أذربيجان تعلن وقفا لإطلاق النار من جانب واحد

30 قتيلاً في المعارك الدائرة على الحدود مع أرمينيا

أذربيجان تعلن وقفا لإطلاق النار من جانب واحد
TT

أذربيجان تعلن وقفا لإطلاق النار من جانب واحد

أذربيجان تعلن وقفا لإطلاق النار من جانب واحد

أعلنت أذربيجان اليوم (الأحد)، وقفاً لإطلاق النار «من جانب واحد»، إثر معارك مع القوات الأرمينية في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها، لكنها هددت بالرد في حال تعرض قواتها للهجوم.
وأكدت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان، أن «أذربيجان قررت، إظهاراً منها للنوايا الحسنة، وقف الأعمال القتالية من جانب واحد"، محذرة من أنها «ستحرر كافة الأراضي المحتلة» إذا لم تتوقف القوات الأرمينية عن ممارسة "الاستفزاز".
كما تعهدت باكو، بتعزيز عدة مواقع استراتيجية قالت إنها "حررتها" داخل المنطقة الخاضعة لسيطرة أرمينيا، لكنها معترف بها دوليا على أنها جزء من أذربيجان.
من جهته، قال ديفيد بابايان المتحدث باسم وزارة الدفاع المدعومة من أرمينيا في قره باغ، إن «القتال لم يتوقف على خط الجبهة». وأوضح أن القتال العنيف مستمر في مناطق جنوب غرب وشمال شرق خط الجبهة في قره باغ.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت قوات قره باغ أنها استعادت السيطرة على تلة لالا-تيبي الاستراتيجية في قره باغ التي كانت سيطرت عليها قوات أذربيجان السبت.
لكن باكو نفت هذه المعلومات، قائلة: إن «التلة لا تزال تحت سيطرتها وأن قوات المتمردين تعرضت لخسائر كبرى في الأرواح».
,قتل ثلاثون جندياً على الأقل، على حدود اقليم ناغورني قره باغ في معارك اندلعت ليل الجمعة /السبت بين القوات الأذربيجانية والأرمينية، وهي الأكثر حدة منذ انتهاء الحرب بين يريفان وباكو في التسعينات للسيطرة على الاقليم الانفصالي.
وقال الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان في كلمة متلفزة "خلال المعارك مع القوات المسلحة الأذربيجانية، "فقدنا 18 جندياً أرمنياً وأصيب نحو 35". وأضاف "انها المعارك المسلحة الأخطر منذ إرساء وقف لإطلاق النار في 1994".
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان، إن "12 جندياً أذربيجانياً على الأقل قتلوا في المعارك، كما أسقطت القوات الأرمينية مروحية أذربيجانية".
وأعلنت يريفان أيضا مقتل فتى في الثانية عشرة من العمر، وإصابة مدنيين اثنين بجروح اثر تعرض قرية أرمينية على الحدود لقصف مدفعي أذربيجاني.
وأشارت سلطات الاقليم الانفصالي التي تدعمها أرمينيا، إلى إصابة سبعة مدنيين، فيما أعلنت باكو مقتل مدني على الجانب الأذربيجاني من الحدود.
وبحسب يريفان، فإن أذربيجان "شنت مساء الجمعة هجوماً واسعاً على حدود ناغورني قره باغ مستخدمة الدبابات والمدفعية والمروحيات"، الأمر الذي نفته باكو على الفور، موضحة أنها لم تفعل سوى الرد على هجوم من الجانب الأرميني.
والسبت قرابة الساعة 18:30 ت غ، قال واقف ديارقكلي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأذربيجانية، "خلال الساعتين الأخيرتين استقر الوضع على خط المواجهة، توقف إطلاق النار".
من جانبها، أكدت يريفان، "أنها أعادت الوضع تحت السيطرة وكبدت (الجيش الأذربيجاني) خسائر كبيرة"، لكن سركيسيان الذي ترأس اجتماعاً طارئاً لحكومته قال إن "الوضع يبقى متوترا".
وحذرت وزارة الدفاع في ناغورني قره باغ من أن "هذا التصعيد الذي تسببت به أذربيجان سيكون له عواقب لا يمكن التكهن بها".
من ناحية أخرى، دانت الحكومة الأميركية أمس (السبت)، التصعيد الجديد للقتال بين أرمينيا وأذربيجان، ودعت الطرفين إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1994.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إن الصراع الإقليمي لن يحل عسكريا، ودعا إلى تسوية سياسية عبر التفاوض.
من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس، عن أسفه العميق للمعارك الدائرة بين القوات الأرمينية والأذربيجانية في اقليم ناغورني قره باغ، داعياً الطرفين إلى "أكبر قدر من ضبط النفس" و"الالتزام فوراً وبشكل دائم وشامل بوقف لاطلاق النار".
وقال هولاند في بيان، إن المعارك التي اندلعت ليل الجمعة-السبت قرب خط الهدنة في قره باغ هي "الأكثر خطورة والأكثر دموية منذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 1994 بعدما أوقع النزاع 30 ألف قتيل". وأضاف، أن "الأولوية المطلقة يجب أن تكون للتهدئة"، مشدداً على أنه "لا يمكن أن يكون هناك أي حل آخر غير التفاوض".
وإذ ذكر الرئيس الفرنسي بأنه استضاف في باريس في أكتوبر (تشرين الاول) 2014 نظيريه الأرميني والأذربيجاني، جدد التأكيد على "التزامه في سبيل التوصل إلى حل سلمي في أقرب الآجال".
وفي موسكو، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "الطرفين إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإلى ضبط النفس لتجنب سقوط ضحايا جدد"، حسبما قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف.
وأجرى وزيرا الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو الروسيان اتصالات هاتفية بنظيريهما الأذربيجاني والأرميني للعمل على وقف التصعيد.
بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى "وقف فوري للمعارك"، معرباً عن "قلقه بشكل خاص لاستخدام أسلحة ثقيلة ولسقوط عدد كبير من الضحايا بينهم مدنيون".
ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إلى "وقف المعارك على الفور والتقيد بوقف اطلاق النار"، الأمر الذي دعا إليه أيضا الأمين العام لمجلس أوروبا ثوربيورن ياغلاند.
وفي ألمانيا، قال فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الألماني الرئيس الدوري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في بيان: "لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري لهذا النزاع، على الطرفين التحلي بالارادة السياسية لاستئناف المفاوضات في اطار مجموعة مينسك".
كما أعرب الوسطاء الدوليون في مجموعة مينسك الذين يعملون تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في بيان عن "القلق الشديد" ازاء التطورات العسكرية في ناغورني قره باغ.

في المقابل، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في اتصال هاتفي "تضامنه" مع نظيره الاذربيجاني الهام علييف، بينما يسود فتور العلاقة بين إردوغان وأرمينيا.
ووعد الرئيس التركي، بدعم أذربيجان حليفة أنقرة "حتى النهاية" في نزاعها مع أرمينيا حول اقليم ناغورني قره باغ.
ونقلت الرئاسة التركية اليوم (الأحد)، عن إردوغان، قوله أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة "نصلي من أجل انتصار أشقائنا الأذربيجانيين في هذه المعارك بأقل خسائر ممكنة".
يذكر ان الأرمن يشكلون غالبية سكان الاقليم الذي ألحق باذربيجان خلال الفترة السوفياتية، إلا أن حرباً ضارية نشبت بين عامي 1988 و1994 بين الطرفين أوقعت 30 ألف قتيل، وأدت إلى نزوح مئات آلاف الأشخاص غالبيتهم من الأذربيجانيين، وإلى سيطرة الأرمن على هذا الاقليم.
ورغم التوقيع عام 1994 على وقف اطلاق النار، لم يوقع أي اتفاق سلام بين الطرفين.
وكان رئيس اذربيجان الهام علييف التقى خلال وجوده في واشنطن الخميس للمشاركة في القمة الدولية للأمن النووي، وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وطالب أمامه أرمينيا بسحب قواتها "فوراً" من الاقليم.
وتتجاوز ميزانية وزارة الدفاع في أذربيجان بكثير كامل موازنة أرمينيا، وسبق أن أعلنت السلطات الأذربيجانية مراراً عزمها على استعادة المنطقة الانفصالية بالقوة إذا لم تسفر المفاوضات عن نتيجة.
وتؤكد أرمينيا المدعومة من روسيا من جهتها أنها مستعدة لمواجهة أي هجوم.
وأعلن ارتسرون هوفانيسيان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية، في أواخر ديسمبر (كانون الأول) انه "لا بد لنا من استخدام كلمة (حرب) بما أنه لم يعد هناك وجود لوقف إطلاق النار".



مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)

احتجز مسلحون، الخميس، 25 شخصاً رهائن لمدة ساعتين داخل أحد المصارف في وسط نابولي، جنوب إيطاليا، حسبما أفادت به قوات الدرك الوطني الإيطالية (كارابينييري) «وكالة الصحافة الفرنسية». وقد أُفرج عن الرهائن لاحقاً من دون تسجيل أي إصابات، فيما تمكّن المسلحون من الفرار.

وأوضحت قوات الدرك أن منفّذي السطو، وعددهم 3، أحدهم «كان مسلحاً بالتأكيد»، اقتحموا نحو الساعة 11:30 فرعاً لمصرف «كريدي أغريكول» في ساحة ميداليي دورو في نابولي.

علم إيطاليا (أ.ف.ب)

وأضافت أنهم احتجزوا الزبائن والموظفين الموجودين، وعددهم 25 شخصاً، قبل الإفراج عنهم نحو الساعة 13:30 من دون إصابة أي منهم، وفق المصدر نفسه.

وقال محافظ نابولي، ميكيلي دي باري، في بيان الخميس: «بفضل سرعة التدخل والتنسيق العملاني بين الوحدات المختلفة المنتشرة والإدارة النموذجية للوضع، أُفرج عن جميع الرهائن بعيد الساعة 13:30 من دون إصابات خطيرة».

وحسب قوات الدرك، يُرجّح أن الخاطفين تمكّنوا من الفرار عبر فتحة حفروها في الأرض.

من جهته، أكد مصرف «كريدي أغريكول» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وقوع عملية السطو والإفراج عن جميع الرهائن من جانب قوات الأمن.


توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة إحراق مكاتب وسيلة إعلام ناطقة بالفارسية في شمال غربي لندن.

وقالت الشرطة، وفق وكالة «رويترز»، إن حاوية مشتعلة أُلقيت مساء الأربعاء باتجاه مقر الوسيلة الإعلامية، التي لم يُكشف عن اسمها، في منطقة ويمبلي، وسقطت في موقف سيارات حيث انطفأت النيران من تلقاء نفسها، من دون تسجيل أضرار أو إصابات. وأضافت أن عناصر الأمن طاردوا لاحقاً سيارة سوداء يُعتقد أن المشتبه بهم فرّوا على متنها من موقع الحادث، قبل أن تتعرض لحادث.

وأوقفت الشرطة شابين يبلغان 19 و21 عاماً، إلى جانب فتى يبلغ 16 عاماً، للاشتباه في ارتكاب جريمة حريق متعمّد مع تعريض حياة الآخرين للخطر، وتم احتجازهم قيد التحقيق. وأوضحت أن الحادث لا يُصنّف عملاً إرهابياً، لكن عناصر من مكافحة الإرهاب يشاركون في التحقيق.

وجاءت هذه الواقعة بعد يوم من توقيف مشتبه بهما على خلفية محاولة إحراق منفصلة استهدفت كنيساً في شمال لندن أيضاً، رغم تأكيد الشرطة أنه لا توجد صلة بين الحادثين حتى الآن.

وفي الشهر الماضي، أُضرمت النيران في عدد من سيارات الإسعاف التابعة لخدمة الطوارئ التطوعية اليهودية «هاتزولا»، أثناء توقفها قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين شمال لندن.

وكانت السلطات البريطانية قد حذّرت سابقاً من تهديدات تستهدف صحافيين يعملون في وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تنتقد الحكومة الإيرانية. ففي عام 2024، تعرّض صحافي يعمل في قناة «إيران إنترناشيونال» للطعن في ساقه قرب منزله في جنوب لندن.

كما كشف رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن أن الجهاز والشرطة أحبطا أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران لخطف أو قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة تعتبرهم طهران تهديداً.


«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
TT

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، نداءً جديداً إلى الشركاء لمواصلة الضغط على روسيا وتقديم المساعدة التي تعهدوا بها لبلاده على وجه السرعة، وذلك بعد أحدث الهجمات الروسية التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات في مناطق مختلفة من أوكرانيا، في حين أعلن قائد سلاح الطائرات المسيّرة في أوكرانيا عبر تطبيق «تلغرام» أن الجيش استهدف مستودعي نفط في شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى بنية تحتية في ميناء توابسي بجنوب روسيا.

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل 26 مارس الماضي (أ.ف.ب)

وقال مسؤولون روس، الخميس، إن طائرات مسيّرة أوكرانية أصابت ناقلة ‌نفط ترفع ‌علم ​ليبيريا في ‌البحر ⁠الأسود ​وإن قبطانها، ⁠وهو تركي، نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح. وقالت تقارير ‌إعلامية ​إن ‌هجوماً أوكرانيا ‌كبيراً بطائرات مسيّرة خلال الليل على ميناء ‌توابسي على البحر الأسود أسفر عن ⁠مقتل ⁠شخصين، بينهما فتاة عمرها 14 عاماً، وإصابة سبعة آخرين واشتعال حريق كبير.

وقال الرئيس الأوكراني إنه تبيّن أن روسيا لا تستحق أي رفع للعقوبات مع إصابة 100 شخص إلى جانب القتلى. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت 207 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل ودمرتها.

وكتب زيلينسكي في منشور على «إكس»: «أثبتت ليلة أخرى أن روسيا لا تستحق أي تخفيف في السياسة الدولية أو رفع العقوبات... يجب أن يكون الضغط على روسيا فعالاً. ومن المهم الوفاء بكل وعد بالمساعدة لأوكرانيا في الوقت المحدد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» 21 يناير الماضي (أ.ف.ب)

ميدانياً، أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن القوات الروسية شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى فجر الخميس؛ ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة العشرات، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المباني.

وسمع صحافيو «وكالة الأنباء الفرنسية» دوي انفجارات قوية ليلاً في العاصمة، وشاهدوا أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق وسط المدينة عند الفجر. وأعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل أربعة أشخاص أحدهم طفل. وفي أوديسا بجنوب البلاد، ذكر مسؤولون أن ثمانية أشخاص قتلوا. وفي مدينة دنيبرو جنوب شرقي البلاد، حيث تسببت الهجمات الروسية في اشتعال النيران بمبانٍ سكنية، قال مسؤولون إن أربعة قتلوا، ولقي شخص آخر حتفه في منطقة مجاورة. وفي خاركيف، بشمال شرقي أوكرانيا، قال مسؤولون إن شخصين أصيبا في غارات جوية بطائرات مسيّرة.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

سياسياً، أكدت الدول الداعمة لأوكرانيا من جديد التزامها بمواصلة المساعدات العسكرية في اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا في برلين. وفي كلمة بعد اجتماع في برلين للمجموعة - وهو تحالف من 50 دولة ينسق الدعم العسكري لكييف - شدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس على استمرار الحاجة إلى المساعدة.

قال بيستوريوس إنه يجب ألا يتم تقليص الدعم لقتال أوكرانيا ضد القوات الروسية، على الرغم من الاهتمام العالمي بالشرق الأوسط. وقال مخاطباً جمهوراً ضم نظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف: «نحن نحافظ على دعمنا القوي. يمكن لأوكرانيا أن تستمر في الاعتماد علينا».

وقال بيستوريوس: «هناك شيء واحد مؤكد وواضح وهو أن روسيا تستفيد من التطورات الحالية في الشرق الأوسط؛ نظراً لأن ارتفاع أسعار النفط يصب الأموال في خزائن بوتين الحربية، على الأقل في الوقت الحالي».

وسلَّط وزير الدفاع البريطاني جون هيلي الضوء على الدور المتزايد للطائرات المسيّرة في ساحة المعركة، قائلاً إن الطائرات المسيّرة مثلت 96 في المائة من الخسائر الروسية في مارس (آذار). وأعلن أن حكومته ستعمل على تزويد أوكرانيا بـ120 ألف طائرة مسيّرة من مختلف الأنواع قبل نهاية العام الحالي. كما أشاد صراحة بعرض كييف دعم دول الخليج في الدفاع ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

حثّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته الدول الأعضاء، الأربعاء، على «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف. وقال روته: «علينا ضمان قدرتنا على تقديم دعم متواصل لأوكرانيا». ودعا الدول الـ32 الأعضاء في الحلف إلى «الاستثمار بشكل أكبر للوصول إلى هدف 60 مليار دولار في دعم الأمن والدفاع في أوكرانيا هذا العام».

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال روته: «علينا ضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاج إليه للدفاع». وأضاف: «هناك إجماع واسع النطاق على هذه النقطة، على ضفتي المحيط الأطلسي».

وقال وزير الدفاع الأوكراني ميخاييلو فيدوروف في برلين، «هذا الشتاء كان من الأصعب في تاريخنا». وأضاف: «بين نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أطلق الكرملين 462 صاروخاً بالستياً ونحو 600 صاروخ كروز و27 ألف مسيّرة على أوكرانيا؛ بهدف تدمير البنية التحتية للطاقة لدينا وإغراق سكاننا في الظلام».

وتدارك: «لكن أوكرانيا صمدت»، مشيراً إلى أنّها عزّزت دفاعاتها الجوية بفضل الدعم المقدّم من الحلفاء الأوروبيين لشراء المعدات الأميركية، «بحيث وصل معدّل اعتراض صواريخ كروز إلى نحو 80 في المائة وارتفع معدّل اعتراض الطائرات من دون طيار إلى 90 في المائة».

وجاء اجتماع مجموعة الاتصال في وقت يبدو أنّ عملية التفاوض التي أُطلقت برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوضع حد للحرب في أوكرانيا، وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلافات العميقة بشأن الأراضي الأوكرانية التي أعلنت روسيا ضمّها وترفض كييف التخلّي عنها.

وفي ظل عدم الإعلان عن أي خطط لمزيد من المحادثات بوساطة أميركية مع روسيا، زار زيلينسكي ثلاث عواصم أوروبية؛ سعياً للحصول على وعود بمزيد من الدعم العسكري والمالي من ألمانيا والنرويج. وزار زيلينسكي برلين قبل روما، واتفق مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس على شراكة استراتيجية تتركز على المجال الدفاعي والطائرات المسيّرة. كذلك زار زيلينسكي النرويج، الثلاثاء، حيث اتفق مجدداً مع رئيس الوزراء يوناس غار ستوره على تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن. وكتب في منشور على منصة «إكس»: «نحن في حاجة إلى صواريخ دفاع جوي كل يوم (...) يواصل فيه الروس ضرباتهم على مدننا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن ألمانيا وأوكرانيا اتفقتا على حزمة مساعدات دفاعية بقيمة 4 مليارات يورو (4.7 مليار دولار)، في حين تعهدت النرويج بتقديم مساعدات بقيمة 9 مليارات يورو. وقال زيلينسكي إنه بصدد الطلب من الدول الأوروبية مواصلة زيادة مساهماتها المالية في صندوق يتيح شراء أسلحة أميركية الصنع من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا، ولا سيما منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» القادرة على اعتراض صواريخ كروز والصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف المناطق المدنية.