استقالة وزيرة النقل البلجيكية «لإهمالها» تأمين مطار بروكسل

اعترافات كريمي أمام المحققين: كنت أعرف الخطة ولكن غيرت رأيي في آخر لحظة

رجال الشرطة البلجيكية يحاصرون فندقا بالقرب من محطة قطار جنوب بروكسل بعد تردد تهديد ثلاثة أشخاص بتفجير أنفسهم بداخله أمس  (رويترز)
رجال الشرطة البلجيكية يحاصرون فندقا بالقرب من محطة قطار جنوب بروكسل بعد تردد تهديد ثلاثة أشخاص بتفجير أنفسهم بداخله أمس (رويترز)
TT

استقالة وزيرة النقل البلجيكية «لإهمالها» تأمين مطار بروكسل

رجال الشرطة البلجيكية يحاصرون فندقا بالقرب من محطة قطار جنوب بروكسل بعد تردد تهديد ثلاثة أشخاص بتفجير أنفسهم بداخله أمس  (رويترز)
رجال الشرطة البلجيكية يحاصرون فندقا بالقرب من محطة قطار جنوب بروكسل بعد تردد تهديد ثلاثة أشخاص بتفجير أنفسهم بداخله أمس (رويترز)

قدمت وزيرة النقل البلجيكية الليبرالية جاكلين غالان استقالتها من الحكومة إثر اتهامات جديدة وجهتها لها المعارضة بخصوص إهمال تقارير أمنية، حذرت من «ثغرات خطيرة» في أمن مطارات بلجيكا، ما كان بإمكانه تفادي تفجيرات بروكسل الدامية التي استهدفت المطار الدولي ومحطة مترو قتل فيها 32 شخصا.
وأعلن القصر الملكي البلجيكي في بيان له أمس عن تقديم وزيرة النقل الليبرالية جاكلين غالان استقالتها، بعد أن أتهمتها المعارضة بإهمال تقارير حذرت من «ثغرات خطيرة» في أمن مطارات بلجيكا. من جهته، قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال إن استقالة وزيرة النقل جاكلين غالان جاءت في أعقاب الأمور التي كشفت عنها الصحافة أول من أمس. وأضاف في مؤتمر صحافي ببروكسل أن الوزيرة تعرضت لانتقادات عقب الإعلان من الصحافة عن تسريب تقارير تناولت تحذيرات بشأن تأمين المطارات البلجيكية ولم تهتم بها الوزيرة وأضاف ميشال بأنه تحدث في البرلمان أول من أمس، استنادا إلى معلومات تلقاها من الوزيرة أفادت بأنها لم تتلق تقارير وبعد ذلك اتضح أن مكتب الوزيرة تلقى مذكرة حول هذا الصدد وقال رئيس الحكومة هذا أمر غير مقبول أن يعرض هذا التطور على البرلمان.
وقالت وسائل إعلام بلجيكية إن وزيرة النقل غالان استقالت أمس، بعد اتهامها بالكذب فيما يتعلق بتقرير من الاتحاد الأوروبي انتقد الأمن في مطار بروكسل قبل فترة طويلة من الهجمات التي وقعت فيه الشهر الماضي. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية الرسمية إن رئيس الوزراء شارل ميشال قبل استقالة غالان. ودافع رئيس الوزراء في البداية عن وزيرة النقل التي تنتمي إلى حزبه في الحكومة الائتلافية قائلا إن مكتبها لم يكن على علم بالتقرير الذي تضمن انتقادات وبعثه مسؤولو الاتحاد الأوروبي قبل عام. وقال انيز ديكونينك من حزب التحالف الفلاماني: «إذا ثبت أن هذا الكلام صحيح فإنه يشكل أمرا خطيرا لأن توفير السلامة في المطارات هي الأهم دائما وخاصة في الأوقات الحرجة، بينما فضل البعض الانتظار حتى تنتهي لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة بتقرير حول تفجيرات بروكسل في 22 مارس وسبقت تلك التصريحات مناقشات حول هذا الملف داخل البرلمان البلجيكي.
في غضون ذلك، نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون عن متحدث باسم حزب الحركة الإصلاحية وهو حزب من تيار الوسط قوله إن الوثائق التي سُلمت في ساعة متأخرة أول من أمس أظهرت أن مكتب غالان أُخطر بتقرير الاتحاد الأوروبي. وقالت عدة وسائل إعلام بلجيكية أن غالان ستعقد مؤتمرا صحافيا في وقت لاحق. إلى ذلك، تلقت الشرطة البلجيكية ظهر أمس، بلاغا من أحد أصحاب الفنادق بالقرب من محطة قطار جنوب بروكسل، يفيد بتهديدات من ثلاثة أشخاص بتفجير أنفسهم بالفندق، وتحركت الشرطة على الفور وبرفقتها عناصر التعامل مع المتفجرات وجرى تعطيل حركة القطارات وإجراء عمليات تفتيش واسعة، ولكن اتضح أن الأمر بثلاثة أشخاص تحت تأثير المخدرات ولم يتم العثور على أي متفجرات وجرى القبض على الأشخاص الثلاثة لاستجوابهم وجرى فتح الطرق والشوارع التي أغلقت بالقرب من المكان وعادت حركة القطارات لطبيعتها. وفيما يتعلق بتحقيقات حول تفجيرات بروكسل الأخيرة، وبعد نشر بعض تفاصيل اعترافات محمد عبريني، الرجل الثالث في تفجيرات مطار بروكسل جاء دور أسامة كْرَيم، الرجل الثاني بمحطة مالبيك، الذي أقر بتورطه في هجمات بروكسل، من خلال اعترافه بأنه كان من المفروض أن يفجر نفسه مع خالد البكراوي.
وأكدت صحيفة «نيوز بلاد» البلجيكية الناطقة بالهولندية، التي حصلت على تقرير عن الاستجواب، أن أسامة كْرَيمي الذي شوهد برفقة خالد البكراوي قبل وقوع انفجار المترو بمحطة مالبيك، حيث اعترف أمام المحققين بأنه لم يكن هناك «بالصدفة»، مضيفا: «لم أكن في بروكسل بالصدفة، كنت أعلم جيدا ما الذي علي فعله، ولكن في آخر لحظة، قررت التراجع». وبالتالي فقد أقر بأنه هو من تمت مشاهدته للمرة الأخيرة في محطة مترو بيتيلون مع خالد البكراوي، قبل أن تفترق طريقهما، أما بخصوص حقيبة الظهر التي أعطاها لخالد البكراوي مباشرة قبل أن يصعد هذا الأخير إلى المترو، فقد أكد كْرَيمي في البداية أنها كانت فارغة، ولكن روايته للوقائع تغيرت. فدائما وفق للصحيفة، فإن الإرهابي السويدي في الواقع قد اعترف بأنه كان يملك حقيبة مماثلة، وبالتالي فالمحتوى كان هو نفسه، فقد كانت مليئة بالمتفجرات. ومثل صلاح عبد السلام، يؤكد كْرَيمي أنه رفض تفجير نفسه طوعا. ويظل السؤال: هل يمكن أن تؤخذ تصريحاته على محمل الجد؟.
ووفقا لتقارير إعلامية قال محاميه إن موكله يتحدث مع المحققين. وجاءت تعليقات المحامي بعدما صدر قرار بتمديد حبس موكله كريمي لشهر. ويواجه كريمي اتهامات بالقتل في أعمال إرهابية بعد اعتقاله في بروكسل يوم الجمعة الماضي وهو متهم بأنه الرجل الذي شوهد برفقة الانتحاري خالد البكراوي قبل دقائق من إقدامه على تفجير نفسه في قطار للمترو. ولا تزال الشرطة تبحث عن حقيبة ظهر، كان كريمي يحملها ربما كانت تحوي متفجرات. وقال المحامي فينسنت لوركين للصحافيين: لقد سار مبتعدا، ثم عاد. يجب أن نسأل أنفسنا عن السبب. وأضاف أنه يتحدث، وهذا يعني أن التحقيق مستمر، مؤكدا أن تعاون قد يفيد في فهم دوافع المهاجمين ومن أمرهم بذلك. وبين المشتبه بهم الخمسة الذين تم تمديد احتجازهم لشهر هناك أيضا محمد عبريني المتهم بمرافقة الانتحاريين في مطار بروكسل قبل أن يترك وراءه قنبلة في حقيبة ويسير عائدا إلى داخل المدينة. ونقلت شبكة إخبارية بلجيكية عن مصدر لم تكشف عنه أن عبريني أبلغ قاضي التحقيق بأنه أجبر على الذهاب للمطار لكنه لم يفجر الجهاز. ونقل المصدر عن عبريني قوله: «لم أذهب أبدا إلى سوريا ولم أكن لأوذي ذبابة». وعبريني متهم أيضا بالتخطيط لهجمات باريس التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وقتل فيها 130 شخصا. وجاء ذلك بعد أن اعتمد مجلس النواب البلجيكي مساء أول من أمس، في جلسة عامة، اقتراح القاضي بإنشاء لجنة تحقيق برلمانية بشأن هجمات 22 مارس (آذار) ببروكسل، وذلك بالإجماع، باستثناء حزب ين صوتا ضد هذا الاقتراح. ومباشرة بعد ذلك اجتمعت اللجنة لإنشاء مكتبها. وتم تعيين باتريك ديوايل رئيس فريق الحركة الليبرالية الفلامنية رئيسا للجنة. وهو وزير داخلية سابق». وسيجتمع مكتب لجنة التحقيق البرلمانية يوم الاثنين لتحديد جدول أعماله. كما أقر مجلس النواب أيضا أول من أمس، مشروع قانون يشمل إجراءات مكافحة الإرهاب، التي من بينها عمليات المداهمة التي أصبحت تتم 24 ساعة على 24 ساعة، وإنشاء قاعدة بيانات ديناميكية وتوسيع عمليات التنصت على المكالمات الهاتفية لتشمل تجارة الأسلحة.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.