زيدان يؤكد أن الفوز على برشلونة منح ريـال مدريد دفعة معنوية هائلة

إنريكي يرى أن الخسارة أيضًا تُعلم الكثير.. وإنييستا يعترف بمرارة الهزيمة

أفراح بين صفوف ريـال مدريد (أ.ف.ب)  -  أحزان ميسي وسواريز (أ.ف.ب)
أفراح بين صفوف ريـال مدريد (أ.ف.ب) - أحزان ميسي وسواريز (أ.ف.ب)
TT

زيدان يؤكد أن الفوز على برشلونة منح ريـال مدريد دفعة معنوية هائلة

أفراح بين صفوف ريـال مدريد (أ.ف.ب)  -  أحزان ميسي وسواريز (أ.ف.ب)
أفراح بين صفوف ريـال مدريد (أ.ف.ب) - أحزان ميسي وسواريز (أ.ف.ب)

اعتبر الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريـال مدريد الإسباني لكرة القدم، الذي قاد فريقه إلى الفوز على مضيفه برشلونة 2 - 1 أول من أمس (السبت) في استاد «كامب نو» معقل فريق برشلونة في مباراة القمة (الكلاسيكو) بالدوري الإسباني أن وحدة لاعبيه كانت في أعلى مستوياتها. وقاد زيدان ريـال مدريد إلى الفوز في أول «كلاسيكو» له تحت إشرافه، حيث تولى المهمة قبل أسابيع خلفا لرافايل بينيتيز، المقال من منصبه، ملحقا الخسارة الأولى بالفريق الكتالوني في 40 مباراة.
وثأر ريـال مدريد من برشلونة الذي كان اكتسحه في العاصمة 4 - صفر ذهابا. وقال زيدان: «أحببت كل ما قام به لاعبو فريقي، في الدفاع والهجوم، أمام فريق كبير يضم لاعبين ممتازين. إنها القمة بالنسبة إلى المدرب عندما أرى فريقي متحدا هكذا، وكل لاعب يقاتل من أجل الآخر». وبعد تقدم برشلونة في الدقيقة 56 عبر جيرار بيكيه، اعترف زيدان بأنه عاش كل المشاعر مع هدف التعادل لمواطنه كريم بنزيمة في الدقيقة 62 ثم مع هدف الفوز للبرتغالي رونالدو قبل خمس دقائق من النهاية. وأوضح في هذا الصدد: «لقد رأيتم ذلك، وأنا لم أخفِ شيئا، وكأني كنت في أرض الملعب». وتابع: «هناك عبارات تخرج بشكل طبيعي، أحيانا يكون مبالغًا فيها ولكنه لا يمكنني السيطرة عليها. أنا فخور حقا بجميع لاعبي فريقي».
وقال زيدان: «من الناحية المعنوية للفريق فيما تبقى من الموسم، كان من المهم الفوز في هذه المباراة، خاصة قبل السفر لمواجهة فولفسبورغ الألماني في دوري أبطال أوروبا». وأضاف: «الفوز في الكلاسيكو على ملعب برشلونة يمثل جائزة ضخمة لكل اللاعبين لأنهم قدموا مباراة هائلة.. أشعر بسعادة بالغة للفوز في هذه المباراة لأنها ليست مواجهة سهلة».
ورغم الفوز الثمين في هذه المباراة وإلحاق الهزيمة الأولى ببرشلونة على ملعبه في الموسم الحالي، اعترف زيدان ضمنيًا بأن فريقه ما زال يواجه الصعوبات. وقال النجم الفرنسي السابق، الذي خاض مباراة الكلاسيكو الأولى له مع الفريق من مقعد المدير الفني: «لنتقدم خطوة بخطوة. علينا أولا أن نجتاز أتليتكو، لأننا في المركز الثالث بفارق نقطة واحدة خلفه. وبعدها، نرى ما يحدث». وأوضح زيدان: «أشعر بالسعادة البالغة على أي حال». ورغم الفوز، فإن ريـال مدريد الثالث لا يزال يبتعد عن برشلونة المتصدر بفارق 7 نقاط، بواقع 76 نقطة مقابل 69. ويأتي أتليتكو مدريد ثانيا وله 70 نقطة.
من جهته، أكد مدرب برشلونة لويس إنريكي ثقته بفريقه واعتبر أن المباراة مع ريـال مدريد أصبحت وراءه. وقال إنريكي: «هذه المباراة انتهت بالنسبة لي، والألم ذهب أيضًا»، مضيفًا: «نحن لا يمكننا اختيار متى سنخسر، بقينا من دون خسارة في مباريات كثيرة، ولكن الخسارة تعلمك أيضًا الكثير». وأضاف: «آمل أن تكون هذه المباراة حالة معزولة، فلدي ثقة بلاعبي فريقي. ففي الدوري الإسباني الفريق الأكثر انتظاما يفوز، وحتى الآن نحن كذلك». ويستعد برشلونة للقاء أتليتكو مدريد على الملعب ذاته الثلاثاء المقبل في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وكان برشلونة أحرز اللقب الأوروبي في النسخة الماضية بفوزه على يوفنتوس الإيطالي في المباراة النهائية.
واعترف إنريكي بأن الهدف الأول لريـال مدريد أحدث صدمة كبيرة وأربك لاعبي برشلونة، وقال إنريكي: «الهدف الأول صدمنا وأربكنا وأزعجنا.. افتقدنا السيطرة على مجريات اللعب لمدة عشر أو 15 دقيقة ومنحنا المزيد من البدائل للمنافس، وهو فريق رائع». وأوضح أن إجهاد لاعبي برشلونة، وخصوصا ثلاثي الهجوم المكون من الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار بعد رحلة السفر الطويلة للمشاركة مع منتخبات بلادهم في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2018 لعب دورا كبيرا في الهزيمة. وطالب إنريكي لاعبيه بأن يستيقظوا من غفوتهم ويتغلبوا على هذه الكبوة قبل المراحل الحاسمة من مسابقتي الدوري ودوري أبطال أوروبا. وقال إنريكي: «استيقظوا.. البطولة في مراحلها الحاسمة، وما زلنا في الصدارة».
من جهته، يعتقد غاريث بيل أن ريـال مدريد لا يزال لديه فرصة للحاق ببرشلونة، متصدر دوري الدرجة الأولى الإسباني، بعد الفوز على الفريق الكتالوني. ومرر بيل الكرة العرضية التي أحرز منها كريستيانو رونالدو هدف الفوز في الدقيقة 85 بعدما سجل الجناح الويلزي قبلها هدفا برأسه ألغاه الحكم بقرار مثير للجدل بسبب مخالفة ضد جوردي ألبا. ومنح جيرار بيكي التقدم لبرشلونة في الدقيقة 56 لكن ريـال أدرك التعادل عبر كريم بنزيمة في الدقيقة 62. وقال بيل للصحافيين باستاد نو كامب: «إذا أردنا الفوز بالدوري فهذه كانت مباراة علينا الفوز بها. كرة القدم تتسبب في أشياء طريفة للفرق عندما تخسر ولا أحد يدري ما قد يحدث».
وأضاف: «كل ما هم بحاجة إليه هو بعض النتائج السيئة، ونحن بحاجة لنتائج جيدة وسنعود للسباق. نتيجة اللقاء ستضعنا في موقف قوي من الناحية الذهنية.. نستطيع الفوز على أي فريق عندما نكون في يومنا». وتابع: «كان الجميع يقولون إنهم أفضل فريق وفزنا عليهم في ملعبهم. أهم شيء في هذه المباراة هو الفوز وبناء الثقة من أجل بقية الموسم. لا يزال هناك دوري أبطال أوروبا أيضا»، في إشارة للقاء الذهاب ضد فولفسبورغ يوم الأربعاء القادم في دور الثمانية. وشعر بيل بالدهشة من عدم احتساب هدفه الذي جاء في الدقيقة 80 بقرار من الحكم. وقال الجناح الويلزي: «لا أصدق أنه ألغي. تأكدت من عدم لمس (ألبا) لأنني أعرف أسلوب الحكام الإسبان. إنه قرار سيئ للغاية في رأيي.
في المقابل قال أندريس إنييستا نجم خط وسط وقائد فريق برشلونة إن الهزيمة التي مني بها الفريق أمام منافسه التقليدي العنيد ريـال مدريد لن تؤثر على برشلونة فيما تبقى من مسيرته بالموسم الحالي. واعترف إنييستا بمرارة الهزيمة قائلا: «الهزيمة جرحتنا لأن الهزيمة موجعة دائما. ولكنها لم تؤثر علينا من الناحية الذهنية قبل مباراتنا المقررة يوم الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا». وقال إنييستا: «عندما تقدمنا 1 / صفر، افتقدنا القدرة على السيطرة على مجريات اللعب وفشلنا في إدارة الفترة الأخيرة من المباراة.. ولكننا نحتاج الآن إلى تحليل هذا ومواصلة تقدمنا. ما زلنا في وضع رائع ومتميز».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!