أوباما يدعو إلى أوروبا موحدة.. وجيش لمواجهة «العدوان الروسي»

قمة هانوفر المصغرة ناقشت 5 قضايا بينها «داعش» * واشنطن تعتزم إرسال 250 عسكريًا إضافيًا إلى سوريا

أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)
أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)
TT

أوباما يدعو إلى أوروبا موحدة.. وجيش لمواجهة «العدوان الروسي»

أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)
أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إن الولايات المتحدة تحتاج لأوروبا قوية ومتحدة للحفاظ على النظام العالمي، وحث حلفاءه الأوروبيين، على زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة تنظيم داعش، والتهديدات الأخرى، معلنا في الوقت نفسه إرسال 250 عسكريا أميركيا إضافيا إلى سوريا لا سيما من عناصر القوات الخاصة لمواجهة الإرهابيين.
ويزور أوباما مدينة هانوفر الألمانية، حيث عقدت قمة خماسية بمبادرة منه، شارك فيها إلى جانبه المستشارة أنجيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني والإيطالي ديفيد كاميرون وماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وناقشت القمة 5 قضايا أساسية هي الحرب على الإرهاب، والنزاع في سوريا، وأوكرانيا، ومشكلة اللاجئين، وموضوع الاتفاق التجاري عبر الأطلسي الذي يثير مخاوف الأوروبيين.
ودعا الرئيس الأميركي، أوروبا إلى البقاء «قوية وموحدة» في وقت يواجه المشروع الأوروبي أزمة غير مسبوقة على أصعدة عدة منها خطر خروج بريطانيا من الاتحاد وتصاعد التيارات الشعبوية. وقال أوباما في خطاب ألقاه في معرض هانوفر الصناعي في شمال ألمانيا إن «الولايات المتحدة والعالم أجمع يحتاجان إلى أوروبا قوية، ومزدهرة، وديمقراطية وموحدة»، مشيرا إلى أن القارة العجوز تقف أمام لحظة «حاسمة» من تاريخها.
وبعدما زار نهاية الأسبوع الماضي بريطانيا ليحذر هذا البلد من مغبة الخروج من الاتحاد الأوروبي، اختار أوباما ألمانيا للتشديد على رسالته، مركزا على أهمية وحدة أوروبا، في وقت يواجه البناء الأوروبي تشكيكا غير مسبوق منذ إنشائه في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وقال أوباما: «ربما تحتاجون إلى شخص من الخارج مثلي لتذكيركم بالتقدم الذي أحرزتموه». واسترجع أوباما الحروب والنزاعات التي أدمت القارة قبل أقل من قرن نتيجة الخصومات القومية.
وقال محذرا: «في القرن الماضي، ولمرتين خلال ثلاثين عاما، قامت القوى الإمبراطورية، قوى عدم التسامح والقومية المتطرفة، بإحراق هذه القارة وتحويل معظمها إلى حطام». وفي ضوء ماضي الحروب هذا، أبدى أوباما قلقه حيال الشكوك التي تنتشر حاليا بين الأوروبيين.
وقال أيضا: «إذا بدأت أوروبا موحدة، سلمية، ديمقراطية وموجهة إلى اقتصاد السوق، تشكك في نفسها وتعيد النظر في التقدم الذي أحرز في العقود الأخيرة، فإن هذا الأمر سيعزز (موقع) من يقولون: هذا لا يمكن أن ينجح». وقال بهذا الصدد: «أذكر بأن بلادنا تحصد مزيدا من النجاح وتكون أكثر أمانا حين تدمج الناس من كل الآفاق وكل المعتقدات.. وهذا ينطبق على مواطنينا المسلمين».
ويشكل وضع أوروبا الهش بسبب التحديات الكثيرة التي تواجهها مصدر قلق متنام للإدارة الأميركية. فإلى احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ثمة أزمة الهجرة التي تغذي الحركات الشعبوية، وتهديد تنظيم داعش، والوضع في أوكرانيا الذي لا يزال غير مستقر، والتباطؤ الاقتصادي في القارة الأوروبية.
وبرزت النزعة الشعبوية أول من أمس، في النمسا، مع تصدر مرشح اليمين المتطرف المناهض للهجرة نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وخروج الأحزاب التقليدية من السباق.. ويعتزم أوباما حض القادة الأوروبيين الأربعة على عدم الاعتماد على الولايات المتحدة فقط لضمان الدفاع عنهم في إطار الحلف الأطلسي، وعلى زيادة نفقاتهم الدفاعية.
وقال أوباما في خطابه في هانوفر إن «أوروبا كانت تلجأ أحيانا إلى الاكتفاء الذاتي في مجال دفاعها»، وطالب جميع الدول أعضاء الحلف الأطلسي بـ«تحمل مسؤولياتها»، مشيرا إلى أن «الأمر ليس دائما على هذا النحو». وأكد أن على الحلف «دعم» الشركاء من أوروبا الشرقية «في بولندا ورومانيا ودول البلطيق» لمواجهة خطر عدوان روسي جديد تشكو منه هذه الدول، والتصدي أيضا «للتهديدات» في منطقة جنوب الحلف الأطلسي، ولا سيما على الحدود التركية مع سوريا والعراق.
وبحسب تقرير لمجلة «دير شبيغل» فإن الإدارة الأميركية تطلب من الحكومة الألمانية إشراك جيشها بشكل حاسم ضمن قوات حلف شمال الأطلسي التي يخطط الحلف لنشرها على حدود أوروبا الشرقية المحاذية للحدود الروسية. وهي مطالبة تشمل الحكومة البريطانية أيضًا، وسبق للرئيس الأميركي أن تحدث بالموضوع مع ديفيد كاميرون في لندن.
ويخطط الناتو، بقيادة الولايات المتحدة، إلى نشر قواته في البلقان وفي بولندا ورومانيا وبقية بلدان شرق أوروبا التي تشعر بأنها مهددة من قبل الروس. ويفترض أن يجري طرح الموضوع في قمة حلف الناتو المقبلة في يوليو (تموز) القادم في العاصمة البولندية وارسو. وذكرت «دير شبيغل» أن الموضوع مفروغ منه بالنسبة للجانب الأميركي، لأن الرئيس أوباما طرح هذه المطالب على المجلس الأمني القومي الأميركي.
وسبق للمستشارة الألمانية أن عبرت عن «تحفظها» على قدرة ألمانيا إشراك جيشها وفق المطالب الأميركية. كما نوهت وزير الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين إلى أن الجيش الألماني غارق في مهماته في الخارج بين البلقان والقرن الأفريقي وأفغانستان.
وكثف القادة الخمسة جهودهم في هانوفر من أجل التوصل إلى حل وسط في قضية النزاع الروسي الأوكراني. إذ بينما يطالب الجانب الأميركي بتشديد العقوبات على روسيا، ترى معظم بلدان الاتحاد الأوروبي أن طريق الدبلوماسية أفضل.
على الصعيد السوري يدفع الرئيس الأميركي باتجاه مشاركة مزيد من الدول في الحرب على «داعش»، مشيرًا إلى صعوبة دحر التنظيم الإرهابي من قبل دولة واحدة. وأعلن أوباما بهذا الصدد أنه يعتزم إرسال نشر 250 مدربا عسكريا أميركيا إضافيا، ولا سيما من عناصر القوات الخاصة، لمساعدة مقاتلي المعارضة في محاربة جهاديي تنظيم داعش.
وقال: «وافقت على نشر ما يصل إلى 250 عسكريا أميركيا إضافيا بينهم قوات خاصة، في سوريا»، مؤكدا أن هؤلاء سيشاركون في «تدريب ومساعدة القوات المحلية» التي تقاتل الإرهابيين.
واغتنم أوباما زيارته الأخيرة إلى ألمانيا بصفته رئيسا، لتكريس موقع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أثنى عليها كثيرا، كزعيمة لأوروبا، والدعوة معها إلى تحريك المفاوضات حول مشروع «اتفاقية الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار» المتعثرة حاليا.
ومن المقرر استئناف هذه مفاوضات حول اتفاق التبادل الحر في نيويورك، وهي تراوح منذ أشهر بسبب خلافات في وجهات النظر بين الأوروبيين والأميركيين وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بحماية أسواقه، والتشكيك المتزايد لدى الرأي العام في ضفتي الأطلسي.
وأكد كريستيان فيرتز، المتحدث الرسمي باسم دائرة المستشارة أنجيلا ميركل، أن القمة المصغرة تنعقد في هانوفر، هي القمة «العفوية» الأولى في تاريخ السبعة الكبار. إذ لم تسبق القمة تلك التحضيرات المعهودة التي تبدأ قبل أشهر من انعقاد القمة. ولا ينقص من السبعة الكبار في القمة المصغرة غير رئيسي الوزراء في كندا واليابان.
وصدر مقترح التركيز على الوضع في ليبيا من قبل المستشارة ميركل، بحسب تصريح فيرتز، وذلك بسبب زيادة أعداد اللاجئين القادمين عبر البحر الأبيض المتوسط من ليبيا، بعد غلق طريق البلقان بشكل تام تقريبًا. وطالب الجانب الألماني في القمة، التي عقدت في قصر هيرنهاوزن، بدعم الولايات المتحدة والناتو بهدف وقف تدفق اللاجئين عبر ليبيا، ومحاربة عصابات تهريب البشر التي تنشط هناك. وواضح أن مثل هذه الأهداف لن تتحقق من دون العمل المشترك من أجل استقرار الوضع في ليبيا ودعم الحكومة الشرعية هناك في مواجهة تنظيمات «داعش».
ومع بدء الجولة الأولى من مباحثات اتفاقية التجارة عبر الأطلسي، التي ينتظر أن تتضمن 13 جولة تنتهي بعد ثلاث سنوات، عمل الرئيس الأميركي خلال زيارته إلى هانوفر على كسب الحلفاء الأوروبيين لها. إلا أن مستقبل القضية لا يتعلق به شخصيًا، بالنظر لانتهاء فترة رئاسته خلال الأشهر القليلة القادمة. وإذ يكافح الألمان من أجل تحسين «سمعة» الاتفاقية أمام مواطنيها، تفضل فرنسا تجنب موضوع الاتفاقية، وتجنب موضوع المشاركة في قوات الناتو على حدود أوروبا الشرقية، وذلك لأسباب «داخلية» تتعلق بالحرب الداخلية على الإرهاب.

* لقطات
* وضعت القوات الأمنية الألمانية في حالة طوارئ قبل يومين من بدء زيارة أوباما (الخامسة والأخيرة لألمانيا) لمدينة هانوفر. ووصفت الصحافة الألمانية هذه الإجراءات بأنها «لم يسبق لها مثيل».
* وصل 300 عميل مخابرات ورجل حراسة أميركي إلى هانوفر قبل أيام من الزيارة للإشراف على إجراءات الحماية. ووفر الجانب الألماني نحو 8000 شرطي لفرض حالة «حصار» حول المعرض الدولي وقصر هيرنهاوزن.
* تنقل الرئيس الأميركي بسيارته «ذي بييست» التي وصلت قبله على متن طائرة خاصة. ورافقه 650 سياسيا واقتصاديا أميركيًا.
* لوحظت مروحية «مارين وان» الخاصة بالرئيس الأميركي وهي تنفذ طلعاتها في أجواء هانوفر منذ يوم الخميس الماضي. وعبر السكان عن ضجرهم من صوتها واقترابها من الشوارع.
* وجه سكان الحي الذي يحتضن القمة (حي حديقة الحيوانات)، ويتراوح عددهم حول 3000 شخص، بالبقاء في بيوتهم بين الثامنة صباحًا والعاشرة مساء في نهاية الأسبوع، وعدم التلويح باليد للشخصيات السياسية من بعيد. وعلى من يقف في شباك داره المفتوح أن يحسب حسابًا لمداهمة بيته وتفتيش شقته.
* وجهت بلدية مدينة هانوفر السكان بضرورة عدم وضع حاويات النفايات قرب أبوابهم حتى يوم الاثنين.
* حرص عشرات العمال اليدويين على لحم أكثر من ألفي غطاء فتحة مجاري في شوارع المنطقة لمنع التسلل من خلالها.
* نصح رجال الأمن العوائل المقيمة في الحي بتجنيب أولادهم اللعب في ملاعب الأطفال القريبة طوال فترة زيارة أوباما وانعقاد القمة المصغرة.
* قدرت صحيفة «هانوفرشة الجيميانة» تكلفة الإجراءات الأمنية بنحو مائة مليون يورو.



البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

ورحبت الولايات المتحدة الشهر الماضي بحضور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف اجتماعاً لدول مجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية، في المرة الأولى التي يحضر فيها وزير المالية الروسي المنتدى شخصياً منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

وسيُعقد الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين بشأن وفرة الطاقة من يوم الاثنين إلى الأربعاء بحضور مسؤولين أميركيين، منهم وزير الداخلية دوغ بورغم، ووزير الطاقة كريس رايت، والمسؤول في البيت الأبيض جارود أجين. ولم يذكر البيت الأبيض بعد من سيحضر اجتماع الأسبوع المقبل من الجانب الروسي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أيضاً حضور مسؤولين بقطاع الطاقة من أوروبا وآسيا. وقالت محكمة تدقيق الحسابات الأوروبية هذا الشهر إن جهود الاتحاد الأوروبي للتحرر من الاعتماد على النفط والغاز الروسيين تتعثر في وقت يقترب فيه الشتاء مع وجود مخزونات غاز منخفضة بنحو غير معتاد.

وعلى الرغم من اسم الاجتماع، فإن الحربين الدائرتين في أوكرانيا وإيران جعلتا أمن الطاقة مبعث قلق للعديد من الدول، إذ سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة رقماً غير مسبوق تجاوز ستة دولارات للغالون هذا الأسبوع، وأُغلق مضيق هرمز أيضاً بنحو شبه كامل أمام شحنات النفط والغاز الطبيعي، ويشكل بناء مراكز البيانات الأميركية ضغطاً على إمدادات الكهرباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إنه أجرى محادثة «رائعة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من الأسبوع، وإن الزعيم الروسي يرغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وعلى الرغم من أحدث الزيارات التي قام بها مبعوثون أميركيون إلى موسكو وكييف، يشكك مسؤولو المخابرات في الولايات المتحدة وأوكرانيا وأنحاء أوروبا في جدية بوتين في إنهاء الحرب.

ومن المرجح أن يصوت مجلس النواب الأميركي على فرض عقوبات جديدة على روسيا خلال اجتماع مجموعة العشرين، لكن من غير المؤكد ما إذا كان مشروع القانون سيتم إقراره في ذلك المجلس مثلما حدث في مجلس الشيوخ الأميركي.

وفرضت إدارة ترمب لأول مرة عقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ حجبت المعاملات وجمدت أصول أكبر شركتين نفطيتين فيها، وهما «روسنفت» و«لوك أويل».


بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، خلال زيارة للهند لحضور مؤتمر مجموعة «بريكس»، إن المنافسين الغربيين للمجموعة يحاولون استعادة «زعامتهم السابقة» بطريقة «غير لائقة».

وأضاف، في خطابه أمام منتدى أعمال قمة «بريكس»، أن الغرب يلجأ إلى تدمير المنشآت وخطوط الأنابيب والاستيلاء على السفن للحفاظ على الريادة الاقتصادية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش القمة، أن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطيرة» بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها، وعدَّ أيضاً أن «العالم يمر حالياً بفترة من التعقيد غير المسبوق».

وقال بزشكيان: «لقد تعرضت إيران لعقوبات شديدة، في السنوات الأخيرة، وقد وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطيرة، في الأشهر الأخيرة، بعد العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».

وأضاف: «حين يتعرض بلدٌ ما لضغوط سياسية وعسكرية في قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي، فإن تداعيات ذلك تتجاوز حدوده».

ووصل كل من بوتين وبزشكيان إلى الهند، الجمعة، للمشاركة في محادثات تسبق انعقاد قمة تجمع قادة بارزين من تكتل «بريكس» الذي يضم 11 دولة، وتهيمن عليها النزاعات والتحديات الاقتصادية، ولا سيما تلك المرتبطة بالشرق الأوسط.

ويتوقع أن تستحوذ الحرب، التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي، على أثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتلك الدائرة في أوكرانيا، فضلاً عن الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على جزء من النقاشات، خلال القمة السنوية التي تبدأ السبت، وتستمر يومين.


«أنثروبيك»: الصين وإيران ضمن دول استخدمت الذكاء الاصطناعي للتجسس

شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«أنثروبيك»: الصين وإيران ضمن دول استخدمت الذكاء الاصطناعي للتجسس

شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)

أعلنت شركة «أنثروبيك»، الخميس، أنها أغلقت عمليات تجسس عدة برعاية دول استخدمت نماذجها للذكاء الاصطناعي للمراقبة، محذّرة من أن حكومات وجهات مرتبطة بها تستخدم هذه التكنولوجبا بشكل متزايد للتجسس على أقليات ومعارضين سياسيين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشركة في تقرير حول إساءة استخدام نماذجها، أن هذه الحوادث التي تم رصدها وإيقافها في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، انطلقت من الصين وإيران وغرب أفريقيا.

وكشف التقرير أن حملات المراقبة هذه «استهدفت مجتمعات الشتات والمعارضة نفسها التي تستهدفها هذه الأنظمة تقليدياً، بما في ذلك شخصيات مؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ ومجتمعات التبتيين وأتباع حركة (فالون غونغ) في أنحاء آسيا، بالإضافة إلى الأقليات الإيرانية ومعارضي النظام الإيراني في الخارج».

وفي إحدى الحالات، طورت جهات فاعلة إيرانية طريقة لتحديد هوية الأشخاص من خلال حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي حالة أخرى، استخدم متعاقد يعمل لصالح أجهزة الأمن القومي في مالي نموذج «كلود» لتصميم «برمجيات أساسية أتاحت عملية جمع معلومات استخباراتية».

وجاء في التقرير أن «الذكاء الاصطناعي يُستخدم الآن كبديل للقوى العاملة الهندسية».

كما أحبطت «أنثروبيك» محاولات من قبل مستخدمين لتصميم أسلحة وإجراء أبحاث بيولوجية مشكوك فيها وابتكار عمليات احتيال عبر تطبيقات المواعدة.

«تقطير» البيانات

واتهمت الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، مطورين صينيين، باستخدام نموذج «كلود» بطريقة مضللة للرد على استفسارات مستخدمين، وفي الوقت نفسه كانوا يقومون ﺑ«تقطير» تلك البيانات لتحسين نماذجهم الخاصة.

ومصطلح «التقطير» يشير إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي لتدريب نموذج آخر.

وسبق أن وُجهت اتهامات لمطورين صينيين باستخدام هذه التقنية من دون إذن، ما يعد سرقة لموارد مختبرات أميركية مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

وتزعم «أنثروبيك» أن شركتي «مون شوت» و«ديب سيك» الصينيتين استخدمتا أيضاً نموذج «كلود» سراً لتوليد إجابات لمستخدميهما.

وذكر التقرير أنه «في إحدى الحالات، وعلى مدار عشرة أيام، قامت شركة (مون شوت) بتحويل نحو 300 ألف طلب من عملائها إلى (أنثروبيك) عبر شبكة تضم 5380 حساباً وهمياً، بدا أن معظمها موجود في سنغافورة واليابان».

وتضمنت بعض تلك البيانات معلومات حساسة خاصة بالمستخدمين، ما قد يشكل انتهاكاً لاتفاقات الخصوصية.

وأوضح التقرير: «لا نعلم ما إذا كانت (مون شوت) قد أبلغت عملاءها بأن طلباتهم كانت تُحول إلى (أنثروبيك) وتُكشف لطرف ثالث».

كما استخدمت شركة «ديب سيك» تقنيات مماثلة.

وفي ما يتعلق بالأبحاث، رصدت «أنثروبيك» أبحاثاً مرتبطة بأسلحة بيولوجية وقامت بحظرها، حيث لم تكن نوايا الأطراف المعنية واضحة تماماً، لكنها لم تكشف عن هوياتهم.

وجاء في التقرير «أن الأفراد المتورطين في هذه الدراسات هم علماء يمارسون عملهم. ونحن لا نجزم بأنهم تعمدوا إلحاق الضرر، كما أن الكشف عن هوياتهم أو مختبراتهم قد يعرّضهم للخطر».

وشملت الأبحاث العلمية العمل على فيروس «شيكونغونيا» الذي ينقله البعوض، وهي سلالة شديدة العدوى من فيروس إنفلونزا الطيور، وعائلة من الفيروسات تضم الجدري وجدري القردة، بالإضافة إلى سموم حيوانية وغيرها من المواد السامة.