شقيق عبد السلام: أخي رفض عمدًا تفجير نفسه إبان اعتداءات باريس

بلجيكا: لجنة التحقيق حول تفجيرات بروكسل برئاسة وزير الداخلية السابق.. وتقريرها قبل نهاية العام

رجل أمن بلجيكي يوقف سيارة بالقرب من المطار في العاصمة بروكسل (رويترز)
رجل أمن بلجيكي يوقف سيارة بالقرب من المطار في العاصمة بروكسل (رويترز)
TT

شقيق عبد السلام: أخي رفض عمدًا تفجير نفسه إبان اعتداءات باريس

رجل أمن بلجيكي يوقف سيارة بالقرب من المطار في العاصمة بروكسل (رويترز)
رجل أمن بلجيكي يوقف سيارة بالقرب من المطار في العاصمة بروكسل (رويترز)

اتفق قادة الكتل الحزبية في البرلمان البلجيكي، على المهام التي ستوكل للجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في تفجيرات 22 مارس (آذار) الماضي، وسيكون ضمن اختصاصات اللجنة، معرفة ملابسات الهجمات وتحديد المسؤولية، وأيضًا خطط الحماية الأمنية في بلجيكا وأيضًا حول مكافحة التشدد.
ومن المقرر أن تقدم اللجنة توصياتها وتحدد المسؤولية في تقرير يعرض قبل نهاية العام الحالي. وحسب الإعلام البلجيكي، تضم اللجنة 17 عضوا ولكل كتلة حزبية من يمثلها مع وجود برلماني احتياطي في حال غاب أحد الأعضاء والأقرب إلى تولي رئاسة اللجنة هو باتريك ديوايل من كتلة الحزب الليبرالي الفلاماني، وسبق له أن تولى منصب وزير الداخلية.
وستكون المهمة الرئيسية هي حول تفجيرات 22 مارس في مطار ومحطة قطار داخلية بالعاصمة بروكسل وأيضا التعرف على الخطط الأمنية التي تشرف عليها الشرطة والأجهزة الاستخباراتية وجهات التحقيق القضائي إلى جانب مناقشة طرق مواجهة التشدد والراديكالية وطالب ستيفان فان هيك «كتلة الخضر» بتوسيع عمل اللجنة لترصد ردود الأفعال عقب الاعتداء على المتحف اليهودي ببروكسل في مايو (أيار) 2014 وأيضا الاعتداءات على صحيفة «شارل إيبدو» وتفجيرات باريس الأخيرة وطالبت لوران أونكلينكس من الحزب الاشتراكي الفرنسي بأن يتضمن عمل اللجة أيضا ملفات تجارة الأسلحة بشكل غير شرعي وتمويل الجماعات الإرهابية.
وقال سرفايس فيرهيرستراتن رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الإنساني إنه جرى التوصل إلى اتفاق يحدد المهام ويسهل انطلاق عمل اللجنة وقال بيتر دير وفر من كتلة التحالف الفلاماني إن المواطنين لن يتقبلوا أي محاولة لتعطيل عمل هذه اللجنة بسبب نقاشات حول بعض النقاط أو العراقيل «وأشار فان هيك من (كتلة الخضر) إلى أن 90 في المائة من قوانين مكافحة الإرهاب في بلجيكا وضعت في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) في نيويورك 2001».
كما جرى الإعلان في بروكسل عن اتفاق مبدئي بين نقابات شرطة مطار بروكسل ووزارة الداخلية وسلطات المطار حول الإجراءات التي تطالب بها النقابات لزيادة تأمين محيط المطار في أعقاب التفجيرات التي وقعت 22 مارس الماضي، وأكد ذلك كل من نقابات الشرطة ووزارة الداخلية البلجيكية.
وهذا يعني أن احتمال إعادة تشغيل المطار بشكل جزئي اقترب خطوة إلى الأمام في ظل توقعات أن يحدث ذلك اليوم الأحد، بحسب ما ذكرت مصادر مطلعة لوسائل الإعلام البلجيكية.
وقال إريك بيكور من نقابات الشرطة «طالبنا بإجراءات تفتيش دقيقة للجميع قبل دخول المطار، وبالنسبة لتفتيش السيارات تخشى الحكومة حدوث تكدس مروري نتيجة المطالبة من جانب النقابات بماسحات ضوئية وتفتيش لكل السيارات، بينما اقترحت الحكومة كاميرا تلتقط كل لوحات الأرقام وبالتالي تكشف عن كل بيانات السيارة. وجرى الاتفاق على ضرورة إجراء بحث وتدقيق على كل شخص يدخل المطار من خلال بطاقة الهوية عبر أجهزة مخصصة لهذا الغرض، مع عرض الحقائب على ماسحات ضوئية قبل الدخول إلى مبنى المطار، مع تطبيق إجراءات تدقيق أيضا على العمال والموظفين داخل المطار، وخصوصا في الأماكن الحساسة.
كما حصلت النقابات على وعد من الحكومة لتخصيص مليوني يورو للحصول على أسلحة وسيارات إضافية، وذلك قبل منتصف الشهر الحالي، وجاء ذلك بعد حديث عن نية لزيادة الأمن بتعيين 200 شخص إضافي في حراسة المطار، وستكون هناك خطة عمل مفصلة ستدخل حيز التنفيذ في الصيف، وقد أعرب وزير الداخلية عن ترحيبه بالتوصل إلى هذا الاتفاق، وقالت مصادر المطار إن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت للتحضير لافتتاح جزئي للمطار، وليس الأمر يتعلق بإجراءات أمنية فحسب، بل هناك أمور أخرى تتعلق بخدمات المسافرين والممرات المخصصة لهبوط وتوقف الطائرات وغيرها.
وأغلقت الشرطة البلجيكية أمس، عددا من شوارع وسط بروكسل عقب اكتشاف طرد مشبوه بالقرب من مقر البرلمان البلجيكي وتقرر تعطيل حركة الترام والسيارات في الاتجاهين بالقرب من المكان وتحركت سيارات الشرطة والإطفاء وعناصر من الوحدة المتخصصة في تفكيك المفرقعات إلى المكان للتعامل مع الموقف.
ووجه القضاء البلجيكي، أمس تهمة «المشاركة في نشاطات مجموعة إرهابية» إلى مشتبه به ثالث في مخطط الاعتداء الذي أُحبط في فرنسا، حسبما أعلنت النيابة العامة الفيدرالية في بيان. وأشار البيان إلى المشتبه به بحرفي اسمه «ي. أ» أنه ولد في 4 مايو 1982 دون تفاصيل أخرى.
وأوقف القضاء البلجيكي مشتبهًا بهما آخرين في القضية نفسها هما «عبد الرحمن. أ» و«رباح. م».
والمشتبه به الرئيسي في القضية هو رضا كريكت، كان أوقف الأسبوع الماضي قرب باريس، بعد أن عثرت الشرطة على أسلحة ومتفجرات في شقته.
وتحت عنوان «الإرهاب يركز على قلب السياسة في بلجيكا»، ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل أن مقر رئيس الوزراء شارل ميشال في شارع لالوا رقم 16 وأيضا مقار مؤسسات البرلمان البلجيكي وهي مبانٍ تبعد بضعة أمتار من مقر السفارة الأميركية، ربما كانت ضمن مخطط إرهابي جرى اكتشافه في الحاسوب، الذي عثرت علية الشرطة في أعقاب تفجيرات بروكسل 22 مارس الماضي، بالقرب من السكن الذي خرج منه منفذو تفجيرات المطار، وسيتم تحليل هذه المعلومات من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية FBI التي تستخدم خبرتها لمساعدة السلطات البلجيكية في فك تشفير الأداة المصادرة. وسيتم تعزيز الأمن حول هذه المباني، وكذلك على مقربة من مجلس الشيوخ ومجلس النواب. وقالت الشرطة إنها عثرت على الحاسوب في سلة القمامة القريبة من منزل في ماكس روزسترات ببلدية سكاربيك، الذي كان يختبئ فيه الأشخاص الثلاثة، والذين استقلوا سيارة تاكسي وتوجهوا بها إلى المطار لتنفيذ التفجيرات وداخل هذا المنزل عثرت الشرطة أيضا على بقايا تفجيرات والمواد التي تستخدم في تصنيع القنابل. ويخضع رئيس الوزراء البلجيكي لإجراءات حراسة مشددة منذ فترة كما جرى تشديد الحراسة على مقر رئاسة الحكومة، وبالإضافة إلى ذلك اتخذت إجراءات أمنية مشددة حول مقر البرلمان البلجيكي الأسبوع الماضي.
ويأتي ذلك بعد أن قال شقيق صلاح عبد السلام إن الناجي الوحيد من المجموعة التي نفذت اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) «رفض عمدا تفجير نفسه»، متحدثا مساء أول من أمس لشبكة «بي أف أم تي في» الفرنسية. وقال محمد عبد السلام إن شقيقه قال له حين قابله لمدة ساعة الجمعة في السجن في بروغ شمال غربي بلجيكا حيث هو محتجز: «لو أردت لكان سقط عدد أكبر من الضحايا. لكنني لم أذهب حتى النهاية لحسن الحظ». وأوضح محمد عبد السلام أن شقيقه الذي اعتقل في 18 مارس في بروكسل وينتظر تسليمه إلى فرنسا «يريد أن يتعاون لأنه يتحتم عليه الخضوع للمساءلة، لكن ليس تجاه بلجيكا». وأكد أن شقيقه نفى أي ضلوع له في اعتداءات بروكسل في 22 مارس، مشيرا إلى أنه علم بها «لأن لديه جهاز تلفزيون في زنزانته».
وقبض على صلاح عبد السلام قبل أربعة أيام من الاعتداءات التي استهدفت قطار مترو ومطار زافنتم في بروكسل وأوقعت 32 قتيلا. وبحسب مقاطع من محاضر التحقيق مع المشتبه به في بلجيكا، نقلتها صحيفة «لوموند» الفرنسية وشبكة «بي أف أم تي في» في 25 مارس، فإن صلاح عبد السلام قلل من أهمية دوره في اعتداءات باريس. وقال المشتبه به للمحققين إنه في مساء 13 نوفمبر كان من المفترض به التوجه إلى ملعب «ستاد دو فرانس» دون تذكرة دخول بهدف «تفجير نفسه»، لكنه أضاف: «عدلت عن ذلك حين أوقفت السيارة. أنزلت الركاب الثلاثة ثم انطلقت وقدت من غير وجهة». ويتساءل المحققون إن لم يكن مكلفا بتنفيذ الاعتداء في شمال باريس الذي ورد ذكره في تبني تنظيم داعش، غير أنه لم ينفذ.
وأعطى القضاء البلجيكي الخميس الماضي الضوء الأخضر لتسليم المشتبه به إلى فرنسا. وأعلن وزير العدل الفرنسي جان جاك أورفواس أنه سيتم نقله «في مهلة عشرة أيام ما لم تطرأ ظروف استثنائية». وأكد أحد محاميه سيدريك مواس أن موكله «يرغب في التعاون مع السلطات الفرنسية، بعدما كان لزم الصمت منذ اليوم التالي لتوقيفه في بروكسل، إثر التصريحات الأولية التي أدلى بها في بادئ الأمر. ويعتقد أن الفرنسي صلاح عبد السلام (26 عاما) الذي نشأ في حي مولنبيك في بروكسل، هو شخص أساسي في خلية تنظيم داعش، التي نفذت مجزرتي باريس ثم بروكسل.
وقال مدعي عام باريس فرنسوا مولينس إنه كان له دور مركزي في تشكيل فرق 13 نوفمبر «بالمساهمة في إيصال عدد من الإرهابيين إلى أوروبا»، كما ساهم في «الإعداد اللوجيستي للاعتداءات». ويعتقد المحققون أن توقيفه بعد مطاردة استمرت أكثر من أربعة أشهر سرعت على ما يبدو اعتداءات بروكسل.



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».