الريـال وأتلتيكو في مواجهة سيتي وبايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري الأبطال

قرعة «يوروبا ليغ» تضع إشبيلية الإسباني حامل اللقب في مواجهة مع شاختار وليفربول أمام فياريـال في قبل النهائي

نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)  -  كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)
نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب) - كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)
TT

الريـال وأتلتيكو في مواجهة سيتي وبايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري الأبطال

نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)  -  كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)
نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب) - كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)

أفرزت قرعة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم مواجهتين متوازنتين بين ريـال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي من جهة، وبايرن ميونيخ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني من جهة أخرى. وأوقعت قرعة نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) إشبيلية الإسباني، حامل اللقب، في مواجهة مع شاختار دونتيسك الأوكراني، فيما ضرب ليفربول موعدا مع فياريـال الإسباني.
وجنبت قرعة دوري الأبطال اصطدام الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لبايرن ميونيخ، مع فريقه المستقبلي مانشستر سيتي، الذي سيتولى تدريبه ابتداءً من الموسم المقبل.
وسيعيد لقاء أتلتيكو مدريد، الذي أطاح ببرشلونة من دور الثمانية، مع بايرن ميونيخ إلى الأذهان مواجهة الفريقين في نهائي الكأس الأوروبية عام 1974، التي حسمها بايرن لصالحه بعد الإعادة..
ويلعب سيتي مع ضيفه ريـال، وأتلتيكو مع ضيفه بايرن في 26 و27 أبريل (نيسان) الحالي ذهابا، وتقام جولة الذهاب، بينما تقام جولة الإياب يومي الثالث والرابع من مايو (أيار) المقبل، فيما يقام النهائي في 28 مايو في ميلانو على ملعب «سان سيرو».
ووفقا للتاريخ والخبرة يبدو ريـال مدريد مرشحا لتخطي مانشستر سيتي في طريقه نحو تعزيز رقمه القياسي بعدد مرات إحراز اللقب (10 آخرها في 2014).
وستكون المواجهة ثأرية للتشيلي مانويل بيليغريني، مدرب سيتي، الذي أشرف على ريـال في موسم 2009-2010 قبل أن يقال من منصبه. ولم يغب ريـال مدريد عن نصف النهائي منذ موسم 2010-2011 (عادل رقم مواطنه برشلونة)، لكنه لم يصل إلى النهائي سوى مرة واحدة عام 2014 حين توج باللقب على حساب جاره اللدود أتلتيكو مدريد.
ولم يكن موسم الملكي مثاليا، فقد خرج مبكرا من مسابقة كأس إسبانيا نتيجة خطأ إداري بإشراك لاعب غير مؤهل، ويحتل المركز الثالث في الدوري بفارق 4 نقاط عن غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب، قبل 6 مراحل من نهاية الدوري المحلي، بعدما كان الفارق 12 نقطة قبل 3 مراحل. وأطاحت بدايته السيئة مدربه رافائيل بينيتيز، وجاءت بنجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان، الذي حقق فوزا معنويا على أرض برشلونة في الكلاسيكو 2-1، بعد سقوطه الرهيب ذهابا برباعية في «سانتياغو برنابيو».
وأنقذ البرتغالي كريستيانو رونالدو ريـال بثلاثية رائعة إيابا في مرمى فولفسبورغ (صفر-2 ذهابا، و3-صفر إيابا) رفعت رصيده إلى 16 هدفا في 10 مباريات.
والتقى ريـال مع سيتي مرتين أوروبيا، ففاز مرة وتعادل مرة. وكانت المواجهتان في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا 2013، ففاز ريـال ذهابا 3-2 على أرضه عندما سجل رونالدو الهدف الثالث في الوقت القاتل، ثم تعادلا إيابا 1-1 في مانشستر.
من جهته، يبحث مانشستر سيتي عن تكرار إنجاز يوفنتوس الإيطالي الموسم الماضي عندما فاجأ الجميع ببلوغه النهائي قبل أن يخسر أمام برشلونة.
فبعد إقصاء مانشستر يونايتد وتشيلسي وآرسنال، بقي مانشستر سيتي، الذي بلغ ربع النهائي ثم نصف النهائي لأول مرة في تاريخه، الممثل الوحيد للدوري الإنجليزي.
أطاح سيتي بباريس سان جيرمان القوي (2-2 ذهابا، و1-صفر إيابا)، فبلغ نصف نهائي بطولة أوروبية لأول مرة منذ موسم 1970-1971 في كأس الكؤوس الأوروبية.
وتعود إلى الأذهان مواجهتا بايرن ميونيخ مع أتلتيكو مدريد في نهائي 1974، فبعد مباراة أولى انتهت بالتعادل 1-1 بعد وقت إضافي في بروكسل عندما سجل هانز-يورغ شفارتسنبك هدف التعادل لبايرن في الدقيقة الأخيرة 120 بتسديدة يمينية متوسطة الارتفاع من نحو 25 مترا في شباك الحارس ميغل رينا، والد بيبي رينا حارس نابولي الإيطالي حاليا وبايرن ميونيخ سابقا، سحق بايرن خصمه في مباراة الإعادة الثانية بعد يومين 4-صفر بثنائيتين للمدفعجي غيرد مولر وأولي هونيس ليحرز لقبه الأول في المسابقة.
ونجا بايرن بأعجوبة في ثمن النهائي أمام يوفنتوس الايطالي، عندما سجل توماس مولر هدف الإنقاذ في الوقت بدل الضائع، ثم حصل على قرعة سهلة تخطى فيها بنفيكا بصعوبة (1-صفر و2-2). ويأمل البايرن حامل اللقب 5 مرات أعوام 1974 و1975 و1976 و2001 و2013، والذي بلغ نصف النهائي للمرة الخامسة على التوالي، نسيان خروجه المؤلم أمام برشلونة الموسم الماضي.
كما يسعى مدربه غوارديولا إلى تحقيق الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) التي تم التعاقد معه من اجلها عقب تتويج الفريق البافاري بالثلاثية التاريخية موسم 2012-2013، وذلك قبل انتقاله إلى تدريب مانشستر سيتي ابتداءً من الموسم المقبل.
لكن تحت إشراف غوراديولا، يعاني البافاري خارج أرضه، فلم يفز سوى مرة يتيمة في 8 مباريات ضمن الأدوار الإقصائية خارج «اليانز ارينا».
أوروبيا، فاز بايرن مرة على أتلتيكو وتعادل مرة واحدة.
وبعد إقصائه برشلونة في ربع النهائي (1-2، و2-صفر)، أصبح أتلتيكو، ثاني ممثلي العاصمة الإسبانية في المربع الأخير للمرة الثانية بعد 2014، خصما يحسب له ألف حساب.
وكرر أتلتيكو مدريد إنجاز موسم 2013-2014 حين أزاح برشلونة في الدور ذاته بتعادله معه 1-1 ذهابا في «كامب نو»، ثم فوزه عليه في مدريد إيابا 1-صفر.
ووصل أتلتيكو في ذلك الموسم إلى المباراة النهائية وكان على بعد ثوان من اللقب بعد أن تقدم بهدف حتى الوقت الضائع قبل أن يسجل سيرخيو راموس هدف التعادل ويفرض وقتا إضافيا أنهى به الريـال المباراة 4-1، معززا رقمه القياسي بلقب عاشر. وهذه النسخة، رد الفرنسي أنطوان غريزمان (هدافه في المسابقة مع 6 محاولات ناجحة) خسارة «كامب نو» التي طرد فيها زميله فرناندو توريس، بهدفين في «فسينتي كالديرون»، فاتحا أبواب نصف النهائي أمام فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني.
وأسفرت قرعة نصف نهائي يوروبا ليغ عن وقوع اشبيلية الإسباني حامل اللقب ومواطنه فياريـال في مواجهتي شاختار و ليفربول على التوالي.
وفاز ليفربول أول من أمس في إياب ربع النهائي في مباراة ملحمية على ضيفه بوروسيا دوتموند الألماني 4-3 (الذهاب 1-1)، وفياريـال على مضيفه سبارتا براغ التشيكي 4-2 (2-1)، وشاختار على ضيفه سبورتينغ براغا البرتغالي 4/صفر (2-1)، وإشبيلية بطل الموسميين الماضيين على ضيفه ومواطنه أتلتيك بلباو بركلات الترجيح 5-4 (الوقتان الأصلي والإضافي 1-2، والذهاب 2-1). وتقام مباريات ذهاب نصف النهائي في 28 أبريل الجاري، والإياب في 5 مايو، والنهائي الأربعاء 18 مايو على ملعب «سانت جاكوب بارك» في بازل السويسرية.
قدم ليفربول ومدربه الألماني يورغن كلوب مباراة مثيرة أمام الفريق السابق للأخير بوروسيا دورتموند، فقلب تأخره 3-1 قبل نصف ساعة على نهاية الوقت إلى فوز لافت 4-3 بفضل البرازيلي كوتينيو، والفرنسي مامادو ساخو، والكرواتي ديان لورفين، بعد أن سجل له أولا البلجيكي الشاب ديفوك أوريجي. وعلق السويسري الدولي السابق ألكسندر فري الذي شارك بقرعة الجمعة في نيون السويسرية مقر الاتحاد الأوروبي: «لم تكن مباراة رائعة فقط ليوروبا ليغ، بل لكرة القدم بأكملها». وهذه أول مواجهة أوروبية ستجمع بين لفريول وفياريـال. ويبحث ليفربول عن لقبه القاري الثاني عشر، والثالث في هذه المسابقة بعد 1973 و1976 و2001.
والتقى ليفربول 3 مرات مع أندية إسبانية في نصف نهائي المسابقة، آخرها خسارته أمام أتلتيكو مدريد الإسباني في 2010 بفارق الأهداف المسجلة خارج أرضه. وتغلب على برشلونة في 1976 و2001 عندما نجح بإحراز اللقب.
من جهته، يعيش فياريـال موسما جيدا في الدوري الإسباني إذ ضمن بشكل كبير المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، ويعول على هدافه الكونغولي الديمقراطي سيدريك باكامبو (9 أهداف في المركز الثاني وراء المتصدر اريتز ادوريز مهاجم اتلتيك بلباو الإسباني).
وعانى إشبيلية، حامل الرقم القياسي بعدد مرات إحراز اللقب أعوام 2006 و2007 و2014 و2015، كثيرا قبل تخطي مواطنه أتلتيك بلباو في إياب ربع النهائي مساء أول من أمس، فخسر 1-2 في الوقتين الأصلي والإضافي، وهي نتيجة الذهاب نفسها إنما لمصلحته، قبل أن تنقذه ركلات الترجيح 5/ 4.
من جهته، يأمل شاختار الأوكراني تكرار تجربة 2009 عندما أحرز اللقب على حساب فيردر بيرمن الألماني 2-1.
والتقى الفريقان في دور الـ16 من نسخة 2007، ففاز أشبيلية 5-4 بمجموع المباراتين في طريقه نحو إحراز اللقب. وخسر شاختار آخر ثلاث مواجهات أمام أندية إسباني. وأحرز إشبيلية لقب المسابقة في كل مرة بلغ فيها ربع النهائي.
يذكر أن شاختار وإشبيلية شاركا في بداية الموسم في دوري أبطال أوروبا، لكنهما تحولا إلى المسابقة الرديفة بعد حلول الأول ثالثا في مجموعة ريـال مدريد الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي، حيث خسر 5 مباريات من أصل 6 في دور المجموعات، والثاني ثالثا أيضا في مجموعة مانشستر سيتي ويوفنتوس الإيطالي عندما خسر 4 مباريات من أصل 6.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.