كاميرون: التأميم ليس الحل

«تاتا للصلب» تتخلى عن 10 سنوات في السوق البريطانية

كاميرون: التأميم ليس الحل
TT

كاميرون: التأميم ليس الحل

كاميرون: التأميم ليس الحل

في الوقت الذي تعاني فيه المملكة المتحدة من مشكلات اقتصادية متعددة ومتشعبة، زادت الضغوط على الحكومة الحالية بإعلان شركة «تاتا»، عملاق صناعة الصلب في بريطانيا، عرض فروعها للبيع لتعويض خسائر فادحة، في خطوة تسدل الستار على 10 سنوات من المنافسة في قطاع الصلب البريطاني المتداعي.
وتتمركز عمليات شركة «تاتا ستيل» في عدة أماكن كبرى بالمملكة المتحدة، مثل بورت تالبوت، ونيوبرت في ويلز، وروترهام وكوربي.. وغيرها.
وأصر ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني في تصريحات له أول من أمس على أن الحكومة «ستبذل كل ما في وسعها» للتعامل مع الأزمة، وأكد أن تأميم الصناعة ليس هو الحل.
وتحدث كاميرون عن ازدياد المخاوف من فقد ضخم في الوظائف في الصناعة قد يصل إلى 40 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة عقب إعلان الشركة بيع أصولها في بريطانيا.. «تلك الوظائف تمثل الشريان الرئيسي لدخول كثير من الأسر، وسنبذل قصارى جهدنا للعمل مع الشركة في محاولة لتأمين مستقبل الصناعة، خصوصا في بورت تالبوت، وفي جميع أنحاء البلاد». وقال رئيس الوزراء إن الحكومة مهدت الطريق وأزالت العوائق أمام الصناعة، لتجنب هذه اللحظة، نتيجة أهمية الصناعة التي توجه نصف إنتاجها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى.
وقد قدرت استثمارات «تاتا للصلب» في المملكة بنحو 3 مليارات جنيه إسترليني، في حين تخسر مليون جنيه إسترليني يوميا مع استمرار انخفاض أسعار الحديد.
في الوقت ذاته، هاجم حزب العمال ونوابه في البرلمان مساعي كاميرون لإصلاح الوضع المتأزم، خصوصا أن الحزب طالب بأن يتم تأميم الصناعة ولو جزئيا حفاظا على العاملين بالصناعة، خصوصا أن صناعة الصلب طبقا لقانون الاتحاد الأوروبي، التي يعود تاريخها إلى معاهدة روما عام 1957، لا يحظر تأميمها.
وقال ستيفن كينوك، النائب العمالي عن جنوب ويلز صباح أول من أمس، إنه مندهش من عدم كفاءة الحكومة في التعامل مع الأزمة، «ففقدان الوظائف سيكلف الحكومة أعباء مادية إضافية لإعانات البطالة»، وشبه الأزمة بحالة «فوضى»، وتوقع أن تواجه الصناعة مشكلات كبيرة على مدار السنوات الخمس أو الست المقبلة.
وبعد اجتماع عاصف في مومباي يوم الأربعاء الماضي، قالت الشركة العملاقة إن الأداء المالي لفرعها في بريطانيا تدهور بشكل حاد في الأشهر القليلة الماضية بعد أعوام من الضعف، بشكل اضطرها بالفعل لتسريح مئات العاملين من 15 ألف شخص يعملون في مصنع بورت تالبوت، أكبر مصانع الصلب البريطانية.
ولم تشهد «تاتا» تغيرا يذكر في المركز التنافسي لعملياتها في بريطانيا.
وألقت الشركة الهندية باللوم على ارتفاع تكاليف التصنيع، وضعف السوق المحلية، وزيادة الواردات الأوروبية من دول مثل الصين. ونتيجة لذلك، قالت الشركة في بيانها الأربعاء الماضي إن فرعها الأوروبي سيستكشف كل خيارات إعادة هيكلة محفظة الاستثمارات، بما في ذلك بيع «تاتا ستيل» البريطانية بشكل كامل أو على أجزاء، مضيفة أنه نظرا لصعوبة متطلبات التمويل في المستقبل القريب، توجه الشركة مكتبها الأوروبي لتقييم وتطبيق الخيار الأكثر قابلية للتنفيذ.
يذكر أن قواعد الاتحاد الأوروبي لا تسمح بسياسات الإنقاذ لصناعة الصلب في دول الاتحاد، سواء بالقروض الطارئة أو الضمانات الحكومية على القروض الموجهة لصناعة الصلب لإعادة الهيكلة.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».