
هل تكتمل فرحة لاعبي ليستر غدًا ويتوجون بلقب الدوري مع مدربهم كلاوديو رانييري لأول مرة في تاريخ النادي؟ (إ.ب.أ) - رياض محرز.. أمل ليستر في غياب فاردي (أ.ف.ب)

دقت ساعة الحقيقة أمام ليستر سيتي، فمن فريق متواضع لعب دور جسر عبور لعمالقة الدوري الإنجليزي (البرمير ليغ) إلى مرشح خيالي لإحراز اللقب بحال فوزه على مضيفه مانشستر يونايتد غدا في المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
يتصدر «الذئاب» الترتيب برصيد 76 نقطة حصدوها في 35 مباراة، وبفارق 7 نقاط عن توتنهام الثاني الذي يختتم المرحلة على أرض جاره تشيلسي في مواجهة صعبة أيضا الاثنين. وسيضمن ليستر إحراز لقبه الأول في تاريخه الذي يعود إلى 132 عاما، بحال فوزه على يونايتد بصرف النظر عن نتيجة توتنهام، قبل مرحلتين على نهاية الدوري، وحتى بحال تعادله أو خسارته سيتوج فريق المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري بحال تعادل أو خسارة توتنهام أمام تشيلسي حامل اللقب. ويستضيف ليستر إيفرتون في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة، قبل أن يحل ضيفا على تشيلسي في المرحلة الأخيرة.
ويعيش ليستر فترة خيالية، فقبل 12 شهرا كان يكافح للهرب من الهبوط، ودخل الموسم خارج دائرة الترشيحات للمنافسة على اللقب وحظوظه كانت 5000-1؛ إذ إنه كان ينافس من أجل البقاء، لكنه قلب التوقعات بعروض قوية ولاعبين أعطوا أفضل ما عندهم وفي مقدمتهم المهاجمان الدوليان المتألقان جيمي فاردي والجزائري رياض محرز، ومعهما الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل، والدولي الإنجليزي داني درينكووتر، والفرنسي نغولو كانتي، والجامايكي ويس مورغان، والألماني روبرت هوث، ومارك ألبريتون، وغيرهم.
وتوج محرز، جهوده بإحراز جائزة أفضل لاعب في الموسم بحسب استفتاء رابطة اللاعبين المحترفين، ليصبح أول لاعب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز. وتفوق محرز (17 هدفا و11 تمريرة حاسمة) على زميله فاردي صاحب 22 هدفا هذا الموسم وهاري كين مهاجم توتنهام ومتصدر ترتيب الهدافين برصيد 24 هدفا، لكن محرز لن يشكل ثنائيا ضاربا مع زميله فاردي؛ بسبب إيقاف الأخير؛ إذ قرر الاتحاد الإنجليزي، الثلاثاء، إيقافه مباراة إضافية بعد تقبله تهمة سوء السلوك عقب طرده في المرحلة قبل الماضية في المباراة ضد وستهام يونايتد. وغاب فاردي (29 عاما) عن المباراة ضد سوانزي سيتي، السبت الماضي، (4 - صفر).
لكن الأرجنتيني خوسيه ليوناردو أولوا عوض غيابه وأبلى البلاء الحسن بتسجيله ثنائية، ومن المتوقع أن يعوضه أيضا أمام مانشستر يونايتد غدا. وبحال تتويجه على ملعب «أولد ترافورد»، سيحمل ذلك نكهة إضافية للفريق الأزرق، لأنه سيكون على أرض الفريق الأكثر تتويجا بألقاب الدوري (20 مرة). وقال مدافع ليستر داني سيمسون: «أعتقد أننا وجهنا رسالة لكل من كان سلبيا تجاهنا. لدينا بعض اللاعبين القادرين على الحلول بدلا من الأساسيين. ليو (أولوا) كان رجل المباراة الأخيرة وجيف (شوب) دخل وكان ممتازا». وتابع سيمسون (29 عاما) الذي حمل ألوان مانشستر يونايتد في بداياته: «كان لدينا فريق مستقر، لكن كنا نعلم أن اللاعبين الجدد قادرون على تقديم الأفضل».
ويرى آندي كينغ، لاعب خط وسط ليستر سيتي، أن فريقه قادر على التعامل مع ضغوط الأوقات الحاسمة، وقال في تصريحات نشرها موقع النادي على الإنترنت: «نركز في كل مباراة على حدة، الجميع هنا يتمسكون بذلك. أمامنا مباراة صعبة على ملعب مانشستر يونايتد، الذي يتنافس على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى». وأضاف: «نحن واثقون بقدرتنا على تقديم أداء جيد، هذا سيعزز فرصتنا، ونحن نتطلع إلى المواجهة».
وإذا أحرز ليستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي بالفوز على مانشستر يونايتد باستاد أولد ترافورد، فإن الحارس كاسبر شمايكل سيكون خرج من ظل والده الهائل في مكان يحمل دلالة رمزية كبيرة. واستمتع بيتر شمايكل بنجاح مذهل كحارس مرمى مع مانشستر يونايتد؛ حيث نال معه خمسة ألقاب في الدوري في تسعينات القرن الماضي، ونتيجة لذلك أمضى ابنه كاسبر أغلب مسيرته وهو يشار إليه باسم عائلته. لكن لن يكون هناك حاجة إلى المقارنات إذا انتزع ليستر لقبه الأول في تاريخه الممتد منذ 132 عاما، ويمكن توقع احتفالات في أولد ترافورد من أسرة شمايكل مثلما حدث في 1999، وهو العام الذي نال فيه بيتر آخر ألقابه مع يونايتد. وقال كاسبر: «المسألة هي أن عمري 29 عاما ومتزوج وأنجبت طفلين، لكن الناس ما زالوا ينظرون إلى كابن أحد ما». وأضاف: «الناس تشعر بالدهشة عندما أقول إن عمري 29 عاما. في يوم ما سيكون عمري 40 عاما، وأتمنى أن أكون وقتها في الملعب أيضا.. ربما ينظرون إليَّ ساعتها كشخص ناضج بما يكفي».
ويعود الفوز الأخير لليستر في أرض يونايتد إلى العام 1998، وخسر آخر 6 مباريات له في أرض يونايتد الذي يحتل المركز الخامس. وفاز فريق المدرب الهولندي لويس فان غال 6 مرات في مبارياته الثماني الأخيرة، وهو يطمح للحاق بآرسنال في المركز الرابع الذي يتقدم عليه بخمس نقاط، ويستقبل نوريتش الثامن عشر، علما بأن الفريق اللندني لعب مباراة أكثر من يونايتد المدعو لمواجهة كريستال بالاس في نهائي مسابقة الكأس.. ويمكن لمانشستر يونايتد، الاستفادة من جهود واين روني في خط الوسط بعد أن استعاد لياقته، كما دفع به في مواجهة إيفرتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مطلع هذا الأسبوع.
في المقابل، باتت مهمة توتنهام صعبة جدا للتتويج باللقب، والخطأ ممنوع عليه، وتنتظره قمة نارية أمام جاره اللندني تشيلسي، بطل الموسم الماضي، الاثنين، علما بأنه يستضيف ساوثهامبتون ويحل ضيفا مجددا على نيوكاسل يونايتد في آخر جولتين.
ولم ينجح توتنهام بتحقيق الفوز على أرض تشيلسي منذ 1990. وبعد دخوله في منافسة جدية على اللقب لأول مرة منذ 1961، أهدر رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو أربع نقاط في آخر أربع مباريات، آخرها تعادله المخيب أمام وست بروميتش البيون 1 - 1 الاثنين، فيما فاز ليستر 6 مرات في آخر سبع مباريات.
وتعرض توتنهام لضربة إضافية بانتهاء موسم نجم وسطه ديلي إلى بعد أن أعلن الاتحاد الإنجليزي الخميس إيقافه ثلاث مباريات بتهمة السلوك العنيف. ويتعلق الاتهام بحادثة خلال مواجهة توتنهام ووست بروميتش البيون عندما لكم إلى (20 عاما) لاعب الخصم الأرجنتيني كلاوديو ياكوب. وقال هداف توتنهام كين: «أصبحت الأمور أصعب بعد تعادلنا. ليست مستحيلة، لكن مستبعدة في ظل الموسم الذي يقدمه ليستر حتى الآن».
وقال سون هيونغ مينغ، لاعب خط وسط توتنهام، إن الفريق سيكافح حتى النهاية، وأضاف: «يجب أن نواصل المضي قدما ورؤوسنا مرفوعة، الموسم لم ينته بعد وسنواصل التقدم». وأضاف: «ليستر سيخوض مباراته قبلنا، ولكن حقا يجب علينا التركيز على نتائجنا فقط. غدا يوم جديد وعلينا أن نركز على مباراتنا أمام تشيلسي المقررة يوم الاثنين. ستكون مباراة صعبة للغاية، ولكننا سنواصل التطلع إلى الأمام والعمل بجدية شديدة، ثم لنر ماذا سيحدث».
وصحيح أن مانشستر سيتي ينافس آرسنال بشراسة على المركز الثالث، لكن كل تفكيره قبل مواجهة مضيفه ساوثهامبتون الثامن، سيكون منصبا على إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد الإسباني الأربعاء المقبل، وذلك بعد انتهاء الذهاب بالتعادل السلبي على ملعبه «الاتحاد». وبعد سقوطه المتأخر على أرض فياريال الإسباني 1 - صفر الخميس في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي، يحل ليفربول السابع بفارق نقطتين عن مانشستر يونايتد الخامس، على سوانزي الخامس عشر.
كذلك تشهد المسابقة صراعا على تفادي الهبوط بين سندرلاند ونورويتش سيتي ونيوكاسل. ويبدو وضع نيوكاسل، صاحب المركز التاسع عشر قبل الأخير بفارق نقطة واحدة خلف سندرلاند ونورويتش، هو الأصعب وهو ما يجعله مطالبا بقوة بالفوز في مباراته أمام كريستال بالاس اليوم. أما سندرلاند، الذي غادر المراكز الثلاث الأخيرة مطلع هذا الأسبوع، فيحل ضيفا على ستوك سيتي كما يحل نورويتش سيتي ضيفا على آرسنال الذي ينافس على بطاقة تأهل مباشر إلى دوري أبطال أوروبا. وحذر سام ألارديس، المدير الفني لسندرلاند، لاعبيه من الإفراط في الثقة أمام ستوك سيتي، على الرغم من أن الأخير اهتزت شباكه بأربعة أهداف في مبارياته الثلاث الأخيرة. وفي باقي المباريات، يلعب اليوم إيفرتون مع بورنموث، ووست بروميتش مع وستهام، وواتفورد مع إستون فيلا.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.