حركة طالبان تُكرّم مؤسسها الملا عمر بتسمية هجمات الربيع بـ«عملية العمري»

العام الـ15 من القتال المسلح ضد الغزو الأميركي لأفغانستان.. وأكثر المعارك شراسة في ولاية هلمند

جنود أفغان يراقبون حرق كميات كبيرة من الهيروين في ولاية ننجرهار أمس (رويترز)
جنود أفغان يراقبون حرق كميات كبيرة من الهيروين في ولاية ننجرهار أمس (رويترز)
TT

حركة طالبان تُكرّم مؤسسها الملا عمر بتسمية هجمات الربيع بـ«عملية العمري»

جنود أفغان يراقبون حرق كميات كبيرة من الهيروين في ولاية ننجرهار أمس (رويترز)
جنود أفغان يراقبون حرق كميات كبيرة من الهيروين في ولاية ننجرهار أمس (رويترز)

أعلنت حركة طالبان الأفغانية أمس بدء «هجوم الربيع» الذي تشنه سنويًا رافضة مفاوضات السلام مع حكومة كابل، التي سيواجه جيشها الموسم الثاني من المعارك من دون دعم مباشر من حلف شمال الأطلسي. وأصدرت حركة طالبان في أفغانستان بيانًا تُلقب فيه هجمات الربيع لهذا العام بـ«عملية العمري»، تكريمًا لمؤسس الحركة الراحل، الملا محمد عمر، الذي أعلنت وفاته الصيف الماضي. ويمثل هذا الهجوم العام الـ15 من القتال المسلح ضد الغزو الأميركي، وفقًا للبيان الذي صدر أمس.
وأعلن المتمردون في بيان أنهم يعتزمون «شن هجمات واسعة النطاق على مواقع معادية في جميع أنحاء البلاد»، وينذر «هجوم الربيع» عادة ببدء «موسم المعارك» في أفغانستان بعد هدنة في الشتاء، لكن هذه السنة استمرت المعارك في جميع أنحاء أفغانستان لأن الشتاء لم يكن قاسيًا.
وتدور أكثر المعارك شراسة في ولاية هلمند المحافظة الجنوبية التي تنتج معظم الأفيون الأفغاني، حيث يسيطر المتمردون على معظم المناطق.
ويبدو الوضع مأسويًا إلى درجة أن الجيش الأفغاني الذي يتعين عليه القتال وحيدًا في الجبهة منذ انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي أواخر عام 2014، حظي أخيرًا بدعم من المستشارين العسكريين الأميركيين والبريطانيين.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي ردًا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «طالبان تريد إثبات أنها لا تزال موجودة. وخلال 14 عامًا منذ سقوط نظامها، لم تحقق أهدافها ولا تسمح لنا بتحقيق أهدافنا».
لكن المحلل السياسي هارون مير يحذر قائلاً: «يمكننا أن نتوقع واحدة من أسوأ السنوات في أفغانستان من حيث حجم العنف وسفك الدماء».
ففي بيانها، أعلنت طالبان خصوصًا شن عمليات «ينفذها انتحاريون ضد معاقل معادية» في هجمات غالبًا ما ينفذها المتمردون ضد الشرطة والجيش الأفغانيين اللذين يعتبرونهما «أتباعًا» للقوات الأجنبية المنتشرة في أفغانستان.
وقتل الاثنين 12 مجندًا في الجيش في عملية انتحارية تبنتها الحركة المتمردة في شرق البلاد.
غير أن طالبان تعتزم أيضًا مهاجمة القوات الأطلسية المتبقية في البلاد وعددها 13 ألف جندي لـ«النيل من معنوياتهم وإرغامهم على مغادرة البلاد»، وفق بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية ونشرته الحركة على الإنترنت.
ورحيل الجنود الأجانب من الشروط الرئيسية التي يطرحها المتمردون للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وجرت جولة أولى من المفاوضات المباشرة بين طالبان وكابل في يوليو (تموز) الماضي في باكستان، لكن الاتصالات انقطعت فجأة عند الإعلان عن وفاة الملا عمر.
ومنذ ذلك الحين سعت حكومة كابل للحصول على تأييد الصين والولايات المتحدة وباكستان لاستئناف المفاوضات. وعقدت لجنة رباعية من هذه الدول 4 اجتماعات في كابل وإسلام آباد منذ بداية السنة، ودعت «كل مجموعات طالبان» إلى التفاوض، لكن من دون تحقيق نتيجة. لكن الإعلان عن بدء «هجوم الربيع» يعتبر مؤشرًا سيئًا للحوار الذي دعا إليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري السبت الماضي خلال زيارته المفاجئة إلى كابل.
وإذا كان الملا أختر منصور، خلف الملا عمر، لا يحظى بالإجماع بين قادة طالبان، إلا أن الحركة ضاعفت الاعتداءات والهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
وتمكن المتمردون من السيطرة ولو بصورة عابرة في الخريف على مدينة قندوز ذات الموقع الاستراتيجي في شمال البلاد.
وقد انضم بعض مقاتلي طالبان إلى صفوف فصائل منشقة، وتنظيم داعش الذي يتمركز خصوصًا في شرق أفغانستان.
في المقابل، لم يعد الجيش الأفغاني وقوات الشرطة قادرين على خوض كل المواجهات. وفتح المسلحون جبهات في جميع أنحاء البلاد، وخصوصًا في الشمال، وهي منطقة كانت مستقرة نسبيًا. وأعلن الجنرال تشارلز كليفلاند المتحدث باسم حملة الأطلسي «الدعم الحازم» أن نحو 5500 من الجنود والشرطة الأفغانية قتلوا العام الماضي.
وفي مواجهة هذه المذبحة، ارتفعت أصوات في كابل لكي يبطئ الجيش الأميركي وتيرة سحب قواته. ويبلغ عدده 9800 حاليًا، ويعتزم الرئيس باراك أوباما خفض هذا الرقم إلى 5500 بحلول عام 2017.
من جهته، يجري القائد الجديد للقوات الأجنبية الجنرال الأميركي جون نيكلسون، «تقييمًا» لوتيرة هذا الانسحاب، كما أعلن أمام مجلس الشيوخ في الآونة الأخيرة. ويمكن أن يقترح على واشنطن الحفاظ على وجود عسكري أكبر مما كان متوقعًا.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».