مصر تعلن تخفيض الدعم النفطي بنحو 43%

حجم الفوائد على الديون سيصل إلى 299 33.7 مليار دولار العام المقبل

وزير المالية المصري عمرو الجارحي أثناء مؤتمر صحافي أمس ({الشرق الأوسط})
وزير المالية المصري عمرو الجارحي أثناء مؤتمر صحافي أمس ({الشرق الأوسط})
TT

مصر تعلن تخفيض الدعم النفطي بنحو 43%

وزير المالية المصري عمرو الجارحي أثناء مؤتمر صحافي أمس ({الشرق الأوسط})
وزير المالية المصري عمرو الجارحي أثناء مؤتمر صحافي أمس ({الشرق الأوسط})

قال وزير المالية المصري عمرو الجارحي، إن بلاده ستخفض دعم المواد البترولية في موازنة 2016 - 2017 إلى 35 مليار جنيه (3.9 مليار دولار) مقابل نحو 61 مليار جنيه (6.9 مليار دولار) في السنة المالية الحالية 2015 - 2016. أي بنسبة انخفاض تصل إلى نحو 43 في المائة.
وخفضت الحكومة المصرية الدعم في يوليو (تموز) 2014 ورفعت أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي بنسب وصلت إلى 78 في المائة. وقال أحمد كوجك، نائب وزير المالية للسياسات النقدية، في تصريح له أمس إن «معظم الوفر في دعم المواد البترولية سيأتي من انخفاض الأسعار العالمية للنفط، وهناك وفر ما بين ثمانية وعشرة مليارات جنيه سيأتي من إصلاحات جديدة ستحددها وزارة البترول بالاتفاق معنا».
وقال وزير المالية في بيان صحافي اطلعت عليه «الشرق الأوسط» إن حجم الفوائد على الديون سيصل إلى 299 مليار جنيه (33.7 مليار دولار) في موازنة عام 2016 - 2017 بما يتجاوز 28 في المائة من حجم المصروفات. بارتفاع 55 مليار جنيه (6.1 مليار دولار) عن السنة المالية الحالية 2015 - 2016 والبالغ 244 مليار جنيه (27.4 مليار دولار).
وأوضح وزير المالية، أن مشروع قانون الموازنة العامة للعام المالي 2016-2017 الذي أحاله الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مجلس النواب يعكس أولويات برنامج الحكومة ويساهم في تحقيق أهدافها على المدى المتوسط.
وأضاف، أن الموازنة الجديدة تعد أحد أهم آليات تنفيذ البرنامج الاقتصادي للحكومة، إذ ترتكز على 3 محددات رئيسية هي، استعادة التوازنات المالية على مستوى الاقتصاد الكلي، من خلال تنفيذ حزمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية، تستهدف تحقيق الاستدامة المالية من خلال خفض عجز الموازنة العامة إلى أقل من 9 في المائة من الناتج المحلي بحلول عام 2017-2018 وإلى نحو 8.5 في المائة عام 2019-2020 وهو ما سينعكس بدوره على تراجع معدلات الدين العام إلى مستويات تتراوح بين 85 - 90 في المائة من الناتج المحلي.
وأضاف، أن المحدد الثاني للموازنة الجديدة يتمثل في عدالة توزيع الدخول وتحقيق الحماية الاجتماعية من خلال تنفيذ سياسات وبرامج محددة تستهدف الفئات الأقل دخلاً والفئات المهمشة الدخل وبرنامج التأمين الصحي الشامل. أما المحدد الثالث هو الانطلاق الاقتصادي وزيادة معدلات التشغيل من خلال تبني مزيد من إجراءات الضبط المالي لخفض العجز ودعم الثقة في الاقتصاد الوطني وهو ما سيسهم بدوره في توجيه مزيد من الموارد المصرفية لتمويل أنشطة القطاع الخاص، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات العامة بنحو 48 في المائة عن مستويات العام الحالي، حيث تتضمن زيادة الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة بنسبة 25 في المائة لتصل إلى 64 مليار جنيه (7.2 مليار دولار).
ويبلغ عجز الموازنة العامة المقدر في مشروع موازنة العام المالي 2016-2017 نحو 319.4 مليار جنيه (36 مليار دولار) أي ما يقدر بنحو 9.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل عجز متوقع بنسبة 11.5 في المائة خلال العام الجاري.
ويبلغ حجم الإيرادات المقدرة نحو 631 مليار جنيه (71 مليار دولار) بزيادة 20.5 في المائة عن المتوقع للعام المالي الجاري من بينها نحو 433.3 مليار جنيه (48.8 مليار دولار) إيرادات ضريبية.
كما يبلغ إجمالي المصروفات العامة نحو 936 مليار جنيه (105.4 مليار دولار) بزيادة 12.9 في المائة عن المتوقع للعام المالي الجاري، ومن بينها نحو 228 مليار جنيه (25.7 مليار دولار) لمصروفات الأجور، و201 مليار جنيه (22.6 مليار دولار) للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، حيث تمثل مصروفات الأجور والدعم وفوائد الدين نحو 78 في المائة من إجمالي الإنفاق العام.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».