ريـال مدريد يواجه خطر الخروج.. ومانشستر سيتي يتطلع لإنجاز تاريخي

يواجهان فولفسبورغ وسان جيرمان اليوم بحظوظ مختلفة في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا

فريق مانشستر سيتي مكتمل الصفوف خلال التدريب الأخير قبل مواجهة سان جيرمان (رويترز)  -  زيدان مدرب الريـال أكد تحديه في مواجهة فولفسبورغ (أ.ف.ب)
فريق مانشستر سيتي مكتمل الصفوف خلال التدريب الأخير قبل مواجهة سان جيرمان (رويترز) - زيدان مدرب الريـال أكد تحديه في مواجهة فولفسبورغ (أ.ف.ب)
TT

ريـال مدريد يواجه خطر الخروج.. ومانشستر سيتي يتطلع لإنجاز تاريخي

فريق مانشستر سيتي مكتمل الصفوف خلال التدريب الأخير قبل مواجهة سان جيرمان (رويترز)  -  زيدان مدرب الريـال أكد تحديه في مواجهة فولفسبورغ (أ.ف.ب)
فريق مانشستر سيتي مكتمل الصفوف خلال التدريب الأخير قبل مواجهة سان جيرمان (رويترز) - زيدان مدرب الريـال أكد تحديه في مواجهة فولفسبورغ (أ.ف.ب)

يواجه ريـال مدريد الإسباني حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (10 مرات) خطر الخروج من الدور ربع النهائي عندما يستضيف فولفسبورغ الألماني اليوم إيابًا، فيما يمتلك مانشستر سيتي الإنجليزي فرصة جيدة لتحقيق حلمه بالوصول للمربع الذهبي على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي.
على ملعبه سانتياغو برنابيو سيكون ريـال مدريد مطالبًا بتقديم مباراة خارقة لتعويض خسارته المفاجئة (صفر – 2) ذهابًا وتجنب الغياب عن الدور نصف النهائي للمسابقة القارية العريقة للمرة الأولى منذ 2010.
وبات فولفسبورغ الذي يخوض الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه على أعتاب إنجاز تاريخي آخر متمثل في بلوغ دور الأربعة والقضاء نهائيًا على موسم النادي الملكي، الذي تعتبر المسابقة القارية الأمل الوحيد للتتويج بلقب هذا العام أو على الأقل بلوغ دور الأربعة للمرة السادسة على التوالي والـ27 في تاريخه المرصع بـ10 ألقاب في المسابقة القارية العريقة (رقم قياسي).
يذكر أن المرة الأخيرة التي فشل فيها ريـال بالوجود في دور الأربعة كانت عام 2010، حين خرج من الدور الثاني على يد ليون الفرنسي، ثم بلغ بعدها نصف النهائي خمس مرات متتالية، لكنه لم يصل إلى النهائي سوى مرة واحدة عام 2014، حين توج باللقب على حساب جاره اللدود أتلتيكو مدريد.
وخرج ريـال مدريد مبكرًا من مسابقة كأس إسبانيا نتيجة خطأ إداري بإشراك لاعب غير مؤهل، ويقبع في المركز الثالث بفارق 4 نقاط عن غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب قبل 6 مراحل من نهاية الدوري، ولم يبق أمامه إلا دوري أبطال أوروبا لتجنب موسمين متتاليين دون أي لقب كبير.
ويملك العملاق الإسباني تاريخًا عريقًا في قلب تخلفه ذهابًا إلى تأهل إيابًا في المسابقة القارية، أبرزها في الدور الثاني لموسم (1975 – 1976) عندما خسر (1 – 4) أمام دربي كاونتي الإنجليزي وحسم مباراة الإياب (5 – 1) بعد وقت إضافي.
كما حول ريـال مدريد تخلفه (صفر – 2) أمام مضيفه إنتر ميلان الإيطالي إلى فوز (3 – صفر) إيابًا في برنابيو في نصف نهائي مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي موسم (1984 – 1985) في طريقه إلى اللقب، ثم تغلب على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني برباعية نظيفة إيابًا في مدريد بعدما خسر أمامه (1 – 5) ذهابًا في ثمن نهائي المسابقة ذاتها موسم (1985 – 1986) في طريقه إلى اللقب أيضًا، ثم عوض خسارته أمام بايرن ميونيخ الألماني (1 – 2) في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا عام 2000، إلى فوز بثنائية نظيفة إيابًا في طريقه إلى اللقب بقيادة مدربه الحالي الفرنسي زين الدين زيدان على حساب باير ليفركوزن الألماني. لكن النادي الملكي فشل منذ ذلك الحين في قلب تخلفه إلى تأهل في المباريات الثماني الأخيرة في الأدوار الإقصائية، وهو ما يزيد صعوبة مهمته، وهو ما أكده زيدان الذي قال: «سنلعب مباراة هي كل موسمنا»، مشيرًا إلى أنه واثق من دعم الجمهور في ملعب سانتياغو برنابيو.
وأضاف: «أعتقد أن الجمهور سيكون معنا. سنلعب موسمنا، إننا نعرف ذلك جيدًا. إنها مباراة مهمة والجمهور يحب ذلك. نتألق عندما تصبح الأمور صعبة والجمهور يعشق الإثارة كما أعتقد».
ولم يظهر زيدان قلقًا على مصيره في حال خروج ريـال مدريد من السباق الأوروبي، وقال: «منصبي، إنني ألعبه كل يوم. عندما وضعت نفسي في هذا الموقف، كنت أعرف القواعد. لو كان لدي مشكلة مع هذا الأمر لما وضعت نفسي فيه».
وتابع: «أنا هادئ من هذه الناحية. ما يشغلني هو ما أقوم به يوميًا. كيف أطور نفسي وأطور الفريق، بالنسبة إلى الباقي، أعرف أنني قد أرحل إذا خسرت مباراتين أو بطولة، قد يستبدلونني وهذا جزء من اللعبة». ويدخل ريـال مدريد مباراة اليوم بمعنويات عالية عقب فوزه الكبير على ضيفه إيبار برباعية نظيفة السبت الماضي وتقليصه الفارق إلى 4 نقاط بينه وبين برشلونة بعدما كان 12 نقطة قبل 3 مراحل.
وحقق النادي الملكي فوزه في غياب 7 لاعبين أساسيين فضل زيدان إراحتهم ترقبًا للمواجهة الحاسمة أمام فولفسبورغ، وهم حارس المرمى الكوستاريكي كيلور نافاس والألماني طوني كروس والكرواتي لوكا مودريتش والفرنسي كريم بنزيمة والبرازيلي مارسيلو والويلزي غاريث بيل، فيما غاب القائد سيرجيو راموس بسبب الإيقاف.
ويدرك فولفسبورغ جيدًا صعوبة المهمة التي تنتظره اليوم، والتي يدخلها عقب تعادله المخيب أمام ضيفه ماينز (1 – 1).
لكن المهاجم الدولي آندريه شورله أكد أن فريقه سيخوض مباراة «العمر» أمام ريـال مدريد، وقال: «ليس لدينا شيء نخسره، نأمل في مواصلة الحلم والمغامرة».
وتابع: «سنلعب بنسبة 100 مليون في المائة، التأهل يساوي حياتنا.. النيران تشتعل في غرف الملابس، جميعنا متحمسون لهذه المباراة، على الرغم من التعادل الأخير أمام ماينز، مواجهة ريـال مدريد ستكون مختلفة».
وأردف قائلاً: «منذ أن فزنا على ريـال مدريد والمدينة كلها تتحدث عن هذا الفوز وما فعلناه، هم سيسعون للانتقام، المباراة لن تكون سهلة على أي طرف. ما فعلناه أمام ماينز كان سيئًا للغاية، نحن نعلم ذلك، وسيكون مفرحًا أن نتغلب على ريـال مدريد ونصل إلى الدور المقبل».
وسيكون ملعب الاتحاد في مانشستر مسرحًا للفصل الثاني من القمة النارية بين مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان عقب تعادلهما (2 – 2) ذهابًا في باريس. ويسعى سان جيرمان إلى فك العقدة التي لازمته في الأعوام الثلاثة الأخيرة في الدور ربع النهائي، لكن مهمته ستكون صعبة أمام مانشستر سيتي الطامح إلى إنجاز تاريخي وبلوغ دور الأربعة للمرة الأولى في تاريخه. ويمني مانشستر سيتي النفس باستغلال عاملي الأرض والجمهور لمواصلة كتابة تاريخه في المسابقة وتأكيد أن وجوده في ربع النهائي للمرة الأولى أيضًا لم يكن وليد صدفة.
ويحتاج مانشستر سيتي إلى التعادل بأقل من نتيجة مباراة الذهاب أو الفوز لضمان وجوده في دور الأربعة والاستمرار في مغامرته القارية بقيادة مدربه التشيلي مانويل بيليغريني، الذي سيترك منصبه نهاية الموسم للإسباني جوزيب غوارديولا.
ويدخل مانشستر سيتي المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه الثمين على مضيفه وست بروميتش البيون (2 – 1) السبت الماضي وتعزيز موقعه في المركز الرابع محليًا.
ويعول مانشستر سيتي كثيرًا على هدافه الأرجنتيني سيرخيو اغويرو وصانع ألعابه الإسباني ديفيد سيلفا، بالإضافة إلى عودة نجم وسطه الدولي العاجي يايا توريه عقب تعافيه من الإصابة.
في المقابل، وللمرة الثانية على التوالي، سيتعين على باريس سان جيرمان تخطي عقبة ناد إنجليزي بعد أن أطاح بتشيلسي في الدور السابق بفوزه عليه ذهابًا وإيابًا بنتيجة واحدة (2 – 1)، علمًا بأن تشيلسي حرم الفريق الباريسي من بلوغ دور الأربعة الموسم قبل الماضي (3 – 1) ذهابًا في باريس، و(صفر – 2) إيابا في لندن.
ويطمح باريس سان جيرمان إلى فك عقدة ربع النهائي في العام الرابع على التوالي، بعدما خرج مرتين على يد برشلونة الإسباني (2 – 2) ذهابًا و(1 – 1) إيابًا موسم (2012 – 2013)، و(1 – 3) ذهابًا و(صفر – 2) إيابًا الموسم الماضي.
ويقدم سان جيرمان الذي حسم لقب الدوري المحلي قبل 4 أسابيع وبلغ نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية ونصف نهائي كأس فرنسا، أفضل عروضه هذا الموسم، بفضل الترسانة المهمة التي تضمها صفوفه من اللاعبين المتميزين، في مقدمتهم عملاقه وهدافه الدولي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش صاحب ثلاثية في مرمى نيس (5 - 1) السبت قبل الماضي في الدوري المحلي رافعًا رصيده إلى 30 هدفًا في صدارة لائحة هدافي دوري الدرجة الأولى.
وأراح مدرب باريس سان جيرمان جميع لاعبيه الأساسيين في مباراته أمام مضيفه غانغان (2 - صفر) السبت الماضي، باستثناء بلايز ماتويدي الذي سيغيب عن مباراة اليوم بسبب الإيقاف، إلى جانب المدافع البرازيلي ديفيد لويز، والمهاجم الدولي البرازيلي الآخر لوكاس مورا صاحب ثنائية الفوز.
لكن بلان تلقى نبأً سارًا بتعافي لاعبي وسطه الإيطالي ماركو فيراتي والأرجنتيني خافيير باستوري، وسيشكلان قوة إضافية إلى جانب نجم مانشستر يونايتد سابقًا الأرجنتيني انخل دي ماريا.
وقال دي ماريا: «كانت مباراة الذهاب صعبة حقًا. المواجهة الأولى تكون معقدة دائمًا لأن الفريقين لا يعرفان بعضهما، ويكتشفان قيمة بعضهما البعض»، مضيفًا: «مباراة الإياب ستكون مختلفة. يتعين علينا أن نحاول القيام بعمل أفضل. من المؤسف أن تستقبل شباكنا هدفين في بارك دي برانس، لأن ذلك يجعل الأمور أكثر صعوبة من أجل التأهل. لن يكون من السهل أن نذهب للفوز هناك في مانشستر، ولكن لدينا لاعبون قادرون على قلب الطاولة والذهاب من أجل البحث عن تحقيق نتيجة إيجابية».
والتقى الفريقان مرة واحدة سابقًا قبل هذا العام وكانت في دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» وانتهت بالتعادل السلبي في مانشستر.
وتابع دي ماريا: «نحن نعلم أنه يجب أن نفوز في مانشستر لتحقيق أهدافنا، لدينا ثقة في أنفسنا، في أسلوب لعبنا وفي قدرتنا وإمكانياتنا على التأهل إلى الدور نصف النهائي. هذا بالطبع لن يكون سهلاً، لأن مانشستر سيتي منافس كبير، ولكن علينا أن نقدم أفضل أداء ممكن والذهاب من أجل الفوز في هذه المباراة».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.