«طالبان» تتصالح مع نفسها من خلال تعيينات جديدة

وزير الدفاع الأفغاني يدافع عن خطة الانسحاب من المناطق النائية بولاية هلمند المضطربة

سيارة عسكرية لقوات الأمن الأفغانية على أطراف ولاية هلمند في جنوب أفغانستان إثر تعرض هذه القوات منذ أيام لهجوم من عناصر طالبان (رويترز)
سيارة عسكرية لقوات الأمن الأفغانية على أطراف ولاية هلمند في جنوب أفغانستان إثر تعرض هذه القوات منذ أيام لهجوم من عناصر طالبان (رويترز)
TT

«طالبان» تتصالح مع نفسها من خلال تعيينات جديدة

سيارة عسكرية لقوات الأمن الأفغانية على أطراف ولاية هلمند في جنوب أفغانستان إثر تعرض هذه القوات منذ أيام لهجوم من عناصر طالبان (رويترز)
سيارة عسكرية لقوات الأمن الأفغانية على أطراف ولاية هلمند في جنوب أفغانستان إثر تعرض هذه القوات منذ أيام لهجوم من عناصر طالبان (رويترز)

بعد تصاعد الخلافات الداخلية في حركة طالبان، ونشوب معارك شرسة بين الفصائل المنشقة عن الحركة «الأم»، اتخذت القيادة المركزية في مجلس شورى «طالبان»، بمدينة كويتا، سلسلة إجراءات اعتبرت بمثابة عملية مصالحة تقوم بها القيادة الجديدة في الجماعة منعا لحدوث انشقاقات جديدة، ومحاولة لإرضاء شخصيات مقربة من الزعيم الراحل الملا عمر عبرت عن انزعاجها الشديد عقب إعلان الوفاة المفاجئ، وإخفاء الخبر عن عائلته، فقد أعرب شقيق الزعيم الراحل، الملا عبد المنان، ونجله الملا يعقوب، بشكل صريح عن معارضتهما لتعيين الملا اختر منصور زعيما لطالبان، خلفا للملا عمر. وتقول مصادر مقربة من «طالبان» إن وجهاء القبائل في جنوب أفغانستان سعوا إلى إنهاء الخلافات بين عائلة الملا عمر والقيادة الجديدة في الحركة، بحيث اتفق على أن يتقلد نجل الملا عمر منصبا عسكريا مهما في الحركة، كما أن شقيقه أسند إليه منصبا رفيعا في القيادة المركزية في الجماعة.
كان المتحدث باسم حركة طالبان، قاري يوسف أحمدي، قد أعلن، من مكان مجهول، أن الحركة اختارت، الاثنين، ابن الملا محمد عمر المؤسس الراحل للحركة لرئاسة لجنة عسكرية لخمس عشرة ولاية أفغانية لم يسمها، كما اختارت عمه الملا عبد المنان عضوا في مجلس شورى الحركة المسؤول عن صنع القرارات السياسية والأمنية، مضيفا في بيان للحركة أرسله إلى وسائل إعلام محلية وأجنبية أنه تم استدعاء الملا محمد يعقوب، الابن الأكبر للملا عمر، وعمه الملا عبد المنان، إلى مجلس شورى الحركة أو مجلس القيادة المركزية.
واختير يعقوب الذي ما زال اسم أسرته يحتل مكانة مرموقة بين أعضاء الحركة رئيسا للجنة العسكرية لحركة طالبان لخمسة عشر إقليما أفغانيا، على حد تعبير البيان الصادر عن الحركة. وأضاف أحمدي أن الرجلين قبلا مسؤولياتهما الجديدة، وشرعا في تنفيذ المهام. ويأتي ضم الرجلين لمجلس شورى الحركة بعد نحو 7 أشهر من تخليهما عن اعتراضهما على زعامة منصور، في أعقاب التأكد العام الماضي من أن الملا عمر قد توفي قبل عامين ونصف تقريبا، وتم التعتيم على نبأ وفاته.
إلى ذلك، أعلنت السلطات الأفغانية مقتل ستة مدنيين، وجرح نحو عشرين آخرين، عندما طاردت الشرطة انتحاريا كان يريد استهداف مركز للشرطة في شمال كابل، ثم فجر نفسه بالقرب من عيادة طبية.
وقال وحيد صديقي، الناطق باسم حاكم منطقة بروان، إن الانتحاري «كان على دراجة نارية، وفجر نفسه بالقرب من عيادة»، في منطقة سياغرد التي تبعد 60 كلم شمال غربي كابل. وأضاف أن ستة مدنيين قتلوا، وأصيب 27 آخرون بجروح متفاوتة. وفي جنوب البلاد، وبعد أن تصاعدت الانتقادات للقيادات الأمنية في الحكومة، خصوصا من قبل أعضاء في البرلمان، التي تتهمها بأنها تنوي إخلاء المدن والبلدات، خصوصا في ولاية هلمند لحركة طالبان، وأن رائحة مؤمرة تشتم من وراء هذه الخطة بأن تنتقل «طالبان» وقياداتها المركزية من مدينة كويتا الباكستانية إلى ولاية هلمند، وتحويلها إلى معقل أساسي ثابت لها في الداخل الأفغاني، فند وزير الدفاع الأفغاني بالوكالة هذه التهم والانتقادات، موضحا أسباب الانسحاب للقوات من الأرياف والمناطق النائية في هلمند، مشيرا إلى أن هذا الانسحاب المفاجئ للقوات الأفغانية من الإقليم قد يترك مناطق واسعة تحت سيطرة حركة طالبان، لكنه سيعزز دفاعات المنطقة الجنوبية المضطربة. وأضاف القائم بأعمال وزير الدفاع، معصوم ستانيكزاي، أنه لا يوجد منطق يذكر في نشر قوات في مناطق قليلة السكان، مثل قلعة موسى ونو زاد، بعد أن انسحبت القوات الحكومية في فبراير (شباط) الماضي. وأشار ستانكزاي الوزير الأفغاني بالوكالة للصحافيين، في ولاية هلمند حيث التقى بشيوخ القبائل وقادة الفيلق 215 بالجيش الأفغاني الأسبوع الماضي: «نحن بحاجة لإعادة التنظيم للقوات»، مؤكدا على أنه كان هناك كثير من الضغط في مناطق مختلفة من هلمند، مضيفا أن ذلك كان يستنفد القوات في مناطق صحراوية لديهم فيها تأثير أقل على أمن المدنيين. وتابع قائلا: «الأهم من ذلك النظر في الاستراتيجية العسكرية التي تتبناها الجماعات الإرهابية، فهم يتحركون في جماعات صغيرة، ومن مكان إلى آخر».
ويتفق قرار نقل القوات مع وجهات نظر قادة حلف شمال الأطلسي، التي انسحبت معظم قواتها المقاتلة نهاية عام 2014، الذين يقولون إن القوات الأفغانية نشرت بشكل ضعيف للغاية في نقاط تفتيش ثابتة، وهو ما يعطي زمام المبادرة لحركة طالبان. وقد تم إرسال مئات من القوات الأميركية إلى هلمند منذ فبراير الماضي لدعم الجنود المحليين بتقديم المشورة، في حين كثفت الطائرات الحربية الأميركية ضرباتها الجوية هناك هذا العام. وتعتبر هلمند منطقة غالبيتها صحراوية على الحدود مع باكستان، ولكنها تحظى بأهمية استراتيجية ورمزية كمعقل لحركة طالبان. وقد قتلت قوات أميركية وبريطانية هناك أكثر من أي إقليم آخر في أفغانستان منذ وصولها بعد سقوط حكومة «طالبان»، أواخر عام 2001، ويقع الإقليم أيضًا أعلى امتداد طرق رئيسية لتهريب المخدرات والأسلحة، ويزرع أيضًا الحصة الأكبر من الأفيون، وهو مصدر رئيسي لدخل طالبان. وتؤكد مكاسب الإسلاميين المتشددين في إقليم هلمند على الخطر الذي يشكلونه على الأمن الأفغاني، بعد أن سحب حلف شمال الأطلسي معظم القوات المقاتلة، وترك بعثة أصغر للتدريب وتقديم المشورة للجيش الأفغاني، وتعارض حركة طالبان وجود أي قوات أجنبية على الأراضي الأفغانية، وتريد العودة إلى السلطة في كابل، وإعادة حكمها الذي استمر لمدة ستة أعوام.
وتحاول الحكومة التي تقول إن العام الحالي سيكون مصيريا، وعام ثبات بالنسبة لها أمام هجمات طالبان التي غالبا ما تشرع في عمليات قتالية كبيرة مع حلول فصل الربيع، وهو موسم القتال بالنسبة لطالبان، تقوم الإدارة الأفغانية باستقرار قواتها على جوانب الطرق الرئيسية، ومحاولة حماية المنشآت العسكرية،
وحماية الطرق السريعة الرابطة بين المدن والأقاليم، منعا لسيطرة مقاتلي طالبان عليها، حيث يجري تجميع القوات الحكومية الآن في منطقة أقرب إلى لشكركاه (عاصمة إقليم هلمند) والبلدات المجاورة، بما في ذلك مدينة مرجة وغيرشك، على جانبي الطريق السريع الرئيسي الذي يربط مدينتي قندهار في الجنوب وهرات في الغرب.
وإلى الشمال من الطريق السريع، تتمركز القوات أيضًا في سانجين وكاجاكي (التابعتان لولاية هلمند)، حيث تقوم بحماية سد حيوي ومحطة لتوليد الطاقة تزود قندهار والمناطق المجاورة لها بالكهرباء.
وعلاوة على تحدي التفوق بذكاء على عدو فطن، يتعين على الحكومة المدعومة من الغرب في كابل التغلب على انعدام الثقة في القوات المسلحة المحلية.
وكان مئات من شيوخ القبائل والعلماء الذين اجتمعوا في عاصمة الإقليم للتعبير عن قلقهم من تدهور الوضع الأمني، مع زيارة المسؤول الأفغاني إليها، قد قالوا إن المسؤولين الأمنيين مشغولون بملء جيوبهم، بدلا من رعاية الأمن ومواجهة الأخطار. وأضاف مسؤول قبلي أن «طالبان» الآن على أعتاب لشكركاه (عاصمة الولاية) وتهدد المدينة برمتها. وقد شكلت السياسات القبلية المعقدة والمتغيرة في الإقليم تحديا لسلطة الحكومة المركزية لعشرات السنين، لكن خسارة السيطرة على الإقليم ستقوض بشدة مصداقية حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني، وتترك مدينة قندهار الاستراتيجية، مهد حركة طالبان، عرضة للخطر الكبير. وقد اعترف ستانيكزاي القائم بأعمال وزير الدفاع بأن الوضع ليس ورديا، لكنه قال إن القوات بتمركزها في مناطق استراتيجية، حيث يمكنها منع تدفق المقاتلين داخل وخارج الإقليم، يمكن أن تساعد قوات الأمن على استعادة زمام المبادرة، مضيفا: «علينا إخراج القتال من القرى، وعلينا إغلاق الحدود والوصول إلى المناطق التي تجري فيها تحركات المقاتلين».



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.