اليميني المتطرف بريفيك يكسب دعوى قضائية ضد سلطات النرويج

قاضي المحكمة: عزلته الطويلة شكلت تهديدًا لصحته العقلية

النرويجي أندرس بهرنغ بريفيك الذي قتل 77 شخصًا خلال مثوله أمام محكمة منطقة أوسلو الأسبوع الماضي (نيويورك تايمز)
النرويجي أندرس بهرنغ بريفيك الذي قتل 77 شخصًا خلال مثوله أمام محكمة منطقة أوسلو الأسبوع الماضي (نيويورك تايمز)
TT

اليميني المتطرف بريفيك يكسب دعوى قضائية ضد سلطات النرويج

النرويجي أندرس بهرنغ بريفيك الذي قتل 77 شخصًا خلال مثوله أمام محكمة منطقة أوسلو الأسبوع الماضي (نيويورك تايمز)
النرويجي أندرس بهرنغ بريفيك الذي قتل 77 شخصًا خلال مثوله أمام محكمة منطقة أوسلو الأسبوع الماضي (نيويورك تايمز)

يعيش السفاح النرويجي أندرس بهرنغ بريفيك الذي قتل 77 شخصًا في تفجير قنبلة وإطلاق نار عشوائي عام 2011 في رفاهية وفق معايير الاحتجاز الأميركية. فقد خصص للسفاح جناح من ثلاث غرف بها آلة ركض، وثلاجة، وتلفزيون مع مشغل أقراص دي في دي، وجهاز ألعاب سوني «بلاي ستايشن».
غير أنه، يوم الاثنين، قالت المحكمة النرويجية إن الحكومة قد انتهكت حقوقه الإنسانية، ووصلت لاستنتاج على لسان قاضي المحكمة بأن عزلته الطويلة شكلت تهديدًا على صحته العقلية. عمليًا، بريفيك محروم من أي تواصل مع باقي النزلاء، ويخضع للتفتيش الذاتي، كما تخضع الزنزانة للتفتيش الدقيق. وفي جلسة محاكمة جرت في شهر مارس (آذار) قال بريفيك إن عزلته شكلت عذابًا له.
قالت هيلين أنيدنيس سكيوليك، القاضية بمحكمة منطقة أوسلو التي شهدت المحاكمة التي بدأت في السجن لدواعٍ أمنية، الأربعاء، إن مسؤولي السجن قد انتهكوا أحد بنود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تحظر «المعاملة غير الإنسانية أو المهينة أو التي تمثل عقوبة». وأمرت القاضية الحكومة بتخفيف حدة عزلة بريفيك، وإن لم تحدد الطريقة، مطالبة الحكومة بتحمل نفقات التقاضي المفروضة على بريفيك والبالغة 331 ألف كرونر، 40.600 دولار أميركي.
غير أن القاضية رفضت شكوى السجين من أن مسؤولي السجن خرقوا أحد بنود الاتفاقية التي نصت على احترام الحياة الخاصة والأسرية للسجين، ورفضت طلبًا بتخفيف القيود والسماح له باستقبال الزوار والقيام بالاتصال الهاتفي واستقبال المكالمات والخطابات. وبررت الحكومة ذلك بأنها تقيد وتراقب اتصالاته بهدف منعه من تشجيع ممارسة العنف والتطرف.
وأفاد ممثل الادعاء، أدلي ماثسون ميستيد، بأن المسؤولين لم يوافقوا على ما انتهت إليه المحكمة وأنهم يفكرون في الاستئناف.
تسبب القرار في إثارة غضب الكثير من النرويجيين. «يا له من حكم بائس»، بحسب تغريدة سليجي غريتين، مستشارة سياسية بحزب العمل وعضو بالبرلمان النرويجي، على موقع «تويتر». وفي 22 يوليو (تموز) 2011، أقدم بريفيك على قتل 8 أشخاص بقنبلة في مبني حكومي وسط مدينة أوسلو ثم فتح النار ليقتل 69 آخرين وجرح العشرات بمعسكر صيفي بجزيرة أتويا.
قال بريفيك إنه كان في «عملية (استشهادية) تهدف لإيقاف (الغزو الإسلامي) لأوروبا»، واصفًا نفسه بصليبي العصر الحديث في مواجهة «الجهاديين» الذين يُعتبرون جزءًا من تنظيم كبير.
وأفاد ماريوس أمبرلاند، المحامي عن الحكومة النرويجية، بأنه فوجئ بقرار المحكمة بأن حقوق السفاح بهرنغ بريفيك المتهم بالقتل الجماعي قد انتُهكت.
وفي جلسة المحاكمة التي عُقدت في 2012، توصلت المحكمة إلى أن المتهم كان ذئبًا منفردًا، وأنه كان مهووسًا بألعاب الكومبيوتر، وأنه خطط بنفسه لجرائم القتل من غرفة نومه في منزل والدته. وحكم علي بريفيك بالعقوبة القصوى (السجن لـ21 عامًا)، وقد يقضي مدة أطول لو أن المحكمة رأت أن خروجه من السجن قد يشكل تهديدًا على المجتمع.
وكان بريفيك قد تقدم بشكوى ضد مسؤولي السجن العام الماضي بدعوى أن الحكومة تعمل على «قتله ببطء».
وأفاد أوستن ستروفيك، محامي المتهم، بأن بريفيك يعاني نفسيًا، رغم أن التقارير التي أعدها الأطباء النفسيين لم تدعم هذا الادعاء.
وقال ستروفيك في مرافعته إن على المحكمة أن تنظر «لما هو أبعد من مطالب الناس» وتتقيد بالقوانين الصارمة. قارن المحامي حالة بريفيك بحالة سفاح آخر عُرف إعلاميًا باسم «ذا جاكال» الذي سُمِح له برؤية الكثير من المحاميين لدرجة أنه تزوج من إحدى محامياته، ونشر كتابًا من داخل زنزانته. احتل سلوك بريفيك أثناء جلسات المحاكمة عناوين الصحف وأحيت مشاعر الغضب العام بعدما اشتكى بريفيك من أن الطعام الذي يقدم له يجري تسخينه بالميكروويف، وأن القهوة تصل إليه باردة.
وأدى بريفيك التحية النازية، وأفاد بأنه ارتد عن إيمانه بالمسيح، وأنه بات يؤمن بكبير الآلهة أودين، وطالب بحق نشر مطبوعة سياسية، ورقية أو إلكترونية، مرة كل ثلاث سنوات، وأفاد بأنه قد ألف كتابين بالفعل تحت عنوان «يوميات بريفيك» و«دولة الشمال»، إلا أنه لم يسعَ لطباعة أي منهما.
من جانبهم، دافع محامو الحكومة عن ظروف الحبس المشدد - بالنظر لوضع الدولة التي تعطي أولوية لإعادة التأهيل عن العقاب - وقالوا إن «بريفيك لا يزال يشكل خطرًا كبيرًا»، مشيرين إلى أن بريفيك لا يزال يمكنه الخروج للهواء الطلق والتمتع بالرعاية الصحية.
وأفادت ميستيد، أحد محامي الحكومة، بأن بريفيك حاول التواصل مع متطرفين في الولايات المتحدة وأوروبا وأشارت إلى أن كثيرًا من المتطرفين في بولندا وجمهورية التشيك وبريطانيا أفادوا بأن بريفيك شكل مصدر إلهام لهم.
ووصفت ميستد فكر بريفيك بـ«الخليط من انعدام الآدمية، ومعاداة الإسلام، ورهاب الأجانب، والكراهية العميقة».
وقال لارس إيريك برنتزن، باحث زائر بمركز أبحاث الإرهاب بأوسلو، الذي درس الرسائل التي أرسلها بريفيك من سجنه، والتي نشرت لاحقًا على الإنترنت، في مقابلة صحافية، إن أنصار بريفيك هم تلك الفئة التي تجتذبها جرائم القتل الجماعي، منهم هؤلاء النسوة اللاتي كتبن له خطابات غرامية، مضيفًا أن «بريفيك يحاول الآن التواصل مع من يتفقون معه في الفكر المتطرف». وصرح كاتو هيمنغبي، باحث بأكاديمية الشرطة النرويجية ومؤلف كتاب عن بريفيك، في مقابلة شخصية بأن «عدم إمكانية الوصول للإنترنت وانعدام التواصل هو كل ما يضايق بريفيك».
وأفاد راندي روسنكفيت، طبيب نفسي عينته المحكمة وأجرى لقاء مع بريفيك عام 2011، أمام المحكمة خلال جلسات المحاكمة بأن بريفيك بدا مدركًا لما يفعله، وعاقد العزم على «مواصلة الدراما» التي بدأها لو أنه أطلق سراحه.
ومنذ عام 2012، استمر بريفيك في رفض التحدث إلى الأطباء النفسيين باعتبارهم جزءًا من المؤامرة التي تُحاك ضده.
وأفاد ألريك فريدريك مالت، طبيب نفسي وأستاذ متقاعد بمستشفى جامعة أوسلو، الذي أدلى بشهادته في محاكمة بريفيك عام 2012، بأن المتهم يعاني من متلازمة اسبرجر، أحد اضطرابات طيف التوحد.

* خدمة «نيويورك تايمز»



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.