سلطان بن سلمان: برنامج التحول الوطني شكل نورًا في آخر النفق لدعم السياحة

قال إن خادم الحرمين رائد التنمية ومهتم بتطوير قطاع السياحة والتراث

الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)
الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

سلطان بن سلمان: برنامج التحول الوطني شكل نورًا في آخر النفق لدعم السياحة

الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)
الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن «برنامج التحول الوطني شكل نورا في آخر النفق لدعم السياحة وتمكينها من الانطلاق، وتنفيذ ما خططت له الهيئة واستكملت كل جوانبه قبل ما يقارب 10 سنوات بعد أن انتظرت الهيئة طويلا»، مضيفا: «حلمنا في السنوات السابقة، وانتظارنا بدأ يؤتي ثماره».
وأبان الأمير سلطان بن سلمان أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رائد التنمية وبرامج التحول الاقتصادي، وأنه مهتم بتطوير قطاع السياحة والتراث، وتحقيق الرؤى التي أعدتها الهيئة وتنفيذ المشاريع السياحية الجاهزة للانطلاق، مبينًا أنه لم يكن للسياحة والتراث أن يكونا من المحاور الرئيسية لـ«رؤية المملكة 2030»، «لولا العمل الكبير الذي حصل لتغيير المفاهيم، وتهيئة المجتمع، وإبراز الفوائد في هذين القطاعين، وهو ما عملت عليه الهيئة خلال 15 سنة، ونقل المفاهيم والقناعات تجاه هذين القطاعين من المعارضة للحياد، وصولاً إلى القبول الكامل، بل والضغط والاستعجال لاستكمال الأنظمة والشراكات».
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، في حديثه لوسائل الإعلام العربية والأجنبية بعد زيارته أمس جناح المملكة في «ملتقى سوق السفر العربي 2016» المقام حاليًا في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة: «الحديث عن استقطاب السياح المسلمين خلال (رؤية التحول الاقتصادي 2030) التي أعلنت عنها الدولة أول من أمس، يرتبط برسالة المملكة في خدمة المسلمين وتشرفها بأن تكون قلب العالم الإسلامي، إضافة إلى أن الملايين من المسلمين يتوقون لزيارة الحرمين الشريفين»، مبينا أن «المملكة ثابتة المبادئ، ودائمة التحول والتطور، لمواكبة العصر واحتياجات مواطنيها وتطلعاتهم، وتحقيق ما تقتضيه أهميتها ومكانتها إقليميًا ودوليًا منذ تأسيسها»، مشيرًا إلى أن المملكة شهدت تحركات وإعادة تشكل خلال عهود الملوك السابقين (رحمهم الله)، و«التحول الحقيقي يحصل من الداخل، ومن جميع الأطراف المعنيين، ولا يمكن أن ينجح إن لم يشارك الجميع فيه، أو انتظار أن يفرض من الأعلى»، مع الإيمان بأن يقود المواطن بنفسه هذا التحول.
ونوه بأن «برنامج التحول الوطني»، الذي أخذ برؤى وخطط الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، سيحقق ما انتظرته الهيئة طويلا، خصوصا أنها استكملت جميع متطلبات بناء هذا القطاع وتطويره، ووضعت الاستراتيجيات والخطط الجاهزة للتنفيذ.. «ومع برنامج التحول الوطني، فإننا نرى النور في آخر النفق لدعم السياحة وتمكينها من الانطلاق وتنفيذ ما خططت له واستكملت كل جوانبه قبل ما يقارب 10 سنوات بعد أن انتظرت الهيئة طويلا، وصبرنا، وحلمنا في السنوات السابقة، وانتظارنا بدأ يؤتي ثماره».
وأكد رئيس الهيئة أن قيادة «السياحة» للقطاع ستنحسر تدريجيًا إلى حين تسليم القيادة للشركاء اللذين جرى تأهيلهم، مشيرًا إلى أن المملكة هيأت كثيرا من الوجهات لتكون جاهزة للانطلاق بوصفها صناعة سياحية متكاملة، مبينًا أن الهيئة أول جهاز يقدم ملفا متكاملا عن السياحة وتطوير المسارات المتعلقة بتوفير فرص العمل، لتكون جاهزة في ظل وجود سياحة ضخمة ومؤهلة لتلبية الطلب، خصوصًا أن المملكة لديها كثافة سكانية باتت مقتنعة بالسياحة، خلافًا لما كانت عليه في السابق، عادًا أن برنامج التحول في القطاع السياحي أصبح أسهل وأكثر قبولاً من السابق، مبينًا أن السبب في ذلك هو وجود قطاع سياحي حقيقي وسوق ضخمة جدًا ومصدّرة للسياحة، «حيث إن المملكة لديها فرص كبيرة للنهوض في هذا القطاع مع وجود المناطق السياحية ومع الرؤية الجديدة التي أفصحت عنها الحكومة الرشيدة بتركيزها على توطين السياحة، في الوقت الذي انطلقنا فيه إلى الترويج لها في المعارض الخارجية منذ سنوات، ونحن تأخرنا جدًا في تطوير عدد من المسارات السياحية الأخرى».
وقال الأمير سلطان في حديثه لوسائل الإعلام العربية: «كانت أبوظبي من السباقين في تأسيس شركة للاستثمار السياحي، في الوقت الذي سبق أن طرحنا فيه الفكرة نفسها، ولكن التمويل السياحي تأخر لدينا، ولكن الوضع بدأ أفضل من سابقه، والفرصة مهيأة اليوم، فالقطاع السياحي الحقيقي هو ثاني قطاع مسعود في الاقتصاد الوطني رغم عدم وجود دعم حقيقي، وأكثر قطاع يوفر فرص عمل مقارنة بالقطاعات الأخرى، ونتأمل أن تكون السياحة قائدة للاقتصاد الجديد، وخادم الحرمين الشريفين هو رائد التنمية وبرامج التحول الاقتصادي، ومهتم بتطوير قطاع السياحة والتراث، ويلعب دورا رياديا كبيرا يعكس النجاحات على المستوى الوطني. ومنذ سنوات، كنا نتحدث عن ضرورة أن يخرج الاقتصاد ليس فقط عن نطاق الاعتماد على النفط، ولكن عن دائرة الاقتصاد الضعيف، لأن هناك صناعات أخرى ليست ناضبة مثل المعادن وغيرها، فهناك صناعات خدمات لم تكن ضمن دائرة الاهتمام، ونحن في الهيئة قررنا أن نشكل صناعة اقتصادية جديدة، وليس فقط تطوير قطاع اقتصادي، فالصناعة الاقتصادية أكثر فلسفة تستوعب العمالة إلى جانب اللاعبين الأساسيين في هذه الصناعة».
وشدد الأمير سلطان بن سلمان على ضرورة الاهتمام بالقطاعات الأخرى مثل التعليم والصحة، وتحويلها إلى صناعات اقتصادية متكاملة ذات مسار اقتصادي وتطويري، إلى جانب القطاعات الرياضية ودخول المستثمرين فيها، «خصوصًا أن أغلب مشكلات القطاع الصحي هو بسبب الإصرار والتركيز على إدارة الدولة لهذا القطاع»، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين حريص على تحول القطاعات إلى صناعات، و«الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بشهادة برنامج التحول الوطني، قدمت محتوى كاملا وعميقا ومكثفا في كيفية تحويل القطاع إلى صناعة، وهو الآن جاهز للانطلاق، خصوصًا أن السياحة هي ثاني قطاع (مسعود) يوفر أكثر من 900 ألف وظيفة»، معتقدا أنه «لو أقرت الوجهات السياحية وبرنامج التمويل لصناعة السياحة قبل سنوات، ولو أقرت الشركة الجديدة لبناء الوجهات السياحية والبنية التحية، لكانت فرص العمل تصل إلى الضعف. بالمقابل، الدولة أسست برنامج (حافز) بدلا من توجيه تلك المبالغ إلى قطاعات تساعدها في إيجاد فرص، خصوصًا أنها بالمليارات».
ولفت رئيس الهيئة إلى أن «المواطن العربي يقف على أرضه العربية الصلبة، ولا بد من إعادة الحضارة العربية والثقافة العربية والتراث العربي الإسلامي لقلب المواطن، وقد سلبت منه في فترة وحقبة من الزمن ومن التداول السياسي والمجموعات السياسية»، قائلا: «الإنسان العربي شامخ، ولا يمكن أن يستقر العالم العربي حتى يعود للأرض التي خرج منها، ويجعلها في قلبه، ويعرف هذه الأرض العظيمة التي خرجت منها هذه الحضارات، فلذلك، نحن لا ننظر للسياحة كقيمة اقتصادية، ولكن ننظر للسياحةً بصفتها قيمةً ثقافية قوية جدًا لتعزيز المواطنة في بلادنا، وليست فقط الوطنية»، مؤكدا أهمية مبادرة «السعودية وجهة المسلمين» التي أعلنت عنها الهيئة مؤخرا.
وأضاف: «أعلنا سابقًا عن المبادرة لتكون (السعودية وجهة المسلمين) كما هي قبلتهم، حيث تملك المحتوى السياحي الكبير لتكون وجهتهم دينيًا من خلال العمرة وغيرها، والسفر من خلال (الترانزيت) والرحلات التي تتوقف في جدة أو المدينة المنورة، وتستفيد من هذا الوقت، سواء كان ساعات أم ليلة بسرعة من دون إجراءات معقدة»، مفيدا بأن «السياحة قد أطلقت هذا الأسبوع برنامج (رحلات ما بعد العمرة) ليرى الزائر المملكة عن قرب»، مؤكدا أن «الهيئة منكبّة على تطوير مرافق المواقع التاريخية الإسلامية (جبل أحد، وجبل ثور، وغار حراء، وجبل النور، ومتحف المعارك الإسلامية في بدر، وطريق الهجرة)، بالإضافة إلى عشرات المواقع، بهدف أن يعيش المسلم صور الإسلام ويستشعر رحلته وتاريخه»، لافتا النظر إلى أهمية إقامة المعارض والمؤتمرات والمعارض التجارية لاستقطاب زائري الحرمين الشريفين، ولكي تكون وجهة للتداول التجاري، بالإضافة إلى أن تكون وجهة علاجية واستشفائية، «حيث هناك ضرورة قصوى لإيجاد مدن متكاملة للزوار والمعتمرين وقاصدي الحرمين الشريفين، بجانب مكة المكرمة والمدينة المنورة، تحتوي على متنزهات ومستشفيات وأسواق ومراكز ثقافية ومعارض ومؤتمرات».
وحول منظومة المتاحف الجديدة التي تنفذها الهيئة، قال الأمير سلطان بن سلمان: «قدمنا للدولة منظومة متاحف متطورة تحت الإنشاء، وقد انتهت الآن، وبقي تجهيزها، إضافة إلى منظومة متاحف أخرى تحت مظلة الملك سلمان بن عبد العزيز عندما كان أميرًا للرياض ويرأس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، حيث اطلع على مشروع المتاحف المتعلقة بتاريخ الدولة، وأيضا التاريخ الإسلامي، وقصر خزام الذي كان قصرا للملك عبد العزيز، وقدمناه بوصفه مشروعا متكاملا».
يذكر أن جناح المملكة في «ملتقى سوق السفر العربي» بدبي، الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، يشتمل على عروض مرئية وصور ومطبوعات عن السياحة والتراث في المملكة، إضافة إلى ركن لشركات تنظيم الرحلات السياحية في المملكة، وأجنحة للفنادق.



«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.