بعد السقوط أمام هولندا.. دفاع إنجلترا صداع في رأس هودغسون

لوف يقلل من أهمية الفوز الكاسح على إيطاليا.. وكونتي عاجز عن العثور على إجابات عقب الانهيار

فرحة الإنجليز لم تستمر طويلا بالهزيمة من هولندا (رويترز)  -  جوناس هيكتور (يسار) يساهم في رباعية ألمانيا (إ.ب.أ)
فرحة الإنجليز لم تستمر طويلا بالهزيمة من هولندا (رويترز) - جوناس هيكتور (يسار) يساهم في رباعية ألمانيا (إ.ب.أ)
TT

بعد السقوط أمام هولندا.. دفاع إنجلترا صداع في رأس هودغسون

فرحة الإنجليز لم تستمر طويلا بالهزيمة من هولندا (رويترز)  -  جوناس هيكتور (يسار) يساهم في رباعية ألمانيا (إ.ب.أ)
فرحة الإنجليز لم تستمر طويلا بالهزيمة من هولندا (رويترز) - جوناس هيكتور (يسار) يساهم في رباعية ألمانيا (إ.ب.أ)

عقب تسجيله أربعة أهداف وتلقي شباكه لمثلهم خلال مباراتين أمام ألمانيا وهولندا بدا واضحا ما هي نقاط الضعف والقوة في المنتخب الإنجليزي لكرة القدم وذلك قبل انطلاق بطولة أوروبا في يونيو (حزيران) المقبل. ويبدو روي هودغسون مدرب إنجلترا في حيرة من أمره على صعيد الخيارات الهجومية إلا أن المشكلة تبدو كامنة في خط دفاعه، وذلك على الرغم من أن المدرب المخضرم بدا غاضبا بشدة من الحكم أنطونيو ماثيو لاهوز بسبب الأهداف التي تلقتها شباك فريقه في المباراة التي خسرها 2 - 1 أمام هولندا في ويمبلي.
ومن المحتمل أن يكون وين روني - كبير هدافي منتخب إنجلترا - جاهزا لينضم إلى هاري كين وجيمي فاردي ودانييل ستوريدج وداني ويلبيك كخيارات هجومية للفريق في المباريات الودية المقبلة أمام تركيا وأستراليا والبرتغال. وستكون أول مباراة لإنجلترا في بطولة أوروبا 2016 أمام روسيا في مرسيليا في 11 يونيو المقبل. وكشف الانتصار بنتيجة 3 - 2 على ألمانيا بطلة العالم يوم السبت الماضي والخسارة 2 - 1 أمام هولندا - بسبب ما يعد نوعا من سوء الحظ أمام فريق لم يتأهل لنهائيات بطولة أوروبا - عن النقاط التي يجب أن يركز عليها هودجسون إذا أراد المنافسة على اللقب في فرنسا.
وساند هودغسون خط دفاعه عقب مباراة أول من أمس أمام هولندا وقال للصحافيين: «لا أرى حقا أن هناك الكثير من اللحظات في المباراة التي شعرت خلالها بالخوف بأن يسجل المنتخب الهولندي أي هدف في مرمانا». وأضاف: «أعتقد أننا سيطرنا بشكل جيد على مجريات اللقاء إلا أنهم استطاعوا تسجيل هدفين.. أبدو كما لو أنني أخدع نفسي». ويبدو أن الوضع كذلك بالفعل نظرًا لأن دفاع الفريق تم اختراقه أربع مرات في مباراتين.
وبشكل عام، فإن دفاع إنجلترا في المباراتين افتقد للقوة التي يحتاج إليها أي فريق للفوز ببطولة كبيرة. وقام هودجسون بتجربة غاري كاهيل وكريس سمولينغ وجون ستونز وجاجيلكا في مركز قلب الدفاع لكن ومع تبقي نحو ثلاثة أشهر فقط على انطلاق بطولة أوروبا، فإنه لا يوجد أي ثنائي يمكن التعويل عليه بشكل واضح في هذا المركز. وقال هودجسون إنه يعتقد أن ستونز قدم أداء واثقا أمام هولندا، إلا أن اللاعب البالغ من العمر 21 عاما بدا مفتقرا للثقة في بعض الأوقات وكان يحتفظ بالكرة كثيرا قبل أن يحاول إبعادها، وهو ما أدى لانزلاقه على الأرض وهو ما قاد في النهاية لتسجيل هولندا هدف التعادل. وأجرى هودغسون ثمانية تغييرات أول من أمس على الفريق الذي خاض مواجهة ألمانيا وسيضم الفريق الإنجليزي الذي سيواجه تركيا في مانشستر في 22 مايو (أيار) المقبل مجموعة اللاعبين التي ستشارك في بطولة أوروبا بفرنسا. وإذا استطاع هودجسون ضبط الأداء الدفاعي قبل هذا الموعد، فإن إنجلترا يمكن أن تبني على انتصار السبت وتنحي جانبا هزيمة الثلاثاء باعتبارها من قبيل سوء الحظ أو قلة الخبرة.
* ألمانيا - إيطاليا
قلل مدرب المنتخب الألماني يواكيم لوف من أهمية الفوز الكاسح الذي حققه أبطال العالم على إيطاليا (4 - 1) في مباراة ودية تدخل ضمن استعدادات الطرفين لنهائيات كأس أوروبا المقررة الصيف المقبل في فرنسا. «من المهم بطبيعة الحال أن يشعر الفريق بقدرة الفوز على إيطاليا، لكن المباراة بحد ذاتها لا ترتدي أي أهمية بالنسبة لبطولة أوروبا»، هذا ما قاله لوف بعد المباراة، مضيفا: «عندما يبدأ الجد، سيلعب الإيطاليون بشكل مختلف دون أدنى شك». وفكت ألمانيا عقدتها أمام غريمتها إيطاليا وعوضت خسارة السبت أمام إنجلترا (2 - 3)، مسجلة أربعة أهداف في مرمى المنتخب الألماني للمرة الأولى منذ أن تغلبت عليه 5 - 2 عام 1939. كما أنه الفوز الأول لألمانيا على إيطاليا منذ 21 يونيو 1995 (2 - صفر وديا أيضا) قبل أن يخرج الأخير فائزا بعدها 4 مرات، بينها نصف نهائي مونديال 2006 وكأس أوروبا 2012، وتعادلا 3 مرات آخرها وديا في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 في ميلانو. والتقى المنتخبان 33 مرة حتى الآن وكان الفوز حليف الطليان 15 مرة مقابل 8 انتصارات للألمان و10 تعادلات. ومن المؤكد أن فوز ألمانيا كان مهما من الناحية المعنوية لأنه جاء بعد السقوط على أرضها السبت أمام إنجلترا في مباراة كانت متقدمة خلالها 2 - صفر.
«ضد إنجلترا، افتقدنا إلى انضباطنا وتركيزنا وإلى اللمسة الأخيرة في الربع الأخير من الملعب»، هذا ما أضافه لوف، مضيفا: «الوضع كان أفضل أمام إيطاليا لكن نحتاج إلى المزيد من العمل.. هناك بعض النواحي مثل تصرفنا في الدفاع، طريقتنا في بناء الهجمات..». وأعرب لوف عن ارتياحه لقدرة لاعبيه على مواجهة إيطاليا خلال الدقائق التسعين، عوضا عن الاكتفاء باللعب لستين دقيقة، كما كانت الحال أمام الإنجليز الذين سجلوا ثلاثة أهداف في النصف الساعة الأخير، مضيفًا: «قدمنا أداء أفضل من مباراتنا ضد إنجلترا لأن الفريق حافظ على تركيزه خلال الدقائق التسعين. سبق وناقشنا موضوع الانضباط طيلة المباراة، خصوصا في أواخرها».
ومع إمكانية عودة لاعب الوسط والقائد باستيان شفاينشتايغر والمدافع جيروم بواتنغ من الإصابة في الأسابيع القليلة المقبلة، أعرب لوف عن ارتياحه لوضع أبطال العالم قائلا: «الأمور ستكون أسهل عندما يكون الجميع في وضع بدني جيد لكن هذا الأمر يعتمد كثيرا على ما سيحصل في الأسابيع المقبلة». وختم لوف الذي سيعلن عن تشكيلته النهائية لكأس أوروبا في 17 مايو المقبل: «كان واضحا بأن بعض اللاعبين في مباراة إيطاليا كانوا يقاتلون من أجل مقاعدهم في التشكيلة».
في المقابل وعقب 20 شهرا من قيادته لمنتخب إيطاليا أشرك خلالها 49 لاعبا وحاول تجربة مجموعة مختلفة من الطرق الخططية بدا أن أنطونيو كونتي قد فشل في الوصول للتشكيلة المثلى التي تثير حماس الجماهير. ورفعت إيطاليا من مستويات الأمل لدى جماهيرها بعد عرض رائع في الأسبوع الماضي أمام إسبانيا انتهى بالتعادل 1 - 1 قبل أن يتراجع أداء الفريق ليخسر أمام ألمانيا 4 - 1.
وكما جرت العادة امتدح كونتي لاعبيه على مجهودهم، وهو أمر يشعر بأنه من الضروري التأكيد عليه عقب كل مباراة على الرغم من أن أغلبية المتابعين لم يكونوا يتوقعون أداء أقل من ذلك من مجموعة من اللاعبين المحترفين الذين يمثلون منتخب بلادهم. وقال كونتي: «لا يمكنني تأنيب اللاعبين بعد أن قدموا كل شيء يمكنهم القيام به على صعيد المجهود في الملعب والرغبة والتصميم. لكن هذا لم يكن كافيا. هناك فجوة يجب أن نسدها عندما نواجه بعض الفرق».
وبدت الفترة التي قاد فيها كونتي المنتخب باهتة على نحو غريب، خاصة بالنسبة لشخص حماسي اشتهر بنوبات غضبه في غرفة الملابس بين الشوطين. واستطاع كونتي أن يضبط إيقاع المنتخب الإيطالي ويغير في عناصره ودخل في جدال مع الأندية لكي تسمح للاعبيها بخوض معسكرات تدريبية مع الفريق، كما أثار الجدل بسبب ضمه للاعبين مولودين في الخارج. وخلال العام الماضي أقدم الاتحاد الإيطالي على نفي الشائعات التي ترددت عن رحيل كونتي، لكن الأخير أعلن قبل أسبوعين فقط أنه لن يمدد عقده عقب بطولة أوروبا 2016 قائلا إنه يفتقد للصخب اليومي المصاحب لتدريب الأندية. واجتازت إيطاليا مجموعتها في التصفيات بسلاسة بعد أن حققت سبعة انتصارات وثلاثة تعادلات في 10 مباريات. إلا أن الإحساس الطاغي هو أن الفريق كان يحقق الفوز بصعوبة بعد أن انتصر في خمس مباريات بفضل تسجيل هدف واحد بما في ذلك الفوز على أرضه وخارجها بنفس النتيجة وهي 1 - صفر أمام مالطا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!