أوباما يدعو إلى أوروبا موحدة.. وجيش لمواجهة «العدوان الروسي»

قمة هانوفر المصغرة ناقشت 5 قضايا بينها «داعش» * واشنطن تعتزم إرسال 250 عسكريًا إضافيًا إلى سوريا

أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)
أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)
TT

أوباما يدعو إلى أوروبا موحدة.. وجيش لمواجهة «العدوان الروسي»

أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)
أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إن الولايات المتحدة تحتاج لأوروبا قوية ومتحدة للحفاظ على النظام العالمي، وحث حلفاءه الأوروبيين، على زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة تنظيم داعش، والتهديدات الأخرى، معلنا في الوقت نفسه إرسال 250 عسكريا أميركيا إضافيا إلى سوريا لا سيما من عناصر القوات الخاصة لمواجهة الإرهابيين.
ويزور أوباما مدينة هانوفر الألمانية، حيث عقدت قمة خماسية بمبادرة منه، شارك فيها إلى جانبه المستشارة أنجيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني والإيطالي ديفيد كاميرون وماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وناقشت القمة 5 قضايا أساسية هي الحرب على الإرهاب، والنزاع في سوريا، وأوكرانيا، ومشكلة اللاجئين، وموضوع الاتفاق التجاري عبر الأطلسي الذي يثير مخاوف الأوروبيين.
ودعا الرئيس الأميركي، أوروبا إلى البقاء «قوية وموحدة» في وقت يواجه المشروع الأوروبي أزمة غير مسبوقة على أصعدة عدة منها خطر خروج بريطانيا من الاتحاد وتصاعد التيارات الشعبوية. وقال أوباما في خطاب ألقاه في معرض هانوفر الصناعي في شمال ألمانيا إن «الولايات المتحدة والعالم أجمع يحتاجان إلى أوروبا قوية، ومزدهرة، وديمقراطية وموحدة»، مشيرا إلى أن القارة العجوز تقف أمام لحظة «حاسمة» من تاريخها.
وبعدما زار نهاية الأسبوع الماضي بريطانيا ليحذر هذا البلد من مغبة الخروج من الاتحاد الأوروبي، اختار أوباما ألمانيا للتشديد على رسالته، مركزا على أهمية وحدة أوروبا، في وقت يواجه البناء الأوروبي تشكيكا غير مسبوق منذ إنشائه في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وقال أوباما: «ربما تحتاجون إلى شخص من الخارج مثلي لتذكيركم بالتقدم الذي أحرزتموه». واسترجع أوباما الحروب والنزاعات التي أدمت القارة قبل أقل من قرن نتيجة الخصومات القومية.
وقال محذرا: «في القرن الماضي، ولمرتين خلال ثلاثين عاما، قامت القوى الإمبراطورية، قوى عدم التسامح والقومية المتطرفة، بإحراق هذه القارة وتحويل معظمها إلى حطام». وفي ضوء ماضي الحروب هذا، أبدى أوباما قلقه حيال الشكوك التي تنتشر حاليا بين الأوروبيين.
وقال أيضا: «إذا بدأت أوروبا موحدة، سلمية، ديمقراطية وموجهة إلى اقتصاد السوق، تشكك في نفسها وتعيد النظر في التقدم الذي أحرز في العقود الأخيرة، فإن هذا الأمر سيعزز (موقع) من يقولون: هذا لا يمكن أن ينجح». وقال بهذا الصدد: «أذكر بأن بلادنا تحصد مزيدا من النجاح وتكون أكثر أمانا حين تدمج الناس من كل الآفاق وكل المعتقدات.. وهذا ينطبق على مواطنينا المسلمين».
ويشكل وضع أوروبا الهش بسبب التحديات الكثيرة التي تواجهها مصدر قلق متنام للإدارة الأميركية. فإلى احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ثمة أزمة الهجرة التي تغذي الحركات الشعبوية، وتهديد تنظيم داعش، والوضع في أوكرانيا الذي لا يزال غير مستقر، والتباطؤ الاقتصادي في القارة الأوروبية.
وبرزت النزعة الشعبوية أول من أمس، في النمسا، مع تصدر مرشح اليمين المتطرف المناهض للهجرة نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وخروج الأحزاب التقليدية من السباق.. ويعتزم أوباما حض القادة الأوروبيين الأربعة على عدم الاعتماد على الولايات المتحدة فقط لضمان الدفاع عنهم في إطار الحلف الأطلسي، وعلى زيادة نفقاتهم الدفاعية.
وقال أوباما في خطابه في هانوفر إن «أوروبا كانت تلجأ أحيانا إلى الاكتفاء الذاتي في مجال دفاعها»، وطالب جميع الدول أعضاء الحلف الأطلسي بـ«تحمل مسؤولياتها»، مشيرا إلى أن «الأمر ليس دائما على هذا النحو». وأكد أن على الحلف «دعم» الشركاء من أوروبا الشرقية «في بولندا ورومانيا ودول البلطيق» لمواجهة خطر عدوان روسي جديد تشكو منه هذه الدول، والتصدي أيضا «للتهديدات» في منطقة جنوب الحلف الأطلسي، ولا سيما على الحدود التركية مع سوريا والعراق.
وبحسب تقرير لمجلة «دير شبيغل» فإن الإدارة الأميركية تطلب من الحكومة الألمانية إشراك جيشها بشكل حاسم ضمن قوات حلف شمال الأطلسي التي يخطط الحلف لنشرها على حدود أوروبا الشرقية المحاذية للحدود الروسية. وهي مطالبة تشمل الحكومة البريطانية أيضًا، وسبق للرئيس الأميركي أن تحدث بالموضوع مع ديفيد كاميرون في لندن.
ويخطط الناتو، بقيادة الولايات المتحدة، إلى نشر قواته في البلقان وفي بولندا ورومانيا وبقية بلدان شرق أوروبا التي تشعر بأنها مهددة من قبل الروس. ويفترض أن يجري طرح الموضوع في قمة حلف الناتو المقبلة في يوليو (تموز) القادم في العاصمة البولندية وارسو. وذكرت «دير شبيغل» أن الموضوع مفروغ منه بالنسبة للجانب الأميركي، لأن الرئيس أوباما طرح هذه المطالب على المجلس الأمني القومي الأميركي.
وسبق للمستشارة الألمانية أن عبرت عن «تحفظها» على قدرة ألمانيا إشراك جيشها وفق المطالب الأميركية. كما نوهت وزير الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين إلى أن الجيش الألماني غارق في مهماته في الخارج بين البلقان والقرن الأفريقي وأفغانستان.
وكثف القادة الخمسة جهودهم في هانوفر من أجل التوصل إلى حل وسط في قضية النزاع الروسي الأوكراني. إذ بينما يطالب الجانب الأميركي بتشديد العقوبات على روسيا، ترى معظم بلدان الاتحاد الأوروبي أن طريق الدبلوماسية أفضل.
على الصعيد السوري يدفع الرئيس الأميركي باتجاه مشاركة مزيد من الدول في الحرب على «داعش»، مشيرًا إلى صعوبة دحر التنظيم الإرهابي من قبل دولة واحدة. وأعلن أوباما بهذا الصدد أنه يعتزم إرسال نشر 250 مدربا عسكريا أميركيا إضافيا، ولا سيما من عناصر القوات الخاصة، لمساعدة مقاتلي المعارضة في محاربة جهاديي تنظيم داعش.
وقال: «وافقت على نشر ما يصل إلى 250 عسكريا أميركيا إضافيا بينهم قوات خاصة، في سوريا»، مؤكدا أن هؤلاء سيشاركون في «تدريب ومساعدة القوات المحلية» التي تقاتل الإرهابيين.
واغتنم أوباما زيارته الأخيرة إلى ألمانيا بصفته رئيسا، لتكريس موقع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أثنى عليها كثيرا، كزعيمة لأوروبا، والدعوة معها إلى تحريك المفاوضات حول مشروع «اتفاقية الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار» المتعثرة حاليا.
ومن المقرر استئناف هذه مفاوضات حول اتفاق التبادل الحر في نيويورك، وهي تراوح منذ أشهر بسبب خلافات في وجهات النظر بين الأوروبيين والأميركيين وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بحماية أسواقه، والتشكيك المتزايد لدى الرأي العام في ضفتي الأطلسي.
وأكد كريستيان فيرتز، المتحدث الرسمي باسم دائرة المستشارة أنجيلا ميركل، أن القمة المصغرة تنعقد في هانوفر، هي القمة «العفوية» الأولى في تاريخ السبعة الكبار. إذ لم تسبق القمة تلك التحضيرات المعهودة التي تبدأ قبل أشهر من انعقاد القمة. ولا ينقص من السبعة الكبار في القمة المصغرة غير رئيسي الوزراء في كندا واليابان.
وصدر مقترح التركيز على الوضع في ليبيا من قبل المستشارة ميركل، بحسب تصريح فيرتز، وذلك بسبب زيادة أعداد اللاجئين القادمين عبر البحر الأبيض المتوسط من ليبيا، بعد غلق طريق البلقان بشكل تام تقريبًا. وطالب الجانب الألماني في القمة، التي عقدت في قصر هيرنهاوزن، بدعم الولايات المتحدة والناتو بهدف وقف تدفق اللاجئين عبر ليبيا، ومحاربة عصابات تهريب البشر التي تنشط هناك. وواضح أن مثل هذه الأهداف لن تتحقق من دون العمل المشترك من أجل استقرار الوضع في ليبيا ودعم الحكومة الشرعية هناك في مواجهة تنظيمات «داعش».
ومع بدء الجولة الأولى من مباحثات اتفاقية التجارة عبر الأطلسي، التي ينتظر أن تتضمن 13 جولة تنتهي بعد ثلاث سنوات، عمل الرئيس الأميركي خلال زيارته إلى هانوفر على كسب الحلفاء الأوروبيين لها. إلا أن مستقبل القضية لا يتعلق به شخصيًا، بالنظر لانتهاء فترة رئاسته خلال الأشهر القليلة القادمة. وإذ يكافح الألمان من أجل تحسين «سمعة» الاتفاقية أمام مواطنيها، تفضل فرنسا تجنب موضوع الاتفاقية، وتجنب موضوع المشاركة في قوات الناتو على حدود أوروبا الشرقية، وذلك لأسباب «داخلية» تتعلق بالحرب الداخلية على الإرهاب.

* لقطات
* وضعت القوات الأمنية الألمانية في حالة طوارئ قبل يومين من بدء زيارة أوباما (الخامسة والأخيرة لألمانيا) لمدينة هانوفر. ووصفت الصحافة الألمانية هذه الإجراءات بأنها «لم يسبق لها مثيل».
* وصل 300 عميل مخابرات ورجل حراسة أميركي إلى هانوفر قبل أيام من الزيارة للإشراف على إجراءات الحماية. ووفر الجانب الألماني نحو 8000 شرطي لفرض حالة «حصار» حول المعرض الدولي وقصر هيرنهاوزن.
* تنقل الرئيس الأميركي بسيارته «ذي بييست» التي وصلت قبله على متن طائرة خاصة. ورافقه 650 سياسيا واقتصاديا أميركيًا.
* لوحظت مروحية «مارين وان» الخاصة بالرئيس الأميركي وهي تنفذ طلعاتها في أجواء هانوفر منذ يوم الخميس الماضي. وعبر السكان عن ضجرهم من صوتها واقترابها من الشوارع.
* وجه سكان الحي الذي يحتضن القمة (حي حديقة الحيوانات)، ويتراوح عددهم حول 3000 شخص، بالبقاء في بيوتهم بين الثامنة صباحًا والعاشرة مساء في نهاية الأسبوع، وعدم التلويح باليد للشخصيات السياسية من بعيد. وعلى من يقف في شباك داره المفتوح أن يحسب حسابًا لمداهمة بيته وتفتيش شقته.
* وجهت بلدية مدينة هانوفر السكان بضرورة عدم وضع حاويات النفايات قرب أبوابهم حتى يوم الاثنين.
* حرص عشرات العمال اليدويين على لحم أكثر من ألفي غطاء فتحة مجاري في شوارع المنطقة لمنع التسلل من خلالها.
* نصح رجال الأمن العوائل المقيمة في الحي بتجنيب أولادهم اللعب في ملاعب الأطفال القريبة طوال فترة زيارة أوباما وانعقاد القمة المصغرة.
* قدرت صحيفة «هانوفرشة الجيميانة» تكلفة الإجراءات الأمنية بنحو مائة مليون يورو.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.