وزيرة التعليم البريطانية: مغادرة الاتحاد الأوروبي قد تتسبب في «جيل ضائع»

مخاوف من موجة «عودة جماعية» إلى بريطانيا ووقف الإعانات الاجتماعية في دول الاتحاد

وزيرة التعليم البريطانية نيكي مورغان ووزير العمل ستيفن كراب يحضران جلسة برلمانية يجيب خلالها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عن أسئلة النواب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
وزيرة التعليم البريطانية نيكي مورغان ووزير العمل ستيفن كراب يحضران جلسة برلمانية يجيب خلالها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عن أسئلة النواب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

وزيرة التعليم البريطانية: مغادرة الاتحاد الأوروبي قد تتسبب في «جيل ضائع»

وزيرة التعليم البريطانية نيكي مورغان ووزير العمل ستيفن كراب يحضران جلسة برلمانية يجيب خلالها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عن أسئلة النواب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
وزيرة التعليم البريطانية نيكي مورغان ووزير العمل ستيفن كراب يحضران جلسة برلمانية يجيب خلالها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عن أسئلة النواب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ازدادت حدّة النقاش بين المعسكرين الداعم والرافض لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع اقتراب موعد الاستفتاء في شهر يونيو (حزيران) المقبل، إذ حذّرت وزيرة التعليم البريطانية نيكي مورغن أمس من تداعيات التصويت لصالح المغادرة على مستقبل الأجيال المقبلة.
ودعت مورغان آباء وأجداد الأطفال البريطانيين إلى «أخذ مستقبل أبنائهم وأحفادهم بعين الاعتبار عند اتخاذ قرار التصويت»، مشددة على ضرورة مشاركة الشباب في الاستفتاء الوطني. وقالت مورغان في البرنامج الصباحي على قناة «بي بي سي» إن الشباب هم أكثر فئة ستتأثر بقرار المغادرة، لافتة إلى أن الشركات أوقفت عمليات التوظيف في بريطانيا في انتظار نتائج الاستفتاء. وأضافت: «لا شكّ أن أكثر فئة ستتضرّر هي الشباب.. فإن قرار مغادرة الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى (جيل ضائع) من الشباب الذين سلبت منهم فرص عمل» تضمنها عضوية الاتحاد، مشيرة إلى أن إيجاد نموذج توظيف جديد سيتطلب وقتا طويلا. وربطت الوزيرة المحافظة بين تأثير العولمة على من وصفتهم بـ«جيل الإنستغرام وإيزي جيت وإيبي» وتداعيات مغادرة الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى أن الأجيال الشابة «ترفض العزلة وتشجع التعاون الدولي، والنمو الاقتصادي، والتطور التكنولوجي والتواصل الاجتماعي». وهو ما أكده رئيس المنظمة الوطنية لمقاولي الجامعات، جوني لوك، الذي اعتبر أن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي «تمكّنها من الاستفادة من مزايا الاتحاد، دون التخلي عن عملتنا أو تحمّلنا مسؤولية إنقاذ أي دول في منطقة اليورو».
على صعيد متّصل، كشف تحقيق أجرته صحيفة «ذي تايمز» البريطانية عن أن التصويت لمغادرة الاتحاد الأوروبي قد يتسبب في «هجرة جماعية» للمغتربين البريطانيين من القارة الأوروبية. وأوضحت الصحيفة أن آلاف البريطانيين المقيمين في إسبانيا يغادرونها بسبب التهديدات الاقتصادية التي تواجه منطقة البحر المتوسط، إلى جانب قلق هؤلاء من إيقاف الإعانات الصحية والامتيازات الاجتماعية الأخرى التي يتمتّعون بها في البلدان الأوروبية إذا غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي.
وكانت باريس قد حذّرت لندن أخيرا من أن آلاف البريطانيين قد يفقدون حقهم في الرعاية الصحية العامة، إذا غادرت بريطانيا الاتحاد. وباستثناء فرنسا وإسبانيا ولوكسمبورغ، يفوق عدد مواطني دول الاتحاد الأوروبي الموجودين في بريطانيا، عدد البريطانيين الموجودين في هذه البلدان. ووفقا لأحدث بيانات الأمم المتحدة، فإن 2.9 مليون أوروبي يعيشون في بريطانيا، مقابل 1.2 مليون بريطاني يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي.
وإلى جانب الإعانات الصحية، يثير احتمال مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي قلق البريطانيين الذين أحيلوا على التقاعد المبكر في بلدان كفرنسا وإسبانيا. وبهذا الصدد، قال جيمس ماكاغوري، متحدّثا باسم حملة «بريطانيا أقوى في الاتحاد الأوروبي»، إنه «من الواضح أن خروج البلاد من الاتحاد من شأنه أن يؤدي إلى سنوات من عدم اليقين للبريطانيين في الخارج، مع عدم وجود ضمان تلقائي لحقوقهم الحالية.» وأضاف أنه في حالة الخروج من الاتحاد الأوروبي فإنه لا يوجد أي شيء قد يوقف إسبانيا وفرنسا، ودولا أخرى، من منع البريطانيين من الاستفادة من مزايا الرعاية الصحية لأنه يحق لهم التمييز ضد المواطنين من دول خارج الاتحاد.
وذكرت الصحيفة أن خلال العامين الماضيين، غادر 72 ألف بريطاني إسبانيا و7 آلاف إيطاليا، ليعكس التوجه الأخير من تزايد الهجرة البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي. فيما يوجد حاليا 308 آلاف بريطاني يعيشون في إسبانيا، إلا أن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر من ذلك بسبب عدم تسجيل كثير منهم أنفسهم في سفارة بلادهم، بينما لا يزال 65 ألف بريطاني يعيشون في إيطاليا.



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.