أوكرانيا تستعد لإحياء الذكرى الـ30 لكارثة تشرنوبيل النووية

البابا فرنسيس يدعو إلى التبرع لـ«منسيي» النزاع الأوكراني

أوكرانيا تستعد لإحياء الذكرى الـ30 لكارثة تشرنوبيل النووية
TT

أوكرانيا تستعد لإحياء الذكرى الـ30 لكارثة تشرنوبيل النووية

أوكرانيا تستعد لإحياء الذكرى الـ30 لكارثة تشرنوبيل النووية

تحيي أوكرانيا في 26 أبريل (نيسان) ذكرى كارثة تشرنوبيل، أسوأ حادث نووي في التاريخ، أدى إلى تلوث في جزء من أوروبا، وما زالت انعكاساته الصحية تثير جدلا كبيرا. وعلى مر العقود، بدا أن تشرنوبيل أصبحت منسية إلى حد كبير، لكن الكارثة النووية في محطة فوكوشيما اليابانية التي نجمت عن زلزال تلاه تسونامي في 2011. أحيت المخاوف وأطلقت الجدل الدولي حول سلامة هذا النوع من الطاقة.
وفي يوم إحياء ذكرى الكارثة، سيتوجه الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، يرافقه سوما شاكرابارتي، رئيس البنك الأوروبي لإعادة الأعمار والتنمية، الذي يدير صندوقا لضمان سلامة الموقع، إلى مكان الحادث لتكريم ذكرى الضحايا.
وبهذه المناسبة، دعا البابا فرنسيس، أمس، الأوروبيين الكاثوليك إلى الصلاة من أجل ضحايا الكارثة، والتبرع بأموال لمساعدة الأوكرانيين الذين يعانون نزاعا «نسيه كثيرون». وقال الحبر الأعظم أمام نحو 30 ألف شخص في التجمع الأسبوعي في ساحة القديس بطرس: «نجدد صلاتنا لضحايا مأساة تشرنوبيل، ونعبر عن امتناننا للمنقذين ولكل المبادرات التي تم السعي خلالها إلى التخفيف من الآلام والأضرار».
وتحدث عن النزاع الحالي في أوكرانيا، حيث يعيش 3 ملايين كاثوليكي، مؤكدا أن «سكان أوكرانيا يعانون عواقب نزاع مسلح نسيه كثيرون». وأضاف: «دعوت كنيسة أوروبا إلى دعم مبادرتي لمواجهة هذه الحالة الإنسانية الملحة، وأشكر كل الذين سيساهمون بسخاء في المبادرة التي ستجري الأحد المقبل».
وقبل 30 عاما، انفجر المفاعل الرابع في محطة تشرنوبيل الذي يقع على بعد نحو مائة كيلومتر عن كييف في شمال أوكرانيا، خلال تجربة لسلامته. واحترق الوقود النووي لمدة 10 أيام، ليبعث في الجو عناصر مشعة سببت تلوثا طال، حسب التقديرات، ثلاثة أرباع أوروبا، لكنه تركز في أوكرانيا وبيلاروسيا وروسيا التي كانت جمهوريات سوفياتية حينذاك. وحاولت موسكو إخفاء الحادث. ولم يتم إجلاء 48 ألف نسمة، هم سكان مدينة بريبيات الواقعة على بعد 3 كيلومترات فقط، إلا بعد ظهر يوم الـ27 من أبريل.
وأطلق أول تحذير عام في 28 أبريل من قبل السويد التي رصدت ارتفاعا في النشاط الإشعاعي. ولم يتحدث الرئيس ميخائيل غورباتشيوف عن الحادث علنا قبل 14 مايو (أيار) .
وفي المجموع، تم إجلاء 116 ألف شخص في 1986 من منطقة تبعد 30 كيلومترا عن المحطة، وما زالت محظورة اليوم. وفي السنة التالية، أجلي 230 ألف شخص آخرين. واليوم يعيش 5 ملايين أوكراني وروسي وبيلاروسي في الأراضي التي أصابتها الإشعاعات بدرجات متفاوتة. وخلال أربع سنوات، عمل نحو 600 ألف خبير في «تصفية» المفاعلات، معظمهم من العسكريين والشرطة ورجال الأطفال وموظفي المحطة، في مكان الحادث، بإجراءات وقاية محدودة أو حتى من دونها لإطفاء الحريق وبناء غطاء من الإسمنت لعزل المفاعل الذي انفجر، وتطهير الأراضي المحيطة به.
واليوم، ما زالت حصيلة ضحايا الكارثة تثير جدلا. ولا تعترف اللجنة العلمية للأمم المتحدة رسميا سوى بموت نحو 30 من العاملين في المفاعل ورجال الإطفاء الذين قتلوا بالإشعاعات الحادة التي انبعثت بعد الانفجار.
وفي 2005، تحدث تقرير للأمم المتحدة عن وفاة «عدد يصل إلى 4 آلاف شخص» في الدول الثلاث الأكثر تضررا. لكن بعد عام، قدرت منظمة غرينبيس المدافعة عن البيئة عدد الوفيات بنحو مائة ألف. وواصلت محطة تشرنوبيل إنتاج الكهرباء حتى ديسمبر (كانون الأول) 2000 عندما توقف آخر مفاعلاتها عن العمل تحت ضغط الغربيين.
وتعهدت الأسرة الدولية بتمويل غطاء جديد أكثر أمانا؛ إذ إن صندوقا إسمنتيا شيد بسرعة خلال 6 أشهر فوق المفاعل المتضرر المهدد بالانهيار؛ مما يؤدي إلى تعريض 200 طن من المواد المشعة للهواء. وبهذا الهدف، أنشئ صندوق يديره البنك الأوروبي لإعادة الأعمار والتنمية.
وبعد سنوات من الأخذ والرد، أطلقت في 2010 أول الأعمال لإنشاء غرفة عملاقة من الفولاذ الثقيل تزن 25 طنا ويبلغ ارتفاعها 110 أمتار لتغطية المفاعل. وللمقارنة، حجم هذا الصندوق يمكن أن يكفي ليغطي كنيسة «نوتردام» في باريس.
وهذا الصندوق الذي يقوم بتنفيذه «كونسورسيوم نوفاركا»، الشراكة بين المجموعتين الفرنسيتين بويغ وفانسي، تقدر كلفته بـ1.2 مليار يورو. وقد تم تجميعه، ويفترض أن يوضع فوق الغطاء القديم ويصبح فاعلا في نهاية 2017. ويفترض أن يعطي هذا الصندوق الجديد، الذي يفترض أن يكون فاعلا «لمائة عام على الأقل»، العلماء الوقت لإيجاد وسائل لتفكيك بقايا المفاعل المتضرر وإزالته.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.