سوء الإدارة واللامبالاة وراء دفع أستون فيلا للهبوط

ليرنر مالك النادي ورجاله أفشلوا الفريق والنادي سيخسر نحو 200 مليون إسترليني

مشهد انكسار لاعبي فيلا تكرر كثيرًا هذا الموسم (رويترز)
مشهد انكسار لاعبي فيلا تكرر كثيرًا هذا الموسم (رويترز)
TT

سوء الإدارة واللامبالاة وراء دفع أستون فيلا للهبوط

مشهد انكسار لاعبي فيلا تكرر كثيرًا هذا الموسم (رويترز)
مشهد انكسار لاعبي فيلا تكرر كثيرًا هذا الموسم (رويترز)

مع ترقب كل أندية الدوري الممتاز الإنجليزي، بدأ تفعيل اتفاقية البث التلفزيوني التي ستدعم خزائنهم بملايين الجنيهات الموسم المقبل، فليس هناك وقت أسوأ من الوقت الحالي للهبوط للدوري الأدنى، وها قد فعلها أستون فيلا ليهبط للفوضى.
يا لوحشية الهبوط! فعندما تشجع فريقا ما، قد تأتي عند نقطة معينة ترى فيها حجم المعاناة، كما هو الحال بالنسبة لمشجعي أستون فيلا، فلسان حالهم يقول إنه ليس من المهم أن تكون مستعدا أو كم مرة حدث هذا الأمر من قبل. فلاعبو الفريق أصبحوا أشبه بالأموات، هائمين على وجوههم بعد أن سقطت عليهم المقصلة.
قال بيتي ماي، مؤلف خمسة كتب عن فريق وستهام ذات مرة،: «شهدت عملية الولادة مرتين من قبل، وشهدت الهبوط للدوري الأدنى خمس مرات».
وأضاف: «تبدو عملية الولادة مؤلمة للغاية، لكنها لا تستغرق سوى ساعات معدودة، في حين يدوم ألم الهبوط للدوري الأدنى طوال موسم الصيف، وربما يمتد أبعد من ذلك. بالإضافة إلى أن عملية الولادة تنتهي بنتيجة إيجابية، لكن في الهبوط ينتابك شعور بأن الأمور قد تتطور للأسوأ».
يحدث هذا في الغالب، فتجربة ليستر سيتي خير شاهد على ذلك في ضوء المحن السابقة التي ألمت بالبطل المرتقب، والدروس التي يمكن لأستون فيلا استيعابها، وإدراكه أن انفراط العقد أمر وارد الحدوث. آخر مرة تعرض فيها فريق ليستر للهبوط كان في عام 2004. وعقب ذلك احتل المركز الـ15 والـ16 ثم الـ19 في دوري الدرجة الأولى، وتلا ذلك تدهور آخر في الموسم الرابع بالمسابقة نفسها، حين احتل الفريق المركز الـ22 ليهبط إلى الدرجة الأدنى، ثالث أقسام الكرة الإنجليزية.
قضى فريق نوتنغهام فورست أيضا وقتا في دوري الدرجة الثالثة، أو دعنا نقول ثاني أسوأ دوري في إنجلترا، وكذلك فعل فريق ليدز يونايتد الذي هبط للقسم نفسه.
ديفيد برنستاين، أحد من عينهم فريق أستون فيلا في منصب مدير تنفيذي في محاولة لإيقاف دوامة الهبوط، يدرك الأخطار بعد تجربته المباشرة وأيامه التي قضاها مديرا لنادي مانشستر سيتي، الذي كان يترنح في عهد مع رتشارد أدغيل، وغريد برانان، ولي برادبري، على عكس ما يحدث حاليا من تألق في وجود نجوم مثلثة فنسينت كومباني، وكيفين دي بروين، وسيرجيو أوغيرو.
لقد هبط مانشستر سيتي قسمين في الدوري قبل أن ينجح في الصعود مجددا، بعدما التفت أصابع الهبوط حول رقابهم للمرة الثانية، وبعدما نشرت صحيفة «مانشستر إيفنينغ نيوز»، أو أخبار مانشستر المسائية، صورة طفل من مشجعي الفريق يمسح دموعه بعلم سيتي. طلب برنستاين نسخة من الصورة نفسها المعبرة ليعلقها على جدران غرفة مجلس الإدارة بملعب الفريق في «مين رود». كانت الصورة للتذكرة، لتقول للزوار إن النادي لن يجعل جماهيره تعيش تلك اللحظات التعيسة مرة أخرى.
كتب برنستاين رسالة اعتذار لحاملي التذاكر المخفضة، واصفا كلماته بأنها أقل ما يمكن أن يفعله أستون فيلا لجماهيره، في حين نشرت مجلة النادي الرسمية «ذا سيتي» عنوانا يقول: «هناك أسباب للبهجة»، في محاولة للتخفيف من حزن الجماهير. تضمنت أسباب البهجة عروض «رحلات ترفيهية في نهاية الأسبوع لعدد من الشواطئ مثل بلاكبول، وبورنموث»، وحضور مباريات ساخنة في مقاطعة لانكشاير أمام فرق عريقة مثل «بيرنلي» و«بريستون نورث إند»، والأجمل من كل ما سبق «الاستمتاع بحمام رملي دافئ خلال الرحلات خارج المدينة» في أماكن مثل لنكولن سيتي، وماكسفيلد تاون، ويورك سيتي.
جرح أستون فيلا ليس بهذا العمق، لكن من الصعب لهم أن يجدوا سببا للابتهاج خاصة عندما يرون فرقا مثل والسول، وبورتون ألبيون تتنافس معهم في المسابقة نفسها العام القادم في وضع يرونه مخيبا للآمال شكل حصيلة ست سنوات من الانجراف، والأداء الواهن في ظل مجلس إدارة هزلي. ونتيجة لكل تلك العوامل المؤثرة أصبح من الصعب تصور أن تطهير المكان سوف يحدث سريعا.
من ناحية التأثير المادي، حتى وإن وضعنا في اعتبارنا المال الذي يهبط على الفريق من الدوري الممتاز، فإن هبوط الفريق يعني فقدان مبلغ مائتي مليون جنيه إسترليني على الأقل تمثل عائدات البث التلفزيوني حال فشل الفريق في العودة لدوري الأضواء مجددا خلال السنوات الثلاث القادمة. ومن المقرر إبرام صفقة البث التلفزيوني في أغسطس (آب) القادم بقيمة 8.3 بليون جنيه إسترليني (لخمس سنوات)، ناهيك عن العائدات الضائعة لتذاكر المباريات، والرعاية وغيرها من موارد الدخل. لكن الفريق فعلها وهبط، فلم يمر الفريق بظروف هبوط أسوأ من تلك التي يمر بها الآن حيث بات في موقف عصيب، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار حجم وتاريخ النادي، بالإضافة إلى الشعور الذي ظل يخالج جمهوره الذي عشقت عيونه ملعب النادي بمنطقة ويتون لين بأسواره ذات الطوب الأحمر، والممر المؤدي لمعلب هولت إند، وتماثيل السباع، والألوان والضجة التي جعلت من فيلا بارك أحد صروح كرة القدم.
أدرك النادي أن اللعب فقط ليس الجانب الوحيد الذي يحتاج للمراجعة والتصحيح باستدعاء برنستاين مجددا بالإضافة إلى ستيف هوليز رئيسا جديدا للنادي واستحداث منصب جديد في مجلس الإدارة لبراين ليتيل، لاعب ومدير سابق بفريق أستون فيلا، ولأدريان بفينغتون، عضو سابق بمجلس إدارة اتحاد الكرة الإنجليزي. من الممكن أن يشكل ذلك البداية على أقل تقدير، وسوف يفتقد القليلون المدير التنفيذي السابق توم فوكس، والمدير الرياضي هندريك المستاد، الذي أجبر على ترك النادي.
لا يزال هناك كثير من العمل الضخم المطلوب إنجازه كي يكون لعهد مالك النادي راندي ليرنر معنى، إذ إن الكثيرين باتوا يسخرون من مدلول كلمة «مستعد» التي يحملها شعار النادي، وهو الشعار الذي تكلف كثيرا من المال كي يعاد تصميمه (فقد أنفق أستون فيلا في تعديل تصميم الشعار أكثر بكثير مما دفعه للاعبيه في انتقالات يناير (كانون الثاني) للخروج بالفريق من هذه الحفرة).
حدث أن طلبت إدارة النادي من إحدى قدامى العاملات به أن تجيب على اختبار عن تاريخ نادي أستون فيلا كي تقنع رؤساءها بجدارتها بالاحتفاظ بعملها. جاء ذلك ضمن حملة لتقليص العمالة بالاستغناء عن مائة من العاملين بالنادي، وسوف يكون من المثير الآن رؤية ما إذا كان النادي سوف يبقي على بادي رايلي، محلل الفيديو السابق الذي يحمل حاليا لقب مدير الكشافين والتوظيف بالنادي. في الحقيقة، إن تاريخ رايلي في التنقل من موقع لآخر يثير الشكوك حول تخطيه كثيرا من الترقيات، ويستدلون على فشله بقصة موجعة حدثت عندما عاد وكيل أحد اللاعبين الذين وقعوا للنادي كي يتفاوض مجددا في بنود العقد. كان رايلي دوما في موضع المسؤولية مع سكرتير النادي، وكان الوكيل منزعجا من الغياب المتكرر لكبار المسؤولين بالنادي بعدما ألقي نظرة على مكاتبهم الخاوية وغادر في استياء، بيد أن رايلي أقنعه بالعودة.
يعتبر نيغل بيرسون المرشح الأبرز لشغل منصب المدير الفني، لكن لا يوجد ثمة مؤشر على أن ليرنر على وشك الوصول لمشترٍ للنادي، لكن الخلاصة هي أن أستون فيلا هو بالفعل فريق الكوميديا التراجيدية، سواء داخل الملعب أو خارجه. أحد كشافي النادي الأوروبيين، المسؤول عن اكتشاف المواهب الجديدة في إسبانيا والبرتغال، اتضح أنه لا يزال طالبا يدرس الصحافة، في حين أن كشافا آخر هاجر إلى أستراليا بداية الموسم الحالي في الوقت الذي كان مكلفا فيه باستكشاف لاعبي الدوري الألماني.
فيما يخص اللاعبين، ماذا تقول عن لاعب مثل جابرييل أجبونلاهور الذي ولد في برمنغهام وانضم لأستون فيلا منذ نعومة أظفاره، ومن المفترض أن يعطي كل ما في وسعه لناديه، ورغم ذلك تجده يفتقد مقومات الاحتراف للدرجة التي جعلته يخضع لبرنامج لياقة بدنية لأنه غير قادر على المحافظة على لياقته ومستواه؟ هذا اللاعب الذي لم يسجل سوى هدف يتيم هذا الموسم، ترك الفريق خلال فترة التوقف للمباريات الدولية منتصف الشهر الماضي ليقضى إجازة في دبي. تعكس حالة هذا اللاعب ثقافة الانحدار، وإذا كان لأستون فيلا طموحات حقيقية في استعادة كبريائه، فإن هذا الصيف فرصة مناسبة كي يوجه له الشكر ويتمنى له أياما سعيدة ويستغني عن خدماته.
حالة الفوضى مذهلة، وبصراحة من الأسهل لليرنر تجنب الأسئلة المحرجة عن استحقاقه للوم عندما يكون الخيار الآخر هو المحافظة على مسافة كافية مع الناس، والبقاء في مسكنة، وألا يتواصل إلا بتصريحات موسمية من خلال الموقع الإلكتروني للنادي. حسب تعبير بيل ليفنغستون، المحرر الرياضي الأميركي، ذات مرة معلقا على أداء ليرنر عندما كان مالكا لفريق كليفلاند براونز: «لا يمكنني التفكير في أي شخص آخر خلال الثلاثين عاما الأخيرة جاء للمدينة بكل هذه الجعجعة ولم يقدم سوى القليل في المقابل»، ويستطيع جمهور فيلا ملاحظة التطابق بين التوصيف القديم والواقع. واختتم ليفنغستون قائلا إن «العنصر الثابت الأبرز بين كل من استقدمهم ليرنر هو الافتقاد للتقييم والحكم السديد»، مضيفا: «لم يكن مالكا جيدا بأي حال، لكنه أيضا لم يكن محظوظا أيضا».
قد لا يكون هذا أهم شيء الآن، لكن ربما يفسر لنا ليرنر السبب في أن الراتب السنوي لفريق ليستر كله يزيد خمسة أضعاف على راتب المدير التنفيذي السابق باول فولكنر، إذ ارتفع الرقم من 265.792 جنيها إسترلينيا إلى 1.255.769 جنيها إسترلينيا. ربما يساعدنا في معرفة ما إذا كان من الضروري بالفعل تعيين 496 موظفا بالنادي، وهو سادس أعلى نسبة توظيف بين جميع أندية الدوري الممتاز، مقارنة بفريق مثل توتنهام هوتسبير (380 موظفا)، ونيوكاسل يونايتد (288 موظفا)، وإيفرتون (274 موظفا)، وضعف إجمالي العاملين في وستهام (250 موظفا)، وليستر (188 موظفا) مجتمعين.
وكشأن برنستاين على مدار كل تلك السنوات، قد يكون في حاجة لأن يعتذر لجميع المشجعين الذين تشككوا في أن سوء الإدارة واللامبالاة سوف تأخذهم في اتجاه واحد وهو الهبوط.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!