كوالالمبور تكشف الطريق المؤدي لكأس العالم 2018

السعوديون يترقبون منافسيهم.. و12 منتخبًا سيتوزعون على مجموعتين

المنتخب السعودي الأول لم يتأهل لكأس العالم منذ 2006 («الشرق الأوسط»)  -  هل يقود مارفيك الأخضر في المرحلة الحاسمة («الشرق الأوسط»)
المنتخب السعودي الأول لم يتأهل لكأس العالم منذ 2006 («الشرق الأوسط») - هل يقود مارفيك الأخضر في المرحلة الحاسمة («الشرق الأوسط»)
TT

كوالالمبور تكشف الطريق المؤدي لكأس العالم 2018

المنتخب السعودي الأول لم يتأهل لكأس العالم منذ 2006 («الشرق الأوسط»)  -  هل يقود مارفيك الأخضر في المرحلة الحاسمة («الشرق الأوسط»)
المنتخب السعودي الأول لم يتأهل لكأس العالم منذ 2006 («الشرق الأوسط») - هل يقود مارفيك الأخضر في المرحلة الحاسمة («الشرق الأوسط»)

تسحب عند الساعة الـ11:30 من صباح اليوم الثلاثاء «بتوقيت السعودية» في العاصمة الماليزية كوالالمبور قرعة الدور الثالث الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة عام 2018 في روسيا. ويحق لقارة آسيا في المونديال أربعة مقاعد ونصف المقعد.
ويشهد الدور الثالث من التصفيات مشاركة 12 منتخبا تأهلت من التصفيات المشتركة لكأس العالم وكأس آسيا وهي السعودية وأستراليا وقطر وإيران واليابان وتايلاند وكوريا الجنوبية وأوزبكستان والإمارات والصين وسوريا والعراق. وتوزع المنتخبات الـ12 على مجموعتين، بحيث تضم كل مجموعة ستة منتخبات، تتنافس بنظام الدوري من مرحلتين ذهابا وإيابا.
ويتأهل الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى مونديال روسيا، ويلتقي صاحبا المركز الثالث في المجموعتين في ملحق آسيوي، يعبر الفائز فيه لخوض ملحق آخر مع رابع منتخبات الكونكاكاف لتحديد المتأهل إلى نهائيات كأس العالم. وتبدأ منافسات الدور الحاسم في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل.
وكانت منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وإيران مثلت آسيا في مونديال البرازيل صيف 2014. وخاض منتخب الأردن ملحقا مع نظيره الأوروغوياني وحسم الأخير البطاقة ولحق بالنهائيات.
وجرى تصنيف المنتخبات المشاركة في الدور الثالث، بحسب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الصادر في 7 أبريل (نيسان)، حيث وزعت على ستة مستويات جاء في المستوى الأول منتخب إيران «42 عالميا» ومنتخب أستراليا «50 عالميا» أما في المستوى الثاني فجاء منتخبا كوريا الجنوبية «56» واليابان «57» فيما حل في المستوى الثالث منتخبا السعودية «60» وأوزبكستان «66» بينما حضر في المستوى الرابع منتخبا الإمارات «68» والصين «81» في حين أن قطر «83» والعراق «105» حلا في المستوى الخامس، أما المستوى الأخير فجاء فيه منتخبا سوريا «110» وتايلاند «119».
وستكون القرعة بحسب أحمد الخميس أمين عام الاتحاد السعودي لكرة القدم وعضو لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مفتوحة ودون أي توجيه كما توقع كثيرون بسبب احتمالية سقوط المنتخبين السعودي والإيراني في مجموعة واحدة؛ إذ أن القرعة قد توقعهما في مجموعة واحدة لكن مباراتيهما ستقامان على ملاعب محايدة، وستحددان لاحقا بحسب رغبة كلا المنتخبين وإن كانت التوقعات تتجه إلى أن قطر وعمان ستكونان المرشحين لاستضافة المنتخبين ذهابا وإيابا بحسب رغبة السعودية وإيران كما هو الحال للأندية المشاركة في دوري أبطال آسيا من البلدين.
وستلفت هذه القرعة أنظار الجماهير في منطقة الخليج كون منتخبات السعودية والإمارات وقطر والعراق مشاركة في الدور الآسيوي الحاسم، وقد تقع هذه المنتخبات في مجموعة واحدة باستثناء منتخبي قطر والعراق اللذين قد يقع أحدهما في مجموعة واحدة إلى جانب السعودية والإمارات لتكون هناك مواجهات ثلاثية عربية. ويأمل السعوديون والحال ذاته للمنتخبات العربية الثلاثة الأخيرة في اجتناب منتخبي أستراليا واليابان كونهما الأوفر حظا في التأهل لنهائيات كأس العالم، وبحسب المستويات فإن المنتخبين في حال وقعا في مجموعة واحدة سيحجزان مقعديهما مباشرة إلى نهائيات كأس العالم.
وقد يكون حلما بالنسبة للسعوديين تحديدا أن يقع منتخبا أستراليا المنتمي للمستوى الأول واليابان المنتمي للثاني في مجموعة واحدة على أن تذهب السعودية للمجموعة الأخرى بمعية منتخبي إيران وكوريا الجنوبية على اعتبار أن الأخيرين أقل قوة من اليابان وأستراليا.
وقد يلعب الأخضر أيضا مزيدا من المباريات في ملاعب محايدة في حال وقع مع إيران والعراق وسوريا وهذه المنتخبات الثلاثة المذكورة لا يمكن اللعب على الإطلاق على أرضيها لأسباب مختلفة، حيث إن الأولى لا تملك علاقات دبلوماسية مع السعودية، وبالتالي تم نقل مباريات أنديتها ومنتخباتها إلى دول محايدة، في حين أن العراق في الأصل لا يستضيف مبارياته في بلاده ويلعب خارجها، وهو ما يعني أن السعودية ستواجهه في ملاعب محايدة، والحال ذاته لمنتخب سوريا الذي تشكل الحرب في بلاده سببا رئيسيا في منعه من اللعب على أراضيه، وهو ما يعني أن مواجهته للأخضر ستقام في منطقة الخليج أو الأردن، علما بأن منتخب سوريا اختار سلطنة عمان للعب على أراضيها في تصفيات الدور الثاني، كما أن العراق اختار إيران للعب في أراضيها لكنه لا يمكنه فعل ذلك حينما يواجه السعودية، وسيضطر لاختيار دولة خليجية أو الأردن للعب مع الأخضر.
تصفيات الدور الحاسم بالنسبة للسعوديين يعني كثيرا، إذ إن الأخضر لم يتأهل لكأس العالم منذ أن بلغ مونديال 2006 الذي أقيم في ألمانيا وخسر بعدها فرصة اللعب في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010، كما غاب عن اللعب في مونديال البرازيل عام 2014 لكن الجماهير السعودية متعطشة للتأهل هذه المرة، لكن العمل يحتاج إلى كثير من التركيز والقرارات الجريئة على صعيد عمل لجان اتحاد الكرة السعودي، وتحديدا روزنامة الموسمين المقبلين اللذين سيعيشان تصفيات الدور الحاسم المقبل.
وأهم القرارات الجريئة اتخاذ خطوة مهمة مع المدير الفني الهولندي فان مارفيك الذي لم يحسم مصيره بعد مع الأخضر كون عقده التدريبي ينتهي بنهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل، ويتعين على السعوديين تمديد عقده حتى انتهاء التصفيات على الأقل. ولم يحضر مارفيك قرعة الدور الحاسم التي ستجرى صباح اليوم، وحضر بديلا عنه مساعده ومواطنه الذي يعمل مساعدا في الجهاز الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم أدري كوستر، وكذلك حضر برفقته مدير الأخضر زكي الصالح، وسيحضران إلى جانب مدربي ومديري كافة المنتخبات الـ12، علما بأن أحمد الخميس أمين عام اتحاد الكرة السعودي سيكون حاضرا بدعوة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وستبدأ تصفيات الدور الحسم في الأول من سبتمبر المقبل، حيث يستهل الأخضر مشواره باللعب على أرضه بمواجهة منتخب «سوريا أو تايلاند» فيما سيخوض الجولة الثانية في 6 من الشهر ذاته خارج ملعبه، حيث يلتقي منتخب «قطر أو العراق» وفي الجولة الثالثة يلتقي إيران أو أستراليا في ملعبه يوم 6 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، أما الجولة الرابعة فستكون أمام الإمارات أو الصين، وتقرر أن تكون على ملعبه يوم 11 من الشهر ذاته، أما جولة الذهاب الأخيرة فستكون أمام اليابان أو كوريا الجنوبية خارج ملعبه في 15 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي.
وستكون مرحلة الإياب الحاسمة من الدور النهائي بدءا من 23 مارس (آذار) من عام 2017 المقبل، حيث يعود الأخضر للعب أمام سوريا أو تايلاند خارج ملعبه، ثم يلتقي قطر أو العراق على ملعبه في 28 من الشهر ذاته، أما مباراة إيران أو أستراليا فستكون خارج ملعبه يوم 13 الموافق لـ18 من شهر رمضان ما بعد المقبل من عام 2017، أما مباراة الإمارات أو الصين المقررة خارج ملعبه، فستكون في 31 أغسطس (آب) من عام 2017 المقبل، وستكون الجولة الأخيرة أمام اليابان أو كوريا الجنوبية على ملعبه في الخامس من شهر سبتمبر من عام 2017 المقبل وهي التي يفترض أن تفتح مسار الأخضر المونديالي الجديد.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!