منتدى الأحساء للاستثمار يستكشف فرص الاستثمار الزراعي والسياحي

الأمير سعود بن نايف: انخفاض أسعار النفط لن يؤثر على مسيرة البناء في السعودية

الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية يلقي كلمته في منتدى الأحساء للاستثمار ({الشرق الأوسط})
الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية يلقي كلمته في منتدى الأحساء للاستثمار ({الشرق الأوسط})
TT

منتدى الأحساء للاستثمار يستكشف فرص الاستثمار الزراعي والسياحي

الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية يلقي كلمته في منتدى الأحساء للاستثمار ({الشرق الأوسط})
الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية يلقي كلمته في منتدى الأحساء للاستثمار ({الشرق الأوسط})

أكد الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، أن انخفاض أسعار النفط لن يؤثر على استمرار مسيرة التطور والبناء في السعودية. وذلك تزامنا مع إطلاق الأمير سعود بن نايف أمس لفعاليات «منتدى الأحساء للاستثمار 2016» الذي تنظمه غرفة الأحساء بالتعاون مع «أرامكو السعودية»، تحت شعار «طاقة استثمارية».
وأوضح أمير المنطقة الشرقية أهمية انعقاد هذا المنتدى في سياق استراتيجية ومبادرات برنامج التحول الوطني، الذي يهدف إلى المساهمة في بناء رؤية وطنية تضاعف قدرات الاقتصاد الوطني من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية، والإسهام في تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، وتوفير مزيد من فرص العمل.
وقال: «ما من شك بأن القطاع الخاص، الذي يتلقى دعما كبيرا من الدولة، يقع في قلب عملية هذا التحول من خلال رفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، خصوصا أننا شهدنا فيما مضى من السنوات مؤشرات متعددة على الدور المتنامي للقطاع الخاص في القطاعات الإنتاجية والخدمية، واتساع نشاطاته بما يتفق مع زيادة عدد السكان بالمملكة وارتفاع مستويات المعيشة».
وفي كلمته أمام المنتدى، قال وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة، إن حجم الاستثمار في القطاع الخاص في المملكة - باستثناء قطاعي البنوك والتأمين - يصل إلى 5.5 تريليون ريال (1.47 تريليون دولار)، بينما يصل الاستثمار في قطاعي البنوك والتأمين وحدهما إلى 2.2 تريليون ريال (نحو 587 مليار دولار).
وقال وزير التجارة إن وزارته طورت إجراءات استخراج السجل التجاري الإلكتروني، بحيث أصبح يصدر خلال 180 ثانية فقط، متفوقة بذلك على عدد كبير من دول العالم المتقدمة، لافتا إلى نمو إصدار السجلات التجارية في المملكة لتبلغ 175 ألف سجل في عام 1436هـ، منوها بتطوير إجراءات تسجيل العلامات التجارية لتنخفض مدة تسجيلها من 232 يوما إلى يومين فقط، وتشهد زيادة ملحوظة بلغت 42 في المائة، مشيرا إلى تدشين بوابة أعمال للشركات التي تهدف إلى تعزيز مبادئ الإفصاح وزيادة مستوى الشفافية.
وأشار الربيعة إلى أن حجم مبيعات الصناعة في السعودية يبلغ 627 مليار ريال (167.2 مليار دولار) لـ1800 مصنع أدرجت بياناتها في سجل القوائم المالية، مبينا وجود عدد من محفزات الاستثمار الصناعي في الأحساء تبدأ بسعر التأجير المدعوم الذي يبدأ بريال واحد للمتر المربع سنويا، وخصم أكثر من 65 في المائة للمصانع الجاهزة، مقارنة بالمدن الرئيسية، بالإضافة إلى دعم كهرباء إضافي مقارنة بالمدن الرئيسية.
وأوضح الوزير أن حجم اعتمادات قروض صندوق التنمية الصناعية بلغت 11.4 مليار ريال (3.04 مليار دولار) في عام 2015، مبينا تركز الإيرادات للأنشطة التجارية في أربعة قطاعات رئيسة هي: التصنيع والتجارة والنقل والخدمات والإنشاءات بنسبة تبلغ 81 في المائة.
وأكد الربيعة أن معدل نمو الصادرات السعودية غير النفطية بلغ 3 أضعاف نمو معدل الصادرات العالمية بنسبة متوسطة وصلت 10 في المائة خلال الفترة من 2008 إلى 2014، مشيرا إلى أن الوزارة نجحت في تقليص خطوات بدء إنشاء مصنع إلى 4 خطوات فقط، تبدأ بإصدار الترخيص الصناعي إلكترونيا خلال 24 ساعة، ثم إصدار السجل التجاري خلال 180 ثانية فقط، ثم الحصول على التمويل الصناعي، وفي الخطوة الرابعة الحصول على أرض صناعية.
كما تحدث في المنتدى وزير الزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، عن الفرص الاستثمارية في القطاع الزراعي في الأحساء، مقدرًا مساحة الأراضي الزراعية التي تم توزيعها في الأحساء بنحو 215 مليون دونم، وبلغ عدد النخيل المزروعة 3 مليون نخلة وعدد مصانع التمور 29 مصنعًا، وعدد مشاريع الدواجن 41 مشروعًا، وعدد مشاريع الألبان 3 مشاريع، وعدد مشاريع التسمين للأغنام والعجول 4 مشاريع وعدد مصانع الأعلاف 3 مصانع.
وأكد حرص وزارة الزراعة على بناء شراكة مع القطاع الخاص للاستثمار خلال الخمس سنوات القادمة في عدة مجالات، منها رفع معدل الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن من 42 في المائة إلى 60 في المائة، ورفع معدل الاكتفاء الذاتي للمنتجات السمكية من 36 في المائة إلى 60 في المائة، بما في ذلك زيادة الاستزراع السمكي من 30 ألف طن إلى 100 ألف طن.
أما بالنسبة للتمور، فقال الوزير: «نتطلع إلى أن تكون المملكة المصدر الأول للتمور وتغطية خدمات الوقاية والمكافحة من سوسة النخيل الحمراء بنسبة تصل إلى مائة في المائة، ورفع الإنتاج من الأعلاف المركبة من 20 في المائة إلى 60 في المائة، وذلك بهدف المساهمة في تحول الأعلاف الخضراء والتقليدية إلى الأعلاف المركبة، كما ندعم التوسع في نظم الزراعة في البيوت المحمية لإنتاج المحاصيل ذات الإنتاجية والجودة العالية».
بدوره أشار المهندس أمين الناصر، رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، إلى أن «التغيرات المتسارعة والتحديات التي يمر بها الاقتصاد العالمي تجعلنا ننظر بشكل أعمق في مكامن القوة لدينا». وأضاف: «إذا نظرنا إلى مكامن القوة في الأحساء، نجد أن هناك أربعة قطاعات لها مزايا نسبية هي إنتاج الزيت والغاز، والصناعات والخدمات المساندة للطاقة، والزراعة، والسياحة».
وعبر عن قناعته أن الأحساء يمكنها أن تكون في صدارة المشهد الاقتصادي عبر التركيز على الاستثمار النوعي في قطاعاتها الأربعة، ومزاوجتها بمحركات النمو في القرن الـ21 وهي المعرفة والابتكار والتقنية وريادة الأعمال.
وذكر المهندس أمين الناصر أن «من صميم أولويات (أرامكو السعودية) توطين إنتاج السلع والخدمات التي نستهلكها، وإضافة قيمة لموارد الزيت والغاز والبتروكيماويات التي ننتجها». وختم بأن برامج التنقيب تبشر بوجود كميات واعدة من الغاز الصخري بقرب الأحساء.
وتطرق الناصر إلى قطاع السياحة في الأحساء، موضحا في كلمته التي حملت عنوان «الأحساء.. طاقة استثمارية» أن الأحساء تملك إمكاناتٍ تؤهلها لتكون قطبا سياحيا بارزا في المملكة والخليج، وذلك بتطوير إرثها الطبيعي والحضاري ومواكبة مستوى التطور الذي تشهده الدول الخليجية الجاذبة للسائح السعودي، إضافة إلى الاستثمار النوعي في بنية تحتية متطورة، وتنمية مجموعة كبيرة ومتنوعة من المرافق الخدمية، ووسائل الترفيه المناسبة والبرامج الجذابة.
وقال المهندس عبد اللطيف بن أحمد العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، إن «الأحساء تختزن ثروات طبيعة هامة من النفط والغاز، حيث يتربع على ثراها أكبر حقل للنفط في العالم – حقل الغوار – والذي يسهم بنحو 60 في المائة من إنتاج النفط في المملكة، وملياري قدم مكعب من الغاز الطبيعي، إضافة إلى موقعها الهام والذي جعل منها البوابة الجنوبية الشرقية للمملكة، والذي ساهم بأن تصبح الأحساء اليوم إحدى أهم أسواق المملكة ومراكزها التجارية». ووصف الأحساء بأنها «سوق كبيرة وموقع متميز، وقدرات اقتصادية وإنتاجيه فريدة».
وأعلن المهندس صالح العفالق، رئيس غرفة الأحساء، اعتزام الغرفة على العمل مع شركائها الاستراتيجيين لرسم خارطة الأحساء الاستثمارية 2030، لتستوعب شيئًا مما تكتنزه الأحساء من موارد بشرية وطبيعية نفيسة.
وقال العفالق إن الغرفة بالتعاون مع هيئة «مدن»، نجحت في تسريع وتيرة تنفيذ وتطوير المرحلة الأولى من المدينة الصناعية الثانية بالأحساء، بمساحة قدرها 10 ملايين متر مربع، وبدء إجراءات التسويق للصناعات الملائمة للمدينة، وكذلك تنفيذ الطريق الرابط بين المدينة والطريق الرئيسي، كما تم الانتهاء من مرحلة تسويق المصانع الجاهزة في واحة مدن بالأحساء، بعدد 80 مصنعًا على مساحة قدرها مليون متر مربع، ويتم الآن توقيع العقود مع المستثمرين، بالإضافة إلى تحويل الأحساء إلى واحة زراعية مستدامة من خلال مشروعات الاعتماد على المياه المعالجة ثلاثيًا لتغطي ما يقارب من 82 في المائة من احتياجاتها المائية لأغراض الزراعة.
وقال إن منتدى الأحساء للاستثمار في هذا العام يدخل دورته الرابعة، في ظل ظروف اقتصادية تتسم بالتحدي نتيجة التراجع الكبير في الأسعار العالمية للنفط. وعلى الرغم من ذلك، ما زال الاقتصاد السعودي ينمو بمعدلات جيدة اقتربت من 3,5 في المائة عام 2015، مع توقعات بأن يستمر النمو إيجابيا وإن كان بمعدل أقل هذا العام، وهو أمر يعكس متانة أساسيات الاقتصاد السعودي، وقدرته على مواجهة الصدمات المتعلقة بالتقلبات في أسعار النفط العالمية، ولكنه في الوقت نفسه يفرض ضرورة العمل على الإسراع في صياغة برامج طموحة، ومبادرات عملية، لتحفيز الاستثمار الخاص، ورفع معدلات الكفاءة والإنتاجية، بما يساعد على تحقيق مزيد من التنويع.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.